السبت، 1 أغسطس 2026

قبل أن تقدم على فعل ما تذكر بأن لكل مخلوق حرمة ومن السيرة العطرة نتعلم

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

قبل أن تقدم على فعل ما تذكر بأن لكل مخلوق حرمة

ومن السيرة العطرة نتعلم

من عجائب الواقع الذي نعيش أن مبدأ الحرمة لم يعد من الأولويات ، بل غدا الاستهتار ظاهرة تهز شباك مجتمعنا ، علما بأن شرعنا الحنيف راعى في الحرمة لتصل للنبات والحيوان .

فأول ما أعلنته حضارتنا في مجال الرفق بالحيوان ، أن قررت أنه عالم كعالم الإنسان له خصائصه وطبائعه وشعوره : ﴿ وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَابِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ ) عن أبي صالح، عن أبي هريرة، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "بينما رجل يمشي في طريق أصابه عطش، فوجد بئرًا، فنزل فيها، فشرب، ثم خرج، فإذا كلب يلهث، يأكل التراب من العطش، فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ بي، فنزل البئر، فملأ خفه من الماء، ثم أمسك الخف بفيه، فسقى الكلب فشكر الله، فغفر له، فقالوا: يا رسول الله وإن لنا في البهائم لأجر؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "في كل ذات كبد رطبة أجر" كما أن القسوة على الحيوان تدخل النار ( دخلت امرأة النار في هرة ربطتها فلم تطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض ) وتمضي الشريعة في تشريع الرحمة بالحيوان ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَتَّخِذُوا ظُهُورَ الدَّوَابِّ كَرَاسِيَّ لِأَحَادِيثِكُمْ، فَرُبَّ رَاكِبِ مَرْكُوبَةٍ هِيَ خَيْرٌ مِنْهُ، وَأَطْوَعُ لِلَّهِ , وَأَكْثَرُ ذِكْرًا» عَنْ سَهْلِ ابْنِ الْحَنْظَلِيَّةِ، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَعِيرٍ قَدْ لَحِقَ ظَهْرُهُ بِبَطْنِهِ، فَقَالَ: «اتَّقُوا اللَّهَ فِي هَذِهِ الْبَهَائِمِ الْمُعْجَمَةِ، فَارْكَبُوهَا صَالِحَةً، وَكُلُوهَا صَالِحَةً» عن عبد الله بن جعفر قال: أردفني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذاتَ يوم خلفَه، فأسَّر إلىَّ حديثاً لا أخبر به أحدًا أبدًا، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحب ما استتر به في حاجته هدفٌ، أو حائشٍ نخِلِ، فدخل يوماً حائطاً من حيطان الأنصار، فإذا جَمِل قد أتاه، فجَرْجَر وذَرفتْ عيناه، قال بَهز وعفان: فلما رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - حِن وذَرَفَتْ عيناه، فمسح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سَرَاتَه وذِفْراه، فسَكن، فقال: "منْ صاحبُ الجمل؟ " فجاء فتى من الأنصار فقال: هو لي يا رسول الله، فقال: "أمَا َتتَّقى الله في هذه البهيمة التى مَلَّككها الله، إِنه شكا إلىَّ أنك تجُيعُه وتُدْئِبُهُ". كما حرم الإسلام التلهي في الصيد عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مِنْ قَتَلَ عُصْفُورًا، فَمَا دُونَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ عَجَّ إِلَى اللَّهِ» أَوْ قَالَ: «رَحَّ إِلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، فَقَالَ: «يَا رَبِّ قَتَلَنِي فُلَانٌ بِغَيْرِ مَنْفَعَةٍ» ترى فكيف سيواجه الله من قام بالقتل وللبشر وتأتي حرمة البشر قبل حرمة الحيوان

ــــــــــــ

مستخرج أبي عوانة (12/ 364)

مصنف ابن أبي شيبة (5/ 267)

سنن أبي داود (3/ 23)

مسند الإمام أحمد (2/ 363)

مصنف عبد الرزاق الصنعاني (4/ 450)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق