صَبِيحَةٌ
مُبارَكَة
إخوَتِي
أَخَوَاتِي
قصة
القرض الحسن للإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان رحمه الله
أن
تمهل من أُعسِر فأنت في صدقة
لقد
حضنا الشرع على إمهال المعسر قال الله تعالى : وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ
مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿٢٨٠﴾ سورة البقرة وَعَنِ
ابْنِ أُذْنَانَ، قَالَ: أَسْلَفْتُ عَلْقَمَةَ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ، فَلَمَّا
خَرَجَ عَطَاؤُهُ، قُلْتُ لَهُ: اقْضِنِي، قَالَ: أَخِّرْنِي إِلَى قَابِلٍ،
فَأَبَيْتُ عَلَيْهِ، فَأَخَذْتُهَا، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ بَعْدُ، قَالَ:
بَرَّحْتَ بِي وقَدْ مَنَعْتَنِي، فَقُلْتُ: نَعَمْ، هُوَ عَمَلُكَ، قَالَ: وَمَا
شَأْنِي؟ قُلْتُ: إِنَّكَ حَدَّثْتَنِي عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ النَّبِيَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ السَّلَفَ يَجْرِي مَجْرَى شَطْرِ
الصَّدَقَةِ» . قَالَ: نَعَمْ، فَهُوَ كَذَاكَ، قَالَ: فَخُذِ الْآنَ . معناه أنك
قد حدثتني عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أن ثواب السلف نصف ثواب
الصدقة فقد أسلفتك مرة، وما أخذت المال منك رغبة فيه أو احتياجا إليه ولكن لأسلفك
مرة أخرى راجيا ثواب الصدقة فخذه الآن مرة ثانية ليتحقق لي ما رجوت والله .
وهذا
أبي حنيفة رحمه الله كان جلس في ظل بيتِ صاحبٍ له. واقترض صاحب هذا البيت من أبي
حنيفة بعض المال. وجاء اليوم التالي للقرض وجلس ابو حنيفة بعيداً عن ظل البيت،
فسأله صاحب البيت لماذا؟ أجاب أبو حنيفة: خفت أن يكون ذلك لونا من الربا. فقال
صاحب البيت: لكنك كنت تقعد قبل أن تقرضني. فقال أبو حنيفة: كنت أقعد وأنت المتفضل
علي بظل بيتك فأخاف أن أقعد وأنا المتفضل عليك بالمال.
مسند
الإمام أحمد (7/ 26)
تفسير
الشعراوي (5/ 3002)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق