الاثنين، 1 يونيو 2026

عَجِزْ عَنْ جَزَاهُ قام عَادَاهُ

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

عَجِزْ عَنْ جَزَاهُ قام عَادَاهُ

في الأصل يرد المعروف بأحسن منه ، واليوم نرى من ينسى ، وآخر يرد بالسوء وكأنه ينتقم ممن أسدى إليه بمعروفه ،

وفي المثل السابق . كان من اللياقة أن يرد المعروف بماذا يساويه على الأقل . ولكنه لم يستطع فعل ما لا يحسب  . فكان بدل من رد المعروف بادره بالعداوة . وبهذا تضاعفت الاساءة . وتعاظم الجرم .

يحكى وفي العهد العثماني أن رجلا من أثرياء البلد حطت به الأيام فترك بلده باحثاً عن مخرج لحاله فحط رحاله في بلد غريب ، وفي أحد طرق المدينة سار يبتغي ملجأ له وعلى الأقل لينام وقد أجهده الطريق .

لاحظ أحد تجار المدينة حاله وأدرك بفراسته أنه غريب ، لا بل إن هيئته تدل على أنه من أبناء نعمة ، توجه إليه ورحب به وأبدى له رغبته في مرافقته لمحله ، وهناك اطلع على حال الرجل . وكيف أنهكته الأيام . وقع الرجل موقع ذا أثر عند مضيفه ولم تمض أيام حتى ابتاع له بيتاً وشاركه في عمله لتمضي الأيام ، ويتحسن به الحال ليصبح أحد أشهر تجار المدينة ليهزه الشوق بالعودة لبلده وأهله . ليعود والحال عاد به لأيام سعده . ليصل لأهله في أحسن حال . وتتقلب الأيام بصاحبه لتجعله في أسوء حال ، ليتذكر أن له صاحبا ربما أعانه على تقلبات الدهر . رحل لمدينته وسأل عنه وإذ به كبير كبير تجار المدينة ، فاتجه نحوه وقابله إلا أن الصاحب اعتذر عن معرفته وأنكر صلته به احتار الرجل في أمره ، إلا أنه تفاجأ بشاب يتجه إليه ويسأله عن أمره فاستحيا أن بروي له قصة صاحبه وعرض عليه أمره ، فاصطحبه إلى بيته وأحسن خدمته ، وفي الصباح طلب إليه العمل معه ، لتتحسن حاله ، فيمنحه الشاب محلا في السوق ومالا ليصبح أشهر تجاره ، وصديقه الوحيد الذي رفض التعامل معه ، ويعرض الشاب عليه الزواج من أخته . وافق الرجل وأثناء عقد الزواج . يفاجأ بوجود صديقه مع ذلك الشاب وهنا كان لا بد من معاتبته ، تدخل الشاب وقال إنه والدي وكل ما فعلته بأمره ورغبته حرصاً منه على مكانتك عنده ارتبط لسان الرجل ولم يرد ما يقول ! خاطبه صديقه بقوله لو منحتك كل ما أملك لن أرد جزءاً من جميل . رغب الرجل العودة لبلده ، وفي اليوم الموعود ، وعد صديقه وانطلق وما لبث أن سمع صوت بندقية أدرك أنها مقذوفها متجه نجوه ‘لا إن أنها أخطأته . التفت وإذ بصديقه من فعلها ، وعلا صوته قائلا : لقد قصرت في حقك فقلت أقتلك وأدخل النار وتدخل أنت الجنة !!!

أروى بنت عبد المطلب عمة النبي صلى الله عليه وسلم وسنده حتى قبل أن تسلم في مكة

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

أروى بنت عبد المطلب

عمة النبي صلى الله عليه وسلم وسنده حتى قبل أن تسلم في مكة

أروى بنت عبد المطلب بن هاشم القرشية: عمة رسول الله صلّى الله على وسلّم وإحدى فضيلات النساء في الجاهلية والإسلام. كانت راجحة الرأي، تقول الشعر الجيد. أدركت الإسلام فأسلمت، وعمرت إلى خلافة عمر بن الخطاب . ... - نحو 15 هـ = 000 - نحو 636 م) وكانت أديبة وشاعرة رضي الله عنها . وتوفيت رضي الله عنها في المدينة المنورة في خلافة عمر بن الخطاب، ودُفنت في البقيع. قال محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي: لما أسلم طليب بن عمير دخل على أمه أروى بنت عبد المطلب فقال لها: قد أسلمت وتبعت محمدا ، وقال لها: ما يمنعك أن تسلمي وتتبعيه، فقد أسلم أخوك حمزة؟ قالت: أنظر ما تصنع أخواتي، ثم أكون مثلهن. قال: فقلت: إني أسألك بالله إلا أتيته وسلمت عليه وصدقته، وشهدت أن لا إله إلا الله. قالت: فإني أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، ثم كانت تعضد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وتعينه بلسانها، وتحض ابنها على نصرته والقيام بأمره. ومن أقوالها المشهورة ما خاطبت به أبا لهب: عَنْ بَرَّةَ بِنْتِ أَبِي تِجْرَاةَ قَالَتْ: عَرَضَ أَبُو جَهْلٍ وَعِدَّةٌ مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَآذَوْهُ فَعَمِدَ طُلَيْبُ بْنُ عُمَيْرٍ إِلَى أَبِي جَهْلٍ فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً شَجَّهُ فَأَخَذُوهُ وَأَوْثَقُوهُ. فَقَامَ دُونَهُ أَبُو لَهَبٍ حَتَّى خَلاهُ. فَقِيلَ لأَرْوَى: أَلا تَرَيْنَ ابْنَكِ طُلَيْبًا قَدْ صَيَّرَ نَفْسَهُ غَرَضًا دُونَ مُحَمَّدٍ؟ فَقَالَتْ: خَيْرُ أَيَّامِهِ يَوْمَ يَذُبُّ عَنِ ابْنِ خَالِهِ وَقَدْ جَاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ. فقالوا: وقد تَبِعْتِ مُحَمَّدًا؟ قَالَتْ: نَعَمْ. فَخَرَجَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَبِي لَهَبٍ فَأَخْبَرَهُ فَأَقْبَلَ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ: عَجَبًا لَكِ وَلاتِّبَاعِكِ مُحَمَّدًا وَتَرْكِكِ دِينَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. فَقَالَتْ: قَدْ كَانَ ذَلِكَ فَقُمْ دُونَ ابْنِ أَخِيكَ وَاعْضُدْهُ وَامْنَعْهُ فَإِنْ يَظْهَرْ أمره فأنت بالخيار أن تدخل مَعَهُ أَوْ تَكُونَ عَلَى دِينِكَ. فَإِنْ يُصِبْ كُنْتَ قَدْ أُعْذِرْتَ فِي ابْنِ أَخِيكَ. فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: وَلَنَا طَاقَةٌ بِالْعَرَبِ قَاطِبَةً؟ جَاءَ بِدِينٍ مُحْدَثٍ. قَالَ ثُمَّ انْصَرَفَ أَبُو لَهَبٍ.

رثت رضي الله عنها والداها عبد المطلب فقالت :

تَبْكِي أَبَاهَا:

بَكَتْ عَيْنَيَّ وَحُقَّ لَهَا الْبُكَاءُ ... عَلَى سَمْحٍ سَجِيَّتُهُ الْحَيَاءُ

عَلَى سَهْلِ الْخَلِيقَةِ أبْطَحيٍّ ... كَرِيمِ الْخِيمِ نِيَّتُهُ الْعَلَاءُ

عَلَى الْفَيَّاضِ شَيْبَةَ ذِي الْمَعَالِي ... أَبِيكِ الْخَيْرِ لَيْسَ لَهُ كِفَاءُ

طَوِيلِ الْبَاعِ أَمْلَسَ شَيْظميٌّ ... أَغَرَّ كَأَنَّ غُرَّتَهُ ضِيَاءُ

أَقَبِّ الْكَشْحِ أَرُوعَ ذِي فُضُولٍ ... لَهُ الْمَجْدُ الْمُقَدَّمُ وَالسَّنَاءُ

أَبِيِّ الضَّيْمِ أَبْلَجَ هِبْرَزِيٌّ ... قَدِيمِ الْمَجْدِ لَيْسَ لَهُ خَفَا

وَمَعْقِلِ مَالِكٍ وَرَبِيعِ فِهْرٍ ... وَفَاصِلِهَا  إذَا اُلْتُمِسَ الْقَضَاءُ

وَكَانَ هُوَ الْفَتَى كَرَمًا وَجُودًا ... وَبَأْسًا حَيْنَ تَنْسَكِبُ الدِّمَاءُ

إذَا هَابَ الْكُمَاةُ الْمَوْتَ حَتَّى ... كَأَنَّ قُلُوبَ أَكْثَرِهِمْ هَوَاءُ

مَضَى قُدُمًا بِذِي رُبَدٍ خَشِيبٍ... عَلَيْهِ حَيْنَ تُبْصِرهُ الْبَهَاءُ

وذكر محمّد بن سعد أن أروى هذه رثت النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم، وأنشد لها من أبيات:

ألا يا رسول اللَّه كنت رجاءنا ... وكنت بنا برّا ولم تك جافيا

كأنّ على قلبي لذكر محمّد ... وما جمعت بعد النّبيّ المجاويا

ـــــــــــ

أسد الغابة – ابن الأثير (7/ 6)

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - النمري (4/ 1778)

سيرة ابن هشام (1/ 366)

الطبقات الكبرى (8/ 35)

الإصابة في تمييز الصحابة (8/ 9)

السيرة النبوية وأخبار الخلفاء لابن حبان (1/ 52)

ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى – الطبري (ص: 251)

الأعلام للزركلي (1/ 290)

سيرة ابن هشام (1/ 173)

 

- السجية: الطبيعة.

- أَي من قُرَيْش البطاح: وهم الَّذين ينزلون بَين أخشبى مَكَّة.

- الكفاء: الْمثل.

- الشيظمى: الْمَقُول الفصيح.

-الأقب: الضامر الْبَطن. والكشح: الخصر. والأروع: الّذي يُعْجِبك بحسنه، ومنظره وشجاعته.

- الكماة: الشجعان،

-الربد : الصَّقِيل.

- أصمت العليل: اعتقل لِسَانه.

من أخلاق سيدنا معاوية رضي الله عنه وحلمه

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

من أخلاق سيدنا معاوية رضي الله عنه وحلمه

جاء ابن أحوز التميمي إلى معاوية، فقال: يا أمير المؤمنين، جئتك من عند ألأم الناس، وأبخل الناس، وأعيا الناس، وأجبن الناس. فقال: ويلك، وأنى أتاه اللؤم، وكنا نتحدث أن لو كان لعلي بيتٌ من تبرٍ وآخر من تبنٍ، لأنفد التبر قبل أن يُنفد التبن؟ ويحك، وأنى أتاه العي، وإن كنا نتحدث أنه ما جرت المواسي على رأس رجلٍ من قريشٍ أفصح من علي؟ ويلك، وأنى أتاه الجبن، وما برز له رجلٌ قط إلا صرعه؟ -والله- يا ابن أحوز- لولا أن الحرب خدعةٌ، لضربت عنقك؛ اخرج، فلا تقيمن في بلدي. قال عطاءٌ: وإن كان يقاتله، فإنه قد كان يعرف فضله.

وقام رجلٌ إلى معاوية كأنه سفودٌ محترقٌ، فقال: يا معاوية، والله لتستقيمن أو لنقومنك. قال معاوية: بماذا؟ قال: بالقتل. قال: إذاً نستقيم يا أعرابي.

حلم معاوية لابن أبي الدنيا

الحال من بعضه ومن حياة السلف لنا مثل بين عبد الملك بن مروان ورجل من اليمامة

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

الحال من بعضه

ومن حياة السلف لنا مثل بين عبد الملك بن مروان ورجل من اليمامة

هي جملة عامية دارجة، تستخدم للمواساة وإظهار التضامن، وتعني أن ظروفي وظروفك متشابهة في الصعوبة بحلوها ومرها قطع لذة السكينة ويحل محلها الألم والحزن . " كَانَ بِالْيَمَامَةِ رَجُلَانِ ابْنَا عَمٍّ، فَكَثُرَ مَالُهُمَا، فَوَقَعَ بَيْنَهُمَا مَا يَقَعُ بَيْنَ النَّاسِ، فَرَحَلَ أَحَدُهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ قَالَ: فَإِنِّي لَيْلَةً قَدْ ضَجِرْتُ بِرُغَاءِ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ وَالْكَثْرَةِ إِذْ أَخَذْتُ بِيَدِ صَبِيٍّ لِي وَعَلَوْتُ فِي الْجَبَلِ، فَأَنَا كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ السَّيْلُ، فَجَعَلَ مَالِي يَمُرُّ بِي وَلَا أَمْلِكُ مِنْهُ شَيْئًا، حَتَّى رَأَيْتُ نَاقَةً لِي قَدْ عَلِقَ خِطَامُهَا بِشَجَرَةٍ، فَقُلْتُ: لَوْ نَزَلْتُ إِلَى هَذِهِ فَأَخَذْتُهَا لَعَلِّي أَنْجُو عَلَيْهَا أَنَا وَبُنَيَّ هَذَا، فَنَزَلْتُ فَأَخَذْتُ الْخِطَامَ وَجَذَبَهَا السَّيْلُ، فَرَجَعَ عَلَيَّ غُصْنُ الشَّجَرَةِ فَذَهَبَ مَاءُ إِحْدَى عَيْنَيَّ، وَأَفْلَتَ الْخِطَامُ مِنْ يَدِي، فَذَهَبَتِ النَّاقَةُ، وَرَجَعْتُ إِلَى الصَّبِيِّ فَوَجَدْتُهُ قَدْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ، فَأَصْبَحْتُ لَا أَمْلِكُ شَيْئًا، فَقُلْتُ: لَوْ ذَهَبْتُ إِلَى ابْنِ عَمِّي لَعَلَّهُ يُعْطِينِي شَيْئًا، فَمَضَيْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ لِي: قَدْ بَلَغَنِي مَا أَصَابَكَ، وَاللَّهِ مَا أَحْبَبْتُ أَنَّهُ قَدْ أَخْطَأَكَ، فَكَانَ ذَلِكَ أَشَدَّ مِمَّا أَصَابَنِي، فَقُلْتُ: أَمْضِي إِلَى الشَّامِ فَأَطْلُبُ، فَلَمَّا دَخَلْتُ إِلَى دِمَشْقَ إِذَا النَّاسُ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ أُصِيبَ بِابْنٍ لَهُ، فَاشْتَدَّ حُزْنُهُ عَلَيْهِ، فَأَتَيْتُ الْحَاجِبَ فَقُلْتُ: إِنِّي أُحَدِّثُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِحَدِيثٍ يُعَزِّيهِ عَنْ مُصِيبَتِهِ هَذِهِ، فَقَالَ: أَذْكُرُ ذَلِكَ لَهُ، وَذَكَرَهُ فَقَالَ: أَدْخِلْهُ، فَأَدْخَلَنِي فَحَدَّثْتُهُ بِمُصِيبَتِي، فَقَالَ: قَدْ عَزَّيْتَنِي بِمُصِيبَتِكَ عَنْ مُصِيبَتِي، وَأَمَرَ لِي بِمَالٍ فَعُدْتُ وَتَرَاجَعَتْ حَالِي "

الاعتبار وأعقاب السرور لابن أبي الدنيا (ص: 53)

 

كُلِّ دَقْرَهِ بْصَبِيْ. ومن المعرة الحبيبة نتذكر بعض عادات الأعراس

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

كُلِّ دَقْرَهِ بْصَبِيْ.

ومن المعرة الحبيبة نتذكر بعض عادات الأعراس

بدأت بمثل أجابني عن تساؤل كنت أتسأله وأنا صغير لِم يقف الشباب وهم يزفون العريس من مكان حفلة العرس إلى بيت أهله عدة مرات يقفون كلما ساروا بالعريس مسافة قصيرة ٣٠ - ٤٠م تقريباً لمدة دقيقتين ثم يتابعوا مسيرهم، ويرتفع صوت أحد الشباب بموال سبعاوي أو باهزوجة . كبرت وسألت عمي رحمه الله فكانت الإجابة : كُلِّ دَقْرَهِ بْصَبِيْ. يا ابني

قلت أشو يعني قال : هذه عادة قديمة كانت متبعة في الأعراس منذ بدايات القرن العشرين بني عليها المثل الذي ذكرته لك

ويقال للتفاؤل خيراً بالتوقف المؤقت للمسيرة. فدقرة: وقفة. اعتقاداً منهم بأن كل وقفة سيكون فيها ولد للعريس وكلما أكثروا من التوقفات زاد عدد الأولاد، وهي عادة شعبية من باب التفاؤل وللأسف ولقد توقفت هذه العادة في بلدنا بعد انتشار صالات الأفراح ، وتلاشت عادات كثيرة ، والآن زفة العرسان بالسيارات والسباقات والسرعة الجنونية والحوادث والزمامير المزعجة.

وغزا الأسطول الجزائري إيرلندة وسيطر على مدينة بالتيمور

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

وغزا الأسطول الجزائري إيرلندة

وسيطر على مدينة بالتيمور

في بلدة بالتيمور، يوم 20 يونيو1631، وبعد منصف الليل قرّر مراد رايس أن يغزو قرية بالتيمور الإيرلندية التي كانت آنذاك تحت حكم الإنكليز.استغل الليل بسفينة تابعة للبحرية العثمانية كانت مرابطة في مكان غير بعيد من الميناء، ولعلها من حيث وجهة النظر العسكرية مغامرة غير محمودة العواقب، حين رست السفينة في الميناء، سارع البحّارة لاقتحام الأماكن التي يتواجد بها الغزاة الإنكليز. لم يكن الجزائريون وحدهم في الكتيبة التي يقودها مراد رايس تلك الليلة، بل كان معهم مجموعة من البحّارة الهولنديون والأتراك الذين استعان بهم مراد رايس من أجل الإغارة على سواحل ايرلندا  لم يتوقع الإنكليز هجوماً على تلك البلدة ، لذلك سيطرت البحرية الجزائرية بسرعة على المكان، فغنموا الأموال وأسروا الكثير من المستعمرين. بعد العودة للجزائر تم بيع هؤلاء الإنكليز كأسرى وقد تجاوز عددهم المائة في سوق باب عزون بالجزائر العاصمة. لقد كانت مفاجئة لسكان بالتيمور أيضا تفاجؤوا من هذا الهجوم وما فاجأهم أكثر، الجرأة التي تميز بها رجال مراد رايس الذين حرّروا البلدة من قبضة الإنكليز في ليلة واحدة، فأرادوا ردّ الجميل وخلدوا هذه الحادثة ببناء مقهى وحانة تحمل اسم "نزل الجزائر". لقد ارتبطت عملية تحرير بالتيمور من الغزاة الإنكليز بالبّحار الجزائري مراد رايس، وهو أمير البحر الذي تحمل حاليًا بلدية بئر مراد رايس بالعاصمة اسمه . لم يكن مراد رايس هو الاسم الحقيقي لأمير البحر، بل هو هولندي وقع في أسر البحرية العثمانية عام 1618، حيث كان حينها قرصانًا بحارًا، وكان يحمل اسم يانس يانسن أو جان جانس فان هارلم في العديد من الروايات، خاض الكثير من الحروب البحرية في البحر المتوسّط والمحيط الأطلسي، ونال شهرة كبيرة في الجزائر التي تزوّج فيها وتقرب فيها من سليمان رايس، الذي حرّره من الأسر وجعله أميرالًا، بعدها انتقل مراد رايس إلى المغرب توفي ودُفن عام 164، في مدينة سلا. حسب بعض المصادر التاريخية الشحيحة يروى في التاريخ الأوربي أنه تم أسر مراد ريس بالقرب من تونس العاصمة من قبل فرسان مالطة، و بعد السبي، كان مسجونا في زنزانات مظلمة في جزيرة مالطا، وهناك أصبح ضحية لسوء المعاملة والتعذيب، مما أثر على صحته، وأفرج عنه على إثر هجوم كبير قام به داي تونس.

المصدر

مجلة التاريخ الإسلامي

The Stolen Village: Baltimore and the Barbary

 

 

 

ومن حكاياهم لنا عبرة محمد يَرْث ومحمد يَرْث ومحمد ما يرث.

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

ومن حكاياهم لنا عبرة

محمد يَرْث ومحمد يَرْث ومحمد ما يرث.

الكهانة انتشرت عند العرب منذ الجاهلية وكذلك الفراسة ومن تلك الحكايا : يروى أن رجلا يسكن بيت شعر عاد من سهرته ليلا إلى بيته وطلب زوجته للفراش، فقالت له ليس من عادتك أن تأتيني مرتين في نفس الليلة فأدرك أن رجلا سبقه إليها وظنته زوجها وهي لا تعلم بسبب الظلام، فأخفى ذلك في نفسه وحملت من جماع هذه الليلة من غيره، وهجرها زوجها وعاشر زوجته الثانية، وحملت أيضا وأنجبت كل واحدة منهما ولدا ذكراً أسماهم محمد وعنده ولد قبلهم اسمه محمد لأنه نذر إن رزقه الله ذكوراً أن يسميهم محمد وكبر أولاده، وعندما حضرته الوفاة ذكر وصيته ، فقال محمد يَرْث ومحمد يَرْث ومحمد لا يرث. اختلف الأبناء في تفسير وصية والدهم ومن الذي لا حق له في الميراث . واتفقوا على الذهاب إلى العراف في منطقة أخرى بعيدة عن منطقتهم ، وأثناء مسيرهم إلتقاهم رجل فقد جمله ، يسأل الرائح والغادي فقال له أحدهم: هل جملك أزعر ؟ قال: نعم، وسأله الثاني: هل جملك أعور ؟ قال: نعم، قال الثالث: هل جملك يحمل من جهة حلواَ ومن جهه مالحاً ؟ قال: نعم، فقال أين هو؟ قال: لم نشاهده ولكننا تعرّفنا من حاله فقال: لا إنكم سرقتم جملي سأشتكيكم للقاضي وقالوا له نحن ذاهبون للقاضي فاذهب معنا فرافقهم، وعندما وصلوا للقاضي عمل لهم غداء حيث ذبح خروفا، وقدمه لهم وخرج، فقال: أحدهم الخروف ابن كلبة، وقال الثاني: المُعَزْبِه زوجة صاحب البيت الذي صنعت الطعام نجسه غير طاهرة، وقال الثالث: المعزب ابن حرام، فسمعهم ابن المعزب وأقسم إن لم يكن كلامهم صحيحا سيقتلهم الثلاثة، فذهب وسأل زوجته فقالت أنها غير طاهرة (العادة الشهرية)، وسأل الراعي فقال: أن النعجة أم الخروف عندما ولدته ماتت، وكانت لدينا كلبة ولدت فأرضعت الخروف منها، ثم ذهب إلى أمه وبعد إخفاءها اعترفت بأن الأب عقيم وخافت على مركزه شيخ العشيرة و قاضيها وأمواله فزنت به من الراعي، وعندما عاد قال أخبروني كيف عرفتم ذلك . فقالوا لأن لحم الكلب طبقة لحم وطبقة شحم ، بينما شحم الخروف فوق اللحم . وأن الصاج جهة عجين وجهة محروقة لا يمكن إستقرار الخبازة في جلستها وهي تخبز، وكيف عرفتم ابناء الحرام ؟ فقالوا حركاتك حركات راعي وليست حركات شيخ، ثم قال لصاحب الجمل ما قصتك ؟ فأخبره، فقال لهم: كيف عرفتم صفات جمله دون أن تروه ؟. فقالوا : الجمل أزعر لأن بعره متجمع ولو كان له ذنب لكان بعثر بعره بذيله وهو يحركه يسرة ويمنة، وأنه أعور لأن العشب على الطريق ماكول من جهة والجهة الأخرى سليمة فلو كان عيناه سليمتان لأكل من الجهتين وشاهدنا الذباب على جهة والجهة الأخرى لا يوجد عليها فعرفنا نوع حمله، فقال القاضي اذهب فليس لك عندهم جمل، ثم سألهم عن عن قضيتهم فأخبروه . فقال للأول : أريد أن تحفر قبر أبيك وتأتيني بجمجمته لكي أعطيك من الإرث فرفض . ثم عرض ذلك على الثاني فرفض ، ثم عرضه على الثالث احضار جمجمة والده فوافق . فقال له أنت لست ابن أبيك، فأنت الذي لا يرث، فقال له: "ما بيطالع ابن الحرام غير ابن الحرام .