الجمعة، 17 أبريل 2026

عادات اندثرت وقد قيل : أكل الرجال ع الرجال دين و ع الأندال صدقه أو حَسَنِه.

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

عادات اندثرت

وقد قيل : أكل الرجال ع الرجال دين و ع الأندال صدقه أو حَسَنِه.

وهو مثل يقال للتعبير عن مواقف الرجولة. فالنذل الإنسان الدنيء. والمعنى: أن الرجل إذا دُعي إلى وليمة فإن عليه أن يدعو من دعاه ويكرم من أكرمه، والأنذال وهم الذين يرضون لأنفسهم الذُّل والإهانة والسقوط الإجتماعي، فإنهم يأكلون و ينسحبون متسللين، فيكون الأكل عليهم صدقة كالفقراء، وقد جرت العادة سابقاً إذا حضر ضيف يقوم المعزّب صاحب البيت بدعوة أقاربه ووجهاء بلدته لتناول الغداء أو العشاء مع الضيف، وبعد الإنتهاء من الأكل يقول أحدهم بكره (غداً) غداء الضيف أو عشاءه عندي، لأن إقامة الضيف كانت طويلة بسبب بعد المسافات وانعدام طرق المواصلات، ويريد أهل البلدة أن يتحملوا مع المعزب في إكرام ضيفه؛ لأن الإمكانيات المادية كانت قليلة ،وخاصة عند الفلاحين الذين يعتمدون على الإنتاج الزراعي المتذبذب حسب كمية الأمطار، فمن حضر الدعوة مع الضيف يرى من واجبه رد الدعوة بدعوة المعزّب وضيفه وكان بعض الكرام من الفقراء يعتذرون عن الحضور لأنهم لا يملكون تكاليف دعوة الضيف ؛ لأن الرجال لا ترضى لنفسها مواقف الذُّل والبخل التي لا يقبلها إلا الأنذال.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق