الأحد، 19 أبريل 2026

بين العدل والظلم الْكَلْبُ إلْنَا وَلَوْ عِلْنَا ، وَكَلْمَةُ الْحَقِّ تُزَعَلْنَا

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

بين العدل والظلم

الْكَلْبُ إلْنَا وَلَوْ عِلْنَا ، وَكَلْمَةُ الْحَقِّ تُزَعَلْنَا

الظلم قضية إنسانية بدأت بإبليس فقد ظلم نفسه بمعصية الله تعالى ، ولو تصورنا حياتنا دون مظالم لم يبق للعدل لذة

فلذة العدل تأتي من وقع الظلم وتحقيق العدالة المطلقة أمر يلغي الاختبار في طاعة الله جلَّ في علاه . وذلك لأن قضية الظلم والعدل قضية اختيارية ، فلنا أن نظلم ولنا أن نعدل ، نعم نحن مطالبون بالبعد عن الظلم بكل صوره وأشكاله ، لا لشيء بل لأنه أمر معاش منذ خلق الله الناس ، فلقد قتل قابيل هابيل ، وألقي سيدنا يوسف بالبئر ، والعدلة تختلف في مفهومها حتى عند الفلاسفة فهي في نظر أفلاطون أن يقسم المجتمع على أربع طبقات لا يجوز لمن هو في الطبقة الأدنى تجاوزها للأعلى ، لا والأنبياء وقعوا ضمن دائرة الظلم ، ومن ثَم الصالحون ، والأمثلة نراها في حياتنا ، فيطعى من ليس بحاجة ويحجب على الأغلب من كان في حاجة ، ومن المثل السابق يتوضح بعض الأمر . فالكلب اسم واد . إذا جاء السيل تنازع الفلاحون فيه . فكل يريد أن يأخذ من سيله أكثر كمية ممكنة ليسقي بها مزروعاته . ولكن بعض الأقوياء يريدون السیل کله . ولا يريدون أن يشاركهم الآخرون في هذا السيل . ولذلك فهم يقولون إن هذا الوادي وسيله لنا وحدنا . ولو علنا أي ولو ظلمنا غيرنا واستولينا على حقوقهم في هذا السيل . والرجل العادل المنصف إذا أراد أن يتدخل في نزاعنا مع الآخرين حول هذا الوادي . فإنه إذا قال كلمة الحق سوف نغضب منها . وسوف نرفضها رفضاً .باتاً .. فالحق في نظرنا هو الاستيلاء على الوادي وجميع سيله . ولا شيء غير ذلك يرضينا. يضرب هذا مثلاً لمطامع البشر وأن الحق عندهم هو ما وافق أهواءهم وحقق مطالبهم . وما عداه فهو باطل في نظرهم . وهم يغضبون منه ويحاربونه بكل ما يملكون من قوة بيان أو قوة سنان .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق