صَبِيحَةٌ
مُبارَكَة
إخوَتِي
أَخَوَاتِي
وغزا
الأسطول الجزائري إيرلندة
وسيطر
على مدينة بالتيمور
في
بلدة بالتيمور، يوم 20 يونيو1631، وبعد منصف الليل قرّر مراد رايس أن يغزو قرية
بالتيمور الإيرلندية التي كانت آنذاك تحت حكم الإنكليز.استغل الليل بسفينة
تابعة للبحرية العثمانية كانت مرابطة في مكان غير بعيد من الميناء، ولعلها من حيث وجهة
النظر العسكرية مغامرة غير محمودة العواقب، حين رست السفينة في الميناء، سارع
البحّارة لاقتحام الأماكن التي يتواجد بها الغزاة الإنكليز. لم يكن الجزائريون
وحدهم في الكتيبة التي يقودها مراد رايس تلك الليلة، بل كان معهم مجموعة من
البحّارة الهولنديون والأتراك الذين استعان بهم مراد رايس من أجل الإغارة على
سواحل ايرلندا لم يتوقع الإنكليز هجوماً
على تلك البلدة ، لذلك سيطرت البحرية الجزائرية بسرعة على المكان، فغنموا الأموال
وأسروا الكثير من المستعمرين. بعد العودة للجزائر تم بيع هؤلاء الإنكليز كأسرى وقد
تجاوز عددهم المائة في سوق باب عزون بالجزائر العاصمة. لقد كانت مفاجئة لسكان بالتيمور أيضا
تفاجؤوا من هذا الهجوم وما فاجأهم أكثر، الجرأة التي تميز بها رجال مراد رايس
الذين حرّروا البلدة من قبضة الإنكليز في ليلة واحدة، فأرادوا ردّ الجميل وخلدوا
هذه الحادثة ببناء مقهى وحانة تحمل اسم "نزل الجزائر". لقد ارتبطت عملية تحرير
بالتيمور من الغزاة الإنكليز بالبّحار الجزائري مراد رايس، وهو أمير البحر الذي
تحمل حاليًا بلدية بئر مراد رايس بالعاصمة اسمه . لم يكن مراد رايس هو
الاسم الحقيقي لأمير البحر، بل هو هولندي وقع في أسر البحرية العثمانية عام 1618،
حيث كان حينها قرصانًا بحارًا، وكان يحمل اسم يانس يانسن أو جان جانس فان
هارلم في العديد من الروايات، خاض الكثير من الحروب البحرية في البحر المتوسّط والمحيط
الأطلسي، ونال شهرة كبيرة في الجزائر التي تزوّج فيها وتقرب فيها من سليمان
رايس، الذي حرّره من الأسر وجعله أميرالًا، بعدها انتقل مراد رايس إلى المغرب توفي
ودُفن عام 164، في مدينة سلا. حسب بعض المصادر التاريخية
الشحيحة يروى في التاريخ الأوربي أنه تم أسر مراد ريس بالقرب من تونس العاصمة من
قبل فرسان مالطة، و بعد السبي، كان مسجونا في زنزانات مظلمة في جزيرة مالطا، وهناك
أصبح ضحية لسوء المعاملة والتعذيب، مما أثر على صحته، وأفرج عنه على إثر هجوم كبير
قام به داي تونس.
المصدر
مجلة
التاريخ الإسلامي
The Stolen Village: Baltimore and
the Barbary
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق