السبت، 11 أبريل 2026

عادات كانت عند العرب في الجاهلية نكاح المضامدة

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

عادات كانت عند العرب في الجاهلية نكاح المضامدة

ربما كانت العادات وليدة البيئة أو الظروف البيئية وتتغير بتغير تلك الظروف ومن تلك العادات المضامدة والكلمة مأخوذة من الغيظ قال الشاعر :

شَرُّ قَرِينٍ، لِلكَبِيرِ، بَعلَتُهْ

تُولِغُ كَلبًا سُؤرَهُ، أو تَكفِتُهْ

والمضامدة أن تتخذ المرأة ذات الزوج خليلاً واحداً أو أكثر غير زوجها. وتطلق المضامدة على معاشرة المرأة لغير زوجها.

وكانت نساء القبائل الفقيرة تلجأ إلى هذا النوع من النكاح، أيام القحط والشدة، وتضطرها المسبغة إلى دفع نسائها إلى الأسواق العامة لمضامدة رجل ثري تنقطع إليه وتختص به، حتى إذا أيسرت بالمال والطعام عادت إلى زوجها الأول، وفي ذلك يقول مدرك :

لا يُخلِصُ، الدَّهرَ، خَلِيلٌ عَشرا

ذاقَ الضِّمادَ، أو يَزُورَ القَبرا

إنِّي رأيتُ الضَّمْدَ شَيئًا نُكرا

وقد يختار رئيس القبيلة أو أحد أعيانها امرأة لتضامده ويوقفها على نفسه، فلا يجرؤ أحد على دعوتها إليه لمعاشرتها بفعل منعة صاحبها، فهذا معاوية بن عمرو، أخو الخنساء، وقد وافي سوق عكاظ، فبينما هو يمشي لقي أسماء المرية وكانت جميلة وبغياً، فدعاها إلى نفسه فامتنعت عليه وقالت : أما علمت أني عند سيد العرب هاشم بن حرملة؟ فقال : أما والله لأقارعنه عنكِ ، قالت : شأنك وشأنه  .

كتاب الألفاظ لابن السكيت (ص: 242)

لسان العرب (3/ 266)

الأغاني – أبو فرج الأصبهاني (15/ 63)

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب للبغدادي (5/ 446)

نشوة الطرب في تاريخ جاهلية العرب – الأندلسي (ص: 578)

المفصل فى تاريخ العرب قبل الإسلام – جواد علي (9/ 141)

 

(۱) این الطعام جـ ١٣ ص ٤٣١.

 

(۲) المصدر نفسه : جا ص ٦٤٠، ٦٤٦.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق