الاثنين، 1 يونيو 2026

عَجِزْ عَنْ جَزَاهُ قام عَادَاهُ

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

عَجِزْ عَنْ جَزَاهُ قام عَادَاهُ

في الأصل يرد المعروف بأحسن منه ، واليوم نرى من ينسى ، وآخر يرد بالسوء وكأنه ينتقم ممن أسدى إليه بمعروفه ،

وفي المثل السابق . كان من اللياقة أن يرد المعروف بماذا يساويه على الأقل . ولكنه لم يستطع فعل ما لا يحسب  . فكان بدل من رد المعروف بادره بالعداوة . وبهذا تضاعفت الاساءة . وتعاظم الجرم .

يحكى وفي العهد العثماني أن رجلا من أثرياء البلد حطت به الأيام فترك بلده باحثاً عن مخرج لحاله فحط رحاله في بلد غريب ، وفي أحد طرق المدينة سار يبتغي ملجأ له وعلى الأقل لينام وقد أجهده الطريق .

لاحظ أحد تجار المدينة حاله وأدرك بفراسته أنه غريب ، لا بل إن هيئته تدل على أنه من أبناء نعمة ، توجه إليه ورحب به وأبدى له رغبته في مرافقته لمحله ، وهناك اطلع على حال الرجل . وكيف أنهكته الأيام . وقع الرجل موقع ذا أثر عند مضيفه ولم تمض أيام حتى ابتاع له بيتاً وشاركه في عمله لتمضي الأيام ، ويتحسن به الحال ليصبح أحد أشهر تجار المدينة ليهزه الشوق بالعودة لبلده وأهله . ليعود والحال عاد به لأيام سعده . ليصل لأهله في أحسن حال . وتتقلب الأيام بصاحبه لتجعله في أسوء حال ، ليتذكر أن له صاحبا ربما أعانه على تقلبات الدهر . رحل لمدينته وسأل عنه وإذ به كبير كبير تجار المدينة ، فاتجه نحوه وقابله إلا أن الصاحب اعتذر عن معرفته وأنكر صلته به احتار الرجل في أمره ، إلا أنه تفاجأ بشاب يتجه إليه ويسأله عن أمره فاستحيا أن بروي له قصة صاحبه وعرض عليه أمره ، فاصطحبه إلى بيته وأحسن خدمته ، وفي الصباح طلب إليه العمل معه ، لتتحسن حاله ، فيمنحه الشاب محلا في السوق ومالا ليصبح أشهر تجاره ، وصديقه الوحيد الذي رفض التعامل معه ، ويعرض الشاب عليه الزواج من أخته . وافق الرجل وأثناء عقد الزواج . يفاجأ بوجود صديقه مع ذلك الشاب وهنا كان لا بد من معاتبته ، تدخل الشاب وقال إنه والدي وكل ما فعلته بأمره ورغبته حرصاً منه على مكانتك عنده ارتبط لسان الرجل ولم يرد ما يقول ! خاطبه صديقه بقوله لو منحتك كل ما أملك لن أرد جزءاً من جميل . رغب الرجل العودة لبلده ، وفي اليوم الموعود ، وعد صديقه وانطلق وما لبث أن سمع صوت بندقية أدرك أنها مقذوفها متجه نجوه ‘لا إن أنها أخطأته . التفت وإذ بصديقه من فعلها ، وعلا صوته قائلا : لقد قصرت في حقك فقلت أقتلك وأدخل النار وتدخل أنت الجنة !!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق