صَبِيحَةٌ
مُبارَكَة
إخوَتِي
أَخَوَاتِي
حين
تلجأ ليكن الملجأ إلى الله
من
سيرة السلف ومن طرف الناس لنا مثل
نحن
في بلاء والكل راغب في كشف البلاء ، ومن الغريب أننا نلجأ في رفعه إلى إلناس وينسى
البعض أن الله هو من يسخر الناس للناس فلقد سخر فرعون لتربية سيدنا موسى ، روى
الخطابي عن إبراهيم بن شماس قال: قال لي حفص بن حميد الأكاف: يا إبراهيم! صَحِبْتُ
الناسَ خمسين سنة، فلم أجد منهم من سَتَرَ لي عورة، ولا وَصَلَنِي إذا قطعته، ولا
أَمِنْته إذا غضب، فالاشتغال بهؤلاء حمقٌ كبير ، وقال يحي ابن معاذ: يا من يغضب
على من لا يسأله لا تمنع من سألك. والله تعالى يقول : قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي
مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا ﴿٢٢﴾ إِلَّا بَلَاغًا
مِنَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ ۚ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ﴿٢٣﴾ حَتَّىٰ إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ
فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِرًا وَأَقَلُّ عَدَدًا ﴿٢٤﴾ سورة الجن . يَقُولُ
تَعَالَى آمِرًا عِبَادَهُ أَنْ يُوَحِّدوه فِي مَجَالِ عِبَادَتِهِ، وَلَا يُدْعى
مَعَهُ أَحَدٌ وَلَا يُشْرَكُ بِهِ كَمَا قَالَ قَتَادَةُ فِي قَوْلِهِ: {وَأَنَّ
الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} قَالَ: كَانَتِ
الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى إِذَا دَخَلُوا كَنَائِسَهُمْ وبِيَعِهِم، أَشْرَكُوا
بِاللَّهِ، فَأَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ
يُوَحِّدُوهُ وَحْدَهُ. وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ» وَقَالَ
بَعْضُ الشُّعَرَاءِ:
لَا
تَطْلُبَنَّ بُنَيَّ آدَمَ حَاجَةً ... وَسَلِ الَّذِي أَبْوَابُهُ لَا تُغْلَقُ
اللَّهُ
يَغْضَبُ إِنْ تَرَكْتَ سُؤَالَهُ ... وَبُنَيُّ آدَمَ حِينَ يسأل يغضب
ومن
الطرف أن سافر جماعه في مركب ومعهم رجل شامي ، فلما بلغ المركب في وسط البحر هبت
ريح عاصفة فهاج البحر واضطربت المركب حتى أشرفت على الغرق فبلغ الرعب حداً بالغاً وبت
تسمع من يقول ياست زينب ، ومصري يقول يا بيومي وغيره يقول ياسيد يا بدوي ، فنظر
الشامي إلى السماء وقال : غَرِقْ غرق مابقوا يجيبوا سيرتك غرق .
ـــــــــــــ
تفسير
ابن كثير (8/ 244)
الأدب
المفرد الإمام البخاري (ص: 229)
حسن
التنبه لما ورد في التشبه (11/ 296)
فصل
الخطاب في الزهد والرقائق والآداب (7/ 259)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق