الجمعة، 26 أبريل 2019

قبل أن نرقد للنقذ أنفسنا بكلمة نقولها


قبل أن نرقد
للنقذ أنفسنا بكلمة نقولها :
فَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كَانَ غُلاَمٌ يَهُودِيٌّ يَخْدُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَرِضَ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُهُ، فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَقَالَ لَهُ: «أَسْلِمْ»، فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ وَهُوَ عِنْدَهُ فَقَالَ لَهُ: أَطِعْ أَبَا القَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَسْلَمَ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ: «الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنَ النَّارِ»
صحيح البخاري (2/ 94)
وفي مسند أبي حنيفة رحمه الله
عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: " انْهَضُوا بِنَا نَعُودُ جَارَنَا الْيَهُودِيَّ، قَالَ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَوَجَدَهُ فِي الْمَوْتِ، ثُمَّ قَالَ: أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ، فَلَمْ يُكَلِّمْهُ أَبُوهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ، فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ: اشْهَدْ لَهُ، فَقَالَ الْفَتَى: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْحَمْدُ لِلَّهُ الَّذِي أَنْقَذَ بِي نَسَمَةً مِنَ النَّارِ "، وَفِي رِوَايَةٍ، أَنَّهُ قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ لِأَصْحَابِهِ: انْهَضُوا بِنَا نَعُودُ جَارَنَا الْيَهُودِيَّ، قَالَ: فَوَجَدَهُ فِي الْمَوْتِ، فَقَالَ: أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: فَنَظَرَ الرَّجُلُ إِلَى أَبِيهِ، قَالَ: فَأَعَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَوَصَفَ الْحَدِيثَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِلَى آخِرِهِ عَلَى هَذِهِ الْهَيْئَةِ إِلى قَوْلِهِ: فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَ بِي نَسَمَةً مِنَ النَّارِ .
مسند أبي حنيفة 4

من حكايا العدل في الدنيا إحداها عند غير المسلمين والأخرى عند المسلمين


صَبِيحَةٌ مُبارَكَةٌ
إِخْوَتِي أَخَوَاتِي
من حكايا العدل في الدنيا
إحداها عند غير المسلمين والأخرى عند المسلمين
ولقد تحول العدل عندنا إلى حكايا نعزي بها أنفسنا عن واقع تعيشه بلاد العرب والمسلمين
ولن أبالغ في القول فلقد أصبح العدل صورة جميلة تتحلى بها أفواه الخطباء وأقلام الكتّاب
لا عدل بين أب وولديه فالعدل عند الأب أضحى بميزان المنفعة
لا عدل بين زوج وامرأتيه – فلو عدل تغير اسمه وصرلو اسمين - وحتى وإن كانت واحدة عذبها انتقاما من أهلها الذين أكرموه بها
والأمر محزن إن اتسع الحديث ليشمل مساحة أكثر من صور الظلم في بلادنا
 عراقي ورجلُ من أهل التجارة  وكان يسافر بين العراق والصين وكان بها ملك، اتصف بالعدل . قال : فقدمتها مرة ومن الناس علمت أن سمع ملكهم قد ذهب سمع ، فجعل الملك يبكي ، فقال له وزراؤه: مالك تبكي لا بكت عيناك؟
فَقَالَ: أما إني لست أبكي على المصيبة إذ نزلت بي، ولكن المظلوم بالباب يصرخ فلا أسمع صوته، وَقَالَ: أما إن كَانَ ذهب سمعي فإن بصري لم يذهب، نادوا في الناس أن لا يلبس ثوبا أحمر إلا مظلوم. فكان يركب الفيل فِي طرفي النهار، هل يرى مظلوما فينصفه.
بَدْرُ بْنُ حَسْنَوَيْهِ بْنِ الْحُسَيْنِ أَبُو النَّجْمِ الْكُرْدِيُّ، كَانَ مِنْ خِيَارِ الملوك بناحية الدينور وهمدان، وله سياسة وصدقة كثيرة، كنّاه القادر بأبي النَّجْمِ، وَلَقَّبَهُ نَاصِرَ الدَّوْلَةِ، وَعَقَدَ لَهُ لِوَاءً وأنفذه إليه، وكانت معاملاته وبلاده في غاية الأمن والطيبة، بحيث إذا أعيى جمل أحد من المسافرين أو دابته عن حمله يتركها بما عليها في البرية فيرد عليه، ولو بعد حين لَا يُنْقَصُ مِنْهُ شَيْءٌ، وَلَمَّا عَاثَتْ أُمَرَاؤُهُ في الأرض فَسَادًا عَمِلَ لَهُمْ ضِيَافَةً حَسَنَةً، فَقَدَّمَهَا إِلَيْهِمْ وَلَمْ يَأْتِهِمْ بِخُبْزٍ، فَجَلَسُوا يَنْتَظِرُونَ الْخُبْزَ، فَلَمَّا استبطاؤه سألوا عنه فقال لهم: إذا كنتم تهلكون الحرث وتظلمون الزراع، فمن أين تؤتون بخبز؟ ثم قال لهم: لا أسمع بأحد أفسد في الأرض بعد اليوم إِلَّا أَرَقْتَ دَمَهُ. وَاجْتَازَ مَرَّةً فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ بِرَجُلٍ قَدْ حَمَلَ حُزْمَةَ حَطَبٍ وَهُوَ يبكى فقال له: مالك تبكى؟ فَقَالَ: إِنِّي كَانَ مَعِي رَغِيفَانِ أُرِيدُ أَنْ أتقوتهما فَأَخَذَهُمَا مِنِّي بَعْضُ الْجُنْدِ، فَقَالَ: لَهُ أَتَعْرِفُهُ إِذَا رَأَيْتَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَوَقَفَ بِهِ فِي موضع مضيق حتى مر عليه ذلك الرجل الّذي أخذ رغيفيه، قَالَ: هَذَا هُوَ، فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يَنْزِلَ عن فرسه وأن بحمل حزمته التي احتطبها حَتَّى يَبْلُغَ بِهَا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَأَرَادَ أَنْ يَفْتَدِيَ مِنْ ذَلِكَ بِمَالٍ جَزِيلٍ فَلَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ، حَتَّى تَأَدَّبَ بِهِ الْجَيْشُ كُلُّهُمْ.
ترى لو أمر من ظلم الناس في بلادنا اليوم ارتداء لون من ثياب للدلالة على أنه مظلوم ، فكم هي يا ترى نسبة الذين سيرتدونها من مجموع السكان ؟
ـــــــــــــــ
إحياء علوم الدين – الإمام الغزالي(2/ 352)
البداية والنهاية – الإمام ابن كثير (11/ 353)

المُجَدَّرَةُ - قوامها - انتشارها - تسميتها


من طعامنا
المُجَدَّرَةُ - قوامها - انتشارها - تسميتها
المجدرة : قال الزبيدي رحمه الله في التاج المُجَدَّرَةُ طعامٌ لأَهل الشامِ. والزبيدي عاش في القرن الثاني عشر الهجري الثامن عشر الميلادي . والمجدرة طعام قوامه من العدس يسلق وبعد ثلثي النضج يصبُّ عليه البرغل الخش ويقلى بالزيت به البصل
وكان المترفون يجعلون إدامها من السمن العربي الحديدي ( نسبة لقبيلة الحديدين ) يوضع بداخلها باردا وهي حارة . أما البصل فبزيت الزيتون ويجعلونه على شكل الجيج ومحمر بالزيت .ويفضلونها بأن يكون البرغل مخبوصا أي رطبا وحباته أكثر انتفاخاً.
في حلب وريفها والمعرة من ريفها تسمى المُجَدَّرَةُ وكذلك في أنطاكية أما في حارم وسلقين فتسمى بالطبيخ.
وفي لبنان فتسمى مدردرة وهم يزيدون فيها نسبة العدس إلى الثلث تقريباً أما في مصر فهي الكوشري فهي من الأرز والعدس لعدم توفر البرغل واستمدها السوريون فسموها مجدرة الرز .ويعوض بها الفقراء البروتين من خلال العدس عوضا عن اللحم .
وفي تسميتها آراء فقيل من حكمة تقول : من جدّ يره . أي يحصل على الطيب من الطعام .
وقيل : من جدّر الجدار أي بناه والمجدر إذا نشفت كانت جداراً يصد جيش الجوع.
وقيل : من مَجْدَرة وهو تعريف عن العربية أي جدير وخليق به . والمجدرة بطيبها تؤثر على غيرها .
وهناك من يقول : أن الاسم ناتج عن تحريف في النطق فالبدو يلفظون القاف جيما فالقرية ( الجرية ) وعلى هذا يكون الاسم ناتج عن الطبخ بالجدرية أي بالقدر وهي من الطعام الشائع عندهم لتوفر مواده.
وتحتاج المجدرة ليوم مشمس ولبن غنم ومخلل متنوع أو مرق المخلل مع الثوم ودبس الرمان .

لمسات بيانية قصة الخَضِر وسيدنا موسى. الدكتور فاضل صالح السامرائي