الثلاثاء، 9 أغسطس 2016

الرَاحِلَةً

الرَاحِلَةً
ترى ما هي الرَاحِلَةً
ومن منا يحب أن يكون الراحلة
لقد ثبت بأن الرَاحِلَةً صفة لكل أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ولقد شهد لهم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بذلك فقال: ( خير القرون قرني 00000 )
وعن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :
«إِنَّمَا النَّاسُ كَالإِبِلِ المِائَةِ ، لاَ تَكَادُ تَجِدُ فِيهَا رَاحِلَةً»
والرّاحلة هي الناقة التي يختارها الرجل لمركبه وَرَحله لنَّجَابتها وَتمَام الخَلق وحسن المنظَر فإذا كانت في جماعة الإبِلِ عرِفَت ، وقس عليها ما شئت في عصرنا من وسائل النقل التي تحمل أثقالنا
تري أي الناس يكون الراحلة فيضطلع بحمل همومهم وأثقالهم ، كما تحمل الراحلة في الإبل المائة
هو المؤمن يكون بصفاته سهل المقامة ،غير قاٍس ولا صغير جانب ولا ذليل بل هو سهلً قريًب ، كتلك الراحلة السهلة القيادة فتصحب سائقها ، حتى لو أناخها على صخرة لبركت ، ولذلك فإن المؤمن هو من يكون الراحلة في تحصيل منافع المؤمنين والقيام بمصالحهم
اللهم صل على سيد الخلق محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
-         الإفصاح عن معاني الصحاح – أبو المظفر الشيبانيّ  (4/ 42)
-         صحيح البخاري (8/ 104)
هشام محمد كرامي


السنة بالنسبة إلي

السنة بالنسبة إلي
السنة القمرية : هي دورة القمر حول الأرض والمدة التي يحتاجها القمر للدوران 12 دورة حول الأرض، كل دورة تكون شهراً قمرياً واحداً. والسنة القمرية (354.367) يوماً
السنة الشمسية : هي الفترة التي تستغرقها الارض في دورانها حول الشمس ومدتها 365 يوم و 5 ساعات و 48 دقيقه و 46 ثانية
وعليه فيكون الفرق بين السنة الشمسية والسنة القمرية هي (10.8752) يوماً، أي أن السنة القمرية تعود لتلتقي مع السنة الشمسية في نقطة البداية نفسها بعد (33.58) سنة شمسية ، وتسمى بالازدلاف.
وحركة الشمس والقمر من سنن الله في الكون
والمسلم يعلم حاجته للعامين
في التاريخ سنتنا القمرية وهي أدق من السنة الشمسية لأن حركة القمر أكثر ثباتا
في حين نعتمد على حركة الشمس في تحديد القبلة وحساب الفصول
أما أن نحتفل
فالاحتفال هو حجم الطاعة لخالق الشمس والقمر


الشر إن تتخلص منه ازداد

الشر إن تتخلص منه ازداد

والخير إن لم تحافظ عليه نقص

الشَّمَاتَةُ لُؤْمٌ هي جبن وسوء خلق

الشَّمَاتَةُ لُؤْمٌ
هي جبن وسوء خلق
وقد روي عن النبي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لاَ تُظْهِرِ الشَّمَاتَةَ لأَخِيكَ فَيَرْحَمَهُ اللَّهُ وَيَبْتَلِيكَ
ولنا في سيرة السلف الصالح رحمهم الله تعالى خير مثل في تعاليهم عن الشماتة حتى تجاه من تسبب في إيذائهم ومن ثم ايكال الأمر كله لله 0
فسيدنا مالك بن آنس إمام دار الهجرة علا شأنه في المدينة المنورة على صاحبها الصلاة والسلام ، فحسده الناس وَبَغَوْهُ بِكُلِّ شَيْءٍ.ولما ولي جعفر بْن سُلَيْمَان المدينة سعوا به إِلَيْهِ ، وقالوا : إنه لا يرى أيمان بيعتكم بشيء ( بيعة بني العباس ) ، وهو يأخذ بحديث رواه عن ثابت عن الأحنف، في طلاق المكره أنه لا يجوز، فغضب جعفر بن سُلَيْمَان ، فدعا بمالك، فاحتج عليه بما رقي إِلَيْهِ، لقد جُرد الإمام مالك رحمه الله من ثيابه، وضرب بالسياط ، وجبذت يده حتى انخلعت من كتفه ، وكان من أثر ذلك أنه كان يضطر أن يحمل إحدى يديه بالأخرى.
فلم يزد الإمام مالك بعد ذلك إلا رفعة عند الناس ، وكأنما كانت تلك السياط حليا حلي بها  .
ولقد اختلف العلماء في سبب هذه المحنة ، فالطبري يذكر أن أبا جعفر نهى مالكاً عن الحديث :« ليس على مستكره طلاق ».
ويعلق الإمام الذهبي على المحنة فيقول : « هذا ثمرة المحنة المحمودة أنها ترفع العبد عند المؤمنين ، وبكل حال فهي بما كسبت أيدينا ، ويعفو الله عن كثير، ومن يرد الله به خيراً يصيب منه ».
لكن ماذا كان موقف مالك رضي الله عنه وأرضاه من هذه المحنة؟
لقد حُمل مالك من الضرب مغشياً عليه فلما أفاق كان أول كلامه : « أشهدكم أني جعلت ضاربي في حلٍّ ». ولم تمض مدة وجيزة حتى دار الزمان، ويغضب أبو جعفر المنصور على ضارب مالك ، فيضرب وناله من فوق الذي نال الإمام مالك رحمه الله .
فينطلق الناس مبشرين : فيقول مالك : سبحان الله أترون حظنا مما نزل بنا الشماتة به؟
إنا لنرجو من عقوبة الله أكثر من هذا ، ونرجو من عفو الله أكثر من هذا ، وقد ضربت فيما ضرب فيه محمد بن المنكدر، وربيعة وابن المسيب، ولا خير فيمن لا يؤذى في هذا الأمر »
وغفر لله للقائل أكْثَمُ بن صَيْفي التميمي :
إذَا ما الدَّهْرُ جَرَّ على أُنَاسٍ ... كَلاَ كِلَهُ أنَـــــــــاخَ بآخَرِينَا
فَقُلْ للشَّـــــــامِتِينَ بِنَا أفِيقُوا ... سَيَلْقَى الشَّـــامِتُونَ كَمَا لَقِينَا
هي أخلاق الإسلام لمن شاء أن يتمثلها
=======
سنن الترمذي (4/ 243)
الطبقات الكبرى - متمم التابعين لابن سعد (ص: 441)
موطأ الإمام مالك (1/ 65)
صحيح الإمام البخاري (3/ 166)
مجمع الأمثال – النيسابوري (1/ 367)
المنتظم في تاريخ الملوك والأمم - أبو الفرج الجوزي (9/ 44)
-         حديث الشماتة حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ

-         وَبَغَوْهُ : وبغت الرجل إِذا عبته وطعنت عَلَيْهِ

الشهرة ليست مقياس للعظمة

الشهرة ليست مقياس للعظمة
وليست سبيلا لخلود الذكر في الدنيا
ولربما كانت نقمة على صابحها
فإبليس نال الشهرة
وكذلك فرعون
وأمثالهم في الدنيا كثير
فقد يشتهر من لا يستحق العظمة ، وربما نسي من كان مستحقا لخلود الذكر
ولست أقصد أن كل من اشتهر شيطان
فمن عجائب الشهرة أن تنسب أفعال أو أقوال أو حتى آثارا عمرانية لأشخاص أو جماعات لا علاقة لهم بها ، وأنت اليوم تقرأ على صفحات الشبكة أقوال تنسب لعظماء كالصحابة والتابعين أو بعض الأئمة كالشافعي رحمه الله ، وهي لغيره
ومن ذلك أيضاً مقامات الأنبياء والأولياء تراها منتشرة في بقاع شتى ، وربما لم تطؤها أقدامها كمقام بني الله يوشع بن نون عليه السلام مثلا  0
ومن أمثلة التاريخ فلقد اشتهر بين الناس باب سيدنا إبراهيم الخليل في الحرم المكي الشريف والحقيقة أنه لا علاقة  لنسبه إليه ، بل إلى خياط مُعَمَّر اسمه إبراهيم كان يجلس عند الباب فنسب إليه وخلد اسمه
يقول العصامي وَلَيْسَ المُرَاد بإبراهيم الْمُضَاف إِلَيْهِ هَذَا الْبَاب سيدنَا إِبْرَاهِيم الْخَلِيل على نَبينَا وَعَلِيهِ وعَلى سَائِر النَّبِيين أفضل الصَّلَاة وَالسَّلَام ، وَإِنَّمَا هُوَ إِبْرَاهِيم كَانَ خياطاً يجلِسُ عِنْد الْبَاب وَعمر دهراً فَعرف الْبَاب بِهِ وأضيف إِلَيْهِ
ويورد ابن بطوطة اسمه فيقوا وهو منسوب إلى إبراهيم الخوزي من الأعاجم       
فيا رب إن شئت أن نُعرف فليكن ذلك في طاعتك
وجنبنا يا رب أن نُشْهر في معصيتك
رحلة ابن بطوطة - أبو عبد الله ، محمد بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم اللواتي الطنجي ، ابن بطوطة (1/ 377)
شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام - أبو الطيب المكي الحسني الفاسي (1/ 315)

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي - العصامي(3/ 488)

الطلاق

الطلاق
لا أنكر شرعيته وأنه حل عندما تغلق أبواب كل حل
وأنا أدعو من قرأ كلماتي للبحث عن معنى الطلاق الشرعي ومن ثم اللغوي
ووالله إني لأستحي من إيراد المعنى
وعند سماع اللفظ في موقف ما ، أقول في نفسي لو علم من لفظ المعنى لخاط فمه مطلقا منعا لتكرار لفظه
ومن كتب السير أقدم لكم إحدى قصص من تلفظه به فندم
لقد تسرع كعادة معتادي هذه اللفظة القاسية المدمرة
هم يحلفون إن حزنوا أو سروا
هو عِيسَى بن مُوسَى ، وكَانَ يحب زَوجته حبا شَدِيدا
خاطبها يَوْمًا قائلاً :
أَنْت طَالِق إِن لم تَكُونِي أحسن من الْقَمَر
فَنَهَضت المرأة المسلمة ، واحتجبت عَنهُ، وَقَالَت: قد طلقتني، فَبَاتَ بليلة عَظِيمَة.
فَلَمَّا أصبح غَدا إِلَى الخليفة الْمَنْصُور، وَأخْبرهُ الْخَبَر
وَقَالَ : يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، إِن تمّ طَلاقهَا، تلفت نَفسِي غمًا، وَكَانَ الْمَوْت أحب إِلَيّ من الْحَيَاة.
وَظهر للمنصور مِنْهُ جزع شَدِيد، فأحضر الْفُقَهَاء، واستفتاهم، فَقَالَ جَمِيع من حضر، قد طلقت، إِلَّا رجلا من أَصْحَاب أبي حنيفَة، فَإِنَّهُ سكت.
فَقَالَ لَهُ الْمَنْصُور: مَا لَك لَا تَتَكَلَّم؟
فَقَالَ: بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم،( وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ {1} وَطُورِ سِينِينَ {2} وَهَذَا الْبَلَدِ الأَمِينِ {3} لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ) [سُورَة التِّين: 1-4]
فَلَا شَيْء أحسن من الْإِنْسَان.
فَقَالَ الْمَنْصُور لعيسى بن مُوسَى : قد فرج الله تَعَالَى عَنْك، وَالْأَمر كَمَا قَالَ، فأقم على زَوجتك.
وراسلها أَن أطيعي زَوجك، فَمَا طلقت.           
================
-         الفرج بعد الشدة للتنوخي – القاضي التنوخي (4/ 377)
----------------
عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله ابن العباس بن عبد المطلب أبو موسى الهاشمي  نشأ بالحميمة  من أرض البلقاء من كور دمشق ثم انتقل مع أهله إلى العراق وجعله السفاح ولي عهده بعد المنصور فلما ولي المنصور أخره وجعله ولي عهده بعد ابنه المهدي وكان جليلا في أهل بيته وولي إمرة الموسم في خلافة السفاح والمنصور وولي الكوفة للمنصور
تاريخ دمشق لابن عساكر (48/ 7)


الظلم ظلمات

الظلم ظلمات
فعن عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "يا أيها الناس، إياكم والظلم، فإن الظلم ظُلُماتٌ يوم القيامة.
ولكن معقول أن تشكر من ظلمك
ربما كان من أخلاق الصحابة رضوان الله عليهم
ولهم في ذلك نظر
فعبد الله بن مسعود رضي الله عنه : كان يقول إن الرجل ليظلمني فارحمه
فأخذ ذلك محمود الوراق أحد شعراء العصر العباسي ونظمه فقال :
إِنّي شَــــــــــكَرتُ لِظالِمي ظُلمي    *   وَغَفَرتُ ذاكَ لَهُ عَلـــــــــــــــــى عِلمِ
وَرَأَيتُه أَســـــــــــــــــــــــــــدى إِلَيَّ يَداً   *    لَمّا أَبـــــــــــــــــــــــــــــانَ بِجَهلِهِ حِلمي
رَجَعَت إِســــــــــــاءتُهُ عَلَيهِ وَإِحــــــ   *   ســــــــــــــاني فَعادَ مُضاعَفَ الجُرمِ
وَغَــــــــــــــدَوتُ ذا أَجرٍ وَمَحمَدَة     *    وَغَدا بِكَســبِ الظُلمِ وَالإِثمِ
فَكَأَنَّما الإِحســـــانُ كانَ لَهُ     *   وَأَنا المُســـــــيءُ إِلَيهِ في الحُكمِ
مـــــــــــــــــــازالَ يَظلِمُني وَأَرحَمُه     *   حَتّى بَــــــــــــــكَيتُ لَهُ مِنَ الظُلمِ
مسند الإمام أحمد (5/ 262)
حلية المحاضرة (ص: 108) : محمد بن الحسن بن المظفر الحاتمي