صَبِيحَةٌ
مُبارَكَة
إخوَتِي
أَخَوَاتِي
حين
يتعلق القلب بغير ذات الله تعالى
ومن
حياة السلف لنا مثل
نحن
في بلاء ولا كاشف له إلا الله نخشى الله وخشية الكثيرين لليهود ومن والاهم أشد ،
ولنا أن نتذكر أنه إذا تعلق بغير الله، أوكله الله إلى ما تعلق به، وخذله من جهة
ما تعلق به، وَمِنْ أخطر مُفْسِدَاتِ الْقَلْبِ التَّعَلُّقُ بِغَيْرِ اللَّهِ
تَبَارَكَ وتَعَالَى . يقول ابن القيم رحمه الله : فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَضُرُّ مِنْ
ذَلِكَ، وَلَا أَقْطَعُ لَهُ عَنْ مَصَالِحِهِ وَسَعَادَتِهِ مِنْهُ، فَإِنَّهُ
إِذَا تَعَلَّقَ بِغَيْرِ اللَّهِ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَى مَا تَعَلَّقَ بِهِ،
وَخَذَلَهُ مِنْ جِهَةِ مَا تَعَلَّقَ بِهِ .
قيل:
مر مُوسَى عَلَيْهِ السَّلام برجل يدعو ويتضرع فَقَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلام
إلهي لو كانت حاجته بيدي قضيتها فأوحى اللَّه تَعَالَى إِلَيْهِ أنا أرحم بِهِ منك
ولكنه يدعوني وَلَهُ غنم وقلبه عِنْدَ غنمه وإني لا أستجيب لعبد يدعوني وقلبه
عِنْدَ غيري فذكر مُوسَى عَلَيْهِ السَّلام للرجل ذَلِكَ فانقطع إِلَى اللَّه
تَعَالَى بقلبه فقضيت حاجته
وروى
الأصمعي عن أبان بن تغلب قال أضللت إبلاً لي فخرجت في بغائها فإذا أنا بجارية أعشي
أشرق وجهها بصري فقالت مالك يا عبد الله وما بغيتك قال أضللت إبلاً لي فأنا في
طلبها فقالت أدلك على من علمها عنده قلت إذا تستوجبي الأجر وتكتسبي الحمد والشكر
فقالت سل الذي أعطاكهن فهو الذي أخذهن منك من طريق اليقين لا من طريق الاختبار
فإنه إن شاء فعل قال فاعجبني ما رأيت من عقلها وسمعت من فصاحتها فقلت لها ألك بعل
فقالت كان ونعم البعل كان فدعى إلى ماله خلق فأجاب فقلت لها فهل لك في بعل لا تذم
خلائقه ولا تخاف بوائقه قال فأطرقت طويلاً ثم قالت:
كنا
كغصنين في ساق غذاؤهما ... ماء الجداول في روضات جنات
فاجتث
خيرهما من أصل صاحبه ... دهر يكر بفرحات وترحات
وكان
عاهدني إن خانني زمن ... أن لا يضاجع أنثى بعد مثواتي
وكنت
عاهدته أيضاً فعاجله ... ريب المنون قريباً مذ سنيات
فاصرف
عتابك عمن ليس بردعها ... عن الوفاء خلاب بالتحيات
يا
رب عليك بمن تسبب في بلائنا
يا
رب فرج عن الشام وأهل الشام
ــــــــــــــــ
بلاغات
النساء – ابن الجوزي (ص: 55)
الرسالة
القشيرية – القشيري (2/ 424)
مدارج
السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين – ابن القيم (1/ 455)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق