السبت، 12 سبتمبر 2026

كلام الليل يمحوه النهار

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

كلام الليل يمحوه النهار

أضحى حالنا أو حال الكثيرين كالمَثل العربي السابق ، ويُضرب لمن يعطي وعوداً أو يقول كلاماً في الليل ثم يتراجع عنه أو ينكره عند طلوع النهار . وقد زاد الكثير وتوسعوا في معناه فلم تعد الثقة لا في كلام الليل ولا في كلام النهار ، وعبارة إن شاء الله تستخدم في الليل والنهار على غير مرماها ، فالقصد فيها اليوم قد أنفذ أو لا ، في حين أنها تدل على وجود تنفيذ ما وعد

في أيام الخليفة الأمين  وكان يطوف في قصر له، إذ مر بجارية له ، وعليها كساء خز تسحب أذياله، فراودها عن نفسها، فقالت: يا أمير المؤمنين، أنا على ما ترى، ولكن إذا كان في غد إن شاء الله! فلما كان من الغد مضى إليها فقال لها: الوعد! فقالت يا أمير المؤمنين، أما علمت أن كلام الليل يمحوه النهار؟ فضحك وخرج إلى مجلسه فقال: من بالباب من شعراء الكوفة؟ فقيل له: مصعب، والرقاشي، وأبو نواس. فأمر بهم فأدخلوا عليه. فلما جلسوا بين يديه قال: ليقل كل واحد منكم شعرا يكون آخره.

كلام الليل يمحوه النهار

فأنشأ الرقاشي يقول:

متى تصحو وقلبك مستطار ... وقد منع القرار فلا قرار

وقد تركتك صبا مستهاما ... فتاة لا تزور ولا تزار

إذا استنجزت منها الوعد قالت ... كلام الليل يمحوه النهار

وقال مصعب:

أتعذلني وقلبك مستطار ... كئيب لا يقر له قرار

بحب مليحة صادت فؤادي ... بألحاظ يخالطها احورار

ولما أن مددت يدي إليها ... لألمسها بدا منها نفار

فقلت لها عديني منك وعدا ... فقالت: في غد منك المزار

فلما جئت مقتضيا أجابت: ... كلام الليل يمحوه النهار

وقال أبو نواس:

وخود أقبلت في القصر سكرى ... ولكن زين السكر الوقار

وهز المشي أردافا ثقالا ... وغصنا فيه رمان صغار

وقد سقط الردا عن منكبيها ... من التخميش وانحل الإزار

فقلت الوعد سيدتي، فقالت: ... كلام الليل يمحوه النهار

فقال له: أخزاك الله! أكنت معنا ومطلعا علينا؟ فقال يا أمير المؤمنين عرفت ما في نفسك، فأعربت عما في ضميرك. فأمر له بأربعة آلاف درهم، ولصاحبيه بمثلها.

العقد الفريد – ابن عبد ربه (8/ 115)

بدائع البدائه – الأزدي (ص: 134)

الثلاثاء، 1 سبتمبر 2026

من هو العربي ومن النبي صلى الله عليه وسلم نتعلم

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

من هو العربي

ومن النبي صلى الله عليه وسلم نتعلم

ليست المشكلة أن يثبت أحدنا نسبه إلى قحطان أو عدنان ، بل الإشكال في عقيدته فأبو جهل عربي والوليد بن المغيرة وهما في النار ، وعكرمة بن أبي جهل رضي الله عنه عربي وخالد بن الوليد عربي والأول مات شهيداً في معركة اليرموك والثاني وصفه رسول الله صلى الله عليه وسلم ففي حديث وَحْشِيُّ بْنُ حَرْبِ بْنِ وَحْشِيِّ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ وَحْشِيِّ بْنِ حَرْبٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَقَدَ لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَلَى قِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ وَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «نِعْمَ عَبْدُ اللَّهِ وَأَخُو الْعَشِيرَةِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَسَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ سَلَّهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ»وكل المذكورين عرب أقحاح .

أما من هو العربي فعن مالك بن أنس عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال جاء قيس بن مطاطية إلى حلقة فيها سلمان الفارسي وصهيب الرومي وبلال الحبشي فقال هذا الأوس والخزرج قد قاموا بنصرة هذا الرجل فما بال هذا فقام إليه معاذ بن جبل فأخذ تلبيبه ثم أتى به النبي (صلى الله عليه وسلم) فأخبره بمقالته فقام النبي (صلى الله عليه وسلم) قائما يجر رداءه حتى دخل المسجد ثم نودي أن الصلاة جامعة وقال يا أيها الناس إن الرب واحد والأب واحد وليست العربية بأحدكم من أب ولا أم وإنما هي اللسان فمن تكلم بالعربية فهو عربي فقام معاذ بن جبل وهو آخذ بتلبيبه قال فما تأمرنا بهذا المنافق يا رسول الله قال دعه إلى النار فكان قيس ممن ارتد في الردة فقتل

مسند الإمام أحمد (1/ 216)

تاريخ دمشق لابن عساكر (21/ 407)

كانت العرب في الجاهلية وحب الوطن

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

كانت العرب في الجاهلية وحب الوطن

فرّط من ادعى أن هذا الوطن وطنه فباعه بترابه وأهله كما فعل جمال عبد الناصر فباع أرض مصر وكذلك كان فعل حافظ الأسد فباع الجولان وشتان ما يفعله من ادعى الأصل ولا أصل له وبين ما كانت العرب تفعله في الجاهليه

كانت العرب إذا سافرت حملت معها من تربة أرضها ما تستنشق ريحه، وتستسفه، وتطرحه في الماء إذا شربته.

وأنشد لرجل من بني ضبة:

نسير على علم بكنه مسيرنا ... وغفّة زاد في بطون المزاود «1»

ولا بد في أسفارنا من قبيضة ... من الترب ننشاها لحب الموالد

الرسائل للجاحظ (2/ 392)

ربيع الأبرار ونصوص الأخيار – الزمخشري (1/ 287)

 

في ذكرى مولدك يا سيدي يا رسول الله اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كُلَّمَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُونَ ، وَغَفَلَ عَنْ ذِكْرِهِ الْغَافِلُونَ

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

في ذكرى مولدك يا سيدي يا رسول الله

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كُلَّمَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُونَ  ، وَغَفَلَ عَنْ ذِكْرِهِ الْغَافِلُونَ

أهنئ نفسي وأهنئ من شاركني صفحتي بذكرى المولدى النبوي على صاحب الذكر ى الصلاة والسلامة

ليجتهد البعض ليقولوا أن لا يجوز ولهم ما شاؤوا ونحترم رأيهم ، ونحن نحتفل بذكرى المولد ونقر مشروعيته وهذا حقنا

وصيغة احتفالنا بتجديد عهد الاتباع لسيدنا رسول الله عليه الصلاة والسلام ، لا نفعل في احتفالنا ما يغضب الله ورسوله

النبي يشير إلى يوم مولده بطاعة لله فيصوم يوم ولد . عن أبي قتادة الأنصاري، رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم الاثنين؟ فقال: «فيه ولدت وفيه أنزل علي» وأعجب ممن يغضب إن كان احتفالنا بمولد سيد الأكوان بعمل فيه العودة عن معصية وتجديد لطاعة

صحيح مسلم (2/ 820)

 

 

 

 

صورة من حياة أمير المؤمنين سيدنا عمر بن الخطاب

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

صورة من حياة أمير المؤمنين سيدنا عمر بن الخطاب

عن إسماعيل بن محمّد بن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: "قدم على عمر رضي الله عنه مسك وعنبر من البحرين، قال عمر: "والله لوددت أني أجد امرأة حسنة الوزن تزن لي هذا الطيب حتى أفرقه على المسلمين"، فقالت له امرأته عاتكة: "أنا جيدة الوزن، فهلمُ أزن لك"، قال: "لا"، قالت: ولِمَ؟ "، قال: "أخشى أن تأخذيه هكذا، فتجعليه هكذا - وأدخل إصبعيه في صدغيه - وتمسحين بها عنقكِ فأصبت فضلاً على المسلمين". وعن نعيم بن العطارة، قال: "كان عمر يدفع إلى امرأته طيباً من طيب المسلمين، قال فتبيعه امرأته، قالت: "فبايعتني عطارة . فجعلت تُقوم وتزيد وتنقص، وتكسره بأسنانها، فيعلق بإصبعها شيء منه، فقالت به هكذا، بإصبعيها في فيها، ثم مسحت به على خمارها، قالت: فدخل عمر، فقال: "ما هذه الريح؟ "، فأخبرته الذي كان، فقال: "طيب المسلمين تأخذينه أنت فتطيبين به"، قال فانتزع الخمار من رأسها، أخذ جزءً من ماء فجعل يصبّ الماء على الخمار، ثم يدلكه في التراب ثم يشمه، ففعل ذلك ما شاء الله، قالت: العطارة: "ثم أتيتها مرة أخرى فلما وزنت لي علق بإصبعها منه شيء، فعمدت فأدخلت إصبعها في فيها، ثم مسحت بإصبعها التراب، قالت: فقلت: ما هكذا صنعت أوّل مرة، قالت: "أو ما علمت ما لقيت منه، لقيت منه كذا، لقيت منه كذا

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب (2/ 608)

 

صور من التاريخ زنجي وأمه ، وفرتونة ووالي مصر أيوب بن شرحبيل

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

صور من التاريخ

زنجي وأمه ، وفرتونة ووالي مصر أيوب بن شرحبيل

سنة 1946 وفي مدينة كولومبية قصد زنجي وأمه إلى محل تنفيذ أجهزة التفاعل الخاص بهما، وبعد أن دفعا الأجرة المطلوبة منهما وجدا الجهاز لا يزال على حاله لم يصلح فيه شيء فقالت الأم الزنجية : ثلاثة عشر دولاراً والراديو لا يزال أخرس؟ فأمر صاحب المحل بطردهما ، ورفس أحد المستخدمين الأم برجله فخرت على وجهها ، فغضب الزنجي لأمه وضرب المعتدي عليها فأهوى به إلى الأرض ، فما كان من جاره الا أن صرخ في الجماهير : اقتلوا ابن الفاعلة وتجمهرت الجماهير تنادي : فلنقتص لنا ! واقتصاص من الزنوج عند الأمريكان فصل رؤوسهم عن أجسادهم فورا بدون محاكمة ولا عقوبة ! وأخيرًا أنقذا من بين أيديهم من بين الجماهير وسيقا إلى السجن فلم يرض الجمهور ذلك بل هرع إلى حي الزنوج ليقتص من الزنجية وولدها، وحاصرت الشرطة الحي المنكوب، وطورد الزنوج المساكين في بيوتهم ومحلاتهم فنهبت وأحرقت وأطلق الرصاص على المسنين المساكين فوقع كثير بين قتيل وجريح . هذا كله لأن زنجية شكت لصاحب محل أنها دفعت أجرة إصلاح راديو من غير أن تستفيد شيئا ، وهذا مثل من حضارتهم !

امرأة مصرية مسكينة تشتكي لعمر بن عبد العزيز : كان عمر يتابع أمور المسلمين ويفتح الأبواب على مصراعيها لسماع أخبارهم: فقد كان بريد عمر بن عبد العزيز لا يعطيه أحداً من الناس إذا خرج كتاباً إلا حمله، فخرج بريد من مصر فدفعت إليه فرتونة السوداء مولاة ذي أصبح كتاباً تذكر فيه أن لها حائطاً قصيراً، وأنه يقتحم عليها فيسرق دجاجها، فكتب: بسم الله الرحمن الرحيم، من عبد الله أمير المؤمنين إلى فرتونة السوداء مولاة ذي أصبح، بلغني كتابك وما ذكرتي من قصر حائطك وأنه يدخل عليك فيسرق دجاجك، فقد كتبت كتاباً إلى أيوب بن شرحبيل ـ وكان أيوب عامله على صلاة مصر وحربها ـ آمره بأن يبني لك ذلك يحصنه لك مما تخافين إن شاء الله، وكتب إلى أيوب بن شرحبيل: من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى ابن شرحبيل، أما بعد: فإن فرتونة مولاة ذي أصبح كتبت تذكر قصر حائطها، وأنه يسرق منه دجاجها وتسأل تحصينه لها، فإذا جاءك كتابي هذا فاركب أنت بنفسك إليه حتى تحصنه لها، فلما جاء الكتاب إلى أيوب ركب ببدنه حتى أتى الجيزة يسأل عن فرتونة حتى وقع عليها، وإذا هي سوداء مسكينة، فأعلمها بما كتب به أمير المؤمنين وحصنه لها .

سيرة عمر بن عبد العزيز - ابن عبد الحكم (ص: 62)

من روائع حضارتنا – مصطفى السباعي

حين تنتقد فكن على دراية فستنتقد

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

حين تنتقد فكن على دراية فستنتقد

بين الزمخشري والميداني ومن سيرة ذو الرمة لنا مثل

مهما حقق المرء من نجاح في أي مجالٍ من مجالاتٍ الحياة، ومهما بلغ مستوى نجاحه قد يكون معرضاً إلى النقد السلبي ممّن حوله. لذلك فإنّ معرفة كيفية التعامل مع النقد السلبي لتجنّب تأثيره الضار في النفس والنقد السلبي: يركز إلى الأمور التي تعد خاطئة أو غير مقبولة من وجهة نظر الناقد بتسليط الضوء على النقاط السلبية التي ارتكبها الشخص الموجه إليه النقد، مع تقديم مقترحات موجه لتجاوز المنتقدات . 

 قال القحذمي: دخل ذو الرمة الكوفة، فبينا هو يسير في بعض شوارعها على نجيب له، إذ رأى جاريةً سوداء واقفةً على باب دار، فاستحسنها، ووقعت بقلبه، فدنا إليها، فقال: يا جارية! اسقيني ماء. فأخرجت إليه كوزاً فيه ماء، فشرب فأراد أن يمازحها، ويستدعي كلامها، فقال: يا جارية! ما أحر ماءك! فقالت: لو شئت لأقبلت على عيوب شعرك وتركت حر مائي وبرده. فقال لها: وأي شعري له عيب؟ فقالت: ألست ذا الرمة؟ قال: بلى! قالت:

فأنتَ الذي شَبَّهْتَ عَنزاً بقَفرةٍ، ... لها ذنبٌ فَوْقَ استِها، أمَّ سالمِ

جَعَلتَ لهَا قَرْنَيْنِ فَوْقَ جَبينها، ... وَطَبييْنِ مسوَدّين مثلَ المَحاجِمِ

وَساقَينِ إن يَستمكِنا منك يترُكا ... بجلدِكَ، يا غَيلانُ، مثلَ الميَاسِمِ

أيَا ظبيَةَ الوَعساءِ بَينَ جَلاجِلٍ ... وَبينَ النَّقا آأنتِ أم أمُّ سَالمِ

فقال: نشدتك بالله ألا أخذت راحلتي هذه وما عليها، ولا تظهري أبدا .

ويحكى أن الزمخشري - بعد ما ألف "المستقصى في الأمثال" - اطَّلع على "مجمع الأمثال" للميداني، فأطال نظره فيه، وأعجبه جداً، ويقال: إنه ندم على تأليفه المستقصي لكونه دون مجمع الأمثال في حسن التأليف والوَضْع وبَسْط العبارة وكثرة الفوائد. وقيل لما وقف عليه الزمخشري حسده فزاد في لفظة الميداني نوناً قبل الميم فصار " النميداني " ، وهو بالفارسية الذي لا يعرف شيئاً، فعمد الميداني إلى الزمخشري وعمل الميم نوناً فصارت الزمخشري وهو بالفارسية بائع زوجته. وكثر في أيامنا من ينتقد لمجرد النقد ، وكما يقال : حتى يقولوا عنو فهمان

ــــــــــــــــــــــــــــــ

مجمع الأمثال (/ 0)

الفلاكة والمفلوكون - شهاب الدين الدَّلْجي (ص: 99)

مصارع العشاق – السّراج  (2/ 30)

بشارة للذين باؤوا بغضب الله

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

بشارة للذين باؤوا بغضب الله

قال الله تعالى : إِنَّآ أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَـٰفِرِينَ نُزُلًا

النزل هو طعام الضيف. أو أول ما يقدم له من طعام  

فجهنم نزل.. فما بعدها؟, إذا كانت جهنم هي نزل واستقبال. سلم يا رب. . فما بعدها؟ أكيد شيء لا يطاق ولا يتحمل. كبير جدا. ولذلك هذا يعتبر من أشد التخويف. لأن جهنم كلها نزل. يعني هذا تقديم ترى ماذا أعدى ربنا؟ بعد ذلك

نعم. لا إله إلا الله. ولذلك هذا يعتبر من باب التخويف والتحذير الشديد.

سلم يا رب.

لمسات بيانية من نصوص التنزيل – الدكتور فاضل صالح السامرائي

 

هذا بإذن الله وقدرته : مأل من ظلم ودمر بيوتنا وقتل شيبنا وشبابنا

فنجان أهلا وسهلا جهنم

فكيف بهم وحالهم بعد هذا الترحيب

اللهم زدهم من عذاب فوق العذاب

 

الأحد، 9 أغسطس 2026

هو رسول الله صلى الله عليه وسلم من أخلاق النبوة من السيرة العطرة


 صَبِيحَةٌ مُبارَكَة

إخوَتِي أَخَوَاتِي

هو رسول الله صلى الله عليه وسلم

من أخلاق النبوة من السيرة العطرة

جاءته- صلى الله عليه وسلم- امرأة كان فى عقلها شىء، فقالت: إن لى إليك حاجة، فقال: «اجلسى فى أى سكك المدينة شئت أجلس إليك» ، وفى رواية مسلم: «حتى أقضى حاجتك» ، فخلا معها فى بعض الطرق حتى فرغت من حاجتها «2» . ولا ريب أن هذا كله من كثرة تواضعه- صلى الله عليه وسلم-. وقال ابن أبى أوفى: كان- عليه السّلام- لا يأنف أن يمشى مع الأرملة والمسكين فيقضى له الحاجة  . رواه النسائى. وفى رواية البخارى: إن كانت الأمة لتأخذ بيد رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فتنطلق به حيث شاءت ، وفى رواية أحمد: فتنطلق به فى حاجتها، وعنده أيضا إن كانت الوليدة من ولائد أهل المدينة لتجىء فتأخذ بيد رسول الله- صلى الله عليه وسلم-، فما ينزع يده من يدها حتى تذهب به حيث شاءت.

والمقصود من الأخذ باليد لازمه وهو الانقياد.

صلّى عليكَ اللَهُ يا علمَ الهدى

ما سارَ ركبٌ أو ترنَّمَ حادِ

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية – القسطلاني (2/ 116)

 

s1a3b7i7ha13777

الأربعاء، 5 أغسطس 2026

ضيعنا شيوخنا ولم يضيع سيدنا عمر شيخا يهوديا

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

ضيعنا شيوخنا ولم يضيع سيدنا عمر شيخا يهوديا

كثر اليوم من ألقى عليه الدهر بكلكله وحطت به الأيام لتضعه في طريق الحاجة للناس . ومسؤولية هؤلاء مسؤولية المجتمع

بأكمله ، فعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مِنْ إِجْلَالِ اللَّهِ إِكْرَامُ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ . وهذا لا يعني تجنب غير المسلم ممن عجز على العمل فقد أخرج ابن عساكر، والواقدي عن عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي رضي الله عنهما قال: لما قدمنا مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه الجابية؛ إِذا هو بشيخ من أهل الذمة يستطعم، فسأل عنه فقال: هذا رجل من أهل الذمة كبر وضعف. فوضع عنه عمر رضي الله عنه الجزية التي في رقبته، وقال: كلّفتموه الجزية حتى إذا ضعف تركتموه يستطعم؟؟ فأجرى عليه من بيت المال عشرة دراهم وكان له عيال. وعند أبي عُبيد، وابن زنجويه، والعُقَيلي عن عمر رضي الله عنه أنه مرَّ بشيخ من أهل الذمة يسأل على أبواب المساجد. فقال: ما أنصفناك. كنا أخذنا منك الجزية في شبيبتك ثم ضيعناك في كبرك، ثم أجرى عليه من بيت المال ما يصلحه .

ـــــــــــــ

الزهد والرقائق لابن المبارك والزهد لنعيم بن حماد (1/ 131)

الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى – الدرعي (7/ 86)

حياة الصحابة - الكاندهلوي(2/ 346)

 

السبت، 1 أغسطس 2026

قصص منتشرة لا تصح قصة سهيل بن عمرو وقاطع الطريق نحن أمة سند لا ننشر ولا نقول أو نروي دون سند

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

قصص منتشرة لا تصح

قصة سهيل بن عمرو وقاطع الطريق

نحن أمة سند لا ننشر ولا نقول أو نروي دون سند

كان سُهَيْل بن عمرو مسافرًا مع زوجته، وفي الطريق اعترضهما قطاع طرق، فربطوهما، وأخذوا كل ما معهما من مال وطعام. ثم جلس اللصوص يأكلون ما حصلوا عليه، فلاحظ سهيل أن قائدهم لا يشاركهم الأكل، فسأله: لماذا لا تأكل معهم؟ فأجابه: إني صائم! فدهش سهيل، وقال له: تسرق وتصوم؟! فقال: إني أترك بابًا بيني وبين الله، لعلي أدخل منه يومًا ما. ثم تركهم اللصوص ومضوا في سبيلهم. وبعد عام أو عامين، رأى سهيل قائد اللصوص في موسم الحج عند الكعبة، وقد أصبح زاهدًا عابدًا، فعرفه، وقال له: أوَ علمتَ؟ من ترك بينه وبين الله بابًا، دخل منه يومًا ما.

أقول حتى وإن كان المعنى حسن في القصة فإنَّ الإنسان إذا كان مبتلى بمعاص، ما تزال نفسه تغلبه عليها، فالواجب عليه أن يزاحمها بما تيسر من الطاعات؛ عسى الله أن يعينه على نفسه، ويوفقه للتوبة منها، فمن مكايد الشيطان أن يصد الإنسان عن الخير، ويسول له أنه لا جدوى من الطاعة طالما أن عنده ذنوبًا ومعاصي.

قبل أن تقدم على فعل ما تذكر بأن لكل مخلوق حرمة ومن السيرة العطرة نتعلم

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

قبل أن تقدم على فعل ما تذكر بأن لكل مخلوق حرمة

ومن السيرة العطرة نتعلم

من عجائب الواقع الذي نعيش أن مبدأ الحرمة لم يعد من الأولويات ، بل غدا الاستهتار ظاهرة تهز شباك مجتمعنا ، علما بأن شرعنا الحنيف راعى في الحرمة لتصل للنبات والحيوان .

فأول ما أعلنته حضارتنا في مجال الرفق بالحيوان ، أن قررت أنه عالم كعالم الإنسان له خصائصه وطبائعه وشعوره : ﴿ وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَابِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ ) عن أبي صالح، عن أبي هريرة، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "بينما رجل يمشي في طريق أصابه عطش، فوجد بئرًا، فنزل فيها، فشرب، ثم خرج، فإذا كلب يلهث، يأكل التراب من العطش، فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ بي، فنزل البئر، فملأ خفه من الماء، ثم أمسك الخف بفيه، فسقى الكلب فشكر الله، فغفر له، فقالوا: يا رسول الله وإن لنا في البهائم لأجر؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "في كل ذات كبد رطبة أجر" كما أن القسوة على الحيوان تدخل النار ( دخلت امرأة النار في هرة ربطتها فلم تطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض ) وتمضي الشريعة في تشريع الرحمة بالحيوان ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَتَّخِذُوا ظُهُورَ الدَّوَابِّ كَرَاسِيَّ لِأَحَادِيثِكُمْ، فَرُبَّ رَاكِبِ مَرْكُوبَةٍ هِيَ خَيْرٌ مِنْهُ، وَأَطْوَعُ لِلَّهِ , وَأَكْثَرُ ذِكْرًا» عَنْ سَهْلِ ابْنِ الْحَنْظَلِيَّةِ، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَعِيرٍ قَدْ لَحِقَ ظَهْرُهُ بِبَطْنِهِ، فَقَالَ: «اتَّقُوا اللَّهَ فِي هَذِهِ الْبَهَائِمِ الْمُعْجَمَةِ، فَارْكَبُوهَا صَالِحَةً، وَكُلُوهَا صَالِحَةً» عن عبد الله بن جعفر قال: أردفني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذاتَ يوم خلفَه، فأسَّر إلىَّ حديثاً لا أخبر به أحدًا أبدًا، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحب ما استتر به في حاجته هدفٌ، أو حائشٍ نخِلِ، فدخل يوماً حائطاً من حيطان الأنصار، فإذا جَمِل قد أتاه، فجَرْجَر وذَرفتْ عيناه، قال بَهز وعفان: فلما رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - حِن وذَرَفَتْ عيناه، فمسح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سَرَاتَه وذِفْراه، فسَكن، فقال: "منْ صاحبُ الجمل؟ " فجاء فتى من الأنصار فقال: هو لي يا رسول الله، فقال: "أمَا َتتَّقى الله في هذه البهيمة التى مَلَّككها الله، إِنه شكا إلىَّ أنك تجُيعُه وتُدْئِبُهُ". كما حرم الإسلام التلهي في الصيد عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مِنْ قَتَلَ عُصْفُورًا، فَمَا دُونَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ عَجَّ إِلَى اللَّهِ» أَوْ قَالَ: «رَحَّ إِلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، فَقَالَ: «يَا رَبِّ قَتَلَنِي فُلَانٌ بِغَيْرِ مَنْفَعَةٍ» ترى فكيف سيواجه الله من قام بالقتل وللبشر وتأتي حرمة البشر قبل حرمة الحيوان

ــــــــــــ

مستخرج أبي عوانة (12/ 364)

مصنف ابن أبي شيبة (5/ 267)

سنن أبي داود (3/ 23)

مسند الإمام أحمد (2/ 363)

مصنف عبد الرزاق الصنعاني (4/ 450)

قبسات من سيرة الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليس للمرء فوق حقه

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

قبسات من سيرة الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه

ليس للمرء فوق حقه

في أيامنا من تبوأ منصبا جِعِل مكسبا حتى يعم خيره على أقرابه ومعارفه . تغفر خطاياه وتنشر محاسنه .يأخي هدا أبوه فلان أو ابن عمه فلان أو صديق فلان ، حتى انتشرت بيننا مقومة إللي شارك في زوال الظلم لا بد له من بعض الخير يناله والقصد : خيرات الثورة  . ونرى في الواقع من كان لا يكاد يملك قوت يومه قد غدا من الأعيان وأصحاب رؤؤس الأموال عن الحسن أن عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان - رضي الله عنهما - كانا يرزقان الأئمة، والمؤذنين، والمعلّمين، والقضاة ، وعن الحسن رضي الله عنه قال: "بينما عمر رضي الله عنه يمشي في سكة من سكك المدينة، إذا هو بصبية تطيش على وجه الأرض، تقوم مرة، وتقع أخرى، فقال عمر: "يا حوبتها8، يا بؤسها من يعرف هذه منكم؟ "، فقال عبد الله بن عمر: "أما تعرفها يا أمير المؤمنين؟ "، قال: "لا، ومن هي؟ "، قال: "هذه إحدى بناتك"، قال: "وأيّ بناتي هذه؟ "، قال: "هذه فلانة بنت عبد الله بن عمر"، قال: "ويحك، وما صيرها إلى ما أرى؟ "، قال: "منعك ما عندك"، قال: "ومنعي ما عندي "يمنعك" أن تطلب لبناتك ما يكسب القوم لبناتهم، إنك والله ما لك عندي غير سهمك من فيء المسلمين، وسعك أو عجزك هذا كتاب الله بيني وبينكم"

ــــــــــ

تاريخ دمشق لابن عساكر (44/ 329)

التبصرة لابن الجوزي (1/ 426)

تاريخ الإسلام ت بشار (2/ 149)

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب (2/ 490)

 

كسح: كنس.

الطيش: النّزق والخفة.

الحوبة: الحاجة، وفي حديث الدعاء: "إليك أرفع حوبتي"، أي: حاجتي

الهَجِير: نصف النهار عند زوال الشمس مع الظهر.

 

صور من حياة الصحابة بين المقوقس حاكم مصر وعبادة بن الصامت رضي الله عنه

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

صور من حياة الصحابة

بين المقوقس حاكم مصر وعبادة بن الصامت رضي الله عنه

لما جاء المسلمون لفتح مصر وتوغلوا فيها حتى وقفوا أمام حصن بابليون رغب المقوقس في المفاوضة مع المسلمين فأرسل إليهم وفدًا ليعلم ما يريدون ، ثم طلب منهم أن يرسلوا إليه وفدًا ، فأرسل اليه عمرو بن العاص عشرة نفر فيهم عبادة بن الصامت ، وكان عبادة أسود شديد السواد طويلاً حتى قالوا إن طوله عشرة أشبار ، وأمره عمرو أن يكون هو الذي يتولى الكلام . فلما دخلوا على المقوقس تقدمهم عبادة بن الصامت فهابه المقوقس لسواده وقال لهم : نحوا عني هذا الأسود وقدموا غيره ليكلمني ، فقال رجال الوفد جميعًا : إن هذا الأسود أفضلنا رأيا وعلما وهو سيدنا وخيرنا والمقدم علينا ، وإنما نرجع جميعا إلى قوله ورأيه ، وقد أمره الأمير دوننا بما أمره ، وأمرنا ألا نخالف رأيه وقوله ، فقال لهم : وكيف رضيتم أن يكون هذا الأسود أفضلكم وإنما ينبعي أن يكون هو دونكم ؟ قالوا : كلا ! إنه وإن كان أسود كما ترى فإنه من أفضلنا موضعا وأفضلنا سابقة وعقلا ورأيا وليس ينكر السواد فينا ، فقال المقوقس لعبادة : تقدم يا أسود وكلمني برفق فإني أهاب سوادك ، وإن اشتد كلامك علي ازددت لك هيبة ، فقال عبادة – وقد رأى فزع المقوقس من السواد : إن في جيشنا ألف أسود هم أشد سوادًا منى .

فتوح مصر والمغرب – أبو القاسم المصري(ص: 87)


صور من تاريخنا بين معاوية وابن الزبير رضي الله عنهما

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

صور من تاريخنا

بين معاوية وابن الزبير رضي الله عنهما

في أيامنا أضحى حلّ الخلاف بين جماعتين أو فردين لا يحل إلا بالدم الحرام بغض النظر عن حجم الخلاف وأهمية موضوعه فكيف بنا إن كان الخلاف على السلطة كتب ابن الزبير إلى معاوية: قد علمت أني صاحب الدار، وأني الخليفة بعد عثمان، ولأفعلن ولأفعلن. فدعا معاوية يزيد، فقال: ما ترى؟ قال: أرى -والله- أن لو كنت أنت وهذا على السواء، ما كان ينبغي أن تقبل منه هذا. قال: فما ترى؟ قال: أرى أن تبعث إليه خيلاً؛ قال: ويحك، إني لا أصل إلى ابن الزبير حتى أقتل دونه رجالاً من قريشٍ؛ فكم ترى أن أرسل إليه؟ قال: أربعين ألف فارسٍ. قال: فكم ترى يكفيها لمخاليها؟ قال: أربعون ألف مخلاةً، لكل مخلاةٍ درهمٌ، فذلك أربعون ألف درهمٍ. فقال معاوية: يا غلام، اكتب إلى ابن الزبير: إن أمير المؤمنين قد بعث إليك ثلاثين ألف درهمٍ، تستعين بها على أمرك.

قال: فكتب ابن الزبير: وصلت أمير المؤمنين رحمٌ. فقال معاوية ليزيد: ربحنا على ابن الزبير عشرة آلاف درهمٍ في المخالي

حلم معاوية لابن أبي الدنيا (ص: 27)

 

الوَطَنُ بِأهْلِهِ وَالدَّارُ بِسُكَانِهَا

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

الوَطَنُ بِأهْلِهِ وَالدَّارُ بِسُكَانِهَا

هذا القول المأثور يجسّد حقيقة أن الأوطان لا تُقاس بمساحتها أو جغرافيتها، بل بقيمة الإنسان وعطائه وحيويته فيها. فالناس هم الروح التي تبعث الحياة في الأماكن، وبهم تُعمر الديار وتُبنى الحضارات.

فقيمة الإنسان وهو الركيزة الأساسية، فالعلم، والعمل، والأخلاق هي ما يصنع مجد الأمم. كذلك فإن الترابط المجتمعي: يعتبر قوة الأوطان التي تنبع من تلاحم أبنائها وتعاونهم في السراء والضراء.

كذلك إن الانتماء والهوية: فمن المعلوم أن المكان مهما كان جميلاً يبقى موحشاً دون أهله، وحنين الإنسان يرتبط دائماً بذكرياته وناسه.

اللهم أمّنا في أوطاننا

وجزى الله أخي عبد الباسط خشان الذي ذكرني بتلك المقولة

 

الأحد، 28 يونيو 2026

ومن الذاكرة جمال عبد الناصر - ناظم القدسي في مدينة المعرة وحافظ الأسد في دمشق

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

ومن الذاكرة

جمال عبد الناصر - ناظم القدسي في مدينة المعرة وحافظ الأسد في دمشق

في 16 / آذار / 1958 توجه جمال عبد الناصر لزيارة مدينة حلب برفقة رئيس يوغسلافيا تيتو ، ولم يكن في نيته زيارة معرة النعمان إلا أن أهل المعرة اعترضوا طريقه وهنا وزيادة في شعبيته قرر دخول المعرة كنت طفلا وشاهدا وأمام السرايا الحكومي في المدينة حملت سيارة أكرم الحوراني وهنا وجد الأمن المرافق للرئيس أنفسهم في ورطة فحرضوا الناس وحملت سيارة عبد الناصر لتوضع أمام مبنى البلدية ليشرف هو وتيتو لتحية الناس . ولن أبالغ إن قلت أن لا أحد قد بقي في بيته وحتى أبناء الريف فهذا عبد الناصر الذي أمم القناة ورفع شعار الاشتراكية ، وباني الوحدة بين سوريا ومصر . والشعار يا جمال يا حبيب الملايين . والجهل كان من ساق الناس . خطب عبد الناصر وخطب تيتو لمدة قصيرة

في 28 أيلول 1961 انفصلت سوريا واجبر الدكتور ناظم القدسي رحمه الله على تولي رئاسة الدولة وعبر المعرة ليتلقى عبر مرور نقمة الناس كنت شاهدا وحبات البندورة تقذف على سيارة الرئاسة دون أن يرد الأمن بما يكره الناس بل كان الرئيس يحيّ الناس بيده ، وأذكر أناس غطاهم التراب ورحمه الله يسبونه

حاول حافظ الأسد تكرار ما فعله عبد الناصر ليرفع شعار القائد الخالد وبعد وعكة صحية خرج على الناس ليحمل الأمن سيارته وليرفع شعارا يغضب من الشجر والبشر بل والبهائم فكيف بالناس ولا حول ولا قوة إلا بالله  وسامحوني إن ذكرت بالعبارة وأستغفر الله العظيم – حلك يا الله حلك وبدنا الأسد محلك . لقد حقق عبد الناصر شعبية بالإرهاب حاول تقليدها حافظ الأسد وعلى الاثنين من الله ما يستحقون

عمر بن عبد العزيز ثمرة من ثمار الهجرة النبوية الشريفة عمر بن عبد العزيز رجل لا عدو له

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

عمر بن عبد العزيز ثمرة من ثمار الهجرة النبوية الشريفة

عمر بن عبد العزيز رجل لا عدو له

لقد هاجر المصطفى عليه الصلاة والسلام لتكون هجرة بداية كي يلقي الإسلام بجرانه الأرض فكان من ثماره جيل الصحابة رضوان الله عليهم والتابعين وتابعي التابعين ، والإسلام لا زال بخير بفضل الله ومنته . وهنا أذكر أن سيدنا عمر إحدى تلك الثمار النبوية ، توقف العداء في عهده لا بل أقول وكأن العداوة زالت بفضل الله على مستوى الخلافة الإسلامية على اتساعها إكرام لمكانة عمر رحمه الله . وهنا أقول أيضاً : ليس لأحد أن ينسى مقام سيدنا عمر بن عبد العزير

أقول لكل مجتمع سنة يجري عليها الناس ، ولا أقصد هنا سنة شرعية بل ما اعتاد عليه الناس من أمور لا تدخل فيما حرمه الشرع ، في الصيف مثلا كان لأهل المعرة سنة هي زيارة الناس مجتمعين لقبر الخليفة العادل سيدنا عمر بن عبد العزيز وحتى فرادى ، وكنت ترى وتسمع من يقول : والله رحنا زيارة  وقضينا النهار عند السلطان عمر  .

أقول يا أهلنا وحتى : عين الدير وعندما تجري تأبى أن تكمل طريقها قبل أن تلف حول الضريح لتسلم على عمر بن عبد العزبز . كان أهلنا يتجهون للزيارة على أقدامهم . واليوم وقد منَّ الله علينا بوسائل نقل حديثة مريحة تحولت الزيارة للبحر وشتان بين هذا وذاك .

أعلمكم بأن من يزور الضريح وعلى مستوى العالم كثر كثر ومن منكم ممن تكررت زيارته سيتحقق من قولي . زوار من كل أصقاع الدنيا يقفون ترتسم على وجوههم الدهشة وهم عاجزون عن الإجابة . كيف غير الدنيا في سنتين ؟!

 

حين يحدثك عن التاريخ جاهل

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

حين يحدثك عن التاريخ جاهل

وكأن الحرية أن تتحدث بما تشاء وكيف تشاء ؟! كثر المفتون في هذه الأيام وعن جهل لا عن علم ، وكثر المؤرخون بجهل مطبق وكثر معهم الأثريون وتعجب من مقاطع فيديو يتحدثون فيها وكأنهم كانوا شهودا على بنائها . سرقة لمنشورات يلبسونها غير ثوبها ليحدثوك عن آثار بلدك فسبحان الله العظيم

في محاضرة تصدر لها أستاذ جامعي وفي المركز الثقافي في مدينة المعرة ، بدت رغبة المحاضر في نبش الدلائل التي تشير لقدم مدينة المعرة ولعله مزج بين العاطفة والعلم ، ونسي أننا حين تتحرك عواطفان تتحرك وغالبا دون قيود يتحكم بها أما إن طرقنا أبواب العلم فالأمر مختلف فالتاريخ علم له أسسه وقواعده . أذكر أنه قال إن الجامع الكبير في المدينة يعود للعهد اليوناني وأن حجراً وجد في القسم الشرقي عليه كتابات اغريقية . انتهت المحاضرة وفي جلسة الحوار سألته هل وجود معلم أثري قابل للحركة في منطقة دليل على قدمها . أجابني بلا قلت والحجر الذي تحدثت عنه حجر منقول فالمسجد تعرض لزلزال تأثر الجانب الشرقي به سنة كذا وقام أهل المعرة بالترميم وتم نقل الحجارة من أمكان شتى ولم يخطر ببال أحدهم الحرص على العامل الزمني في النقل والترميم .. صمت الرجل وختم بقوله وجهة نظر مقبولة . قلت لا يا أستاذنا بل هي حقيقة أثرية

جهل العرب بطيبات الأطعمة

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

جهل العرب بطيبات الأطعمة

كانت العرب لا تعرف طيّبات الأطعمة، إنما كان طعامهم اللحم يطبخ بماء وملح، حتى أدرك معاوية رضي الله عنه الإمارة، فاتخذ ألوان الأطعمة. قال أبو بردة: كانوا يقولون من أكل الخبز الحواري سمن، فلما فتحنا خيبر أجهضناهم عن خبزهم فقعدت عليه آكل وأنظر في أعطافي هل سمنت. وقال خالد بن عمير العطوي: شهدت فتح الأيلة فوجدنا سفينة مملوءة جوز، فقال رجل: ما هذه الحجارة؟ ثم كسروا واحدة، فقالوا: طعام طيّب. وقال بعضهم: أصابوا أجربة من الكافور فقالوا هاء الملح فذاقوه، وقالوا: لا ملوحة لهذا الملح، ففطن ناس من أهل الخبرة فجعلوا يعطونهم جرابا من الملح ويأخذون جرابا من الكافور. وقدّم إلى أعرابي خبز عليه لحم فأكل اللحم وترك الخبز، وقال: خذوا الطبق. وقدّم فالوذج إلى أعرابي فقيل له ما هذا؟ قال: الرمان المعلق.

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء (1/ 722)