الاثنين، 1 يونيو 2026

سيدنا معاوية رضي الله عنه ، وأحد المعمرين العرب عبيد بن شرابة الجرهمي

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

سيدنا معاوية رضي الله عنه ، وأحد المعمرين العرب عبيد بن شرابة الجرهمي

عاش عبيد بن شرابة الجرهمي ثلاثمائة سنة، وقال بعضهم، مائتين وعشرين سنة، إلا أَنا نظن أنه عاشها في الجاهلية، وأدرك الإسلام، فأسلم؛ وقدم عل معاوية بن أبي سفيان. فقال له: أخبرني، كم أتى عليك؟ قال: مائتان وعشرون سنة. قال: ومن أين علمت؟ قال: من كتاب الله. قال: ومن أي كتاب الله؟ قال: من قول الله تبارك وتعالى (وجعلنا اللّيل والنَّهار آيتين، فمحونا آية الليل، وجعلنا آية النَّهار مبصرة، لتبتغوا فضلا من ربكم) فقال له معاوية: وما أدركت؟ قال: أدركت يوما في أثر يوم، وليلة في أثر ليلة متشابها كتشابه الحذف يحدوان بقوم في ديار قوم يكذبون، وما يبيد عنهم ولا يعتبرون بما مضى منهم، حيُّهم يتلف، ومولودهم يخلف، في دهر قد تصرف أيامه، تقلَّب بأهلها كتقلبها دهرها، بينا أخوة في الرَّخاء إذا صار في البلاد، وبينا هو الزيادة إذ أدركه النُّقصان، وبينا هو حرّ إذا أصبح فيئا لا يدوم على حال، ولا تدوم له حال، بين مسرور بمولود ومحزون بمفقود، فلولا أن الحيّ يتلف لم يسعهم بلد، ولولا المولود يخلف لم يبق أحد. قال معاوية: يا عبيد، أخبرني عن المال، أية أحسن في عينك؟ قال: أحسن المال في عيني، وانفعه غناء، وأقلُّه عناء، وأبعده من الآفة، وأجداه على العامة عين خرارة في أرض خوارة، إذا استودعت أَدَّت، وإن استحلبتها درَّت فأفعمت، تعُولُ ولا تُعال. قال معاوية: ثم ماذا؟ قال: فرس في بطنها قد ارتبطت منها فرسا. قال معاوية: فأي النَّعم أحب إليك؟ قال: النَّعم لغيرك يا أمير المؤمنين.

قال: فلمن؟ قال: لمن فلاها بيده وباشرها بنفسه. قال معاوية: حدثَّني عن الذهب والفضة. قال: حجران إن أخرجتهما نفذا، وإن خزنتهما لم يزد. قال معاوية: فأخبرني عن قيامك وقعودك، وأكلك وشربك، ونومك، وشهوتك للباءة. قال: أما قيامي فإن قمت فالسماء تبعد، وإن قعدت فالأرض تقرب؛ وأما أكلي وشربي إن جعت كلبت، وإن شبعت بهرت؛ وأما نومي فإن حضرت مجلسا حالفني، وإن خلوت أَطلبه فارقني؛ فإن بذلت لي عجزت وإن مُنعت غضبت. قال معاوية: فأخبرني عن أعجب سيئ رأيته. قال: أعجب شيء رأيته، أني نزلت بحي من قضاعة، فخرجوا بجنازة رجل من عذرة، يقال له، حُريث بن جبلة، فخرجت معهم حتى إذا واروه انتبذت جانبا عن القوم، وعيناي تذرفان، ثم تمثلت شعرا كنت رويته قبل ذلك:

يا قلب إِنَّك في أسماء مغرور ... اذكر، وهل ينفعك اليوم تذكيرا؟

قد بحت بالحب ما تخفيه ... حتَّى جرت بك إطلاقا محاضير

تبغي أمورا فما تدرس أَعاجلها ... خير لنفسك أَم ما فيه تأخيرُ

فاستقدِرِ الله خيرا، وارضينَّ به ... فينما العسر إِذا دارت مياسير

وبينما المرء في الأحياء مُغتبطا ... إِذ صار في الرَّمس تعفوه الأعاصير

حتَّى كأَن لم يكن إلاَّ تذكرُّه ... والدَّهرُ أيَّة ما حالٍ دهارير

يبكي الغريب عليه ليس يعرفه ... وذو قرابته في الحِّ مسرور

وذاك آخر عهد من أَخيك إِذا ... ما المرء ضمنَّه اللحد الخناسير

الخنسير والجمع الخناسير، ويقال الخناسرة، وهم الذي شيعوا الجنازة.

فقال رجل إلى جانبي يسمه ما أقول: يا عبد الله، من قال هذه الأبيات؟ قلت: والذي أحلف به، ما أدري أني قد رويتها منذ زمان. قال: قائله الذي دفناه آنفا، وإن هذا ذو قرابته أَسرُّ الناس بموته، وإنك للغريب الذي وصف تبكي عليه. فعجبت لما ذكر في شعره والذي صار إليه من قوله، كأنه كان ينظر إلى موضع قبره.

فقلت: إن البلاء موكَّل بالمنطق

المعمرون والوصايا - السجستاني(ص: 16)

 

الخيانة كانت سبب الغزو الفارسي لمصر (سنة ٥٢٥ق.م)

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

الخيانة كانت سبب الغزو الفارسي لمصر (سنة ٥٢٥ق.م)

لو استقرءنا التاريخ لوجدنا  أن المعارك الكبرى في نتائجها كان للخيانة الدور البارز فيها فالإسكندر المكدوني ربح معركته مع الفرس والسر خيانة ابنة كسرى وعشقها للاسكندر فسقطت فارس ، وسعدى ابنة الزناتي خليفة كانت كذلك سببا في انتصار بني هلال على والدها واستقرارهم في تونس ، كذلك نُكبت مصر بالغزو الفارسي، الذي قاده قمبيز بن قورش.وفي عهد الفرعون أبسماتيك الثالث، مهد قمبيز للغزو باخضاع  دويلات آسيا الصغرى وبعض الجزر اليونانية، وجمع في آسيا جيشًا جرارًا لمهاجمة مصر، وقد أفلح هذا الجيش في حملته واحتل البلاد. وكانت مصر قبل ذلك قد سيطرت على العالم المتمدِّن من أوائل القرن السادس عشر، ونشرت علومها وحضارتها في مختلف البلدان، ثم أخذت عوامل الضعف تُوهن من كيانها نتيجة للانقسامات الداخلية من جهة، ولانغماسها في الترف من جهة أخرى. وساعد الفرس على غزو مصر خيانات ثلاث تألَّبتْ عليها، وكان لها الأثر الأليم في ضعف المقاومة. ومن أبرزها خيانة اليهود : فقد اتفق اليهود مع قمبيز على أن يتخذ من بلادهم قاعدة للانقضاض على مصر مقابل أن صرَّح لهم ببناء معبد أورشليم، هذا إلى أنه اكتسب بهذا الاتفاق ولاء الجنود اليهود المرتزقة الذين كانوا في الجيش المصري  . فاليهود إذن قد مالؤوا الفُرس وعاونوهم على غزو مصر في القرن السادس قبل الميلاد، وجعلوا من فلسطين قاعدة للانقضاض عليها. وضاعف الأمر خيانة فانيس Phanès . كان «فانيس» هذا إغريقيًّا من هليكارتاس، وكان رئيسًا لفرقة من الجنود المرتزقة في الجيش المصري منذ عهد أمازيس، فخان عهده لمصر، وفرَّ إلى معسكر الأعداء، وأطلع قمبيز على أسرار الخطط الحربية التي أعدَّها المصريون لمُقاومة الحملة الفارسية. وكان لها ولا ريب أثرها البالغ في إضعاف الجبهة المصرية. ومن ثم خيانة البدو في سيناء . وكان قمبيز يجهل الطريق الذي يجب أن يسلكه في سيناء، فأطلعه «فانيس» الخائن على مسالك الصحراء، وسهَّل له الاتصال برؤساء البدو القاطنين بسيناء، فوفَّرُوا له ولجيشه الماء والمئُونة عبر الصحراء حتى وصل إلى أبوابِ مصر، فكانت خيانة البدو من الأسباب التي سهَّلت لقمبيز غزو البلاد. وكان اعتلاءُ أبسماتيك الثالث العرشَ في أشد الظروف خطرًا؛ إذ كان «أمازيس» ولا ريبَ أقدرَ منه على صدِّ العدوان الفارسي، وكانت له من خبرته وكفايته في القيادة ونفوذه على مواطنيه ما يجعل الأمل كبيرًا في صد الزحف الفارسي، ومرَّتِ البلاد بعد موته بفترة اضطراب في الأفكار ساعدت الفرس على الغزو. حشد قمبيز جنوده في فلسطين، وأرسى أسطوله في عكا. وزحف الجيش الفارسي من غزة والتقى بالجيش المصري في بيلوز (الفرما) سنة ٥٢٥ق.م، يعاونه أسطوله من البحر. ودارت معركة في بيلوز هُزم فيها الجيش المصري بقيادة أبسماتيك الثالث بعد مقاومة يسيرة؛ إذ كان الجيش الفارسي أكثر منه عددًا وأشد قوة. وهنا تزعم بعض القصص الخرافية أن قمبيز استعان على شلِّ حركة المقاومة في بيلوز، فأمر بأن تُوضَع كلاب وقطط وحيوانات أخرى مقدسة على رأس القوة المهاجمة، فامتنع المصريون عن استعمال أسلحتهم خوفًا على هذه الحيوانات. ولم تثبت هذه الرواية بل إن التلفيق واضح فيها . وارتد أبسماتيك الثالث إلى منف ليقاوم الغزاة، فتعقَّبه قمبيز، وسقطت «منف» أمام هجوم الجيش الفارسي، ووقع أبسماتيك الثالث أسيرًا في يد قمبيز. فقتله قمبيز ، بعد أن وقع الملك الشاب أبسماتيك الثالث أسيرًا في يد الفرس عُومل بقسوة ووحشية. تعمد قمبيز إذلال المصريين، فأجلس أبسماتيك وكبار المصريين الذين أسرهم معه عند مدخل المدينة للزراية بهم، وألبس ابنته وبنات الكبراء ملابس الجواري والإماء وأمرهن أن يحملن الجرار لإحضار الماء ويسرن أمامه، فشقَّ هذا المنظر على أبسماتيك ولكنه تجلَّد وسكتَ ونظر إلى الأرض وأطرق. ثورات عديدة واجهت الفرس وقد سجَّل شاعر العروبة الخالد أحمد شوقي هذا الحادث ضمنَ قصيدةٍ طويلة له عن «كبار الحوادث في وادي النيل»، نظمها وقدَّمها إلى المؤتمر المشرقي الدولي الذي انعقد في سويسرا عام ١٨٩٤م، قال عن الحادث وملابساته:

لا رعاك التاريخ يا يوم «قمبيـ ..  ـز» ولا طنطنت بك الأنباء

دارت الدائراتُ فيك ونالتْ .. هذه الأمةَ اليدُ العَسْراء

 حاول قمبيز فرض سيطرته على مصر ونصَّب قمبيز نفسه ملكًا على مصر (فرعونًا).  إلا أنه واجه مقاومة داخلية في مصر ولم يبقَ قمبيز طويلًا بعد إخفاقه في فتح النوبة وسيوة وعاد أدراجه إلى فارس، فمات في الطريق سنة ٥٢٢ق.م، وقيل إنه مات منتحرًا إذ كانت تصيبه نوبات عصبية. وخلفه ابنه «دارا» الأول. وقد أراد «دارا» أن يستميل إليه المصريين ويخفِّف عنهم وطأة الهوان الذي لاقوه من الغزو، فرفع عنهم بعض القيود، وجاء إلى مصر زائرًا سنة ٥١٨ق.م، وأمر بتغيير سياسة أبيه قمبيز وقرر إصلاحات جزئية. ولكن المصريين ظلوا على سخطهم على الاحتلال الأجنبي، وأخذوا يعدون العدة للتحرر منه. لم يقبل الشعب المصري الاحتلال الفارسي وظل يكافحه، وتتابعت ثوراته بين حين وآخر. ولما تُوفِّي دارا الأول سنة ٤٨٥ق.م خلفه على عرش فارس ابنه «أجزر كسيس». فزحف على مصر ليقمع الثورة فتصدى له أبناؤها، ولكن القوة غَلَبَتْهم على أمرهم وأخمدت ثورتهم، وبذلك انتهت الثورة بالإخفاق. وكان اليهود في إلفنتين (جزيرة أسوان)، وغيرها من المدن المصرية أعوانًا للفرس ضد المصريين في كِفاحهم. قُتل أجزر كسيس سنة ٤٦٤ق.م بيد قائد حرسه. وكان هذا العاهل مشهورًا بالخلاعة والإثم. وخلفه «أرتاجزر كسيس». ومات «أرتاجزر كسيس» سنة ٤٢٤ق.م، فخلفه على العرش «دارا الثاني». وثارت مصر في وجه الفرس بقيادة البطل أمير تاوس (آمون حر) سنة ٤١٠ق.م، واستمرت الثورة عدة سنوات.

انتصرت هذه الثورة، وحررت البلاد من احتلال الفرس سنة ٤٠٤ق.م. وبُويع أمير تاوس (آمون حر) محرر البلاد من الاحتلال الفارسي ملكًا على مصر المستقلة سنة ٤٠٤ق.م مؤسسًا الأسرة الثامنة والعشرين الذي كان ملكها الوحيد، وحكم البلاد نحو ست سنوات. ونعمت مصر باستقلالها نيفًا وستين عامًا، توارث العرش في خلالها الأسرات الثامنة والعشرون والتاسعة والعشرون والثلاثون، وكلها مصرية. عاد الفرس إلى مصر، وفي سنة ٣٤١ق.م جرَّد الفرس حملة جديدة على مصر، وكان يتولى الحكم فيها نقطانب الثاني، وهاجمت مصر برًّا وبحرًا فهزمت الجيش المصري، واحتلت البلاد ثانيةً بعد أن كان الفرس قد جلوا عنها، وبعد أن استردت مصر استقلالها منذ أكثر من ستين عامًا، ولم يذعن نقطانب الثاني للاحتلال الفارسي الجديد، وارتد سنة ٣٤١ق.م إلى النوبة تفاديًا مع الوقوع أسيرًا في يد الفرس، ولم يُعرف ماذا كان مصيره.

وأسس الفرس أسرة جديدة غاصبة. لم تذعن مصر للاحتلال الفارسي الجديد، بل تجددت فيها الانتفاضات القومية.

إلى أن جاء الإسكندر الأكبر سنة ٢٣٣ق.م يحارب الفرس، ويصادق المصريين.

ـــــــــــــــــــــــ

  -  وزنر Posner: التسلط الفارسي الأول على مصر، ص. ب La Première Domination Perse en Égypt

-         تاريخ مصر من أقدم العصور إلى الفتح الفارسي – هنري برستد

 

نحن لا ننسى أهلنا حسن خليل الخشان أمهر وأول من عمل في صيانة ماكينات الخياطة في المعرة

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

نحن لا ننسى أهلنا

حسن خليل الخشان أمهر وأول من عمل في صيانة ماكينات الخياطة في المعرة

عمل في شبابه في طاحون الحبوب في قرية الجهمان العائدة لخاله سعيد مصطفى البلاني ومن ثم تعلم ومن الممارسة -  الخبرة الذاتية صيانة ماكينات الخياطة وحصل وبخبرته على وكالة سنجر للصيانة ومن ثم مارس صناعة قشطان الجلد التي تستخدم للسيدات وأصبح أحد مصادرها باتجاه المحافظات . كما كان أحد أعضاء لجنة النهضة الإسلامية التي أسسها شيخ المعرة أحمد الحصري رحمه الله .وعرف عنه أنه كان فاعل خير. وكان وحيد والديه ومحله كان وسط شارع المعري .

ولد رحمه الله عام  1334 هـ 1916 م ، وتوفي في أيلول سنة 1409هـ - 1989م



مناسبة لا تتكرر إلا عبر زمن تعامد الشمس على الكعبة المشرفة يوم عيد الأضحى المبارك

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

مناسبة لا تتكرر إلا عبر زمن

تعامد الشمس على الكعبة المشرفة يوم عيد الأضحى المبارك

كنت دائما أذكر بهذه الظاهرة الفلكية وهي تعامد الشمس فوق الكعبة المشرفة مرتين الأولى 27أيار الساعة 12.27 وفي 16 تموز ، الساعة 12.18 بتوقيت مكة المكرمة وفى أحيان قليلة قد تتأخر يوما بسبب زيادة يوم وهو يوم السنة الكبيسة، ليصبح موعد تلك الظاهرة يومى 28 مايو و15 يوليو. فالناظر حينها للشمس هو ناظر للكعبة وبالتالي ويمكن تحديد القبلة بدقة وفي هذه السنة هناك ظاهرة فلكية استثنائية لا تتكرر إلا بمرور دورات زمنية عديدة، تقدر بـ 33 سنة وكون الشمس تتعامد فوق الكعبة المشرفة حيث ينعدم الظل تماماً يوم العاشر من ذي الحجة – عيد الأضحى المبارك – بمشهد فريد مهيب . وفي اللحظة ذاتها التي يصدح فيها الحجيج بتكبيرات عيد الأضحى المبارك (10 ذو الحجة 1447هـ) ويرفع فيها أذان الظهر في الحرم.

إللي فيه طبع ما بغيره

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

إللي فيه طبع ما بغيره

وفي المعرة يقولون : المأير ما بيتغير ، مثل شعبي يُضرب لمن اعتاد على سلوك أو طبع سيء متأصل فيه ولا يستطيع تغييره مع مرور الزمن.  ويعني هذا المثل في اللهجة العامية أن الشخص الذي تصرفاته وأخلاقه سيئة ("المأير") سيبقى على حاله ولن يتغير طبعه أبداً، تماماً ومناسبة المثل . يروى أن رجلاً كان قادماً باتجاه بيته ليلاً، فرأى رجلاً آخر يخرج منه، فشك في سلوك زوجته وعندما دخل البيت وجد دلائل على وجود العاشق فيه ، فأصبح ظنه يقيناً، ويقال أنه كان في بيته قطة قد وضعت أربع قطط صغيرة، فقام الرجل وأحضر القطط الصغيرة الأربع، ثم قال لزوجته نريد أن نسمي هذه القطط فأنا أسمّي واحد وأنت تُسمي الآخر، فقال لها إبدئي بالتسمية فقالت عن القط الأول: هذا شاف وما شاف تعني أن زوجها قد رأى عشيقها أو لم يره ، فقال الرجل عن القط الثاني: هذا شاف و طنش . يعني انه رأى عشيقها و اعتبر نفسه أنه لم يراه فقالت عن الثالث: هذه التوبة غير النوبة (تعني أنها ستتوب وهذه آخر مرة و لن تعيدها فقال عن الرابع هذا اسمه إللي فيه ما بخليه، أي أنها عادة عندها لن تتركها وقال لها اذهبي إلى بيت أهلك و لا تعودي فأنت طالق .

وإللي كان في دمه الأذى لن يشعر بالسعادة حين يتحق العدل . وإللي قلبه ومصلحته مع الظلمة لن تتأتى له السعادة بما حصل من زوالها .

الشماتة بالأعداء وكلمات

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

الشماتة بالأعداء وكلمات

الشَّماتةُ: فرحُ العدُوّ ببلّيةٍ تنزلُ بمعاديهِ. وهي مشتقة من شَمَّت إلا أن أل التعريف جعلتها مختلفة فشَمَّت : يقال شمت فلانًا إذا دعوت له وكل داع بالخير مشمت . فأما الشماتة بمسلم حتى وإن كان قد ظلمك فلا تجوز الشماتة المباشرة وإظهار الفرح بابتلاء مسلم -حتى وإن ظلمك- هي من الأخلاق المذمومة المنهي عنها شرعاً، إلا أن العلماء فصّلوا في المسألة بناءً على نوعها وما إذا كانت بالقلب أم بالعلن، فالفرح في القلب فإذا حصل لك سرور في قلبك أو شعور بالراحة لأن الله أظهر الحق ونصرك عليه، فلا إثم عليك في ذلك؛ لأن النفوس تتألم بالظلم وتفرح بزواله. أما إظهار الشماتة (بالقول أو الفعل فلا يجوز أبداً التشفي به أو إظهار الشماتة أمامه أو أمام الناس؛ لما في ذلك من خلق سيئ، ولحديث النبي ﷺ: (لَا تُظْهِرِ الشَّمَاتَةَ بِأَخِيكَ فَيَرْحَمَهُ اللَّهُ وَيَبْتَلِيَكَ) أما بالعدو . فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم فَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرَّ عَلَيْهِ بِجِنَازَةٍ، فَقَالَ: «مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا المُسْتَرِيحُ وَالمُسْتَرَاحُ مِنْهُ؟ قَالَ: «العَبْدُ المُؤْمِنُ يَسْتَرِيحُ مِنْ نَصَبِ الدُّنْيَا وَأَذَاهَا إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ، وَالعَبْدُ الفَاجِرُ يَسْتَرِيحُ مِنْهُ العِبَادُ وَالبِلاَدُ، وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ» وذكر ابن كثير في حديثه عن الحسن بن صافي بن بزدن التُّرْكِيُّ كَانَ مِنْ أَكَابِرِ أُمَرَاءِ بَغْدَادَ الْمُتَحَكِّمِينَ فِي الدَّوْلَةِ، وَلَكِنَّهُ كَانَ رَافِضِيًّا خَبِيثًا مُتَعَصِّبًا لِلرَّوَافِضِ، وَكَانُوا فِي خِفَارَتِهِ وَجَاهِهِ، حَتَّى أَرَاحَ اللَّهُ الْمُسْلِمِينَ مِنْهُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ فِي ذِي الْحِجَّةِ مِنْهَا، وَدُفِنَ بِدَارِهِ . وقيل لأيوب النبيّ عليه السلام: أيّ شيء كان أشدّ عليك في بلائك؟ قال: شماتة الأعداء. وإشتكى يزيد بن عبد الملك شكاة شديدة وبلغه أنّ هشاما سرّ بذلك، فكتب إلى هشام يعاتبه، وكتب في آخر الكتاب :

تمنّى رجال أن أموت، وإن أمت ... فتلك سبيل لست فيها بأوحد

وقد علموا، لو ينفع العلم عندهم، ... متى متّ ما الداعي عليّ بمخلد

منيّته تجري لوقت وحتفه ... يصادفه يوما على غير موعد

فقل للذي يبغي خلاف الذي مضى ... تهيّأ لأخرى مثلها فكأن قد

صحيح البخاري (8/ 107)

البداية والنهاية – ابن كثير (12/ 338)

عيون الأخبار – ابن قتيبة (3/ 131)

 

كانت العرب تسمي أيام عيد الأضحي

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

كانت العرب 

تسمي أيام عيد الأضحي

أولها يوم النّحر، والثّاني يوم القرّ، والثّالث يوم النّفر، والرّابع يوم الصدر.

فيوم القر، هو يوم الرؤوس عند أهل الحجاز. ويوم القرّ بالفتح، حين يقرّ الناس بمنى

ويوم النفر : إذا نفروا من منى، ويوم النّفر أتوا لرمى الجمار

ويوم الصدر : هو آخر أيام الحج فيصدون عنه

ــــــــــــــــــــ

ربيع الأبرار ونصوص الأخيار (1/ 76)

صبح الأعشى في صناعة الإنشاء (1/ 78)

نهاية الأرب في فنون الأدب (16/ 27)