صَبِيحَةٌ
مُبارَكَة
إخوَتِي
أَخَوَاتِي
ومن
حكاياهم لنا عبرة
محمد
يَرْث ومحمد يَرْث ومحمد ما يرث.
الكهانة
انتشرت عند العرب منذ الجاهلية وكذلك الفراسة ومن تلك الحكايا : يروى أن رجلا يسكن
بيت شعر عاد من سهرته ليلا إلى بيته وطلب زوجته للفراش، فقالت له ليس من عادتك أن
تأتيني مرتين في نفس الليلة فأدرك أن رجلا سبقه إليها وظنته زوجها وهي لا تعلم
بسبب الظلام، فأخفى ذلك في نفسه وحملت من جماع هذه الليلة من غيره، وهجرها زوجها
وعاشر زوجته الثانية، وحملت أيضا وأنجبت كل واحدة منهما ولدا ذكراً أسماهم محمد
وعنده ولد قبلهم اسمه محمد لأنه نذر إن رزقه الله ذكوراً أن يسميهم محمد وكبر
أولاده، وعندما حضرته الوفاة ذكر وصيته ، فقال محمد يَرْث ومحمد يَرْث ومحمد لا
يرث. اختلف الأبناء في تفسير وصية والدهم ومن الذي لا حق له في الميراث . واتفقوا
على الذهاب إلى العراف في منطقة أخرى بعيدة عن منطقتهم ، وأثناء مسيرهم إلتقاهم رجل
فقد جمله ، يسأل الرائح والغادي فقال له أحدهم: هل جملك أزعر ؟ قال: نعم، وسأله
الثاني: هل جملك أعور ؟ قال: نعم، قال الثالث: هل جملك يحمل من جهة حلواَ ومن جهه مالحاً
؟ قال: نعم، فقال أين هو؟ قال: لم نشاهده ولكننا تعرّفنا من حاله فقال: لا إنكم
سرقتم جملي سأشتكيكم للقاضي وقالوا له نحن ذاهبون للقاضي فاذهب معنا فرافقهم،
وعندما وصلوا للقاضي عمل لهم غداء حيث ذبح خروفا، وقدمه لهم وخرج، فقال: أحدهم
الخروف ابن كلبة، وقال الثاني: المُعَزْبِه زوجة صاحب البيت الذي صنعت الطعام نجسه
غير طاهرة، وقال الثالث: المعزب ابن حرام، فسمعهم ابن المعزب وأقسم إن لم يكن
كلامهم صحيحا سيقتلهم الثلاثة، فذهب وسأل زوجته فقالت أنها غير طاهرة (العادة
الشهرية)، وسأل الراعي فقال: أن النعجة أم الخروف عندما ولدته ماتت، وكانت لدينا
كلبة ولدت فأرضعت الخروف منها، ثم ذهب إلى أمه وبعد إخفاءها اعترفت بأن الأب عقيم
وخافت على مركزه شيخ العشيرة و قاضيها وأمواله فزنت به من الراعي، وعندما عاد قال
أخبروني كيف عرفتم ذلك . فقالوا لأن لحم الكلب طبقة لحم وطبقة شحم ، بينما شحم
الخروف فوق اللحم . وأن الصاج جهة عجين وجهة محروقة لا يمكن إستقرار الخبازة في جلستها
وهي تخبز، وكيف عرفتم ابناء الحرام ؟ فقالوا حركاتك حركات راعي وليست حركات شيخ،
ثم قال لصاحب الجمل ما قصتك ؟ فأخبره، فقال لهم: كيف عرفتم صفات جمله دون أن تروه
؟. فقالوا : الجمل أزعر لأن بعره متجمع ولو كان له ذنب لكان بعثر بعره بذيله وهو
يحركه يسرة ويمنة، وأنه أعور لأن العشب على الطريق ماكول من جهة والجهة الأخرى
سليمة فلو كان عيناه سليمتان لأكل من الجهتين وشاهدنا الذباب على جهة والجهة
الأخرى لا يوجد عليها فعرفنا نوع حمله، فقال القاضي اذهب فليس لك عندهم جمل، ثم
سألهم عن عن قضيتهم فأخبروه . فقال للأول : أريد أن تحفر قبر أبيك وتأتيني بجمجمته
لكي أعطيك من الإرث فرفض . ثم عرض ذلك على الثاني فرفض ، ثم عرضه على الثالث احضار
جمجمة والده فوافق . فقال له أنت لست ابن أبيك، فأنت الذي لا يرث، فقال له:
"ما بيطالع ابن الحرام غير ابن الحرام .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق