صَبِيحَةٌ
مُبارَكَة
إخوَتِي
أَخَوَاتِي
عَجِزْ
عَنْ جَزَاهُ قام عَادَاهُ
في
الأصل يرد المعروف بأحسن منه ، واليوم نرى من ينسى ، وآخر يرد بالسوء وكأنه ينتقم
ممن أسدى إليه بمعروفه ،
وفي
المثل السابق . كان من اللياقة أن يرد المعروف بماذا يساويه على الأقل . ولكنه لم
يستطع فعل ما لا يحسب . فكان بدل من رد
المعروف بادره بالعداوة . وبهذا تضاعفت الاساءة . وتعاظم الجرم .
يحكى
وفي العهد العثماني أن رجلا من أثرياء البلد حطت به الأيام فترك بلده باحثاً عن
مخرج لحاله فحط رحاله في بلد غريب ، وفي أحد طرق المدينة سار يبتغي ملجأ له وعلى
الأقل لينام وقد أجهده الطريق .
لاحظ
أحد تجار المدينة حاله وأدرك بفراسته أنه غريب ، لا بل إن هيئته تدل على أنه من
أبناء نعمة ، توجه إليه ورحب به وأبدى له رغبته في مرافقته لمحله ، وهناك اطلع على
حال الرجل . وكيف أنهكته الأيام . وقع الرجل موقع ذا أثر عند مضيفه ولم تمض أيام
حتى ابتاع له بيتاً وشاركه في عمله لتمضي الأيام ، ويتحسن به الحال ليصبح أحد أشهر
تجار المدينة ليهزه الشوق بالعودة لبلده وأهله . ليعود والحال عاد به لأيام سعده .
ليصل لأهله في أحسن حال . وتتقلب الأيام بصاحبه لتجعله في أسوء حال ، ليتذكر أن له
صاحبا ربما أعانه على تقلبات الدهر . رحل لمدينته وسأل عنه وإذ به كبير كبير تجار
المدينة ، فاتجه نحوه وقابله إلا أن الصاحب اعتذر عن معرفته وأنكر صلته به احتار
الرجل في أمره ، إلا أنه تفاجأ بشاب يتجه إليه ويسأله عن أمره فاستحيا أن بروي له
قصة صاحبه وعرض عليه أمره ، فاصطحبه إلى بيته وأحسن خدمته ، وفي الصباح طلب إليه
العمل معه ، لتتحسن حاله ، فيمنحه الشاب محلا في السوق ومالا ليصبح أشهر تجاره ،
وصديقه الوحيد الذي رفض التعامل معه ، ويعرض الشاب عليه الزواج من أخته . وافق
الرجل وأثناء عقد الزواج . يفاجأ بوجود صديقه مع ذلك الشاب وهنا كان لا بد من
معاتبته ، تدخل الشاب وقال إنه والدي وكل ما فعلته بأمره ورغبته حرصاً منه على
مكانتك عنده ارتبط لسان الرجل ولم يرد ما يقول ! خاطبه صديقه بقوله لو منحتك كل ما
أملك لن أرد جزءاً من جميل . رغب الرجل العودة لبلده ، وفي اليوم الموعود ، وعد
صديقه وانطلق وما لبث أن سمع صوت بندقية أدرك أنها مقذوفها متجه نجوه ‘لا إن أنها
أخطأته . التفت وإذ بصديقه من فعلها ، وعلا صوته قائلا : لقد قصرت في حقك فقلت
أقتلك وأدخل النار وتدخل أنت الجنة !!!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق