الثلاثاء، 23 يونيو 2020

كلمة ومعنى الأندرويد Android وما يماثلها من العربية

كلمة ومعنى الأندرويد Android  وما يماثلها من العربية  

هي كلمة تعني الروبوت او الرجل الالي باللغة الإنجليزية

الأنْدَرْوَرْدُ والأَنْدَرْوَرْدِيَّة اسم لنوع من السراويل يلبس فوق التبان

ويقال أقبل وَعَلِيهِ أندروردية. الأندرورد  وهو نوع من السراويل مشمَّر فَوق التبَّان يُغطي الرّكْبَة. وَمِنْه حَدِيث سلمَان قَالَت أم الدَّرْدَاء زارنا سلمَان من الْمَدَائِن إِلَى الشَّام مَاشِيا وَعَلِيهِ كسَاء وأندرورد.

والأندروردية منسوبة إِلَيْهِ أَي سَرَاوِيل من هَذَا النَّوْع. والْتُّبّان: سَراويل الْمَلاح، و التُّبّان من السّراويل الصَّغِيرة

 


الشماته ومن حياة ابن سيرين رحمه الله نتعلم

صَبِيحَةٌ مُبارَكَةٌ
إِخْوَتِي أَخَوَاتِي

الشماته

ومن حياة ابن سيرين رحمه الله نتعلم

في المعرة عندنا يقولون : المهبول بيرقص بعرس أمه . يعني شمتان فيا .

الشَّماتةُ: فرحُ العدُوّ ببلّيةٍ تنزلُ بمعاديهِ.  ويقال: رجَع القوم شِماتاً من متوجَّهِهم، أي خائبين. والشَوامِتُ. قوائم الدابّة، وهو اسمٌ لها. ويقال: لا ترك الله له شامِتَةً، أي قائمةً. وفي الأثر الضعيف المنسوب لرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تُظْهِرِ الشَّمَاتَةَ لِأَخِيكَ فَيَرْحَمَهُ اللَّهُ وَيَبْتَلِيكَ».

محمد بن سيرين كان سبب حبسه أنه اشترى زيتا بأربعين ألف درهم فوجد في زق منه فأرة فقال الفأرة كانت في المعصرة فصب الزيت كله احتياطا منه وعجز رحمه الله عن وفاء الدين ومات محمد بن سيرين وعليه أربعون ألف درهم وكان يقول عيرت رجلا بشيء من ثلاثين سنة أحسبني عوقبت به وكانوا يرون أنه عير رجلا بالفقر فابتلي به .

واليوم ترى من هو سعيد بخرابه وطنه ودماره . لا وحتى بضرر وقع على أبناء وطنه فقد تحول عداؤه عن أعدائه الحقيقيين إلى عداوة أهله وجيرانه

وما جرى مع ابن سيرين رحمه الله ما هو بشارة للشامتين بما حل بنا من أذى لا رحمه الله ولا غفر لهم

ـــــــــــــــــــــــــــــ

سنن الترمذي (4/ 662)

التذكرة الحمدونية (1/ 359)

تاريخ بغداد (3/ 283)

تاريخ دمشق لابن عساكر (53/ 227)

مسند الإمام أحمد (36/ 504)


طبق علينا المثل بنعرف وبنحرف ومن سيرة اليهود كما قصها القرآن الكريم نتعلم

صَبِيحَةٌ مُبارَكَةٌ
إِخْوَتِي أَخَوَاتِي

طبق علينا المثل بنعرف وبنحرف

ومن سيرة اليهود كما قصها القرآن الكريم نتعلم

يُحَرِّفون الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ ويُبَدِّلون كَلَامَ اللَّهِ

قال مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: أن اليهود قَالُوا لِمُوسَى: يَا مُوسَى، قَدْ حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ رُؤْيَةِ اللَّهِ تَعَالَى، فَأَسْمِعْنَا كَلَامَهُ حِينَ يُكَلِّمُكَ. فَطَلَبَ ذَلِكَ مُوسَى إِلَى رَبِّهِ تَعَالَى فَقَالَ: نَعَمْ، مُرْهم فَلْيَتَطَهَّرُوا، وَلْيُطَهِّرُوا ثِيَابَهُمْ وَيَصُومُوا فَفَعَلُوا، ثُمَّ خَرَجَ بِهِمْ حَتَّى أَتَوُا الطَّوْرَ، فَلَمَّا غَشِيَهُمُ الْغَمَامُ أَمَرَهُمْ مُوسَى أَنْ يَسْجُدُوا، فَوَقَعُوا سُجُودًا، وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ تَعَالَى، فَسَمِعُوا كَلَامَهُ يَأْمُرُهُمْ وَيَنْهَاهُمْ، حَتَّى عَقَلُوا عَنْهُ مَا سَمِعُوا. ثُمَّ انْصَرَفَ بِهِمْ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَلَمَّا جَاءُوهُمْ حَرَّف فَرِيقٌ مِنْهُمْ مَا أَمَرَهُمْ بِهِ، وَقَالُوا حِينَ قَالَ مُوسَى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَرَكُمْ بِكَذَا وَكَذَا. قَالَ ذَلِكَ الْفَرِيقُ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ: إِنَّمَا قَالَ كَذَا وَكَذَا خِلَافًا لِمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُمْ، فَهُمُ الَّذِينَ عَنَى اللَّهُ لِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. أَنَّ مِنْهُمْ فَرِيقًا يُحَرِّفون الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ ويُبَدِّلون كَلَامَ اللَّهِ، وَيُزِيلُونَهُ عَنِ الْمُرَادِ بِهِ، ليُوهِموا الْجَهَلَةَ أَنَّهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ كَذَلِكَ، وَيَنْسُبُونَهُ إِلَى اللَّهِ، وَهُوَ كَذِبٌ عَلَى اللَّهِ، وَهُمْ يَعْلَمُونَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ قَدْ كَذَبُوا وَافْتَرَوْا فِي ذَلِكَ كُلِّهِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: {وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} مثل ذلك نقلهم أمر الله الذي طلب منهم أن يقولوا: «حطة» فقالوا: «حنطة» وحين خرج بهم يوشع بن نون عَلَيْه السَّلام- من أرض التيه إلى العمران حيال أريحا في فلسطين وكانوا أصابوا خطيئة فأراد اللَّه- عز وجل- أن يغفر لهم وكانت الخطيئة أن مُوسَى- عَلَيْه السَّلام- كان أمرهم أن يدخلوا أرض أريحا التي فيها الجبارون فلهذا  قال لهم: قولوا حطة، فَلَمَّا دخلوا فعل  المحسنون منهم ما أمروا به وقَالَ الآخرون: هطا سقماثا يعنون حنطة حمراء

ولذلك عندما كانوا يأتون إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كانوا يقولون: راعنا ليا بألسنتهم. وكان المفروض أن يقولوا راعينا. . ولكنهم قالوا راعنا من الرعونة. . والله تعالى نبه المؤمنين برسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ألا يقولوا مثلهم. فقال جل جلاله: {لاَ تَقُولُواْ رَاعِنَا وَقُولُواْ انظرنا} . أي اتركوا هذه الكلمة نهائيا، هذا لبس الحق بالباطل. إذن فاليهود ألبسوا الحق بالباطل. والإنسان لا يلبس الحق بالباطل. إلا عن معصية قصدها .

واليوم فالحق أبلج للعيان ونحن نباعد من وجب علينا مقاربته

نصغي للعدو ونصم آذاننا عن الصديق

نروج لأعدائنا ترويج المحب لمن أحب . ولا لشيء لنخرج وكأننا على حق والباطل يغلفنا

غايات نلبسها لباس الطهر ونضفي عليها القدس . ومنا من يقول : الله ورسوله قد أمرنا بها .

والأعجب أن تسمع من يقول : هيك الله بدّو

فهل من أمر الله علينا تخريب أوطاننا وهلاك أهلنا ؟

وحتى أعاديك ليس علي إلا أن أجمع عيوب الدنيا والصقها بك ظلما وزورا

ــــــــــــــــــــــــ

تفسير مقاتل بن سليمان (1/ 110)

تفسير ابن كثير (1/ 307)

تفسير الشعراوي (5/ 3009)


قبل أن نرقد أحي سُنَّة ما قدرت التحية سُنَّة

قبل أن نرقد

أحي سُنَّة ما قدرت

التحية سُنَّة

فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا انْتَهَى أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَجْلِسِ، فَلْيُسَلِّمْ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ، فَلْيُسَلِّمْ فَلَيْسَتِ الْأُولَى بِأَحَقَّ مِنَ الْآخِرَةِ»

قوله: صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "فليستِ الأُولى بأحقَّ من الآخرة"؛ يعني: ليستِ التسليمةُ الأولى بأحقَّ من التسليمة الآخرة، بل كلتاهما حقٌّ وسُنَّةٌ. والمراد -واللَّه أعلم- إذا انتهى إلى المجلس بحيث يراهم، وهو مجلس التخاطب بحيث يسمع جوابهم ويسمعون رده (فإذا أراد أن يقوم فليسلم) فيه دلالة على أن السلام عند الفراق يكون وهو قاعد قبل أن يقوم من المجلس، كما أنه إذا جاء إلى المجلس وأراد أن يجلس فليسلم قبل أن يجلس.

وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال حق علي من قام على مجلس أن يسلم عليهم، وحق على من قام من مجلس أن يسلم، فقام رجل ورسول الله صلى الله عليه وسلم يتكلم قلم يسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أسرع ما نسى

وعن أبي هريرة قال : قال :رسول الله صلى الله عليه وسلم ليسلم الراكب على الماشي والماشي على القاعد (وفي رواية والمار بدل الماشي) والقليل على الكثير زاد في رواية والصغير على الكبير

ــــــــــــ

سنن أبي داود (4/ 353)

المفاتيح في شرح المصابيح (5/ 129)

شرح سنن أبي داود لابن رسلان (19/ 537)

الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (17/ 336)


حديث أبي شجرة السلمي ابن الصحابية الْخَنْسَاءِ رَضِيَ اللَّه عَنْهَا مع سيدنا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .

صَبِيحَةٌ مُبارَكَةٌ
إِخْوَتِي أَخَوَاتِي

في المعرة عندنا يقولون : الأسى ما بينتسا

حديث أبي شجرة السلمي ابن الصحابية الْخَنْسَاءِ رَضِيَ اللَّه عَنْهَا مع سيدنا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .

صحيح أن الإسلام يجب ما قبله وما ذاك إلا بعد أن يصحح المرء مسيرته في حياة ليطوي فيها صفحة كان الشيطان قائده

أما أن تبقى في النفس حسرة ذات أثر على ماض مطلي بالسواد فذلك أمر لا بد من تقويمه لتستقيم أمور المرء في حياته

أبو شجرة السلمي وكان من فتاك العرب واسمه سليم بن عبد العزى، وأمه الخنساء الشاعرة، وكان يسكن البادية. أتى عمر بن الخطاب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يستحمله ، فقال له عمر: ومن أنت? فقال: أنا أبو شجرة السلمي، فقال له عمر: أي عدو نفسه، ألست القاتل حيث ارتددت:

ورويت رمحي من كتيبة خالدٍ ... وإني لأرجو بعدها أن أعمرا

وعارضتها شهباء تخطر بالقنا ... ترى البيض في حافاتها والسنورا

ثم انحنى عليه عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بالدرة، فسعى إلى ناقته فحل عقالها وأقبلها حرة بني سليم بأحث السير هرباٌ من الدرة، وهو يقول: قَدْ محا الإسلام ذلك يا أمير الْمُؤْمِنِين ثم هرب وهو ينشد :

قد ضن عنها أبو حفص بنائله ... وكل مختبط يوماٌ له ورق

مازال يضربني حتى خذيت له ... وحال من دون بعض الرغبة الشفق

ثم التفت إليها وهي حانية ... مثل الرتاج إذا ما لزه الغلق

أقبلتها الخل من شوران مجتهداٌ ... إني لأزري عليها وهي تنطلق

وَكِدْتُ أَتْرُكُ أَثْوَابِي وَرَاحِلَتِي ... وَالشَّيْخُ يُضْرَبُ أَحْيَانًا فَيَنْحَمِقُ

ويروى أنه كان يرمي المسلمين يوم الردة فلا يغني شيئاٌ، فجعل يقول:

ها إن رميي عنهم لمعبول ... فلا صريح اليوم إلا المصقول

ثم حسن إسلامه . وكان غفر الله له ورحمه ، إذا ذكر عمر ترحم عليه ويقول: ما رأيت أحدا أهيب من عمر رضي الله عنه.

ترى وهل سننسى من أساء لوطنه وأهله ؟

هل سنمحو من ذاكراتنا من كان سببا في خراب بيوتنا ؟

يا رب عليك بهم ، ذلهم فقد راموا إذلالنا .

يا رب فرج عن سوريا وأهل سوريا

ـــــــــــــ

فتوح البلدان (ص: 103)

الكامل في اللغة والأدب (1/ 304)

الإصابة في تمييز الصحابة (7/ 172)

=============

يستحمله: يسأله أن يحمله على ركوبه.

أن أعمرا : ومعناه أن أفعل ذلك بكتيبة عمر.

شهباء: من الشهبة: وهو بياض في خلاله سواد. وتخطر، من الخطران؛ وهو الاهتزاز.

الشفق: من الإشفاق، وهو الخوف.

وكل متخبط يوما له ورق :أي كل مسؤول فله فضل يسيده، ونوال يوليه وأصل في الشجرة انك تختبطها ببعضها ونحوها

حرَّة شَوران : سُلَيم فِي عالية الْحجاز . والحرة الصحراء ذات الحجارة

المعبول: الْمَرْدُود

السنورا : عظم حلق الفرس

المصقول : السيف .  كانَ يَرْمِي عَدُوَّهُ فَلا يُغْنِي الرَّمْيُ شَيْئاً، فقاتَلَ بالسَّيْفِ


مقام الخلفاء ومكانة العلماء من هارون الرشيد ومالك بن أنس رحمها الله نتعلم

صَبِيحَةٌ مُبارَكَةٌ
إِخْوَتِي أَخَوَاتِي

مقام الخلفاء ومكانة العلماء

من هارون الرشيد ومالك بن أنس رحمها الله نتعلم .

فرق في التعامل بين الحاكم والمحكوم بين العالم والمتعلم بين الأب والأم والولد . وحتى في شكل الخطاب لابد من اختلاف بحسب المخاطب وقد قيل : لكل مقامٍ مقالٌ؛ وقيل أن أول من قال ذلك طرفة بن العبد في شعر يعتذر فيه إلى عمرو بن هند:

تصدَّق عليَّ هداكَ المليكُ ... فإنّ لكلِّ مقامٍ مقالاً

ولكل موضعٍ مجالٌ ، ولكلّ زمان رجال ، ولكل عمل ثواب .فمن لا يحسن التمييز بين الناس في تعامله معهم كثرة إشكالياتة وزادت متاعبه . وفي الأثر عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ، أَنَّ عَائِشَةَ، مَرَّ بِهَا سَائِلٌ فَأَعْطَتْهُ كِسْرَةً وَمَرَّ بِهَا رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابٌ وَهَيْئَةٌ فَأَقْعَدَتْهُ فَأَكَلَ فَقِيلَ لَهَا فِي ذَلِكَ فَقَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنْزِلُوا النَّاسَ مَنَازِلَهُمْ». لقد أوضحت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها سبب صنيعها - حين أعطت الأول كِسرة خبز وأقعدت الثاني فأطعمته - بأنه إنزال للناس منازلهم، قال العزيزي: "المراد بالحديث الحض على مراعاة مقادير الناس ومراتبهم ومناصبهم وتفضيل بعضهم على بعض في المجالس وفي القيام وغير ذلك من الحقوق"، والمقصود معاملة كل أحد بما يلائم منصبه في الدين والعلم والشرف. قال إِبراهيمُ النَّهاوندي: قدم هارونُ المدينة حاجًّا، فأرسل إلى مالك بن أنسٍ مع البرمكيِّ يقول: احمل "الموطَّأَ" لنسمعَه عليك، فقال مالكٌ للبرمكي: قل له: العلمُ يؤتَى ولا يأتي. فجاء البرمكيُّ فأخبره وعنده القاضي أبو يوسف، فقال له: يا أميرَ المؤمنين، يبلغ أهلَ العراق أنَّك بعثت إلى مالكٍ في أمرٍ فخالفك فيه! اعزم عليه. فبينما هم على ذلك، إذ جاء مالكٌ فدخل وسلَّم وجلس، فقال هارون: يا ابنَ أبي عامر، أَبعث إليك في أمرٍ فتخالفني فيه! فقال مالك: أَخبرَني الزُّهري، عن خارجةَ بن زيد بن ثابت، عن أبيه قال: كنت أكتب الوحيَ بين يدي رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فنزل قولُه تعالى: {لَا يَسْتَوي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [النساء: 95] وابنُ أمِّ مكتوم حاضر، فقال: يا رسولَ الله، إنِّي رجلٌ ضريرٌ لا أقدر على الجهاد، وقد أنزل اللهُ هذه الآية، قال زيد: وقلمي رَطْبٌ ما جفّ، فأخذ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - ما كان يأخذه عند نزولِ الوحي، فلمَّا سُرِّي عنه قال: يا زيد، اكتب: {غَيرُ أُولِي الضَّرَرِ} ، يا أميرَ المؤمنين، فمن أجل حرفٍ واحدٍ بعث إليه جبريلَ من مسيرة خمسين ألفَ عامٍ أو خمسةِ آلاف عام، أفلا أُجِلُّ أنا العلمَ وأرفعه وقد رفعك اللهُ بحديث ابن عمِّك [رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فلا تكن أوَّل مَن وضعه. فقام هارونُ وأتى بيتَ مالك] فلمَّا دخل جلس في مَرْتَبة مالك، فقال مالك: أدركنا الخلفاءَ يُعزُّون العلم، فنزل هارونُ وقعد بين يديه وسمع منه الموطَّأ. وفي رواية عبدِ الله بن عبدِ الحكم قال: حجَّ هارون، فدخل عليه مالك، فقال له: ينبغي أن تختلفَ إلينا حتَّى تَسمعَ صبيانُنا منك الموطَّأ، قال: فقال له مالك: إنَّ هذا العلمَ منكم خرج، فإن أعزَزْتُموه عزّ، وإن أذللتموه ذلَّ، قال: قال: فاخرج إلى المسجد ليسمعوه منك أو عليك، قال: فخرج مالكٌ، وجاؤوا إليه فسمعوه عليه. وقال الأصمعي: حجَّ هارون، فأتى مالكًا ليسمعَ منه الموطَّأ، فحجبه ساعة، فغضب هارون، فلمَّا دخل عليه قال: يا أميرَ المؤمنين، عاهدت الله ألا أحدِّث إلَّا على وضوء، وإني كنت أتوضَّأ، فسُرِّي عن هارون. وقال مالك: لو أرسلتَ إليَّ لأتيتك، فقال هارون: العلمُ يؤتَى ولا يأتي. فأحضر مالكٌ الموطَّأ، فقرأه ابنُ أبي وهب، فأراد هارونُ أن يحملَ الناسَ عليه، فقال له مالك: إنَّ السلطان إذا حمل الناسَ على مذهبٍ تجافاه العوامّ، فسكت هارون.

ونحن اليوم نترصد سقطات علمائنا وهذا من دواعي البلاء الذي حل بنا . فلا تمييز بين الناس لا في قدر ولا في مقال

يا رب فرج عنا . يا رب فرج عن سوريا وأهل سوريا

ـــــــــــــــــ

سنن أبي داود (4/ 261) - مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (13/ 189) - كليلة ودمنة (ص: 161)

الفاخر - المفضل بن سلمة بن عاصم (ص: 314) - مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (13/ 190)

أخرج بنحوه البخاري (2832) ومسلم (1898).


قل ما شئت فلن تَفِرّ مِنَ الْقَدَرِ وحكاية جرت لرجل من المعرة منذ أيام تدل على عجائب القدر

صَبِيحَةٌ مُبارَكَةٌ
إِخْوَتِي أَخَوَاتِي

قل ما شئت فلن تَفِرّ مِنَ الْقَدَرِ

وحكاية جرت لرجل من المعرة منذ أيام تدل على عجائب القدر

قال الشيخ علي الطنطاوي دخل علينا صديق ونحن في مجلس ليخبرنا بأن ابن الأستاذ زياد الزحلاوي قد وقعت من الطابق السادس فأثر فينا الخبر وصورة تمزق اللحم وقد اختلط بالعظم قد أحاطت بتصورنا . وأردف الرجل فقطع صمتنا ضحكه ليتبادر إلى أذهاننا أن مزحة ثقيلة ولكنه قال : إنها لم تصب بشيء . نعم حبال الغسيل بين الشرفات ومن طابق إلى أخر وفي النهاية سقطت على كومة رمل صبتها صباح اليوم سيارة . ومع استغرابنا قال من نقل الخبر : وصبي كان يدوس على مكتب أبيه فرأى صورة معلقة على الجدار فقفز يريدها فوقع على رأس وتوفي على إثرها .

ويقول الشيخ الطنطاوي وأنا رأيت الترام وقد انكسر مقوده فانحط من المنحدر الهائل عند الجسر في دمشق وامرأة واقفة بين خطّية وقفت وكأن رجلاها سمرت في الأرض والوقت أضيق من أن يتسع لإنقاذها . وتنحرف الحافلة قبل وصولها لتصطدم بجدار من ضعيفاً لبن فتقل قوما كانوا وراءه . ويقول الطنطاوي رحمه الله : ورأيت مرة بعيني شبابا يمشون تحت فندق (عدن بالاس ) في دمشق فرفع أحدهم رأسه فجأة فرأى شيئاً يهوي فتناوله وإذا هو صبي رضيع وقع من شُبّاك الفندق . وهبطت أمه كالمجنونة وهي امرأة من حماة .

أقول وفي مدينة حماة رجل من آل الشردوب يقطن حماة هو وعائلته منتظراً كسواه من أهل سوريا ينتظر الفرج من رب العالمين ليعود إلى بيته في معرة النعمان بن بشير الأنصاري . اسمه بسام الشردوب . يزيد عمره عن خمس وخمسين سنة ، أعرفه ويعرفه الكثيرون ولا سيما أبناء الحي الغربي . منذ ثلاث أسابيع ومن شرفة البيت في الطابق السادس يسقط بسام لتتلقاه أكبال الكهرباء من طبقة لأخرى وليعود بالسير على قدماه لم يمسه أذى . وقد التقطت الكميرا  المثبتة في الشارع الحادث لثبت لنا حكمة القدر .

والفيديو مرفق بالمنشور لمن شاء أن بشاهده

فهل علمنا حكمة القدر ؟

نحن قوم متكلون على الله لا متواكلون عليه

نُجِدّ ونعمل ونسعى ونبذل الجهد ثم لا نحزن إن فشلنا ولا نيأس إن لم نصل إلى ما نريد . نحن مع القدر كمن يجتاز طريقا مزدحماً بالسيارات فإن تذكر حوادثها وأخطارها لم يستطع أن يتقدم خطوة ، وإن اعتقد أن بمقدوره رد خطرها لم يسلم منها . فمن انتبه وحذر فهو العاقل . فإن نجا حمده الله على نجاته وإن أصيب تذكر أن لم يقصر وإنما هو حكم القدر

وفيما نحن فيه من بلاء ليس لنا أن نقصر في دفعه ليرفع عنا .

ليس لنا أن نقف متفرجين . وكأننا أعمدة ليس لها أن تتحرك .

نبزل ما نستطيع وننتظر بعدها الفرج الفرج

يا رب سلمنا وسلم بنا

يا رب فرج عن سوريا وأهل سوريا

ــــــــــــــــ

صور وخواطر : علي الطنطاوي ص 121