الاثنين، 1 يونيو 2026

حين تدرك من أنت ! ولمن انتماؤك صورة من حياة السلف : عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بن واقد والطبيب النصرني

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

حين تدرك من أنت ! ولمن انتماؤك

صورة من حياة السلف : عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بن واقد والطبيب النصرني

قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيُّ: وَنُقِلَ أَنَّ الرَّشِيدَ كَانَ لَهُ طَبِيبٌ نَصْرَانِيٌّ حَاذِقٌ، فَقَالَ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ: لَيْسَ فِي كِتَابكُمْ مِنْ عِلْمِ الطِّبِّ شَيْءٌ، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنُ وَهُوَ ابْنُ وَاقِدٍ: قَدْ جَمَعَ اللَّهُ الطِّبَّ فِي نِصْفِ آيَةٍ مِنْ كِتَابنَا فَقَالَ: مَا هِيَ؟ قَالَ قَوْله تَعَالَى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا} [الأعراف: 31] . فَقَالَ النَّصْرَانِيُّ: لَا يُؤْثَرُ عَنْ نَبِيِّكُمْ شَيْءٌ مِنْ الطِّبِّ، فَقَالَ: قَدْ جَمَعَ رَسُولُنَا فِي أَلْفَاظٍ يَسِيرَةٍ، قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: «الْمَعِدَةُ بَيْتُ الدَّاءِ، وَالْحِمْيَةُ رَأْسُ الدَّوَاءِ، وَعَوِّدُوا كُلَّ بَدَنٍ مَا اعْتَادَ» فَقَالَ النَّصْرَانِيُّ: مَا تَرَكَ كِتَابكُمْ وَلَا نَبِيُّكُمْ لِجَالِينُوسَ طِبًّا. قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيُّ: هَكَذَا نُقِلَتْ هَذِهِ الْحِكَايَة إلَّا أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ الْمَذْكُورَ فِيهَا عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَثْبُت. وَقَالَ غَيْرُهُ: هَذَا مِنْ كَلَامِ الْحَارِثِ بْنِ كِلْدَةَ الثَّقَفِيِّ طَبِيب الْعَرَبِ وَكَانَ فِيهِمْ كَالطَّبِيبِ أَبُقْرَاط فِي قَوْمِهِ.

الآداب الشرعية والمنح المرعية  - المقدسي (2/ 353)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق