الأحد، 8 فبراير 2026

بين الوفاء وسمو الخلق حلم الخليفة المنصور ووفاء أبو العباس الأعمى ( السائب بن فروخ )

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

بين الوفاء وسمو الخلق

حلم الخليفة المنصور ووفاء أبو العباس الأعمى ( السائب بن فروخ )

قال المنصور: خرجت أريد الشام أيام مروان بن محمد فصحبني رجل ضرير - أبو العباس الأعمى - فسألته عن مقصده فأخبرني أنه يريد مروان بن محمد يمتدحه ، فاستنشدته فأنشدني

ليتَ شعري أفاحَ رائحةُ الطِّيـ ... ـبِ وما إنْ إخال بالخيف إنْسي

حين غابت بنو أميةَ عنهُ ... والبهاليلُ من بني عبدِ شمسِ

خطبهُ على المنابر فرسا ... نٌ عليها وقالةٌ غيرُ خرسِ

قال: فو الله ما فرغ من إنشاده حتى ظنت أن العمر قد أدركني وافترقنا . فلما أفضت الخلافة إلي خرجت فنزلت أمشي بجبلي زرود بطريق الحاج من الكوفة فبصرت بالضرير ففرقت من كان معي ثم دنوت منه فقلت أتعرفني ؟ فقال : لا ، قلت أنا رفيقك وأنت تريد الشام أيام مروان فقال : أوه

خلتِ المنابرُ والأسرَّة منهمُ ... فعليهم حتَّى المماتِ سلامُ

ققلت: أنا المنصور أمير المؤمنين وقلت له: كم كان مروان يعطيك ؟ قال: أغناني فلا اسأل أحداً بعده . فهممت بقتله ثم ذكرت حق الصحبة فأمسكت عنه . ثم قال: يا أمير المؤمنين أقلني عثرتي فإن القلوب جبلت على حب من أحسن إليها، وبغضِ من أساء إليها!

الهفوات النادرة - الصابيء(ص: 26)

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق