صَبِيحَةٌ
مُبارَكَة
إخوَتِي
أَخَوَاتِي
لا
بد من الفرج وذلك بمنة الله وكرمه
سألني
يا أستاذ ماعمتفرج ؟، فقلت ربما ما نحن فيه من بلاء شكل من أشكال الفرج دون أن نعلم
فالمرض قد يكون حاجزا للمرء عن القيام بفعل قد يضره أو هو تنبيه للعودة إلى الله ،
وقلة المال شكل مانع لما هو أشد وهو الوقوع من خلاله فيما هو محرم .
كثر من يستبعد النظر في العاقبة فتكون
نتيجة سعيه السوء والتهلكة أما من أمعن النظر فيها واستيقن أن الله سبحانه يراه
فلاشك أن أمره إلى فلاح والعاقبة هي فرج الله تعالى «حَدث أَبُو عبد الله بن أبي
عَوْف الْبزورِي، قَالَ: دخلت على أبي الْعَبَّاس بن ثوابة، وَكَانَ مَحْبُوسًا،
فَقَالَ لي: احفظ عني. قلت: نعم. فَقَالَ وأنشد أبياتاً ليَعْقُوبَ بنِ
السِّكِّيْتِ اللُّغَوِيّ:
عواقب مَكْرُوه الْأُمُور خِيَار …
وَأَيَّام سوء لَا تدوم قصار
وَلَيْسَ بباق بؤسها وَنَعِيمهَا … إِذا
كرّ ليل ثــمَّ كرّ نَهَار
وحَدث إِبْرَاهِيم بن مَسْعُود، عَن بعض
تجار الْمَدِينَة، قَالَ: كنت أختلف إِلَى جَعْفَر بن مُحَمَّد، وَكنت لَهُ خليطا،
وَكَانَ يعرفنِي بِحسن حَال، فتغيرت حَالي، فَأَتَيْته فَجعلت أَشْكُو إِلَيْهِ،
فَأَنْشَأَ يَقُول:
فَلَا تجزع وَإِن أعسرت يَوْمًا ... فقد
أَيسَرت فِي الزَّمن الطَّوِيل
قَالَ: فَخرجت من عِنْده، وَأَنا أغْنى
النَّاس.
«الفرج بعد الشدة للتنوخي» (1/ 294):
البيان والتبيين (1/ 205)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق