صَبِيحَةٌ
مُبارَكَة
إخوَتِي
أَخَوَاتِي
أروى
بنت عبد المطلب
عمة
النبي صلى الله عليه وسلم وسنده حتى قبل أن تسلم في مكة
أروى
بنت عبد المطلب بن هاشم القرشية: عمة رسول الله صلّى الله على وسلّم وإحدى فضيلات
النساء في الجاهلية والإسلام. كانت راجحة الرأي، تقول الشعر الجيد. أدركت الإسلام
فأسلمت، وعمرت إلى خلافة عمر بن الخطاب . ... - نحو 15 هـ = 000 - نحو 636 م) وكانت
أديبة وشاعرة رضي الله عنها . وتوفيت رضي الله عنها في المدينة المنورة في خلافة
عمر بن الخطاب، ودُفنت في البقيع. قال محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي: لما أسلم
طليب بن عمير دخل على أمه أروى بنت عبد المطلب فقال لها: قد أسلمت وتبعت محمدا ،
وقال لها: ما يمنعك أن تسلمي وتتبعيه، فقد أسلم أخوك حمزة؟ قالت: أنظر ما تصنع
أخواتي، ثم أكون مثلهن. قال: فقلت: إني أسألك بالله إلا أتيته وسلمت عليه وصدقته،
وشهدت أن لا إله إلا الله. قالت: فإني أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول
الله، ثم كانت تعضد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وتعينه بلسانها، وتحض
ابنها على نصرته والقيام بأمره. ومن أقوالها المشهورة ما خاطبت به أبا لهب: عَنْ
بَرَّةَ بِنْتِ أَبِي تِجْرَاةَ قَالَتْ: عَرَضَ أَبُو جَهْلٍ وَعِدَّةٌ مِنْ
كُفَّارِ قُرَيْشٍ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَآذَوْهُ
فَعَمِدَ طُلَيْبُ بْنُ عُمَيْرٍ إِلَى أَبِي جَهْلٍ فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً شَجَّهُ
فَأَخَذُوهُ وَأَوْثَقُوهُ. فَقَامَ دُونَهُ أَبُو لَهَبٍ حَتَّى خَلاهُ. فَقِيلَ
لأَرْوَى: أَلا تَرَيْنَ ابْنَكِ طُلَيْبًا قَدْ صَيَّرَ نَفْسَهُ غَرَضًا دُونَ
مُحَمَّدٍ؟ فَقَالَتْ: خَيْرُ أَيَّامِهِ يَوْمَ يَذُبُّ عَنِ ابْنِ خَالِهِ
وَقَدْ جَاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ. فقالوا: وقد تَبِعْتِ مُحَمَّدًا؟
قَالَتْ: نَعَمْ. فَخَرَجَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَبِي لَهَبٍ فَأَخْبَرَهُ فَأَقْبَلَ
حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ: عَجَبًا لَكِ وَلاتِّبَاعِكِ مُحَمَّدًا
وَتَرْكِكِ دِينَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. فَقَالَتْ: قَدْ كَانَ ذَلِكَ فَقُمْ دُونَ
ابْنِ أَخِيكَ وَاعْضُدْهُ وَامْنَعْهُ فَإِنْ يَظْهَرْ أمره فأنت بالخيار أن تدخل
مَعَهُ أَوْ تَكُونَ عَلَى دِينِكَ. فَإِنْ يُصِبْ كُنْتَ قَدْ أُعْذِرْتَ فِي
ابْنِ أَخِيكَ. فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: وَلَنَا طَاقَةٌ بِالْعَرَبِ قَاطِبَةً؟ جَاءَ
بِدِينٍ مُحْدَثٍ. قَالَ ثُمَّ انْصَرَفَ أَبُو لَهَبٍ.
رثت
رضي الله عنها والداها عبد المطلب فقالت :
تَبْكِي
أَبَاهَا:
بَكَتْ
عَيْنَيَّ وَحُقَّ لَهَا الْبُكَاءُ ... عَلَى سَمْحٍ سَجِيَّتُهُ الْحَيَاءُ
عَلَى
سَهْلِ الْخَلِيقَةِ أبْطَحيٍّ ... كَرِيمِ الْخِيمِ نِيَّتُهُ الْعَلَاءُ
عَلَى
الْفَيَّاضِ شَيْبَةَ ذِي الْمَعَالِي ... أَبِيكِ الْخَيْرِ لَيْسَ لَهُ كِفَاءُ
طَوِيلِ
الْبَاعِ أَمْلَسَ شَيْظميٌّ ... أَغَرَّ كَأَنَّ غُرَّتَهُ ضِيَاءُ
أَقَبِّ
الْكَشْحِ أَرُوعَ ذِي فُضُولٍ ... لَهُ الْمَجْدُ الْمُقَدَّمُ وَالسَّنَاءُ
أَبِيِّ
الضَّيْمِ أَبْلَجَ هِبْرَزِيٌّ ... قَدِيمِ الْمَجْدِ لَيْسَ لَهُ خَفَا
وَمَعْقِلِ
مَالِكٍ وَرَبِيعِ فِهْرٍ ... وَفَاصِلِهَا
إذَا اُلْتُمِسَ الْقَضَاءُ
وَكَانَ
هُوَ الْفَتَى كَرَمًا وَجُودًا ... وَبَأْسًا حَيْنَ تَنْسَكِبُ الدِّمَاءُ
إذَا
هَابَ الْكُمَاةُ الْمَوْتَ حَتَّى ... كَأَنَّ قُلُوبَ أَكْثَرِهِمْ هَوَاءُ
مَضَى
قُدُمًا بِذِي رُبَدٍ خَشِيبٍ... عَلَيْهِ حَيْنَ تُبْصِرهُ الْبَهَاءُ
وذكر
محمّد بن سعد أن أروى هذه رثت النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم، وأنشد لها من أبيات:
ألا
يا رسول اللَّه كنت رجاءنا ... وكنت بنا برّا ولم تك جافيا
كأنّ
على قلبي لذكر محمّد ... وما جمعت بعد النّبيّ المجاويا
ـــــــــــ
أسد
الغابة – ابن الأثير (7/ 6)
الاستيعاب
في معرفة الأصحاب - النمري (4/ 1778)
سيرة
ابن هشام (1/ 366)
الطبقات
الكبرى (8/ 35)
الإصابة
في تمييز الصحابة (8/ 9)
السيرة
النبوية وأخبار الخلفاء لابن حبان (1/ 52)
ذخائر
العقبى في مناقب ذوي القربى – الطبري (ص: 251)
الأعلام
للزركلي (1/ 290)
سيرة
ابن هشام (1/ 173)
-
السجية: الطبيعة.
-
أَي من قُرَيْش البطاح: وهم الَّذين ينزلون بَين أخشبى مَكَّة.
-
الكفاء: الْمثل.
-
الشيظمى: الْمَقُول الفصيح.
-الأقب:
الضامر الْبَطن. والكشح: الخصر. والأروع: الّذي يُعْجِبك بحسنه، ومنظره وشجاعته.
-
الكماة: الشجعان،
-الربد
: الصَّقِيل.
-
أصمت العليل: اعتقل لِسَانه.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق