صَبِيحَةٌ
مُبارَكَة
إخوَتِي
أَخَوَاتِي
بين
العدل والظلم
الْكَلْبُ
إلْنَا وَلَوْ عِلْنَا ، وَكَلْمَةُ الْحَقِّ تُزَعَلْنَا
الظلم
قضية إنسانية بدأت بإبليس فقد ظلم نفسه بمعصية الله تعالى ، ولو تصورنا حياتنا دون
مظالم لم يبق للعدل لذة
فلذة
العدل تأتي من وقع الظلم وتحقيق العدالة المطلقة أمر يلغي الاختبار في طاعة الله
جلَّ في علاه . وذلك لأن قضية الظلم والعدل قضية اختيارية ، فلنا أن نظلم ولنا أن
نعدل ، نعم نحن مطالبون بالبعد عن الظلم بكل صوره وأشكاله ، لا لشيء بل لأنه أمر
معاش منذ خلق الله الناس ، فلقد قتل قابيل هابيل ، وألقي سيدنا يوسف بالبئر ، والعدلة
تختلف في مفهومها حتى عند الفلاسفة فهي في نظر أفلاطون أن يقسم المجتمع على أربع
طبقات لا يجوز لمن هو في الطبقة الأدنى تجاوزها للأعلى ، لا والأنبياء وقعوا ضمن
دائرة الظلم ، ومن ثَم الصالحون ، والأمثلة نراها في حياتنا ، فيطعى من ليس بحاجة
ويحجب على الأغلب من كان في حاجة ، ومن المثل السابق يتوضح بعض الأمر . فالكلب اسم
واد . إذا جاء السيل تنازع الفلاحون فيه . فكل يريد أن يأخذ من سيله أكثر كمية
ممكنة ليسقي بها مزروعاته . ولكن بعض الأقوياء يريدون السیل کله . ولا يريدون أن يشاركهم
الآخرون في هذا السيل . ولذلك فهم يقولون إن هذا الوادي وسيله لنا وحدنا . ولو علنا
أي ولو ظلمنا غيرنا واستولينا على حقوقهم في هذا السيل . والرجل العادل المنصف إذا
أراد أن يتدخل في نزاعنا مع الآخرين حول هذا الوادي . فإنه إذا قال كلمة الحق سوف
نغضب منها . وسوف نرفضها رفضاً .باتاً .. فالحق في نظرنا هو الاستيلاء على الوادي
وجميع سيله . ولا شيء غير ذلك يرضينا. يضرب هذا مثلاً لمطامع البشر وأن الحق عندهم
هو ما وافق أهواءهم وحقق مطالبهم . وما عداه فهو باطل في نظرهم . وهم يغضبون منه
ويحاربونه بكل ما يملكون من قوة بيان أو قوة سنان .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق