الثلاثاء، 1 سبتمبر 2026

حين تنتقد فكن على دراية فستنتقد

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

حين تنتقد فكن على دراية فستنتقد

بين الزمخشري والميداني ومن سيرة ذو الرمة لنا مثل

مهما حقق المرء من نجاح في أي مجالٍ من مجالاتٍ الحياة، ومهما بلغ مستوى نجاحه قد يكون معرضاً إلى النقد السلبي ممّن حوله. لذلك فإنّ معرفة كيفية التعامل مع النقد السلبي لتجنّب تأثيره الضار في النفس والنقد السلبي: يركز إلى الأمور التي تعد خاطئة أو غير مقبولة من وجهة نظر الناقد بتسليط الضوء على النقاط السلبية التي ارتكبها الشخص الموجه إليه النقد، مع تقديم مقترحات موجه لتجاوز المنتقدات . 

 قال القحذمي: دخل ذو الرمة الكوفة، فبينا هو يسير في بعض شوارعها على نجيب له، إذ رأى جاريةً سوداء واقفةً على باب دار، فاستحسنها، ووقعت بقلبه، فدنا إليها، فقال: يا جارية! اسقيني ماء. فأخرجت إليه كوزاً فيه ماء، فشرب فأراد أن يمازحها، ويستدعي كلامها، فقال: يا جارية! ما أحر ماءك! فقالت: لو شئت لأقبلت على عيوب شعرك وتركت حر مائي وبرده. فقال لها: وأي شعري له عيب؟ فقالت: ألست ذا الرمة؟ قال: بلى! قالت:

فأنتَ الذي شَبَّهْتَ عَنزاً بقَفرةٍ، ... لها ذنبٌ فَوْقَ استِها، أمَّ سالمِ

جَعَلتَ لهَا قَرْنَيْنِ فَوْقَ جَبينها، ... وَطَبييْنِ مسوَدّين مثلَ المَحاجِمِ

وَساقَينِ إن يَستمكِنا منك يترُكا ... بجلدِكَ، يا غَيلانُ، مثلَ الميَاسِمِ

أيَا ظبيَةَ الوَعساءِ بَينَ جَلاجِلٍ ... وَبينَ النَّقا آأنتِ أم أمُّ سَالمِ

فقال: نشدتك بالله ألا أخذت راحلتي هذه وما عليها، ولا تظهري أبدا .

ويحكى أن الزمخشري - بعد ما ألف "المستقصى في الأمثال" - اطَّلع على "مجمع الأمثال" للميداني، فأطال نظره فيه، وأعجبه جداً، ويقال: إنه ندم على تأليفه المستقصي لكونه دون مجمع الأمثال في حسن التأليف والوَضْع وبَسْط العبارة وكثرة الفوائد. وقيل لما وقف عليه الزمخشري حسده فزاد في لفظة الميداني نوناً قبل الميم فصار " النميداني " ، وهو بالفارسية الذي لا يعرف شيئاً، فعمد الميداني إلى الزمخشري وعمل الميم نوناً فصارت الزمخشري وهو بالفارسية بائع زوجته. وكثر في أيامنا من ينتقد لمجرد النقد ، وكما يقال : حتى يقولوا عنو فهمان

ــــــــــــــــــــــــــــــ

مجمع الأمثال (/ 0)

الفلاكة والمفلوكون - شهاب الدين الدَّلْجي (ص: 99)

مصارع العشاق – السّراج  (2/ 30)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق