الأحد، 19 أبريل 2026

ومن الذاكرة حتى بداية الستينات من القرن الماضي لم يكن قد ألف الناس

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

ومن الذاكرة

حتى بداية الستينات من القرن الماضي لم يكن قد ألف الناس في مدينة معرة النعمان استخدام القطعة النقدية من فئة الخمسمائة ليرة سورية حتى والكثير لم يكن قد سمع بها وقد تم اصدارها سنة 1958 م تعارف عليها الناس فيما بعد – بأم طربوش – ومن امتلكها أو حاز عليها في المدينة ربما لا يتجاوزن أصابع اليد فأجرة معلم العمارة أو رئيس الورشة لا تتجاوز 75 ق.س في اليوم وباستطاعت المرء شراء بيت بموصفات جيدة بأقل من 1500 ل.س .

تجار المعرة للمواد الغذاية رحمهم الله تعالى وهم ستة لا أكثر الحاج حمادي العابدين ومعه أخاه محمد ، وحسين النداف وجميل الدريس معاً ومحمد بن حسن الحرامي والدي ، والحاج مطيع العلوان ومعه أخاه الحاج عبد المعطي ، والحاج عمر النحاس . والحاج أديب الأبرش . رحمهم الله تعالى . عبر شحن البارودي ، وكانت المواد الأساسية لتجارة المعرة تأتي بالدرجة الأولى من دمشق وتأتي حلب ثم حماة بعدها .

وكانوا يختارون أحدهم أو أثنين منهم للذهاب إلى دمشق يحملون معهم حمولة كميون – سيارة شحنة كبيرة – والمشكلة فيمن يحمل النقود وهو مبلغ لا يتجاوز 2000 ل.س

خمسات وعشرات وخمسينات ومن النادر أن تجد ورقة من فئة 100 ل.س سورية أما إن توفرت ورقة من فئة 500 ل.س فهو إنجاز . وأذكر أن والدي رحمه الله كان يتحايل للحصول عليها إن كان دوره في الذهاب إلى دمشق فكان يدفع 25 قرش وربما أكثر لأحد من عملهم العتالة أي نقل المواد ومعظمهم يجرون العربة على أكتافهم ، ويقول اذهب إلى فلان أحد تجار القماش بلكي بتجيب منو خمسميت ليرة ساغ .

رحم الله أهلنا

الوصف: D:\للبحث\للبحث\للبحث\بدون عنوان.png

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق