الأربعاء، 8 أبريل 2026

هذه أرضي وهذاى وطني رأس مسندم – عُمان هو دائما في واجهة التاريخ – سيما في أيامنا والحرب تدور بين إيران ودولة الكيان

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

هذه أرضي وهذاى وطني

رأس مسندم – عُمان

هو دائما في واجهة التاريخ – سيما في أيامنا والحرب تدور بين إيران ودولة الكيان

علماء الجيولوجيا يقولون إن عمان كانت دائمة التحرك حتى وقتنا الحالي، فهي تبتعد كل عام عن إفريقيا بمقدار 3 سم وقد تبدو هذه المسافة ضئيلة، ولكن على مدى ملايين الأعوام فإنها كفيلة بتغيير المناخ وطبيعة الأرض. وحسب النظريات فقد كانت عمان جزءا من إفريقيا، ثم حدث شق البحر الأحمر منذ حوالي 35 مليون سنة.

لقد كانت جبال مسندم جزءا من سلسلة جبال "زاجروس" التي تنتمي إلى الزحف الجيولوجي الثاني وقد شهدت هذه الحقبة تغيرات كبيرة في جغرافيا العالم انفصلت فيها أجزاء والتحمت أخرى. وظهرت معظم القارات ونشطت البراكين حول المحيط الهندي والبحر الأحمر. ثم هذه الفترة انفصلت جبال مسندم وبسبب نوع من الاهتزازات أدت إلى هبوط القشرة الأرضية عند مضيق هرمز، الأمر الذي أدى بدوره إلى تمزق " زاجروس " وتكون الجبال العمانية، وتمتد منطقة رءوس الجبال - عند أعالي مسندم - لمسافة 400 ميل حتى رأس الحد، وهي أشبه ما يكون بقوس بالغ الاتساع يصل ارتفاعه في بعض الأحيان إلى 10 آلاف قدم.

في مدينة دبا يتحدث إليك التاريخ.. إنها البقعة الوحيدة التي أثارت العديد من التساؤلات في سطور التاريخ الإسلامي في عمان. روى الصحابي الجليل أبو برزة رضي الله عنه قال : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا إِلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ ، فَسَبُّوهُ وَضَرَبُوهُ ، فَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ .فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ أَنَّ أَهْلَ عُمَانَ أَتَيْتَ مَا سَبُّوكَ وَلَا ضَرَبُوكَ ) رواه مسلم (رقم/2544( يقول القرطبي رحمه الله :" يعني : أن أهل عمان قوم فيهم علم ، وعفاف ، وتثبت . وفي دبا تقف أمام قبر غريب، مكان غامض لا يكاد ينهض من فوق الأرض، إنه قبر أمير الجيوش لقيط بن مالك، الذي يقال إنه كان السبب في حروب الردة. وتنبأ كمسيلمة .وكان أول من أسلم من أهل عمان - كما تروي كتب التاريخ - مازن بن غضوبة الطائي رضي الله عنه وكان قبل ذلك سادنا . أقبل على رسول الله صلى الله عليه وسلم قائلا: يا رسول الله ادع لأهل عمان. قال: اللهم فاهدهم، قال: زدني يا رسول الله، قال: اللهم زدهم العفاف والكفاف والرضا بما قدرت لهم. قال: يا رسول الله فإن البحر ينضح بجانبنا فادع الله في ميرتنا وخفنا وظلفنا. قال: اللهم وسع لهم وعليهم في ميرتهم وكثر خيرهم من بحرهم. قال: زدني يا رسول الله. قال: لا تسلط عليهم عدوا من غيرهم. قل يا مازن آمين فإن آمين يستجاب لها عند الدعاء. قال: آمين, فما الذي حدث في حروب الردة..؟ اختلف، مؤرخو الإسلام كالطبري والبلاذري ومن أخذ عنهما من أمثال ابن الأثير يرجعون الأسباب إلى أطماع لقيط بن مالك الأزدي، لقد سلب منه الإسلام سلطته الجاهلية القديمة، وكان في خلاف مع الجلند حاكم عمان وفوجيء بأن الإسلام قد دعم وجوده وأعطاه ثقته، وهكذا وجد لقيط في موت الرسول الكريم فرصة للثورة والتمرد، والحياة النباتية في عمان هي أغناها على الإطلاق في الجزيرة العربية، هناك حوالي 1044 نوعا منها، أكثرها وجودا وتنوعا في منطقة ظفار، حيث يوجد 750 نوعا، وأقلها في الربع الخالي حيث لا يوجد إلا 20 نوعا. أما مسندم فهي واحدة من تسع مناطق رئيسية للحياة النباتية، وتمتاز بالإضافة إلى الجبل الأخضر بغناها بالنباتات الطبية . ولا توجد بقعة من أرض عمان لا يوجد فيها قلعة أو حصن أو برج، عددها 500 تعود كلها إلى التاريخ القديم. ثلاثة منها فقط بناها البرتغاليون.. وكانت مسندم أو " نجا " وهو اسمها القديم هي نقطة الوصل، تسير إليها كل السفن القادمة من الشرق البعيد وتنزل حمولتها، وتحمل البضائع على ظهور الجمال عبر رمال جزيرة العرب حتى تصل إلى مصر، ثم تحملها السفن بعد ذلك إلى موانيء جنوا والبندقية على شاطيء المتوسط لذلك فقد ضرب البرتغال هذا الموقع مرتين، الأولى عندما اكتشفوا طريق رأس الرجاء الصالح، والثانية عندما انقضوا عليه . وفي عام 1507 ظهر البرتغاليون كالوباء على سواحل عمان، وبدأ البوكريك أولى جرائمه الوحشية في بلدة القريات، قام البوكريك بذبح النساء والأطفال والشيوخ ثم أشعل النار في المدينة، كان يبعث بذلك رسالة مرعبة إلى كل المدن العمانية. هذا هو ثمن المقاومة. بالفعل وصلت الأنباء إلى مسقط قبل أن يصل الأسطول البرتغالي، واحتارت المدينة هل تقاوم وتدفع الثمن، أم تستسلم وتذعن وتشتري النجاة بهوان النفس، ولأنها مدينة عمانية فقد فضلت الحل الأول. قاومت ولكن مدافع البارود كانت أقوى من طاقتها ودفعت هي أيضا ثمنا غاليا، ثم امتد الطاعون البرتغالي إلى صحار.. ثم خور.. ثم جزيرة هرمز وقشم.. وأخيرا خصب التي بسقوط قلعتها سقط طريق الحرير بأكمله في أيدي البرتغاليين وأصبح خالصا لها من ملقا إلى نجا. أكثر من مائة عام ظل خلالها الطاعون البرتغالي جاثما على صدر عمان.. طال بهم الانتظار وهم يحلمون.. انتظروا الخلاص على أيدي الأتراك، وانتظروا الإنجليز والهولنديين حتى نهض من بينهم إمام يجمع بين السلطة الروحية والمدنية هو ناصر بن مرشد الذي ساعد قومه على استعادة ماضيهم الضائع، جمع أشتات جيشه من أهل عمان وبدأ يشن هجماته البرية، ومع اشتداد المعارك قوي ساعد الجيش وتمكن من تحقيق أول انتصاراته حين استولى على قلعة " جلفار "، وكانت هي أحدث القلاع التي بناها البرتغاليون إذ لم يمر على بنائها أكثر من ثلاث سنوات.. ثم استولى على قلعة صحار، ولم يستطع الاستيلاء على قلعة خصب إلا بعد عشر سنوات من القتال ومنها بدأ الرحلة إلى مسقط. فكانت خطوة هذا الإمام هي الأولى، فلم تهدأ من لحظتها الحرب ضد البرتغاليين، لقد استطاعوا أن يخلصوا كل المدن العمانية، ونقلوا حربهم من البر إلى البحر، وأدركوا أنهم لن يكونوا أقوياء دون أسطول قوي ودون أن يخلصوا المحيط من الطاعون البرتغالي لذلك فقد طاردوه من سواحل عمان إلى بومباي ومن كونج إلى موزمبيق ومومباسا. لقد حملوا الحرية لأنفسهم . وفي البحرتظهر جزر سلامة في أخطر ممر مائي في العالم، فمن خلال هذا المضيق يمر 90 % من نفط الخليج إلى العالم،

يا رب عليك بمن كان سببا في بلائنا

يا رب فرج عن الشام وأهل الشام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق