الأربعاء، 22 أبريل 2026

من الذاكرة ومن تاريخ معرة النعمان القشلة أو خان أسعد باشا العظم رحمه الله وجميل أن أقول نحن لا ننسى أهلنا

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

من الذاكرة ومن تاريخ معرة النعمان

القشلة أو خان أسعد باشا العظم رحمه الله

وجميل أن أقول نحن لا ننسى أهلنا

كثر في هذه الأيام المتحدثون عن تاريخ المعرة ، وسامحوني إن قلت أن جملة من ينشر على غير دراية والأقل بالتاريخ فالتاريخ علم له قواعده وأسسه ، وحتى الكتاب المسمى بتاريخ معرة النعمان لمحمد سليم الجندي رحمه الله وفي ميزان كتب التاريخ هو كتاب أدبي أكثر منه كتاب للتاريخ ، ونحن نكبر ونقدر مؤلف الكتاب ، فلا شك أن الفائدة لا تخلو صفحاته

لن أتحدث عن تاريخ بناء القشلة كما هو معروف بين أهل الحبيبة المعرة فتاريخ بنائها معروف وموثق . والقشلة كلمة تركية الأصل تعني المعسكر أو الثكنة العسكرية، والمعنى الأساسيتعني "المعسكر الشتوي تركي «قشلاق»، وهو مأخوذ من معنى الشتاء، وأصل معناه معسكر الجيش في الشتاء. ويقال له كذلك «قشله». وحديثي ينصب على الفترة الزمنية من فترة الاحتلال الفرنسي وحتى بداية الستينات من القرن الماضي 1378 هـ 1958 م – 1400 هـ 1980 م .

الفرنسيون استخدموها ثكنة عسكرية إلا أن ثوار جبل الزاوية وعرفوا – بالشتا - أرهق الفرنسيين بتكرار مهاجمتهم فقام الفرنسيون باستبدال الجند الفرنسي بدرك من أبناء معرة النعمان وقد نشرت سابقا صورا لقائد القشلة العربي وهو من حلب اسمه محمود كنجو وقد تولى فيما بعد ابنه منصب وزارة الدفاع السورية . استخدم الفرنسيون الحمام الزاجل للمراسلة بين المعرة والقيادة في جسر الشغور . في نهاية الخمسيات استخدمت القشلة كسوق للدواب ولا زلت أذكر أنواع الماشية تمر من أمام بيتنا المجاور لبناء القشلة وأذكر الجرن الحجري الكبير المملوء بالماء لسقاية الماشية . بعد يوم السبت تصبح القشلة خالية إلا ممن امتهن مهنة البيطرة منهم ويسو الرضى رحمه الله أما في المبنى العلوي وكان معد للسكن وأذكر من ساكنيه محمد بن أحمد والمشهور ببلي البش وهو من عائلة كريمة في المعرة لا بل للرجل فضل على الكثيرين من أبناء المعرة فهو أحد أشهر مجبري الكسور في المدينة . وحل محله مصطو الصدير رحمه الله . ثم تحولت اصطبلات البناء إلى مهن أخرى ولاسيما النجارة وأذكر هنا أخي غافقي عمر الأبرش أو بيع الحبوب فكان خالد الحاج قسوم ورشيد البم على الجميع رحمة الله تعالى وفي عام 1980 قررت الدولة إنشاء متحف المعرة بجهد شخصي من الأستاذ العلامة كامل شحادة رحمه الله تعالى في المبنى المقابل أي خان مراد جلبي وتحويل القشلة لسوق للمهن اليدوية التي عرفت في المدينة كصناعة السجاد والأدوات الفخارية والفراء و.. في حينها كان القشلة مرأب للسيارات الشاحنة يشرف عليها يوسف البيك رحمه الله وبزيارة سبقت تدشين المتحف لمحافظ ادلب أمر بنقل مرآب السيارات لمكان آخر . منذ عام 1980م أصبح المبنى العلوي مقراً لفرع المخابرات العسكرية حتى قيد الله أن تزور وزيرة الثقافة مها قنوت المتحف سنة 2007 م فقامت باتصالاتها ونقل مقر الأمن العسكري . والقشلة تنتظر كما تنتظر المدينة بكامها إعادة البناء فقد أصابها ما أصاب بيوت المعرة من دمار .

كنت أتمنى نشر كل صور ما ذكرت من أسماء لكن هذا ما قدرت الحصول عليه

ـــــــــــــــــ

معجم الدخيل في اللغة العربية الحديثة ولهجاتها (ص: 165)

معجم الألفاظ التاريخية في العصر المملوكي – الدكتور أحمد دهمان (ص: 124)

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق