السبت، 19 مارس 2022

الحكم العطائية 126 ما طلب إليك شيئاً من الضطرار


 

اللعب في تاريخنا ومن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومن سلفنا نتعلم

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة

إِخْوَتِي أَخَوَاتِي

اللعب في تاريخنا

ومن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومن سلفنا نتعلم

اللعب كان معروفا عند العرب والمسلمين فكانوا يلعبون ويتسلَّوْن إلا أن اللعب كان هادفا ف كان النبي صلى الله عليه وسلم  من عظماء مصارعي العرب، وفازت ناقته في معظم سباقات الهجن وغُلِبت تارة، وكان أئمة من التابعين من أمهر لاعبي الشطرنج في التاريخ، وعشق العلماء والأمراء السباحة والكرة والصيد وألعاب القوى. وعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاقَةٌ تُسَمَّى العَضْبَاءَ، لاَ تُسْبَقُ - قَالَ حُمَيْدٌ: أَوْ لاَ تَكَادُ تُسْبَقُ - فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى قَعُودٍ فَسَبَقَهَا، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى المُسْلِمِينَ حَتَّى عَرَفَهُ، فَقَالَ: «حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ لاَ يَرْتَفِعَ شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا وَضَعَهُ» .

وكان للعبة حكم له القول فيها فهذا أبو عبد الله الموصليُّ الحكم. كانت له الحكومة في الملاعب والحرف والصنائع، كصنعة المنافقة، والصرَّاع. وذوو الشطارة والسعادة، وأصحاب المعالجة، يرجعون إلى كلامه، ويقتدون بقوله .

حدَّث الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ قال: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: لَعِبَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ بِالشَّطَرَنْجِ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ، فَيَقُولُ: «بِأَيْشٍ دَفَعَ كَذَا؟» قَالَ: بِكَذَا قَالَ: «ادْفَعْ بِكَذَا» و كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ يَلْعَبَانِ بِالشَّطَرَنْجِ اسْتِدْبَارًا "

وكان الصولي ينادم الخلفاء، وكان أغلب فنونه أخبار الناس، وله رواية واسعة ومحفوظات كثيرة، وكان حسن الاعتقاد جميل الطريقة مقبول القول، وكان أوحد وقته في لعب الشطرنج، لم يكن في عصره مثله في معرفته. والناس إلى الآن يضربون به المثل في ذلك فيقولون لمن يبالغون في حسن لعبه " فلان يلعب الشطرنج  مثل الصولي ". ورأيت خلقا كثيرا يعتقدون أن الصولي المذكور هو الذي وضع الشطرنج، وهو غلط، فإن الذي وضعه صصه بن داهر الهندي، واسم الملك الذي وضعه له شهرام . وكان فَخْرُ الدِّينِ مُبَارَكُ شَاهْ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَرُوذِيُّ ، وَكَانَ حَسَنَ الشِّعْرِ بِالْفَارِسِيَّةِ وَالْعَرَبِيَّةِ، وَلَهُ مَنْزِلَةٌ عَظِيمَةٌ عِنْدَ غِيَاثِ الدِّينِ الْكَبِيرِ صَاحِبِ غَزْنَةَ وَهَرَاةَ وَغَيْرِهِمَا، وَكَانَ لَهُ دَارُ ضِيَافَةٍ، فِيهَا كُتُبٌ وَشِطْرَنْجٌ، فَالْعُلَمَاءُ يُطَالِعُونَ الْكُتُبَ، وَالْجُهَّالُ يَلْعَبُونَ بِالشِّطْرَنْجِ. وذكر ابن المنظور تفصيلا عن الألعاب منها : الجَناباءُ والجُنابي: لُعْبةٌ للصِّبْيانِ يَتَجانَبُ الغُلامانِ فَيَعْتَصِمُ كُلُّ واحدٍ مِنَ الْآخَرِ. والهَبْهابُ: لُعْبة لصِبيانِ العِراقِ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: ولُعْبةٌ لصِبْيانِ الأَعْرابِ يُسَمُّونَها: الهَبْهابَ أَنشد ثَعْلَبٌ: يَقُودُ بِهَا دليلَ القَوْمِ نَجْمٌ، ... كعَيْنِ الكَلْبِ، فِي هُبَّى قِباعِ .

ومن الألعاب الدوباركه : كلمة أعجمية، وهي اسم للعب على قدر الصبيان يخلّونها أهل بغداد في سطوحهم ليالي النيروز المعتضدي ، ويلعبون بها، ويخرجونها في زيّ حسن، من فاخر الثياب والحلي، ويحلّونها كما يفعل بالعرائس، وتخفق بين يديها الطبول والزمور، وتشعل النيران. وعَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدِمَ مَكَّةَ، فَرَأَى الْكُرَّكَ يُلْعَبُ بِهِ، فَقَالَ: " لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَرَّكَ مَا أَقْرَرْتُكَ " وَقَالَ الْمَكِّيُّونَ: هُوَ لَعِبٌ قَدِيمٌ كَانَ أَهْلُ مَكَّةَ يَلْعَبُونَ بِهِ، وَلَمْ يَزَلْ حَتَّى كَانَتْ سَنَةَ عَشْرٍ وَمِائَتَيْنِ وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْعَائِذِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ: كَانَ أَهْلُ مَكَّةَ يَلْعَبُونَ بِهِ فِي كُلِّ عِيدٍ، وَكَانَ لِكُلِّ حَارَةٍ مِنْ حَارَاتِ مَكَّةَ كُرَّكٌ يُعْرَفُ بِهِمْ، يُجْمَعُونَ لَهُ، وَيَلْعَبُونَ كل فِي حَارَته

ويا رب فرج عن سوريا وأهل سوريا

صحيح البخاري (4/ 32)

معرفة السنن والآثار - البيهقي(14/ 322)

الكامل في التاريخ  - ابن الأثير (10/ 238)

أخبار مكة للفاكهي (3/ 10)

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة – القاضي التنوخي(2/ 223)

قلائد الجمان في فرائد شعراء هذا الزمان – الموصلي (6/ 42)

لسان العرب  - ابن المنظور (1/ 283)

وفيات الأعيان – ابن خلكان (4/ 357)





الخميس، 17 مارس 2022

رحم الله من علمنا بالعلم عرفنا الله . هكذا قال علماؤنا إلى كل من كان التعلم دما يجري في عروقه

 صَبِيحَةٌ مُبارَكَة

إِخْوَتِي أَخَوَاتِي

رحم الله من علمنا

بالعلم عرفنا الله . هكذا قال علماؤنا

إلى كل من كان التعلم دما يجري في عروقه

إلى من عَلِم الخير ، وأحب امتلاكه لسواه

إلى كل من عشق العلم فعشق التعليم .

إالْمعلم : الماهر فِي الصِّنَاعَة يعلمهَا غَيره . وقالوا: إنّما اشتقّ اسم المعلّم من العلم، واسم المؤدّب من الأدب. والعلم هو الأصل، والأدب هو الفرع. والعلم أصل لكل خير، وبه ينفصل الكرم من اللّؤم، والحلال من الحرام. والفضل من الموازنة بين أفضل الخيرين، والمقابلة بين أنقص الشرين.

وحسبي الله ممن كانت مهنة التعليم تحصيل حاصل ، وشغل من لا شغل له

قالوا: المعلم، قلت: أفضل مرسل. . هو رائد العلم الصحيح الأمثل.

هـــــو رائد التعليم منذ تنزلت. . آيــات “اقرأ” في الكتاب المنزل.

ربّــــــــــــى وعلّم أمة أمية. . حـــتى هداها للمقام الأفضل.

الله علمه وطهر قلبــــــــــه.  . وحباه رأي العاقل المتــــأمل.

حتى غدا في الأرض قدوة أهلها. . وغــدا لأهل العلم أصفى منهل.

قالوا: المعلم، قلت: أشرف مهنة. . بضيائها، ليل الجهالـــة ينجلي.

عبد الرحمن العشماوي


لمسات بيانية في نصوص من التنزيل سؤال : ما اللمسة البيانية في الجمع مع (يستمعون) والإفراد مع (ينظر)

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَةٌ
إِخْوَتِي أَخَوَاتِي

ولمسات بيانية في نصوص من التنزيل 
سؤال : ما اللمسة البيانية في الجمع مع (يستمعون) والإفراد مع (ينظر) في قوله تعالى: (وَمِنْهُمْ مَنْ يسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ (42) وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُوا لَا يُبْصِرُونَ (43) يونس) ؟

يقول الدكتور فاضل أحسن الله جزاءه : هنا نسأل أيّ الأكثر المستمعين أم الناظرين؟ في مسجد أو محاضرة قد يحول عائق ما دون النظر إلى الخطيب لكن الذين يستمعون إليه أكثر فجاء تعالى بالجمع مع الكثرة (يستمعون) وجاء بالإفراد مع القلة (ينظر) ولو كان للقِلّة النسبية. وقد ورد هذا الاستعمال في القرآن فعلى سبيل المثال يستعمل القرآن "البررة" و"الأبرار"، يستعمل "البررة" دائماً للملائكة وليس للناس لأن الملائكة كلهم بررة (كثرة نسبية) فجاء بجمع التكسير، ويستعمل "الأبرار" للناس.

وقد يكون استعمال الجمع للسمع والإفراد للنظر أن السمع يكون مباشراً وغير مباشر أما النظر فلا يكون إلا مباشراً.

-------

لمسات بيانية في نصوص من التنزيل - محاضرات - الدكتور فاضل صالح السامرائي  (ص : 899  )



إلى اللهِ أشْكو أنّني كلَّ ليلةٍ - المعري

 


شَذَرَات مِنْ حَيَاةِ الِإمَامُ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه كلام من أخذ عن الشافعي

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة

إِخْوَتِي أَخَوَاتِي

شَذَرَات مِنْ حَيَاةِ الِإمَامُ  مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه

كلام من أخذ عن الشافعي

قال أحمد بن حنبل: قدم علينا «نعيم بن حماد» فحضّنا على طلب المسند، فلما قدم «الشافعي» وضعنا على المَحَجَّة البيضاء

حدث أبو بكر: أحمد بن عثمان ابن سعيد الأَحْوَل، قال: سمعت «أحمد بن حنبل» يقول: ما كان أصحاب الحديث ، يعرفون معاني حديث رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حتى قدم الشافعي فبيَّنَها لهم.

حدث عبد الواحد بن سعيد عن صالح بن أحمد قال: جاء الشافعي يوما إلى أبي يعوده، وكان عليلا، فوثب أبي إليه فقبّل ما بين عينيه ثم أجلسه في مكانه، وجلس بين يديه، قال: فجعل يسائله ساعة، فلما وثب الشافعي ليركب قام أبي فأخذ بركابه ومشى معه، فبلغ يحيى بن معين، فوجّه إلى أبي يا أبا عبد الله يا سبحان الله اضطرّك الأمر إلى ان تمشي إلى جانب بغلة الشافعي؟! فقال له أبي: وأنت يا أبا زكريا لو مشيت من الجانب الآخر كان أنفع لك.

قال محمد بن عبد الرحمن الدينوري: سمعت أحمد بن حنبل يقول: كانت أقضيتنا -أصحاب الحديث- في أيدي أبي حنيفة ما تنزع حتى رأينا الشافعي، وكان أفقه الناس في كتاب اللَّه عز وجل، وفي سنة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم

قال الإمام أحمد بن حنبل : وما أحد مسّ بيده محبرة وقلما إلا وللشافعي في عنقه منّة. وما رأيت أحداً أفقه في كتاب الله من الشافعي. وكان الفقه قفلا على أهله حتى فتحه الله بالشافعي .

مناقب الشافعي للبيهقي (1/ 224)

الجامع لعلوم الإمام أحمد - الرجال (18/ 535)

معجم الأدباء – يا قوت الحموي (6/ 2403)



الأحد، 13 مارس 2022

مما لا يصح روايته كحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث: اللهمَّ اجعلنا أغنى خلقك بك, وأفقرَ عبادك إليك, وأغنِنا اللهم عمَّن أغنيته عنا.

مما لا يصح روايته كحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم

ــــــــــــــــــــــــــــ

 حديث: اللهمَّ اجعلنا أغنى خلقك بك, وأفقرَ عبادك إليك, وأغنِنا اللهم عمَّن أغنيته عنا.

درجة الحديث : منكر، لا يصح

هو دعاء يمكن أن يدعو به دون نسبه لرسول الله صلى الله عليه وسلم كحديث

وقد صح عن رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :  عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ الدُّعَاءَ هُوَ الْعِبَادَةُ» ، ثُمَّ قَرَأَ: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر: 60] الأدب المفرد – الإمام البخاري (ص: 249)

المقصودَ الأعظمَ من العبادة: الإقبالُ عليه تعالى، والإعراضُ عما سواه، بحيث لا يُرجَى ولا يُخاف إلا إياه، والدعاءُ لا ينفك عن هذه المعاني، فجعلَه - عليه الصلاة والسلام - نفسَ العبادة.

شرح المصابيح لابن الملك (3/ 73)