الجمعة، 17 أبريل 2026

أتحبُّ أن يخبرك أحد بعيوبك ؟

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

أتحبُّ أن يخبرك أحد بعيوبك ؟

إن من أعجز الناس من عاب الناس بما فيهم وأعجز منه من عابهم بما فيه ومن عاب الناس عابوه ولقد أحسن الذي يقول :

إذا أنت عبت الناس عابوا وأكثروا ... عليك وأبدوا منك مَا كان يستر

قيل لبعض السلف: أتحبُّ أن يخبرك أحد بعيوبك؟ فقال: (إن كان يريد أن يوبخني فلا) .

فالتوبيخ والتعيير بالذنب مذموم وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن تُثَرَّبَ الأمة الزانية مع أمره بجلدها فتجلد حداً ولا تعير بالذنب ولا توبخ به. وفي الترمذي وغيره مرفوعًا: «من عيَّر أخاه بذنب لم يمت حتى يعمله» . قال الفضيل: (المؤمن يستر وينصح والفاجر يهتك ويُعيِّر) . وقال بعض العلماء لمن يأمر بالمعروف: (واجتهد أن تستر العصاة فإن ظهور عوراتهم وهن في الإسلام أحقُّ شيء بالستر: العورة) . فلهذا كان إشاعة الفاحشة مقترنة بالتعيير وهما من خصال الفجار لأن الفاجر لا غرض له في زوال المفاسد ولا في اجتناب المؤمن للنقائص والمعايب إنما غرضه في مجرد إشاعة العيب في أخيه المؤمن وهتك عرضه فهو يعيد ذلك ويبديه ومقصوده تنقص أخيه المؤمن في إظهار عيوبه ومساويه للناس ليُدخل عليه الضرر في الدنيا.

الفرق بين النصيحة والتعيير – ابن رجب الحنبلي(ص: 16)

روضة العقلاء ونزهة الفضلاء – البستي (ص: 125)

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية (2/ 61)

روضة العقلاء ونزهة الفضلاء (ص: 125)




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق