الجمعة، 6 أبريل 2018

ليك على هلشكل


صَبِيحَةٌ مُبارَكَةٌ
إِخْوَتِي أَخَوَاتِي
ليك على هلشكل : والشَّكْل في اللغة المِثل والشِّبه
مقولة غاية في السوء
الله تعالى يقول : لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ﴿٤﴾ سورة التين
والعجيب أن ما لا يروقك في شكل رجل أو امرأة  ، قد يكون أحد أسرار الجمال فيه عند آخرين
الحق أننا من صنع الله : صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ – سورة النمل
حكي أن الحجاج – وتروى لغيره - اشترى غلامين أحدهما أسود والثاني أبيض. فقال لهما في بعض الأيام: كل واحدٍ يمدح نفسه ويذم رفيقه.
فقال الأسود:
ألم تر أن المسك لا شيء مثله ... وأن بياض اللفت حملٌ بدرهم
وأن سواد العين لا شك نورها ... وأن بياض العين لا شيء فأعلم
وقال الأبيض:
ألم تر أن البدر لاشيء مثله ... وأن سواد الفحم حملٌ بدرهم
وأن رجال الله بيضٌ وجوههم ... ولا شك أن السود أهل جهنم
صبيحة مباركة
ويوم جمعة مبارك
ـــــــــــــــــــــــــــــ
اللطائف والظرائف - الثعالبي(ص: 277)
مجاني الأدب في حدائق العرب (2/ 144)


البرسقي رحمه الله ، سار في طريق عمر بن الخطاب رضي الله عنه


صَبِيحَةٌ مُبارَكَةٌ
إِخْوَتِي أَخَوَاتِي
والبرسقي رحمه الله ، سار في طريق عمر بن الخطاب رضي الله عنه
عند تستمع لكثير من المتحدثين والخطباء في عصرنا تجد الكلام مكراراً عن عدالة سيدنا عنر بن الخطاب رضي الله عنه أو عن شجاعة خالد بن الوليد رضي الله عنه أو عن مأثر صلاح الدين .
وهؤلاء لا شك من الصفوة ، ولكن هل توقف تاريحنا عند هؤلاء السادة .
أقل لكم لا فعدد كبير كبير سار في طريقهم كان أحدهم
آقسُنْقُر، سيف الدين قسيم الدولة أبو سعيد البُرْسُقيُّ، [المتوفى: 520 هـ]
ترقت به الحال إلى أن ولاه السُّلطان محمود بن محمد إمرة المَوْصل والرَّحْبة، ثم ولاَّه شحنكية بغداد إلى أن عُزِلَ عنها في سنة ثمان عشرة، فعاد إلى الموصل، كاتبه الحلبيون لنصرة حلب لما حصرهم الفرنج، فسار إليهم ليرحَّل الفرنج عنها فملكها في ذي الحجة من السنة.518 هـ
ولكن بغدوين غدر واتفق مع أحد القادة المسلمين وهو دُبيس بن صدقة مع إبراهيم بن رضوان بن تتش فنازلوا حلب وطال الحصار حتى أكل أهل الجيف ووقع فيهم الوباء بحلب وهم مع ذلك ثابتو الجأش في القتال، فأغاثهم الله بقسيم الدولة البرسقي ؛ وذلك أن أهل حلب اتفقوا وأخرجوا في اللَّيل قاضيهم أبا غانم والشريف زُهْرة وابن الحلِّي إلى تمرتاش صاحب حلب وهو بماردين، فلما أصبح الصَّباح صاح الفرنج: أين قاضيكم أين شريفكم، فما شكَّ النَّاس أنهم قد أُسروا. فوصل منهم كتاب بأنهم فاتوا الفرنج فقدموا على حسام الدين تمرتاش، وحلب له ، فأخذ يماطلهم ويسوفهم إلى أن قال مرة: خلُّوهم إذا أخذوا حلب عُدتُ وأخذتُها، فقلنا: لا تفعل ولا تسلم المسلمين إلى عدوهم. فقال: كيف أقدر على لقائهم؟ فقال القاضي أبو غانم: وأيش هم حتى لا تقدر عليهم. ثم لما خاف أن ننفصل عنه إلى غيره ونستعين بسواه احتجزنا ، فأعملنا الحيلة في الهرب إلى الموصل إلى حيث آقسنقر البرسقي ، فتحدثنا مع من يُهَرِّبُنَا وكان للمنزل الذي نحن فيه باب يصرُّ عظيماً إذا فُتِحَ فطرحنا فيه زيتاً وواعدنا الغِلْمان أن يأتونا بالدَّواب، وكان الثَّلج كثيراً. قال أبو غانم: فنام الموكلون بنا، وجاء الغلمان إلا غلامي ياقوت، فأخبروا أن قيد الدابة تعسر عليه، فضاقت صدورنا، فقلت لأصحابي: امضوا أنتم ولا تنتظروني. ثم جاءني ياقوت بالدَّابة سحَرًا، فركبت ولا أعرف الطريق، ثم قصدت الجهة، فلما طلع الضَّوء إذا أنا وأصحابي في مكان واحد، وكانوا قد ضلُّوا عن الطَّريق، فصلينا الصُّبح وسُقنا، فجئنا فإذا البُرْسقي مريض، وقد تماثل ولكنه ضعيف، فطلبنا منه أن يغيث المسلمين وذكرنا له ما حلَّ بهم من الحصار والضِّيق والقلّة، فقال: كيف لي بالوصول إليهم وأنا هكذا؟ فقلنا: يجعل المولى في نيَّته وعزمه إن خلَّصه الله أن ينصرهم. فقال: إي، والله، ثم رفع رأسه إلى السَّماء وقال: اللهم إني أشهدك إن عوفيت لأنصرنَّهم. قال: ففارقته الحُمَّى بعد ثلاث، فنادى في عسكره: الغزاة، وبرَّز خيمته، ثم توجَّه بعساكره، فلما أشرف على حلب رحل الفرنج عنها، وتأخروا إلى جبل جوشن، فقاربها وخرج أهلها إلى لقائه فقصد نحو الفرنج بعسكره وبأهل البلد، فانهزم الفرنج، فسار وراءهم حتى أبعدوا، ورجع ودخل البلد، ورتَّبه وجلب إليه الغلال، وكان ذلك في آذار، فجعل الناس يبلُّون الحنطة والشَّعير بالماء ويزرعونها، وجاء مغل صالح. وترك ولده عز الدين مسعوداً بها، وعاد إلى الموصل، فقتلته الإسماعيلية بالجامع يوم الجُمُعة، ثار عليه عشرة فقتل بيده منهم ثلاثة وقُتِل، ولم يفلت منهم سوى رجل، وذلك في تاسع ذي القعدة من سنة عشرين. وقيل: إنهم كانوا بزي الصُّوفية، وكان قد تصدى لإبادة الإسماعيلية والباطنية، وقَتَلَ منهم جماعة كثيرة.
قال المؤرخون ومن الذهبي رحمه الله ، كان البرسقي دينا عادلا قال: ومما يؤثر عنه أنه قال يوما لقاضي الموصل، أظنه المرتضى بن الشهرزوري، أريد أن تساوي بين الرفيع والوضيع في مجلس الحكم، وأن لا يختص أولو الهيئات والمراتب بزيادة احترام في مجلس الحكم، فقال له القاضي: وكيف لي بذلك؟ فقال: ما لهذا طريق إلا أن ترتاد خصما يخاصمني في قضية ويدعوني الى مجلس الحكم، وأحضر إليك وتلتزم معي ما تلتزمه مع خصمي، وسوف أرسل إليك خصما لا تشك في أنه خصم لي، ويدعي علي بدعوى، فادعني حينئذ الى مجلس الحكم لأحضر إليك، وجاء الى زوجته الخاتون ابنة السلطان محمود- فيما أظن- وقال لها وكلي وكيلا يطالبني بصداقك، فوكلت وكيلا، ومضى الوكيل الى مجلس الحكم، وقال: لي خصومة مع قسيم الدولة البرسقي وأطلب حضوره الى مجلس الحكم، فسير القاضي إليه ودعاه فأجاب وحضر مجلس الحكم، فلم يقم له القاضي، وساوى بينه وبين خصمه في ترك القيام والاحترام، وأدعى عليه الوكيل وأثبت الوكالة، واعترف البرسقي بالصداق، فأمره القاضي بدفعه إليه فأخذه، وقام الى خزانته ودفع إليه الصداق، ثم انه أمر القاضي أن يتخذ مسمارا على باب داره يختم عليه بشمعه، وعلى المسمار منقوش أجب داعي الله، وأنه من كان له خصم حضر، وختم بشمعه على ذلك المسمار ويمضي بالشمعة المختومة الى خصمه كائنا من كان ولا يجسر أحد على التخلف عن مجلس الحكم.
قرأت بخط الحافظ أبي الطاهر السلفي: وسنقر البرسقي ولي العراق سنين، وبلغ مبلغا عظيما، ثم ولي ديار مضر ودار ملكه الموصل، ثم حلب، وكثيرا من مدن الشام، وجاهد الأفرنج، ثم قتله بعض الملاحدة ، لعنهم الله، وكان سيفا عليهم، قلما يرى في جيشه مثله، رحمه الله ورضي عنه، رأيته بالعراق في حال ولايته وبالشام قبل أن وليها.
وقال ابن العديم : قال لي عز الدين أبو الحسن بن الأثير : في سنة عشرين وخمسمائة: وقتل آق سنقر البرسقي بالجامع العتيق بالموصل بعد الصلاة يوم الجمعة، قتله باطنية
===========
تاريخ الإسلام – الإمام الذهبي (11/ 313)
بغية الطلب فى تاريخ حلب – ابن العديم (4/ 1968)

يقول ابن العديم رحمه الله
أخبرني والدي رحمه الله عن أبيه أن دبيس بن صدقة عاهد الفرنج على أنهم يحاصرون حلب وتكون الأنفس والأموال للفرنج والبلاد لدبيس.
قال لي والدي عن أبيه: ولما طال الحصار بهم وقلت أزوادهم وقع فيهم المرض فكان يمر المار في الاسواق فيجد المرضى على الدكاكين، فاذا قارب الفرنج والعسكر البلد للقتال ووقع الصائح قام المرضى مع شدة مرضهم وقاتلوا أشد قتال وردوا العدو.
قال لي والدي: وبلغني أن عوام حلب كانوا يصعدون أسوار المدينة عند حصار دبيس ويضربون بطبل صغير ويصيحون: يا دبيس يا نحيس.
بغية الطلب فى تاريخ حلب (7/ 3481)


شَرّ الْآبَاء من يحملهُ الْبر على الإفراط


صَبِيحَةٌ مُبارَكَةٌ
إِخْوَتِي أَخَوَاتِي
وقد نقل عن مُحَمَّد بن عَليّ الباقر قَوْلُهُ : شَرّ الْآبَاء من يحملهُ الْبر على الإفراط، وَشر الْأَبْنَاء من يحملهُ التَّقْصِير على العقوق.
عاتب أعرابي أباه فقال: إن عظيم حقك علي لا يذهب صغير حقي عليك، والذي تمتّ إلي أمت بمثله إليك، ولست أزعم أنا سواء، ولكن أقول: لا يحلّ لك الإعتداء.
ولنعلم أن أولادنا هبة الله إلينا ، فلا شأن لنا في ابعاد ما أعطى أو استجلاب ما منع ، فقد أخْبِرُ نَا تَعَالَى أَنَّهُ خَالِقُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَالِكُهُمَا وَالْمُتَصَرِّفُ فِيهِمَا، وَأَنَّهُ مَا شَاءَ كَانَ، وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، وَأَنَّهُ يُعْطِي مَنْ يَشَاءُ، وَيَمْنَعُ مَنْ يَشَاءُ، وَلَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَى، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعَ، وَأَنَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ، وَ {يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا} أَيْ: يَرْزُقُهُ الْبَنَاتِ فَقَطْ -قَالَ الْبَغَوِيُّ: وَمِنْهُمْ لُوطٌ، عَلَيْهِ السَّلَامُ {وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ} أَيْ: يَرْزُقُهُ الْبَنِينَ فَقَطْ. قَالَ الْبَغَوِيُّ: كَإِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ، عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَمْ يُولَدْ لَهُ أُنْثَى،. {أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا} أَيْ: وَيُعْطِي مَنْ يَشَاءُ مِنَ النَّاسِ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى، أَيْ: مِنْ هَذَا وَهَذَا  . قَالَ الْبَغَوِيُّ: كَمُحَمَّدٍ، عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ {وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا} أَيْ: لَا يُولَدُ لَهُ. قَالَ الْبَغَوِيُّ: كَيَحْيَى وَعِيسَى، عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، فَجَعَلَ النَّاسَ أَرْبَعَةَ أَقْسَامٍ، مِنْهُمْ مَنْ يُعْطِيهِ الْبَنَاتِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطِيهِ الْبَنِينَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطِيهِ مِنَ النَّوْعَيْنِ ذُكُورًا وَإِنَاثًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْنَعُهُ هَذَا وَهَذَا، فَيَجَعَلُهُ عَقِيمًا لَا نَسْلَ لَهُ وَلَا يُولَدُ لَهُ، {إِنَّهُ عَلِيمٌ} أَيْ: بِمَنْ يَسْتَحِقُّ كُلَّ قِسْمٍ مِنْ هَذِهِ الْأَقْسَامِ، {قَدِيرٌ} أَيْ: عَلَى مَنْ يَشَاءُ، مِنْ تَفَاوُتِ النَّاسِ فِي ذَلِكَ.
===========
تفسير السمعاني (3/ 232)
البيان والتبيين (3/ 305)
تفسير ابن كثير (7/ 216)


ليست لمشكلة أن تظن في نفسك القدرة


صَبِيحَةٌ مُبارَكَةٌ
إِخْوَتِي أَخَوَاتِي
ليست لمشكلة أن تظن في نفسك القدرة
ولكن المشكلة أن تحول ما أنت قادر عليه إلى واقع ملموس
كذلك ليست المشكلة أن نخطئ ، ولكن المشكلة أن يكون شأننا لوم من أخطأ ، ولا يستبعد أن نكون نحن معه في دائرة الخطأ
زمان وفي مجلس بعد المغرب كان شيخ المعرة أحمد الحصري رحمه الله يخصصه لليافعين
قال لنا : استعينوا بالله حتى لا تخذلوا ، ولا يظنن أحدكم أن لديه القدرة على أمر ، وإن ظن في نفسه أنه ضمن دائرة إمكانياته ، بل ربما أقل ، فقد يخذل
أنا أصعد هذا المنبر سائلا الله أن ييسر لي ما أقول وأن لا يخذلني فيما أريد
قال الأصمعيّ : حدّثنا عيسى بن عمر قال: خطب أمير مرّة فانقطع فخجل، فبعث إلى قوم من القبائل عابوا ذلك ولفّهم وفيهم يربوعيّ جلد، فقال: اخطبوا؛ فقام واحد فمرّ في الخطبة، حتى إذا بلغ أما بعد قال: أما بعد أما بعد، ولم يدر ما يقول، ثم قال: فإنّ امرأتي طالق ثلاثا، لم أرد أن أجمع اليوم فمنعتني .
وكان عبد ربّه اليشكريّ عاملا لعيس بن موسى على المدائن، فصعد المنبر فحمد الله وارتج عليه فسكت، ثم قال: والله إني لأكون في بيتي فتجيء على لساني ألف كلمة، فإذا قمت على أعوادكم هذه جاء الشيطان فمحاها من صدري، ولقد كنت وما في الأيّام يوم أحبّ إليّ من يوم الجمعة، فصرت وما في الأيام يوم أبغض إليّ من يوم الجمعة، وما ذلك إلّا لخطبتكم هذه.
===========
كلمات الشيخ أحمد الحصري رحمه الله تعالى ، صغتها أنا كما فهمتها وتذكرتها منه ، حتى لا أنسب لشيخنا ما لم يقل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عيون الأخبار (2/ 281)

لَيْتَهُ مَاتَ بِغَيْرِ مَوْلِدِهِ


لَيْتَهُ مَاتَ بِغَيْرِ مَوْلِدِهِ
أبواب الرحمة أخواتي إخوتي مُفَتّْحَة لا تغلق ، لتشمل أحوال العابدين لله ، تتداركهم منذ ولادتهم حتى وفاتهم ، نعم هي لكل من استيقن بقوله  : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ
ومن جملة أشكال البلاء الذي نحن فيه – فرج الله عنا
كم من أحبابنا من قد غدا تحت التراب بعيدا عن بلده
حَزنّا ونَحْزَنُ لفراقهم ، ولكن رحمة الله بهم تدفع الحزن ، بحلول رحمة الله تُدْرِكهم
رحم الله تحت أطباق الثرى من فارقنا من أحبابنا
ومن أبواب الرحمة ما رُوِي : عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا قَالَ: مَاتَ رَجُلٌ بِالْمَدِينَةِ مِمَّنْ وُلِدَ بِهَا فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «يَا لَيْتَهُ مَاتَ بِغَيْرِ مَوْلِدِهِ»، فَقَالُوا: وَلِمَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا مَاتَ بِغَيْرِ مَوْلِدِهِ قِيسَ لَهُ مِنْ مَوْلِدِهِ إِلَى مُنْقَطَعِ أَثَرِهِ فِي الْجَنَّةِ»، قَالَ لَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ لَيْسَ مِمَنْ يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ وَهَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَنَا غَيْرُ مَحْفُوظٍ وَاللهُ أَعْلَمُ، لِأَنَّ الصَّحِيحَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مِنَ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَمُوتَ بِالْمَدِينَةِ فَإِنِّي أَشْفَعُ لِمَنْ مَاتَ بِهَا»
وَقَالَ: «وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قَبْرِ رَجُلٍ بِالْمَدِينَةِ، فَقَالَ: يَا لَهُ لَوْ مَاتَ غَرِيبًا، فَقِيلَ: وَمَا لِلْغَرِيبِ يَمُوتُ بِغَيْرِ أَرْضِهِ؟ فَقَالَ: مَا مِنْ غَرِيبٍ يَمُوتُ بِغَيْرِ أَرْضِهِ، إِلَّا قِيسَ لَهُ مِنْ تُرْبَتِهِ إِلَى مَوْلِدِهِ فِي الْجَنَّةِ» .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
السنن الكبرى للنسائي (2/ 382)
صحيح ابن حبان - محققا (7/ 196)
مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين (3/ 192)