صَبِيحَةٌ
مُبارَكَة
إخوَتِي
أَخَوَاتِي
صناعة
العطور عند العرب قبل الإسلام
مما
امتهن العرب في العصر الجاهلي حرفة استخراج العطور والروائح العطرية من الأزهار
والورود والنباتات، ومنها :
ماء
الورد : الذي عُرف عند أهل المدينة بالجلاب كما ورد في كتب الحديث. فَعَنْ
عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلم «إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ
الجَنَابَةِ، دَعَا بِشَيْءٍ نَحْوَ الحِلاَبِ، فَأَخَذَ بِكَفِّهِ، فَبَدَأَ
بِشِقِّ رَأْسِهِ الأَيْمَنِ، ثُمَّ الأَيْسَرِ، فَقَالَ بِهِمَا عَلَى وَسَطِ
رَأْسِهِ»
الطيب
: الذي اشتهرت به بلاد اليمن.
المسك
: وكان يُحفظ في قوارير، وهو من الطيب الثمين.
العنبر
وأجوده المسك العماني، وهو مادة بحرية تجمع في فصل الشتاء من السواحل الجنوبية
للجزيرة العربية، وأشهره العنبر الشحري ومن أنواعه الأبيض والأسود والدخني وهو
أجوده.
اللبان
ومنه الرند والأدن والضرو واللحق والكندر والمر والصبر والعفص وغيرها، ويتم
استخراجها كلها من النباتات التي تنمو في أنحاء مختلفة من الجزيرة العربية
الحجر
: وهو دهن الزنبق. وتحتوي معظم هذه النباتات على مادة زيتية لها رائحة عطرة،
استخدمها العرب
الجاهليون
في صناعة الطيب. وكان الحرفيون المختصون بهذه الصناعة يعصرون ثمارها وأزهارها
لصناعة الدهن ثم يريبون الدهن بالظيان وغيره ليحولوه إلى عطر يتطيب به. ويدخل المر في تركيب
العطور للمحافظة على رائحتها مدة طويلة، كما يدخل في تركيب الأدوية، ويضاف إلى
الخمور لإكسابها رائحة زكية. اشتهرت عدن بصناعة الطّيب، فكان يقصدها التجار من
الهند والسند وفارس وبلاد الروم للحصول على طيوبها وأشهرها : دهن العنبر والزباد
والمسك. وكانت عطور اليمن تُصدر إلى مكة وتباع في محلاتها التجارية. وكانت أم أبي
جهل عطارة تتاجر بالعطور التي تُستورد من اليمن
ويبدو
أن العطارين اليمنيين لم يكتفوا بما كانوا يستخرجونه من دهون وعطور من النباتات
المحلية، بل كانوا يستوردون من الهند وغيرها، مواد أخرى يُصنعونها طيوباً فاخرة،
ثم يُصدرونها إلى الخارج، وبخاصة إلى فارس وبلاد الروم. ومن المدن التي اشتهرت
بصناعة العطور في المناطق العربية الشمالية: البتراء، عاصمة الأنباط، وقد عمل
أهلها بتجارة الطيوب المصنعة محلياً .
ـــــــــــ
صحيح
البخاري (1/ 60)
ديوان
امرئ القيس (ص: 133)
وصايا
الملوك – الخزاعي (ص: 30)
البيان
والتبيين (1/ 171)
تاريخ
العرب قبل الإسلام محمد سهيل طقوس
الجلاب
: كلمة فارسية معناها ماء الورد.
الظيان:
الياسمين
يريبون
بالدهن : يطيبونه.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق