صَبِيحَةٌ
مُبارَكَة
إخوَتِي
أَخَوَاتِي
الحال
من بعضه
ومن
حياة السلف لنا مثل بين عبد الملك بن مروان ورجل من اليمامة
هي جملة
عامية دارجة، تستخدم للمواساة وإظهار التضامن، وتعني أن ظروفي وظروفك متشابهة في
الصعوبة بحلوها ومرها قطع لذة السكينة ويحل محلها الألم والحزن . " كَانَ
بِالْيَمَامَةِ رَجُلَانِ ابْنَا عَمٍّ، فَكَثُرَ مَالُهُمَا، فَوَقَعَ
بَيْنَهُمَا مَا يَقَعُ بَيْنَ النَّاسِ، فَرَحَلَ أَحَدُهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ
قَالَ: فَإِنِّي لَيْلَةً قَدْ ضَجِرْتُ بِرُغَاءِ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ
وَالْكَثْرَةِ إِذْ أَخَذْتُ بِيَدِ صَبِيٍّ لِي وَعَلَوْتُ فِي الْجَبَلِ،
فَأَنَا كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ السَّيْلُ، فَجَعَلَ مَالِي يَمُرُّ بِي وَلَا
أَمْلِكُ مِنْهُ شَيْئًا، حَتَّى رَأَيْتُ نَاقَةً لِي قَدْ عَلِقَ خِطَامُهَا
بِشَجَرَةٍ، فَقُلْتُ: لَوْ نَزَلْتُ إِلَى هَذِهِ فَأَخَذْتُهَا لَعَلِّي أَنْجُو
عَلَيْهَا أَنَا وَبُنَيَّ هَذَا، فَنَزَلْتُ فَأَخَذْتُ الْخِطَامَ وَجَذَبَهَا
السَّيْلُ، فَرَجَعَ عَلَيَّ غُصْنُ الشَّجَرَةِ فَذَهَبَ مَاءُ إِحْدَى
عَيْنَيَّ، وَأَفْلَتَ الْخِطَامُ مِنْ يَدِي، فَذَهَبَتِ النَّاقَةُ، وَرَجَعْتُ
إِلَى الصَّبِيِّ فَوَجَدْتُهُ قَدْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ، فَأَصْبَحْتُ لَا
أَمْلِكُ شَيْئًا، فَقُلْتُ: لَوْ ذَهَبْتُ إِلَى ابْنِ عَمِّي لَعَلَّهُ
يُعْطِينِي شَيْئًا، فَمَضَيْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ لِي: قَدْ بَلَغَنِي مَا
أَصَابَكَ، وَاللَّهِ مَا أَحْبَبْتُ أَنَّهُ قَدْ أَخْطَأَكَ، فَكَانَ ذَلِكَ
أَشَدَّ مِمَّا أَصَابَنِي، فَقُلْتُ: أَمْضِي إِلَى الشَّامِ فَأَطْلُبُ،
فَلَمَّا دَخَلْتُ إِلَى دِمَشْقَ إِذَا النَّاسُ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ عَبْدَ
الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ أُصِيبَ بِابْنٍ لَهُ، فَاشْتَدَّ حُزْنُهُ عَلَيْهِ،
فَأَتَيْتُ الْحَاجِبَ فَقُلْتُ: إِنِّي أُحَدِّثُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ
بِحَدِيثٍ يُعَزِّيهِ عَنْ مُصِيبَتِهِ هَذِهِ، فَقَالَ: أَذْكُرُ ذَلِكَ لَهُ،
وَذَكَرَهُ فَقَالَ: أَدْخِلْهُ، فَأَدْخَلَنِي فَحَدَّثْتُهُ بِمُصِيبَتِي،
فَقَالَ: قَدْ عَزَّيْتَنِي بِمُصِيبَتِكَ عَنْ مُصِيبَتِي، وَأَمَرَ لِي بِمَالٍ
فَعُدْتُ وَتَرَاجَعَتْ حَالِي "
الاعتبار
وأعقاب السرور لابن أبي الدنيا (ص: 53)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق