صَبِيحَةٌ
مُبارَكَة
إخوَتِي
أَخَوَاتِي
هل
أنت من كوكب وامرأتك من كوكب آخر ؟
ومن
حياة السلف لنا مثل
التعامل
مع الزوجة يتطلب تفهماً، احتراماً، ووداً. يجب
على الزوج أن يكون قائداً لبيته، وأن يسعى لإسعاد زوجته من خلال التواصل الجيد،
وإظهار الحب والتقدير، وتقديم الدعم العاطفي والمعنوي، والمشاركة في اتخاذ
القرارات، وتوزيع المسؤوليات بشكل عادل، وتقديم الدعم في مختلف جوانب الحياة. إلا أن الواقع يفرز نماذج لا ترتقي إلى نلك الحالة
فعن
عطاء بن مصعب قال: جاءت امرأة إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقالت: «يا أمير المؤمنين
لا أنا ولا زوجي» ، فقال لها: «وما لك من زوجك» ؟ قالت: «مر بإحضاره» ، فأحضر،
فإذا رجل قذر الثياب قد طال شعر جسده وأنفه ورأسه، فأمر عمر أن يؤخذ من شعره،
ويدخل الحمام، ويكسى ثوبين أبيضين، ثم يؤتى به، ففعل ذلك، ودعا المرأة فلما رأت
الزوج قالت: «الآن» ، فقال لها عمر: «اتقي الله، وأطيعي زوجك» ، قالت: «افعل يا
أمير المؤمنين» . فلما ولت قال عمر: «تصنعوا للنساء فأنهن يحببن منكم ما تحبون
منهن» . ويقال: «إن المرأة تحب أربعين سنة، وتقوى على كتمان ذلك، وتبغض يوماً
واحداً، فيظهر ذلك بوجهها ولسانها، والرجل يبغض أربعين سنة فيقوى على كتمان ذلك،
وإن أحب يوما واحداً شهدت جوارحه» .
وقد
تكون الزوجة أعلى فِي الرُّتْبَةِ وَالْمَنْصِبِ وهو مشكلة يجدر استيعابها لأن
تفاقمها مدمر للحياة الزوجية
وَلَا
تَنْكِحَنْ مِنْ نَسْمِ فَوْقِكَ رُتْبَةً ... تَكُنْ أَبَدًا فِي حُكْمِهَا فِي
تَنَكُّدِ
وكذلك
تباين الحالة المادية وبالأخص أن تكون الزوجة من المال أكثر مالا والرجل راغب في
التفاخر من خلال مال زوجته
وَلَا
تَرْغَبَنْ فِي مَالِهَا وَأَثَاثِهَا ... إذَا كُنْت ذَا فَقْرٍ تُذَلُّ
وَتُضْهَدْ
كذلك
فسْكُنُ الرَّجُلُ فِي دَارِ زَوْجَتِهِ عِنْدَ أَهْلِهَا يعرضه للأذية
وَلَا
تَسْكُنَنْ فِي دَارِهَا عِنْدَ أَهْلِهَا ... تُسَمَّعْ إذَنْ أَنْوَاعَ مِنْ
مُتَعَدِّدٍ
ومن
سوء المعاملة كثر السؤال عما في البيت
وَلَا
تَسْأَلَنْ عَنْ مَا عَهِدْت وَغُضَّ عَنْ ... عَوَارٍ إذَا لَمْ يَذْمُمْ
الشَّرْعُ تَرْشُدْ
ومن
حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ " قَالَتْ الْخَامِسَةُ: زَوْجِي إنْ دَخَلَ فَهِدَ،
وَإِنْ خَرَجَ أَسِدَ، وَلَا يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ " قَالَ ابْنُ
الْأَنْبَارِيِّ فِي قَوْلِهَا إنْ دَخَلَ فَهِدَ أَيْ نَامَ وَغَفَلَ كَالْفَهْدِ
لِكَثْرَةِ نَوْمِهِ، يُقَالُ: أَنْوَمُ مِنْ فَهْدٍ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ:
تَصِفهُ
والزوجة
هي السكينة
يُنظر
إلى الزوجة على أنها "سكن" للزوج، وهذا يعني أنها مصدر للراحة
والطمأنينة والهدوء والاستقرار النفسي. فالعلاقة الزوجية في
الإسلام مبنية على المودة والرحمة، والزوجة تلعب دورًا هامًا في تحقيق السكينة
والاستقرار في حياة زوجها.
ــــــــــ
المحاسن
والأضداد – الجاحظ (ص: 212)
غذاء
الألباب في شرح منظومة الآداب (2/ 391)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق