الأربعاء، 5 أغسطس 2026

ضيعنا شيوخنا ولم يضيع سيدنا عمر شيخا يهوديا

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

ضيعنا شيوخنا ولم يضيع سيدنا عمر شيخا يهوديا

كثر اليوم من ألقى عليه الدهر بكلكله وحطت به الأيام لتضعه في طريق الحاجة للناس . ومسؤولية هؤلاء مسؤولية المجتمع

بأكمله ، فعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مِنْ إِجْلَالِ اللَّهِ إِكْرَامُ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ . وهذا لا يعني تجنب غير المسلم ممن عجز على العمل فقد أخرج ابن عساكر، والواقدي عن عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي رضي الله عنهما قال: لما قدمنا مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه الجابية؛ إِذا هو بشيخ من أهل الذمة يستطعم، فسأل عنه فقال: هذا رجل من أهل الذمة كبر وضعف. فوضع عنه عمر رضي الله عنه الجزية التي في رقبته، وقال: كلّفتموه الجزية حتى إذا ضعف تركتموه يستطعم؟؟ فأجرى عليه من بيت المال عشرة دراهم وكان له عيال. وعند أبي عُبيد، وابن زنجويه، والعُقَيلي عن عمر رضي الله عنه أنه مرَّ بشيخ من أهل الذمة يسأل على أبواب المساجد. فقال: ما أنصفناك. كنا أخذنا منك الجزية في شبيبتك ثم ضيعناك في كبرك، ثم أجرى عليه من بيت المال ما يصلحه .

ـــــــــــــ

الزهد والرقائق لابن المبارك والزهد لنعيم بن حماد (1/ 131)

الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى – الدرعي (7/ 86)

حياة الصحابة - الكاندهلوي(2/ 346)

 

السبت، 1 أغسطس 2026

قصص منتشرة لا تصح قصة سهيل بن عمرو وقاطع الطريق نحن أمة سند لا ننشر ولا نقول أو نروي دون سند

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

قصص منتشرة لا تصح

قصة سهيل بن عمرو وقاطع الطريق

نحن أمة سند لا ننشر ولا نقول أو نروي دون سند

كان سُهَيْل بن عمرو مسافرًا مع زوجته، وفي الطريق اعترضهما قطاع طرق، فربطوهما، وأخذوا كل ما معهما من مال وطعام. ثم جلس اللصوص يأكلون ما حصلوا عليه، فلاحظ سهيل أن قائدهم لا يشاركهم الأكل، فسأله: لماذا لا تأكل معهم؟ فأجابه: إني صائم! فدهش سهيل، وقال له: تسرق وتصوم؟! فقال: إني أترك بابًا بيني وبين الله، لعلي أدخل منه يومًا ما. ثم تركهم اللصوص ومضوا في سبيلهم. وبعد عام أو عامين، رأى سهيل قائد اللصوص في موسم الحج عند الكعبة، وقد أصبح زاهدًا عابدًا، فعرفه، وقال له: أوَ علمتَ؟ من ترك بينه وبين الله بابًا، دخل منه يومًا ما.

أقول حتى وإن كان المعنى حسن في القصة فإنَّ الإنسان إذا كان مبتلى بمعاص، ما تزال نفسه تغلبه عليها، فالواجب عليه أن يزاحمها بما تيسر من الطاعات؛ عسى الله أن يعينه على نفسه، ويوفقه للتوبة منها، فمن مكايد الشيطان أن يصد الإنسان عن الخير، ويسول له أنه لا جدوى من الطاعة طالما أن عنده ذنوبًا ومعاصي.

قبل أن تقدم على فعل ما تذكر بأن لكل مخلوق حرمة ومن السيرة العطرة نتعلم

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

قبل أن تقدم على فعل ما تذكر بأن لكل مخلوق حرمة

ومن السيرة العطرة نتعلم

من عجائب الواقع الذي نعيش أن مبدأ الحرمة لم يعد من الأولويات ، بل غدا الاستهتار ظاهرة تهز شباك مجتمعنا ، علما بأن شرعنا الحنيف راعى في الحرمة لتصل للنبات والحيوان .

فأول ما أعلنته حضارتنا في مجال الرفق بالحيوان ، أن قررت أنه عالم كعالم الإنسان له خصائصه وطبائعه وشعوره : ﴿ وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَابِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ ) عن أبي صالح، عن أبي هريرة، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "بينما رجل يمشي في طريق أصابه عطش، فوجد بئرًا، فنزل فيها، فشرب، ثم خرج، فإذا كلب يلهث، يأكل التراب من العطش، فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ بي، فنزل البئر، فملأ خفه من الماء، ثم أمسك الخف بفيه، فسقى الكلب فشكر الله، فغفر له، فقالوا: يا رسول الله وإن لنا في البهائم لأجر؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "في كل ذات كبد رطبة أجر" كما أن القسوة على الحيوان تدخل النار ( دخلت امرأة النار في هرة ربطتها فلم تطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض ) وتمضي الشريعة في تشريع الرحمة بالحيوان ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَتَّخِذُوا ظُهُورَ الدَّوَابِّ كَرَاسِيَّ لِأَحَادِيثِكُمْ، فَرُبَّ رَاكِبِ مَرْكُوبَةٍ هِيَ خَيْرٌ مِنْهُ، وَأَطْوَعُ لِلَّهِ , وَأَكْثَرُ ذِكْرًا» عَنْ سَهْلِ ابْنِ الْحَنْظَلِيَّةِ، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَعِيرٍ قَدْ لَحِقَ ظَهْرُهُ بِبَطْنِهِ، فَقَالَ: «اتَّقُوا اللَّهَ فِي هَذِهِ الْبَهَائِمِ الْمُعْجَمَةِ، فَارْكَبُوهَا صَالِحَةً، وَكُلُوهَا صَالِحَةً» عن عبد الله بن جعفر قال: أردفني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذاتَ يوم خلفَه، فأسَّر إلىَّ حديثاً لا أخبر به أحدًا أبدًا، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحب ما استتر به في حاجته هدفٌ، أو حائشٍ نخِلِ، فدخل يوماً حائطاً من حيطان الأنصار، فإذا جَمِل قد أتاه، فجَرْجَر وذَرفتْ عيناه، قال بَهز وعفان: فلما رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - حِن وذَرَفَتْ عيناه، فمسح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سَرَاتَه وذِفْراه، فسَكن، فقال: "منْ صاحبُ الجمل؟ " فجاء فتى من الأنصار فقال: هو لي يا رسول الله، فقال: "أمَا َتتَّقى الله في هذه البهيمة التى مَلَّككها الله، إِنه شكا إلىَّ أنك تجُيعُه وتُدْئِبُهُ". كما حرم الإسلام التلهي في الصيد عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مِنْ قَتَلَ عُصْفُورًا، فَمَا دُونَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ عَجَّ إِلَى اللَّهِ» أَوْ قَالَ: «رَحَّ إِلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، فَقَالَ: «يَا رَبِّ قَتَلَنِي فُلَانٌ بِغَيْرِ مَنْفَعَةٍ» ترى فكيف سيواجه الله من قام بالقتل وللبشر وتأتي حرمة البشر قبل حرمة الحيوان

ــــــــــــ

مستخرج أبي عوانة (12/ 364)

مصنف ابن أبي شيبة (5/ 267)

سنن أبي داود (3/ 23)

مسند الإمام أحمد (2/ 363)

مصنف عبد الرزاق الصنعاني (4/ 450)

قبسات من سيرة الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليس للمرء فوق حقه

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

قبسات من سيرة الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه

ليس للمرء فوق حقه

في أيامنا من تبوأ منصبا جِعِل مكسبا حتى يعم خيره على أقرابه ومعارفه . تغفر خطاياه وتنشر محاسنه .يأخي هدا أبوه فلان أو ابن عمه فلان أو صديق فلان ، حتى انتشرت بيننا مقومة إللي شارك في زوال الظلم لا بد له من بعض الخير يناله والقصد : خيرات الثورة  . ونرى في الواقع من كان لا يكاد يملك قوت يومه قد غدا من الأعيان وأصحاب رؤؤس الأموال عن الحسن أن عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان - رضي الله عنهما - كانا يرزقان الأئمة، والمؤذنين، والمعلّمين، والقضاة ، وعن الحسن رضي الله عنه قال: "بينما عمر رضي الله عنه يمشي في سكة من سكك المدينة، إذا هو بصبية تطيش على وجه الأرض، تقوم مرة، وتقع أخرى، فقال عمر: "يا حوبتها8، يا بؤسها من يعرف هذه منكم؟ "، فقال عبد الله بن عمر: "أما تعرفها يا أمير المؤمنين؟ "، قال: "لا، ومن هي؟ "، قال: "هذه إحدى بناتك"، قال: "وأيّ بناتي هذه؟ "، قال: "هذه فلانة بنت عبد الله بن عمر"، قال: "ويحك، وما صيرها إلى ما أرى؟ "، قال: "منعك ما عندك"، قال: "ومنعي ما عندي "يمنعك" أن تطلب لبناتك ما يكسب القوم لبناتهم، إنك والله ما لك عندي غير سهمك من فيء المسلمين، وسعك أو عجزك هذا كتاب الله بيني وبينكم"

ــــــــــ

تاريخ دمشق لابن عساكر (44/ 329)

التبصرة لابن الجوزي (1/ 426)

تاريخ الإسلام ت بشار (2/ 149)

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب (2/ 490)

 

كسح: كنس.

الطيش: النّزق والخفة.

الحوبة: الحاجة، وفي حديث الدعاء: "إليك أرفع حوبتي"، أي: حاجتي

الهَجِير: نصف النهار عند زوال الشمس مع الظهر.

 

صور من حياة الصحابة بين المقوقس حاكم مصر وعبادة بن الصامت رضي الله عنه

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

صور من حياة الصحابة

بين المقوقس حاكم مصر وعبادة بن الصامت رضي الله عنه

لما جاء المسلمون لفتح مصر وتوغلوا فيها حتى وقفوا أمام حصن بابليون رغب المقوقس في المفاوضة مع المسلمين فأرسل إليهم وفدًا ليعلم ما يريدون ، ثم طلب منهم أن يرسلوا إليه وفدًا ، فأرسل اليه عمرو بن العاص عشرة نفر فيهم عبادة بن الصامت ، وكان عبادة أسود شديد السواد طويلاً حتى قالوا إن طوله عشرة أشبار ، وأمره عمرو أن يكون هو الذي يتولى الكلام . فلما دخلوا على المقوقس تقدمهم عبادة بن الصامت فهابه المقوقس لسواده وقال لهم : نحوا عني هذا الأسود وقدموا غيره ليكلمني ، فقال رجال الوفد جميعًا : إن هذا الأسود أفضلنا رأيا وعلما وهو سيدنا وخيرنا والمقدم علينا ، وإنما نرجع جميعا إلى قوله ورأيه ، وقد أمره الأمير دوننا بما أمره ، وأمرنا ألا نخالف رأيه وقوله ، فقال لهم : وكيف رضيتم أن يكون هذا الأسود أفضلكم وإنما ينبعي أن يكون هو دونكم ؟ قالوا : كلا ! إنه وإن كان أسود كما ترى فإنه من أفضلنا موضعا وأفضلنا سابقة وعقلا ورأيا وليس ينكر السواد فينا ، فقال المقوقس لعبادة : تقدم يا أسود وكلمني برفق فإني أهاب سوادك ، وإن اشتد كلامك علي ازددت لك هيبة ، فقال عبادة – وقد رأى فزع المقوقس من السواد : إن في جيشنا ألف أسود هم أشد سوادًا منى .

فتوح مصر والمغرب – أبو القاسم المصري(ص: 87)


صور من تاريخنا بين معاوية وابن الزبير رضي الله عنهما

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

صور من تاريخنا

بين معاوية وابن الزبير رضي الله عنهما

في أيامنا أضحى حلّ الخلاف بين جماعتين أو فردين لا يحل إلا بالدم الحرام بغض النظر عن حجم الخلاف وأهمية موضوعه فكيف بنا إن كان الخلاف على السلطة كتب ابن الزبير إلى معاوية: قد علمت أني صاحب الدار، وأني الخليفة بعد عثمان، ولأفعلن ولأفعلن. فدعا معاوية يزيد، فقال: ما ترى؟ قال: أرى -والله- أن لو كنت أنت وهذا على السواء، ما كان ينبغي أن تقبل منه هذا. قال: فما ترى؟ قال: أرى أن تبعث إليه خيلاً؛ قال: ويحك، إني لا أصل إلى ابن الزبير حتى أقتل دونه رجالاً من قريشٍ؛ فكم ترى أن أرسل إليه؟ قال: أربعين ألف فارسٍ. قال: فكم ترى يكفيها لمخاليها؟ قال: أربعون ألف مخلاةً، لكل مخلاةٍ درهمٌ، فذلك أربعون ألف درهمٍ. فقال معاوية: يا غلام، اكتب إلى ابن الزبير: إن أمير المؤمنين قد بعث إليك ثلاثين ألف درهمٍ، تستعين بها على أمرك.

قال: فكتب ابن الزبير: وصلت أمير المؤمنين رحمٌ. فقال معاوية ليزيد: ربحنا على ابن الزبير عشرة آلاف درهمٍ في المخالي

حلم معاوية لابن أبي الدنيا (ص: 27)

 

الوَطَنُ بِأهْلِهِ وَالدَّارُ بِسُكَانِهَا

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

الوَطَنُ بِأهْلِهِ وَالدَّارُ بِسُكَانِهَا

هذا القول المأثور يجسّد حقيقة أن الأوطان لا تُقاس بمساحتها أو جغرافيتها، بل بقيمة الإنسان وعطائه وحيويته فيها. فالناس هم الروح التي تبعث الحياة في الأماكن، وبهم تُعمر الديار وتُبنى الحضارات.

فقيمة الإنسان وهو الركيزة الأساسية، فالعلم، والعمل، والأخلاق هي ما يصنع مجد الأمم. كذلك فإن الترابط المجتمعي: يعتبر قوة الأوطان التي تنبع من تلاحم أبنائها وتعاونهم في السراء والضراء.

كذلك إن الانتماء والهوية: فمن المعلوم أن المكان مهما كان جميلاً يبقى موحشاً دون أهله، وحنين الإنسان يرتبط دائماً بذكرياته وناسه.

اللهم أمّنا في أوطاننا

وجزى الله أخي عبد الباسط خشان الذي ذكرني بتلك المقولة

 

الأحد، 28 يونيو 2026

ومن الذاكرة جمال عبد الناصر - ناظم القدسي في مدينة المعرة وحافظ الأسد في دمشق

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

ومن الذاكرة

جمال عبد الناصر - ناظم القدسي في مدينة المعرة وحافظ الأسد في دمشق

في 16 / آذار / 1958 توجه جمال عبد الناصر لزيارة مدينة حلب برفقة رئيس يوغسلافيا تيتو ، ولم يكن في نيته زيارة معرة النعمان إلا أن أهل المعرة اعترضوا طريقه وهنا وزيادة في شعبيته قرر دخول المعرة كنت طفلا وشاهدا وأمام السرايا الحكومي في المدينة حملت سيارة أكرم الحوراني وهنا وجد الأمن المرافق للرئيس أنفسهم في ورطة فحرضوا الناس وحملت سيارة عبد الناصر لتوضع أمام مبنى البلدية ليشرف هو وتيتو لتحية الناس . ولن أبالغ إن قلت أن لا أحد قد بقي في بيته وحتى أبناء الريف فهذا عبد الناصر الذي أمم القناة ورفع شعار الاشتراكية ، وباني الوحدة بين سوريا ومصر . والشعار يا جمال يا حبيب الملايين . والجهل كان من ساق الناس . خطب عبد الناصر وخطب تيتو لمدة قصيرة

في 28 أيلول 1961 انفصلت سوريا واجبر الدكتور ناظم القدسي رحمه الله على تولي رئاسة الدولة وعبر المعرة ليتلقى عبر مرور نقمة الناس كنت شاهدا وحبات البندورة تقذف على سيارة الرئاسة دون أن يرد الأمن بما يكره الناس بل كان الرئيس يحيّ الناس بيده ، وأذكر أناس غطاهم التراب ورحمه الله يسبونه

حاول حافظ الأسد تكرار ما فعله عبد الناصر ليرفع شعار القائد الخالد وبعد وعكة صحية خرج على الناس ليحمل الأمن سيارته وليرفع شعارا يغضب من الشجر والبشر بل والبهائم فكيف بالناس ولا حول ولا قوة إلا بالله  وسامحوني إن ذكرت بالعبارة وأستغفر الله العظيم – حلك يا الله حلك وبدنا الأسد محلك . لقد حقق عبد الناصر شعبية بالإرهاب حاول تقليدها حافظ الأسد وعلى الاثنين من الله ما يستحقون

عمر بن عبد العزيز ثمرة من ثمار الهجرة النبوية الشريفة عمر بن عبد العزيز رجل لا عدو له

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

عمر بن عبد العزيز ثمرة من ثمار الهجرة النبوية الشريفة

عمر بن عبد العزيز رجل لا عدو له

لقد هاجر المصطفى عليه الصلاة والسلام لتكون هجرة بداية كي يلقي الإسلام بجرانه الأرض فكان من ثماره جيل الصحابة رضوان الله عليهم والتابعين وتابعي التابعين ، والإسلام لا زال بخير بفضل الله ومنته . وهنا أذكر أن سيدنا عمر إحدى تلك الثمار النبوية ، توقف العداء في عهده لا بل أقول وكأن العداوة زالت بفضل الله على مستوى الخلافة الإسلامية على اتساعها إكرام لمكانة عمر رحمه الله . وهنا أقول أيضاً : ليس لأحد أن ينسى مقام سيدنا عمر بن عبد العزير

أقول لكل مجتمع سنة يجري عليها الناس ، ولا أقصد هنا سنة شرعية بل ما اعتاد عليه الناس من أمور لا تدخل فيما حرمه الشرع ، في الصيف مثلا كان لأهل المعرة سنة هي زيارة الناس مجتمعين لقبر الخليفة العادل سيدنا عمر بن عبد العزيز وحتى فرادى ، وكنت ترى وتسمع من يقول : والله رحنا زيارة  وقضينا النهار عند السلطان عمر  .

أقول يا أهلنا وحتى : عين الدير وعندما تجري تأبى أن تكمل طريقها قبل أن تلف حول الضريح لتسلم على عمر بن عبد العزبز . كان أهلنا يتجهون للزيارة على أقدامهم . واليوم وقد منَّ الله علينا بوسائل نقل حديثة مريحة تحولت الزيارة للبحر وشتان بين هذا وذاك .

أعلمكم بأن من يزور الضريح وعلى مستوى العالم كثر كثر ومن منكم ممن تكررت زيارته سيتحقق من قولي . زوار من كل أصقاع الدنيا يقفون ترتسم على وجوههم الدهشة وهم عاجزون عن الإجابة . كيف غير الدنيا في سنتين ؟!

 

حين يحدثك عن التاريخ جاهل

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

حين يحدثك عن التاريخ جاهل

وكأن الحرية أن تتحدث بما تشاء وكيف تشاء ؟! كثر المفتون في هذه الأيام وعن جهل لا عن علم ، وكثر المؤرخون بجهل مطبق وكثر معهم الأثريون وتعجب من مقاطع فيديو يتحدثون فيها وكأنهم كانوا شهودا على بنائها . سرقة لمنشورات يلبسونها غير ثوبها ليحدثوك عن آثار بلدك فسبحان الله العظيم

في محاضرة تصدر لها أستاذ جامعي وفي المركز الثقافي في مدينة المعرة ، بدت رغبة المحاضر في نبش الدلائل التي تشير لقدم مدينة المعرة ولعله مزج بين العاطفة والعلم ، ونسي أننا حين تتحرك عواطفان تتحرك وغالبا دون قيود يتحكم بها أما إن طرقنا أبواب العلم فالأمر مختلف فالتاريخ علم له أسسه وقواعده . أذكر أنه قال إن الجامع الكبير في المدينة يعود للعهد اليوناني وأن حجراً وجد في القسم الشرقي عليه كتابات اغريقية . انتهت المحاضرة وفي جلسة الحوار سألته هل وجود معلم أثري قابل للحركة في منطقة دليل على قدمها . أجابني بلا قلت والحجر الذي تحدثت عنه حجر منقول فالمسجد تعرض لزلزال تأثر الجانب الشرقي به سنة كذا وقام أهل المعرة بالترميم وتم نقل الحجارة من أمكان شتى ولم يخطر ببال أحدهم الحرص على العامل الزمني في النقل والترميم .. صمت الرجل وختم بقوله وجهة نظر مقبولة . قلت لا يا أستاذنا بل هي حقيقة أثرية

جهل العرب بطيبات الأطعمة

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

جهل العرب بطيبات الأطعمة

كانت العرب لا تعرف طيّبات الأطعمة، إنما كان طعامهم اللحم يطبخ بماء وملح، حتى أدرك معاوية رضي الله عنه الإمارة، فاتخذ ألوان الأطعمة. قال أبو بردة: كانوا يقولون من أكل الخبز الحواري سمن، فلما فتحنا خيبر أجهضناهم عن خبزهم فقعدت عليه آكل وأنظر في أعطافي هل سمنت. وقال خالد بن عمير العطوي: شهدت فتح الأيلة فوجدنا سفينة مملوءة جوز، فقال رجل: ما هذه الحجارة؟ ثم كسروا واحدة، فقالوا: طعام طيّب. وقال بعضهم: أصابوا أجربة من الكافور فقالوا هاء الملح فذاقوه، وقالوا: لا ملوحة لهذا الملح، ففطن ناس من أهل الخبرة فجعلوا يعطونهم جرابا من الملح ويأخذون جرابا من الكافور. وقدّم إلى أعرابي خبز عليه لحم فأكل اللحم وترك الخبز، وقال: خذوا الطبق. وقدّم فالوذج إلى أعرابي فقيل له ما هذا؟ قال: الرمان المعلق.

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء (1/ 722)

 

الغيرة عند النساء قاتلة ومن حياة عبد الله بن رواحة رضي الله عنه لنا مثل

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

الغيرة عند النساء قاتلة

ومن حياة عبد الله بن رواحة رضي الله عنه لنا مثل 

فالغيرة منها الطبيعية وهي ردت فعل صحي يعبر عن الاهتمام والحب .أم غير الصحية فهي تعبير عن ضعف الثقة بالنفس فمن يغار على دينه وعرضه غيرته محمودة ، أم من يختلق الأوهام دون سبب فغيرته مذمومة فَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الْغَيْرَةَ مِنَ الْإِيمَانِ، وَالْمِذَاءُ مِنَ النِّفَاقِ، وَالْمِذَاءُ الدَّيُّوثُ " وعَنْ ابْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ مِنَ الْغَيْرَةِ: مَا يُحِبُّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَمِنْهَا مَا يَبْغُضُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، ... فَأَمَّا الْغَيْرَةُ الَّتِي يُحِبُّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَالْغَيْرَةُ فِي الرِّيبَةِ، وَأَمَّا الْغَيْرَةُ الَّتِي يَبْغُضُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَالْغَيْرَةُ فِي غَيْرِ رِيبَةٍ.. "

ذكر الشّعبيّ إنّ عبد الله بن رواحة أصاب جاريةً له، فسمعت به امرأته، فأخذت شفرةً فأتته حين قام وقالت له: أفعلتها يا ابن رواحة؟ فقال: ما فعلت شيئاً. فقالت: لتقرأن قرآناً، وإلاّ بعجتك بها. قال: ففكّرت في قراءة القرآن وأنا جنب فهبت ذلك، وهي امرأةٌ غيراء في يدها شفرةً لا آمن أن تأتي بما قالت. فقلت:

وفينا رسول الله يتلو كتابه ... إذا أنشقّ معروفٌ من الصّبح ساطع

أرانا الهدى، بعد العمى، فقلوبنا ... به موقناتٌ، أن ما قال واقع

يبيت يجافي جنبه عن فراشه، ... إذا استثقلت بالكافرين المضاجع

قال: فألقت السّكّين من يدها، وقالت: آمنت بالله، وكذّبت البصر. قال: فأتيت النّبيّ، صلّى الله عليه وسلّم، فأخبرته بذلك، فضحك وأعجبه ما صنعت.

ــــــــــــ

صحيح البخاري (6/ 57)

شعب الإيمان (13/ 260)

سنن النسائي (5/ 78)

أخبار النساء لابن الجوزي (ص: 92)

 

 

 

الثلاثاء، 9 يونيو 2026

من أيمان العرب في الجاهلية أيمان الكهنة وأهل الجاهلية

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي  

من أيمان العرب في الجاهلية أيمان الكهنة وأهل الجاهلية

أقسم بالضياء والحلك، والنجوم والفلك، والشروق والدلك  . لقد خبأت برثن فرخ في إعليط مرخ.

كانت العرب تتحالف على النار وتتعاقد على الملح، ولذلك قال الشاعر:

حلفت لهم بالملح والقوم شهد ... وبالنّار واللات التي هي أعظم

الحلك : شدة السواد

الدّلك :غيبوبة الشّمس

إعليط مرخ، تَحت آسرة الشرخ

البُرْثُنُ: مَخالِبُ الأَسَد

أصل القصة: يقال إن رجلاً من البدو كان يصيد، فاصطاد طائراً صغيراً جداً وضعيفاً (فرخ طير). ولكي يتفاخر بهذا الصيد الهزيل أمام قومه، تعمّد أن يُموّه ويخدع الناس، فأخذ ليف شجرة "المرخ" وخبّأ الصغير داخله، ثم ادّعى أمامهم أنه خبّأ شيئاً ثميناً وكبيراً.

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء (1/ 570)

كلنا نُقَّاد اليوم ومن حياة الناس لنا مثل

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

كلنا نُقَّاد اليوم

ومن حياة الناس لنا مثل

النُّقَّاد هم خبراء الذين يمتلكون القدرة على تقييم وتحليل الأعمال أياً كانت دينية أديبة علمية أما نحن اليوم بخبرة أو دون أهلية تبرز لدينا النقد وأي نقد النقد الجارح سواءً على المستوى الفردي أو الاجتماعي وكأن من يصمت عن نقد ما لا يُلم يعد أحد الجهلة . وكلمة ليش هيك ، لازم هيك شاعت بين الناس . ليش ما عملت هيك ليش ماصار هيك وهكذا ..

والحق أن يلتزم المرء بما يعلم . الإمام الشافعي رحمه الله كان تلميذ الإمام مالك عليه رحمة الله . وجاء يوم لينتقد الشافعي مالك . نقد ليس فيه لوم ، بل لربما غابت عن الإمام مالك رحمه الله أمور . وجدها الشافعي .

كان إبلس المصور إذا صوًّر صورة عرضها حيث يراها المارون ، وجلس وراءها مختفياً يسمع ما ينتقدون به عليها ، فمَّر اسكافي – من يصلح الأحذية – ورأى صورة من صوره معروضة . فقال إن سِيَر الحذاء – حبل جلد موصول بين الاصبع الكبرى وسطح القدم – فسمع إبلس انتقاده ، فأصلح السِيَر . ومر الإسكافي في اليوم التالي ، ورأى السيَر قد أصلح فأخذته الجرأة وأخذ ينتقد الساق . فخرج إليه إبلس قائلا : إن انتقاد الإسكافي يجب أن لا يتعدى الحذاء .

الاثنين، 1 يونيو 2026

كلنا نُقَّاد اليوم ومن حياة الناس لنا مثل

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

كلنا نُقَّاد اليوم

ومن حياة الناس لنا مثل

النُّقَّاد هم خبراء الذين يمتلكون القدرة على تقييم وتحليل الأعمال أياً كانت دينية أديبة علمية أما نحن اليوم بخبرة أو دون أهلية تبرز لدينا النقد وأي نقد النقد الجارح سواءً على المستوى الفردي أو الاجتماعي وكأن من يصمت عن نقد ما لا يُلم يعد أحد الجهلة . وكلمة ليش هيك ، لازم هيك شاعت بين الناس . ليش ما عملت هيك ليش ماصار هيك وهكذا ..

والحق أن يلتزم المرء بما يعلم . الإمام الشافعي رحمه الله كان تلميذ الإمام مالك عليه رحمة الله . وجاء يوم لينتقد الشافعي مالك . نقد ليس فيه لوم ، بل لربما غابت عن الإمام مالك رحمه الله أمور . وجدها الشافعي .

كان إبلس المصور إذا صوًّر صورة عرضها حيث يراها المارون ، وجلس وراءها مختفياً يسمع ما ينتقدون به عليها ، فمَّر اسكافي – من يصلح الأحذية – ورأى صورة من صوره معروضة . فقال إن سِيَر الحذاء – حبل جلد موصول بين الاصبع الكبرى وسطح القدم – فسمع إبلس انتقاده ، فأصلح السِيَر . ومر الإسكافي في اليوم التالي ، ورأى السيَر قد أصلح فأخذته الجرأة وأخذ ينتقد الساق . فخرج إليه إبلس قائلا : إن انتقاد الإسكافي يجب أن لا يتعدى الحذاء .

سر في الأبناء متصل في الآباء الخديوي إسماعيل حاكم مصر

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

سر في الأبناء متصل في الآباء

الخديوي إسماعيل حاكم مصر

نشرت منذ سنوات عن الطعنات التي قام بها محمد علي باشا للإسلام واليوم أقدم صورة من استمرار خلفائه في نفس النهج فالخديوي إسماعيل حفيد إبراهيم باشا بن محمد علي كانت له 14 زوجة ومحظية من المستولدات ، وله عدة أولاد وبنات:أشهرهم الخديوي توفيق . وكان لا يثق إلا بكل ما هو آت من الغرب، فأشبع الجيش المصري بالنصارى وسنقف فقط عند حملته على الحبشة سنة 1292 هـ  أوكلها لراتب باشا سردار العسكر المصري، وأمر هذا القائد أن يكون مقيداً برأي أركان حربه الجنرال (لورنج) وهو أمريكي كما يقول أحمد عرابي : لا يعرف الفنون العسكرية، وإنما كان رئيس فرقة في الحرب الأمريكية من ضمن الفرق غير النظامية أي المتطوعين وكان أكثر رجال أركان الحرب الذين معه من بني جنسه فكان هذا الترتيب سبب الفشل الذي حاق بالمصريين في تلك الحملة . ثم يذكر أحمد عرابي كيفية سير هذه الحملة ووصولها إلى الحبشة ويبين سبب الفشل الذي منيت به والمصير الأسود الذي واجهته فيقول: «وكان أحد القسس الفرنساويين المبشرين في بلاد الأحباش يتردد كل يوم على رئيس أركان الحرب الجنرال (لورنج) الأمريكي مستطلعا أحوال الجيش المصري حتى علم مقداره، واتفق معه على الحركة الحربية التي تكون سببا لهلاك الفرقة المصرية عند الصدمة الأولى، وكان يبلغ معلوماته كل يوم إلى الملك (ملك الحبشة) فحشد هذا الملك جيشه وكان عدده ينيف على الثلاثمائة ألف من الرجال والنساء والشيوخ والأطفال على حسب عادتهم في الدفاع عن كيان بلادهم ثم كتب عرابي فصلاً بعنوان في خيانة أركان الحرب الأمريكيين الموظفين في الجيش المصري فكان مما قاله حول هذه الخيانة : واستعد جميع أركان الحرب الأوربيين والأمريكيين للحملة فألقوا جانبا طرابيشهم الرسمية ولبسوا قبعاتهم ثم ربطوا في أعناقهم مناديل بيضاء إشارة إلى أنهم مسيحيون ليأمنوا على أنفسهم الخطر عند اختلاط الجيشين على حسب الاتفاق مع القسيس السابق ذكره . ثم ذكر ما حل بالجيش المسلم من هلاك عظيم، وسقوطه بين قتيل وأسير وجريح، عدا الغنائم التي غنمها الأحباش النصارى من هذا الجيش البائس وصدق الله العظيم حين يقول : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ ﴾ [آل عمران : ١١٨ ] . وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال للمشرك ذي الجرأة والنجدة الذي أراد القتال معه في غزوة بدر : فارجع فلن أستعين بمشرك) .وهكذا كان الجيش المصري المسلم في هذه الحملة الخاسرة ضحية لتآمر الجنرالات الصليبيين الذين ركن إليهم الخديوي إسماعيل ووثق فيهم ثقة عمياء، وكبل قائد الجيش العام بأوامر أحدهم ممن ليس لديهم أية دراية بالأمور العسكرية . بل يمكن الجزم أن هذه الحملة وما تلاها من حملات إلى بلاد الحبشة في عهد الخديوي إسماعيل لم تكن من باب التوسع والفتوحات كما يعتبرها كثير من المؤرخين، وإنما كانت من باب إلقاء الجيش المصري إلى التهلكة والإبادة . وهو ما يؤكد الولاء للغرب وكما يقال على عماها فكيف يمكن لدولة أثقلتها الديون، وأنهكها الإفلاس والعجز أن تسير الحملات الحربية الباهظة التكاليف في بلاد مجهولة وصعبة التضاريس ودون هدف يعود بالخير

ـــــــــــــــــ

ترنيمة مصر (٣٦/١) لأحمد عرابي حسيني.

مجلة المنار (5/ 175)

صحيح مسلم (3/ 1450)

أعلام وأقزام في ميزان الاسلام

لك أن تعجب إن علمت من هو والد عبد الله بن المبارك ؟!!!!! وحتى والدته

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

لك أن تعجب إن علمت من هو والد عبد الله بن المبارك ؟!!!!!

وحتى والدته

شيخ الإسلام ، عالم زمانه ، وأمير الأتقياء في وقته أبو عبد الرحمن الحنظلي ، الحافظ ، الغازي ، أحد الأعلام ،. مولده في سنة ثمان عشرة ومائةكان بمدينة مرو . أما قصة ولادته فهي أن رجل اسمه نوح بن مريم وكان رئيس مرو وقاضيها وكان له نعمة كبيرة وحال موفورة وكانت له ابنة ذات حسن وجمال وبهاء وكمال، قد خطبها جماعة من الأكابر والرؤساء وذوي النعمة والثروة فلم ينعم بها لأحد منهم وتحير في أمرها ولم يدر لأيهم يزوجها وقال ان زوجتها لفلان أسخطت فلاناً وكان له غلام هندي تقي اسمه مبارك وكان له كرم عامر الأشجار والفاكهة والثمار. فقال للغلام أريد أن تمضي وتحفظ الكرم لينظره فقال له يا مبارك ناولني عنقود عنب فناوله عنقوداً من العنب فوجده حامضاً فقال له سيده أعطني غير هذا فناوله عنقوداً حامضاً فقال له سيده ما السبب في أنك لا تناولني من هذا الكثير غير الحامض فقال لأني لا أعلم أحامض هو أم حلو فقال له سيده سبحان الله لك في هذا الكرم شهر كامل ما تعرف الحامض من الحلو فقال وحقك أيها السيد انني ما ذقته ولم أعلم أحامض أم حلو فقال له لم لا أكلت منه فقال لأنك أمرتني بحفظه ولم تأمرني بأكله فما كنت أخونك فعجب القاضي منه فقال له حفظ الله عليك أمانتك وعلم القاضي أن الغلام غزير العقل فقال له القاضي أيها الغلام قد وقع لي رغبة فيك وينبغي أن تفعل ما آمرك به فقال الغلام أنا مطيع لله لك فقال القاضي: إعلم أن لي بنتاً جميلة وقد خطبها كثير من الرؤساء والتقدمين ولا أعلم لمن أزوجها فأشر علي بما ترى فقال الغلام: إن الكفار في زمن الجاهلية كانوا يريدون الأصل والنسب والبيت والحسب واليهود والنصارى يطلبون الحسن والجمال وفي عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان الناس يطلبون الدين والتقى. أما وفي زماننا هذا فالناس يطلبون المال فاختر من هذه الأربعة ما تريد فقال القاضي قد اخترت الدين والأمانة، وجربت منك العفة والصيانة. فقال الغلام أيها السيد أنا عبد رقيق هندي أسود أبتعتني بمالك كيف تزوجني بإبنتك وترضاني فقال له القاضي قم بنا إلى البيت لندبر هذا الأمر فلما صارا الى المنزل قال القاضي لزوجته اعلمي أن هذا الغلام الهندي دين تقي وقد رغبت في صلاحه وأريد أن أزوجه ابنتي فما تقولين فقالت الأمر إليك ولكن أمضي الى الصبية وأخبرها وأعيد عليك جوابها فجاءت المرأة الى الصبية وأدت إليها رسالة أبيها فقالت مهما أمرتماني به فعلته ولا أخرج من تحت حكمكما ولا أعاندكما بالمخالفة بل أبركما فزوج القاضي ابنته بالمبارك واعطاهما مالاً عظيماً فأولدها المبارك ولداً وسماه عبد الله وهو معروف في جميع العالم وهو عبد الله بن المبارك صاحب العلم والزاهد ورواية الأحاديث فما دامت الدنيا يحدث عنه يروى. نعم أيها الأخ إذا تزوجت فاطلب ذات الدين ولا تطلب ذات الصيت والمال فإن المال يعود وبالاً ولا تعطيكه المرأة وإذا أردت أن تطلب زوجة فلا تطلبها وتخطبها لأجل بلوغ الشهوة وارغب فيها بنية أنها دينة وصالحة لتكون في خدرك وطاعتك وتكون لك ستراً من النار.

التبر المسبوك في نصيحة الملوك – أبو حامد الغزالي (ص: 122)

سير أعلام النبلاء – الإمام الذهبي (8/ 378)

لا بد من الفرج وذلك بمنة الله وكرمه

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

لا بد من الفرج وذلك بمنة الله وكرمه

سألني يا أستاذ ماعمتفرج ؟، فقلت ربما ما نحن فيه من بلاء شكل من أشكال الفرج دون أن نعلم فالمرض قد يكون حاجزا للمرء عن القيام بفعل قد يضره أو هو تنبيه للعودة إلى الله ، وقلة المال شكل مانع لما هو أشد وهو الوقوع من خلاله فيما هو محرم .

كثر من يستبعد النظر في العاقبة فتكون نتيجة سعيه السوء والتهلكة أما من أمعن النظر فيها واستيقن أن الله سبحانه يراه فلاشك أن أمره إلى فلاح والعاقبة هي فرج الله تعالى «حَدث أَبُو عبد الله بن أبي عَوْف الْبزورِي، قَالَ: دخلت على أبي الْعَبَّاس بن ثوابة، وَكَانَ مَحْبُوسًا، فَقَالَ لي: احفظ عني. قلت: نعم. فَقَالَ وأنشد أبياتاً ليَعْقُوبَ بنِ السِّكِّيْتِ اللُّغَوِيّ:

عواقب مَكْرُوه الْأُمُور خِيَار … وَأَيَّام سوء ‌لَا ‌تدوم ‌قصار

وَلَيْسَ بباق بؤسها وَنَعِيمهَا … إِذا كرّ ليل ثــمَّ كرّ نَهَار

وحَدث إِبْرَاهِيم بن مَسْعُود، عَن بعض تجار الْمَدِينَة، قَالَ: كنت أختلف إِلَى جَعْفَر بن مُحَمَّد، وَكنت لَهُ خليطا، وَكَانَ يعرفنِي بِحسن حَال، فتغيرت حَالي، فَأَتَيْته فَجعلت أَشْكُو إِلَيْهِ، فَأَنْشَأَ يَقُول:

فَلَا تجزع وَإِن أعسرت يَوْمًا ... فقد أَيسَرت فِي الزَّمن الطَّوِيل

قَالَ: فَخرجت من عِنْده، وَأَنا أغْنى النَّاس.

«الفرج بعد الشدة للتنوخي» (1/ 294):

البيان والتبيين (1/ 205)

شيطان يتظلم! ورئيس المؤتمر: إبليس تعرض شيطان اسمه (أخصَرَ عَشء) يوماً لمتصوف جاهل

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

شيطان يتظلم! ورئيس المؤتمر: إبليس

تعرض شيطان اسمه (أخصَرَ عَشء) يوماً لمتصوف جاهل

يتعاطى الوعظ فقال له: لماذا لا تتعلم الدين، فتنشر سيرة العلماء، وتنشر في الناس الحلال والحرام، وتفتيهم في شؤون دينهم عن هدى وبصيرة؟ قال المتصوف: اغرب عليك لعنة الله! أتظن أني أخدع بك! لو كان من طبيعتك النصح لما كنت شيطاناً، إنما تريد بدعوتي للعلم أن أنصرف عن ذكر الله! لا أفعل! قال الشيطان: فهل لك في كلمة حق عند سلطان جائر فيكون لك أجر المجاهدين؟ قال المتصوف: اخسأ عليك غضب الله! أتريد أن تعرِّضني لعدواتهم فأسجن وأحارب فيحرم الناس من وعظي وإرشادي؟. قال الشيطان: إمَّا لا هذه ولا تلك، فلماذا لا تجمع المال لتحفظ به كرامتك، وتدَّخره لفقير محتاج، أو مريد منقطع، أو جامع يبنى، أو خير تسهم فيه؟  قال المتصوف متلمِّظاً: أما هذه فنعم، قاتلك الله! فأين أجد المال؟. قال الشيطان: ما رأيت والله أحمق منك! ألا ترى إلى مريديك، تحفظ لهم آخرتهم أفلا يحفظون لك دنياك؟ وتعمر لهم قلوبهم أفلا يعمرون لك جيبك؟ وتحيي لهم أرواحهم أفلا يحيون لك بيتك؟ ومدّ المتصوف الجاهل يده إلى جيوب مريديه فأفرغها في جيبه، وكانت من الكثرة بحيث تفيض عن حاجة يومه وغده وكان من الكذب في دينه بحيث لا يفكر في إنفاقها في سبيل الله، فحار ماذا يصنع بها، فاستشار الشيطان فقال له: إنك إن أبقيت المال في خزانتك لم تأمن عليه من لص ينتهبه، أو جائحة تذهب به، أو ولد صالح يلطشه (كلمة عامية شامية تعني أخذ الشيء بوقاحة) فأين أنت من شراء الأراضي والمزارع؟ فقال المتصوف: قاتلك الله لقد نصحتني. واقتنى الضياع واحدة بعد الأخرى. ولكن أمره انكشف بين الناس، وماله المجموع من السحت والنصب (كلمة عامية شامية تعني الاحتيال في أخذ المال) والتسول ما زال يتزايد يوماً بعد يوم، فلجأ إلى صديقه الشيطان يستشيره، فقال له: وأين أنت من شراء السيارات، وبناء الدور، وعمارة القصور؟ قال المتصوف: ولكني أخشى أن أفتضح أيضاً. قال الشيطان: لا أصلحك الله! أتعجز عن تسجيلها باسم زوجتك وأولادك وهم كثيرون؟.

وفعل المتصوف ذلك، غير أن المال ما زال يتدفق على جيب الشيخ الجاهل الواعظ، وأخذ يفتش عن أستاذه الشيطان

ليستشيره فيما يفعل. ولكن أستاذه كان قد غاظه من تلميذه مزاحمته له في مهنة الخداع ووسوسة الشر، فقرر الدعوة إلى مؤتمر غير عادي للشياطين ليرفع إليهم أمر هذا التلميذ المزاحم. وانعقد المؤتمر برئاسة إبليس، ووقف الشيطان يشرح قصته ويقول: لقد كان المدعى عليه إنساناً جاهلاً فمسخته ببراعتي وكيدي إلى شيطان ذكي، وكنت أنتظر منه أن يعرف لي فضلي فلا يزاحمني في (منطقتي) ولكنه أخذ يزاحمني مزاحمة خشيت منها على زبائني من التحول جميعهم إليه، فقد أخذ يسلك لإغوائهم من الطرق ما لا أعرف، فاجتذب من الربائن ما لم أكن أطمع في تعاملهم معي. لقد كنت أغوي الناس بالخمرة والمرأة واللذة والقمار والثروة وغير ذلك، فلم يستمع إليَّ من بغِّضت إليه هذه اللذائذ كلها، أما هذا التلميذ العاق فقد أخذ يخدع الناس باسم الدين والزهد والفضيلة حتى أغواهم وأوقعهم في الجهل والخرافة ومحاربة الدين وعلمائه .. وأنتم تعلمون يا حضرات الزملاء أن ميزة زبائننا، الغفلة مع شيء من الذكاء! .. فما يكاد الواحد منهم يتعامل معنا قليلاً حتى يهديه ذكاؤه إلى خبثنا وسوء طريقتنا فيتركنا .. أما هذا التلميذ المخادع فقد استطاع أن يخبل عقول زبائنه بالترَّهات والخرافات ليتمكن بذلك من استثمارهم فترة أطول مما نستثمر بها زبائننا. فأنا أسألكم باسم حرمة المهنة, وبحق غضب الله علينا أن تفصلوا في أمره بما توحي به ضمائركم النجسة!. ونهض الشيطان التلميذ ليدافع عن نفسه فقال:

يا حضرات الزملاء الملعونين! .. إني وغضب الله عليَّ وعليكم ما خنت هذه المهنة بعد أن شرّفني رئيسنا إبليس بالدخول إلى (حظيرة دنسه) وما تنكرت يوماً لفضل أستاذي (أخْصَرَ عَشْ) عليَّ، ولكني وجدته بعد التجربة قليل الحيلة ضعيف الذكاء، وتعلمون أن أحدنا كلما كان أبرع في اقتناص الفريسة والفرصة كان أقرب إلى نفس رئيسنا إبليس أخزانا الله وإياه، ولقد استطعت بوسائل الخداع التي أُلْهِمْتُهَا من (حظيرة الدنس) أن أجتذب من الزبائن في محيط أستاذي في سنوات، ما لم يستطع أن يجتذبه في مئات السنين. إننا حضرات الزملاء الملعونين .. في عصر استيقظت فيه روح الدين والهداية في نفوس الناس، فيجب أن نطوِّر وسائل الضلال والغواية بما يتفق مع هذا التطوُّر الخطير، وإذا ظللنا على أساليبنا القديمة فسيخسر رئيسنا إبليس أخزانا الله وإياه عرشه ومملكته. ولا يخفى عليكم أن وسيلتي التي أتَّبعها نفرت كثيراً من الدين بما ألصقته به من خرافات وأباطيل، وما اتبعته مع الناس من كذب واحتيال وتدجيل، وكان من نتيجة ذلك أن تشكّك كثير من الناس بحقائق الدين الصافية ودعاته الصادقين وعلمائه المخلصين، مما جعلهم مهيّئين ليكونوا من فرائس أستاذي وزبائنه.

كما أن هؤلاء جعلوا يصبّون اللعنات عليّ بدلاً من أستاذي كما كان الأمر من قبل. ومن هنا ترون يا حضرات الزملاء الملعونين .. أنني أستحق شكر أستاذي لو كان مخلصاً لمهنته، لكن أنانيته وطمعه واستئثاره جعلته يستعديكم عليَّ، وأخشى أن يكون أستاذي قد أصابته عدوى الهداية فقلَّت فيه روح الشيطنة وخبثها .. فلم يعد يصلح للمهنة، أما أنا فأظل أخاكم المخلص وزميلكم النجيب!. وهنا تداول المؤتمرون القضية من جميع نواحيها، ثم أعلن إبليس قرار المؤتمر التالي:

لما كان الثابت من وقائع الدعوى وباعتراف المدعي (أخصر عش) بأن المدّعى عليه قد أصبح بارعاً في مهنة الشيطنة خبيراً بأساليب الضلالة والإغواء. ولما كان الثابت من وقائع الدعوى وباعتراف المدعي أيضاً أن زبائننا قد تضاعفوا بفضل المدعى عليه أضعافاً مضاعفة عما كانوا عليه في عهد المدعي. ولما كانت المادة الأولى من دستورنا وهي التي تقول: "كل من استطاع الإغواء والإضلال يعتبر شيطاناً" تنطبق على المدعى عليه تماماً. ولما كانت المادة الخامسة من هذا الدستور قد نصَّت على الشروط المطلوبة من التلميذ لمنحه لقب "أستاذ". ولما كانت روح الشر المتأصلة فينا تقتضينا أن نعمل جاهدين لنشر الضلالة والفساد بين بني الإنسان وأن نفرح لذلك ونشجع عليه. ولما كان من الثابت أن المدَّعى عليه قد استطاع بفضل وسائله المبتكرة المتطورة أن يزيد في عدد ضحايانا وأن ينشر نفوذنا انتشاراً واسعاً. لهذا كله قرر المؤتمر منح لقب "أستاذ" للمدعى عليه، وتكريس أستاذيَّته في محفل الشيطان الأعظم، ونقش اسمه في عداد شياطين الإنس الخالدين .. حكماً وجاهياً قابلاً للاستئناف .. رئيس المؤتمر: إبليس

هكذا علمتني الحياة (ص: 67)

 

مفاخرة بين الصحة والمرض

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

مفاخرة بين الصحة والمرض

ــــــــــــــــ

تفاخرت الصحة والمرض يوماً:

فقالت الصحة: بي ينشط الناس للعمل.

وقال المرض: وبي يقصر الناس طول الأمل.

قالت الصحة: بي يجتهد العابدون في العبادة.

قال المرض: وبي يخلصون في النية.

قالت الصحة: ومن أجلي تشاد معاهد الطب.

قال المرض: وبي تتقدم بحوث الطب.

قالت الصحة: كل الناس يحبونني.

قال المرض: لولاي لما أحبوك هذا الحب.

هكذا علمتني الحياة – الدكتور مصطفى السباعي رحمه الله (ص: 78)

 

أسماء الشهور وكانت العرب.

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

أسماء الشهور وكانت العرب.

إِنَّمَا سُمِّيَ الشَّهْرُ شَهْرًا لِشُهْرَتِهِ فِي دُخُولِهِ وَخُرُوجِهِ. قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فيه القرآن} وَأَمَّا أَسْمَاءُ الشُّهُورِ فقد كَانَتِ الْعَرَبُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَقُولُ لِرَمَضَانَ نَاتِقٌ، وَلِشَوَّالٍ وَعْلٌ، وَلِلْمُحَرَّمِ مُؤْتَمِرٌ، وَلِصَفَرٍ نَاجِرٌ، وَلِرَبيعٍ الأَوَّلِ خَوَّانٌ، وَلِرَبِيعٍ الآخِرِ بُصَّانٌ، وَلِجُمَادَى الأُولَى رُبَّى، ولجماد الآخِرِ حَنِينٌ، وَلِرَجَبٍ الأَصَمُّ، وَلِشَعْبَانَ عَاذِلٌ. قَالَ: وَكَانَتْ عَادٌ تُسَمِّي هَذِهِ الأَشْهُرَ بِهَذَا فَلَمَّا نَقَلَتِ الْعَرَبُ أَسْمَاءَ هَذِهِ الأَشْهُرِ سَمَّوْهَا بِمَا وَقَعَتْ فِيهِ مِنَ الزَّمَانِ. قَالَ ثَعْلَبٌ: سُمِّيَ رَمَضَانَ لأَنَّ الإِبِلَ تَرْمَضُ فِيهِ مِنَ الحر، وسمي شوال لأَنَّ الأَلْبَانَ كَانَتْ تَشُولُ فِيهِ أَيْ تَذْهَبُ وتقل. وسمي ذو القعدة لأنهم كانوا يقعدون فيه. وذو الْحِجَّةِ لأَنَّهُمْ كَانُوا يَحُجُّونَ فِيهِ. وَالْمُحَرَّمَ لِتَحْرِيمِ القتال فيه. وصفر لأَنَّهُمْ كَانُوا يَطْلُبُونَ الْقَطْرَ فِيهِ، يُقَالُ صَفِرَ السقاء إذا خلا. وربيع لأَنَّهُمْ كَانُوا يَرْبَعُونَ فِيهِمَا. وَجُمَادَى لأَنَّ الْمَاءَ يجمد فيهما، ورجب مِنَ التَّعْظِيمِ يُقَالُ رَجَّبَهُ يُرَجِّبُهُ إِذَا عَظَّمَهُ. وقال شمر: ومنه سمي رجب. وَشَعْبَانَ لأَنَّهُمْ يَتَفَرَّقُونَ وَيَتَشَعَّبُونَ فِيهِ. وَقَالَ قُطْرُبٌ: سُمِّيَ صَفَرًا لأَنَّهُمْ كَانُوا يَخْرُجُونَ إِلَى بِلادٍ تُسَمَّى الصَّفَرِيَّةَ يَمْتَارُونَ مِنْهَا. وَقَدْ أَحْدَثَتِ الْعَرَبُ لأَسْمَاءِ شُهُورِ الأَعَاجِمِ أَسْمَاءَ. فَنَقَلْتُ مِنْ خَطِّ أَبِي بَكْرِ بْنِ الأَنْبَارِيِّ فِي كِتَابٍ قَدْ صَنَعَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الصُّبْحِيُّ قَالَ: لَقَّبَتِ الْعَرَبُ شُهُورَ الْعَجَمِ بِأَلْقَابٍ غَيْرَ مَا سَمَّتْهَا بِهِ الْعَجَمُ: تِشْرِينُ الأَوَّلُ أَحَدٌ وَثَلاثُونَ يَوْمًا وَالْعَرَبُ تُسَمِّيهِ مُطْلَقًا، وَالثَّانِي ثَلاثُونَ يَوْمًا وَاسْمُهُ عِنْدَ الْعَرَبِ طَلِيقٌ، وَتُسَمِّي التِّشْرِينَيْنِ الْقَصَّابَيْنِ لِفُشُوِّ الْمَوْتِ فِيهِمَا وَكَثْرَةِ مَنْ يَمُوتُ، وَكَانُونُ أَحَدٌ وَثَلاثُونَ يَوْمًا وَاسْمُهُ عِنْدَ الْعَرَبِ مِجْدَحٌ، وَكَانُونُ الآخِرُ اسمه عند العرب حديج وتسميهما أَيْضًا شَيْبَانُ وَمِلْحَانَ لِلثَّلْجِ وَبَيَاضِهِ وَشِدَّةِ الْبَرْدِ قَالَ الْكُمَيْتُ:

(وَأَصْبَحَتِ الآفَاقُ حُمْرًا جُنُوبُهَا ... بِشَيْبَانَ أَوْ مِلْحَانَ فَالْيَوْمُ أَشْيَبُ)

وَيُقَالُ لَهَا أَيْضًا الْهَزَّارُ لِشِدَّةِ الْبَرْدِ. وَشبَاطُ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا وَاسْمُهُ عِنْدَ الْعَرَبِ فُرَيْحٌ، وَآذَارُ أَحَدٌ وَثَلاثُونَ يَوْمًا وَاسْمُهُ عِنْدَ الْعَرَبِ مسهلٌ. وَنِيسَانُ ثَلاثُونَ يَوْمًا وَاسْمُهُ عِنْدَهُمْ صِحَانٌ، وَحَزِيرَانُ ثَلاثُونَ يَوْمًا وَاسْمُهُ عِنْدَهُمْ وَاقِدٌ، وَتَمُّوزُ أَحَدٌ وَثَلاثُونَ يَوْمًا وَاسْمُهُ عِنْدَهْمُ ضرامٌ، وَأَيْلُولُ ثَلاثُونَ يَوْمًا وَاسْمُهُ عِنْدَهُمْ طلقٌ.

حين تدرك من أنت ! ولمن انتماؤك صورة من حياة السلف : عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بن واقد والطبيب النصرني

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

حين تدرك من أنت ! ولمن انتماؤك

صورة من حياة السلف : عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بن واقد والطبيب النصرني

قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيُّ: وَنُقِلَ أَنَّ الرَّشِيدَ كَانَ لَهُ طَبِيبٌ نَصْرَانِيٌّ حَاذِقٌ، فَقَالَ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ: لَيْسَ فِي كِتَابكُمْ مِنْ عِلْمِ الطِّبِّ شَيْءٌ، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنُ وَهُوَ ابْنُ وَاقِدٍ: قَدْ جَمَعَ اللَّهُ الطِّبَّ فِي نِصْفِ آيَةٍ مِنْ كِتَابنَا فَقَالَ: مَا هِيَ؟ قَالَ قَوْله تَعَالَى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا} [الأعراف: 31] . فَقَالَ النَّصْرَانِيُّ: لَا يُؤْثَرُ عَنْ نَبِيِّكُمْ شَيْءٌ مِنْ الطِّبِّ، فَقَالَ: قَدْ جَمَعَ رَسُولُنَا فِي أَلْفَاظٍ يَسِيرَةٍ، قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: «الْمَعِدَةُ بَيْتُ الدَّاءِ، وَالْحِمْيَةُ رَأْسُ الدَّوَاءِ، وَعَوِّدُوا كُلَّ بَدَنٍ مَا اعْتَادَ» فَقَالَ النَّصْرَانِيُّ: مَا تَرَكَ كِتَابكُمْ وَلَا نَبِيُّكُمْ لِجَالِينُوسَ طِبًّا. قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيُّ: هَكَذَا نُقِلَتْ هَذِهِ الْحِكَايَة إلَّا أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ الْمَذْكُورَ فِيهَا عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَثْبُت. وَقَالَ غَيْرُهُ: هَذَا مِنْ كَلَامِ الْحَارِثِ بْنِ كِلْدَةَ الثَّقَفِيِّ طَبِيب الْعَرَبِ وَكَانَ فِيهِمْ كَالطَّبِيبِ أَبُقْرَاط فِي قَوْمِهِ.

الآداب الشرعية والمنح المرعية  - المقدسي (2/ 353)

والنبي صلى الله عليه وسلم أفصح العرب

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

خصال عربية

والنبي صلى الله عليه وسلم أفصح العرب

الله تعالى لم يرسل رسولا ولا بعث نبيّا إلّا من كان كلامه وبيانه كفضله على المبعوث إليه، فكان النبيّ صلى الله عليه وسلم أفصح العرب لسانا، وأحسنهم بيانا، وأسهلهم مخارج للكلام وأكثرهم فوائد من المعاني؛ لأنه كان من جماهير العرب، مولده في بني هاشم، وأخواله من بني زهرة، ورضاعه في بني سعد بن بكر، ومنشؤه في قريش، ومتزوّجه في بني أسد بن عبد العزّى، ومهاجره إلى بني عمرو، وهم الأوس والخزرج من الأنصار. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أنا أفصح العرب بيد أنّي من قريش، ونشأت في بني سعد بن بكر» . ولو لم يكن ممّا عددنا من هؤلاء الأحياء إلّا قريش وحدها لكان فيها مستغنى عن غيرها، وكفاية عن من سواها، لأنّ قريشا أفصح العرب لسانا وأفضلها بيانا، وأحضرها جوابا، وأحسنها بديهة، وأجمعها عند الكلام قلبا. ثم للعرب أيضا خصال كثيرة، ومشاهد كثيرة، وللعرب إقدام على الكلام، ثقة بفهم أصحابهم عنهم. وهذه أيضا فضيلة أخرى. وكما جوّزوا لقولهم أكل وإنما عضّ، وأكل وإنما أفنى، وأكل وإنما أحاله ، ومن جميل أشعارهم كثير ففي ذم الدهر، منها قول الشاعر:

الدهر أبلاني وما أبليته ... والدهر غيرني وما يتغير

والدهر قيدني بقيد مبرم ... فمشيت فيه وكل يوم يقصر

وإنّما أرسل الله تعالى رسله مبشّرين ومنذرين الأمم، وأمرهم بالإبلاغ ليلزمهم الحجّة بالكلام لا بالصّمت، إذ لا يكون للرّسالة بلاغ ولا للحجّة لزوم ولا للعلّة ظهور إلّا بالنّطق.

الرسائل الأدبية الحاحظ (ص: 305)

الحور العين – الحميري (ص: 143)

طَرَّارُ وَرَاكْبِ فَرَسٌ وقُتل الناس بالمظاهر الكاذبة

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

طَرَّارُ وَرَاكْبِ فَرَسٌ

وقُتل الناس بالمظاهر الكاذبة

وفي المعرة يقولون : طرار وبيتشرط" وهو الشخص الذي يطلب المساعدة أو العون (المتسوّل أو المحتاج) ولكنه لا يقبل بما يُعطى له ويضع شروطاً أو يتكبر على العطاء وهو مثل مشاهد بكثرة في واقعنا اليوم ، وفي اللغة الطرار : هو المسكين وهو السائل الذي يقف على بابك يطلب الصدقة ، والطَّرِيرُ: ذُو الرُّواء والمَنْظَرِ؛ قَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ، وَقِيلَ الْمُتَلَمِّسُ:

ويُعْجِبُك الطَّرِيرُ فَتَبْتَلِيه، ... فيُخْلِفُ ظَنَّكَ الرجلُ الطَّرِيرُ

والطرار وَهُوَ الَّذِي يقطع ثِيَاب النَّاس وأطرافهم على مَا صروا فِيهَا من مَال ، والطرار: من يقطع النفقة ويأخذها غفلة على أهلها. وهو النشال يشق ثوب الرجل ويسل مَا فِيهِ

والعجيب أنه راكب فرس أي إن مظهره يدل على الغنى لا على الفقر . فالذي يركب الفرس ويملكها لا يكون فقيراً . أما الفقير فهو الذي يأتيك يمشي على قدميه .أو يأتيك يركب حماراً . أما أن يأتيك راكباً على مراكب الكبار والعظماء ويطلب منك الصدقة .فهذا هو الشيء الغريب الذي لا يستساغ .

يعني لص ومستخفي ، لأ ومتكبر لأن ركوب الخيل ( واليوم السيارة ) يشعر صاحبه بالقوة والتفوق . وقد يشعره بالكبرياء والرفعة . فشخص هذه صفاته أو بعض صفاته كيف يسأل ؟!! فكيف يطلب من الناس صدقة . إنه أمر يدعو إلى العجب والاستغراب .

عَجِزْ عَنْ جَزَاهُ قام عَادَاهُ

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

عَجِزْ عَنْ جَزَاهُ قام عَادَاهُ

في الأصل يرد المعروف بأحسن منه ، واليوم نرى من ينسى ، وآخر يرد بالسوء وكأنه ينتقم ممن أسدى إليه بمعروفه ،

وفي المثل السابق . كان من اللياقة أن يرد المعروف بماذا يساويه على الأقل . ولكنه لم يستطع فعل ما لا يحسب  . فكان بدل من رد المعروف بادره بالعداوة . وبهذا تضاعفت الاساءة . وتعاظم الجرم .

يحكى وفي العهد العثماني أن رجلا من أثرياء البلد حطت به الأيام فترك بلده باحثاً عن مخرج لحاله فحط رحاله في بلد غريب ، وفي أحد طرق المدينة سار يبتغي ملجأ له وعلى الأقل لينام وقد أجهده الطريق .

لاحظ أحد تجار المدينة حاله وأدرك بفراسته أنه غريب ، لا بل إن هيئته تدل على أنه من أبناء نعمة ، توجه إليه ورحب به وأبدى له رغبته في مرافقته لمحله ، وهناك اطلع على حال الرجل . وكيف أنهكته الأيام . وقع الرجل موقع ذا أثر عند مضيفه ولم تمض أيام حتى ابتاع له بيتاً وشاركه في عمله لتمضي الأيام ، ويتحسن به الحال ليصبح أحد أشهر تجار المدينة ليهزه الشوق بالعودة لبلده وأهله . ليعود والحال عاد به لأيام سعده . ليصل لأهله في أحسن حال . وتتقلب الأيام بصاحبه لتجعله في أسوء حال ، ليتذكر أن له صاحبا ربما أعانه على تقلبات الدهر . رحل لمدينته وسأل عنه وإذ به كبير كبير تجار المدينة ، فاتجه نحوه وقابله إلا أن الصاحب اعتذر عن معرفته وأنكر صلته به احتار الرجل في أمره ، إلا أنه تفاجأ بشاب يتجه إليه ويسأله عن أمره فاستحيا أن بروي له قصة صاحبه وعرض عليه أمره ، فاصطحبه إلى بيته وأحسن خدمته ، وفي الصباح طلب إليه العمل معه ، لتتحسن حاله ، فيمنحه الشاب محلا في السوق ومالا ليصبح أشهر تجاره ، وصديقه الوحيد الذي رفض التعامل معه ، ويعرض الشاب عليه الزواج من أخته . وافق الرجل وأثناء عقد الزواج . يفاجأ بوجود صديقه مع ذلك الشاب وهنا كان لا بد من معاتبته ، تدخل الشاب وقال إنه والدي وكل ما فعلته بأمره ورغبته حرصاً منه على مكانتك عنده ارتبط لسان الرجل ولم يرد ما يقول ! خاطبه صديقه بقوله لو منحتك كل ما أملك لن أرد جزءاً من جميل . رغب الرجل العودة لبلده ، وفي اليوم الموعود ، وعد صديقه وانطلق وما لبث أن سمع صوت بندقية أدرك أنها مقذوفها متجه نجوه ‘لا إن أنها أخطأته . التفت وإذ بصديقه من فعلها ، وعلا صوته قائلا : لقد قصرت في حقك فقلت أقتلك وأدخل النار وتدخل أنت الجنة !!!