الخميس، 1 فبراير 2018

أخسر من سلمْ

صَبِيحَةٌ مُبارَكَةٌ
إِخْوَتِي أَخَوَاتِي
وقد قيل في المثل العربي : أخسر من سلمْ
وأقول أنا : أن نبيع بعض ما نملك لضرورة قد نُعْذَر .
ولكن أن نبيع الغالي بالرخيص فأمر يثير العجب
أن نبيع ما لا يعوض بما يعوض ، في أن لا حاجة لنا في البيع بل لنا القدرة على الشراء ، أمر يزيد في العجب
سلم الخاسر شاعر أموي عباسي ، حظي عند خلفائهم بمكانة ، توفي وكانت تركته مائة ألف دينار
باع مصحفا لأبيه واشترى بثمنه دفترا من شعر فقيل له الخاسر
ونحن نبيع أرث أهلنا ، وربما رغبة منا بأن يجد هذا الإرث من يحفظه غيرنا
ما أكثر من يبيع اليوم وأقل يعتز بما يملك
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ربيع الأبرار ونصوص الأخيار - الزمخشري(2/ 474)
التذكرة الحمدونية (8/ 299)
غرر الخصائص الواضحة - الوطواط(ص: 292)


أعتقك نفسك ومن تحب من رقِّ الخطأ بين عثمان بن عنبسة ومعاوية رضي الله عنه

صَبِيحَةٌ مُبارَكَةٌ
إِخْوَتِي أَخَوَاتِي
أعتقك نفسك ومن تحب من رقِّ الخطأ
بين عثمان بن عنبسة ومعاوية رضي الله عنه
ندرب أبناءنا ونعين أصدقاءنا على إفشاء السر ومن ثم نلوهم على عدم الكتمان
يبدؤك ابنك بالحديث عن أمر ذا خصوصية تفعله أمه خفيةً ، فتعطيه سمعك وتشعره بالسعادة وأنت تسمعه ، وتضيف وماذا تفعل أيضاً ؟ وتريد منه في المستقبل أن يكتم عليك
نصغي بحرقة وسعادة لأحد أصدقائنا وهو يفشي سراً علمه ، ونلومه إن أفشى سراً نأتمنه عليه
ذكر العتبي أن معاوية بن أبي سفيان أسر إلى عثمان بن عنبسة بن أبي سفيان حديثاً، قال عثمانُ: فجئت إلى أبي، فقلت: إن أمير المؤمنين أسر إلي حديثاً، أفأحدثك به? قال: لا، إنه من كتم حديثه كان الخيارُ إليه، ومن أظهره كان الخيار عليه، فلا تجعل نفسك مملوكاً بعد أن كنت مالكاً، فقلت له: أو يدخل هذا بين الرجل وابيه? فقال: لا، ولكني أكره أن تذلل لسانك بإفشاء السر، قال: فرجعت إلى معاوية، فذكرتُ ذلك له، فقال معاوية: أعتقك أخي من رقِّ الخطا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الكامل في اللغة والأدب – المبرد (2/ 228)

نثر الدر في المحاضرات - الآبي(3/ 112)

حزين

حزين
دخل على المقهي ممقوت
سألو صاحبو : اشبك وجهك صاير بالمقلوب
اسكوت ياه
شربت شربة وما شتغلت
ضحك صاحبوه وقال : كنَّك شاريا مستعملة


كل بصل

كل بصل
دخل كلثوم بن عمرو العتّابي على المأمون وعنده إسحاق الموصلي، فغمز المأمون إسحاق عليه، فجعل العتّابي لا يأخذ في شيء إلا عارضه فيه إسحاق، فقال له العتّابي: ما اسمك؟ فقال: كل بصل؛ قال: هذا اسم منكر. قال: أتنكر أن يكون اسمي كل بصل واسمك كل ثوم {والبصل أطيب من الثوم} ؟ فقال: أظنك إسحاق! فقال: نعم؛ فتوادّا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أخبار الظراف والمتماجنين (ص: 102)
مجاني الأدب في حدائق العرب (1/ 108)


الوليمة والقاموس وسر الأمر سبيل للفهم

صَبِيحَةٌ مُبارَكَةٌ
إِخْوَتِي أَخَوَاتِي
الوليمة والقاموس
وسر الأمر سبيل للفهم
هناك من لم يدركوا سر خلقهم إلا في آخر لحظات حياتهم حيث لا تقبل التوبة ..
وآخرون سخّروا عقولهم خدمة لسواهم .. وعند النتيجة : هلق فهمت ويا ريتني فهمت من أول
دعي إلى وليمة فحضر وأكل حتى امتلأ بطنه ومع آخر لقمة وضعها في فمه . وبعد أن سمع أحد المدعوين يدعو لصاحب الوليمة قائلا : عقبال ما تفرح بالباقي
قال هامسا  لنفسه : ها ها .. الآن فهمت لماذا أنا هُنا ، ولماذا دُعيت ، إنها وليمة
نعم هي الطعام الذي يصنع للعرس
تصفح القاموس وأعاد تصفحه وأعاد ... وبعدها

لقد فهمت الآن سر القاموس ، فكلماته ورادة حسب الترتيب الهجائي

ما لوا سبر ، أو ما إلن سبر

صَبِيحَةٌ مُبارَكَةٌ
إِخْوَتِي أَخَوَاتِي
ما لوا سبر ، أو ما إلن سبر
كم من الناس اليوم ، من تنطبق عليهم هذه الصفة ، أفرادا كانوا أو جماعات
والعبارة عامية الدلالة عربية الجذور ، تطلق على من لا يملك شيئا يخاف عليه ليحفظه
فقير في فكره ، وماله ، وكرامته ، لا سمو لأخلاقه ، لذا تراه لا يأبه أن يذم من شاء ، ويمدح من شاء
وهو في مواقف حياته كذلك متبدل متقلب دون سبب واجب ، ولا ضرورة تقضي
فهو كالأرض السبروت لا نبات فيها ولا تصلح إلا ليطأها الناس بنعالهم
حفظنا الله وعافانا

وَ صَبِيحَةٌ مُبارَكَةٌ

حوار مع ظالم بين الحجاج والسليك ابن سلكة

صَبِيحَةٌ مُبارَكَةٌ
إِخْوَتِي أَخَوَاتِي
حوار مع ظالم
بين الحجاج والسليك ابن سلكة
الحوار مع الظلمة أياً كانوا : من نمّ عليك أو تجنى - من سلب مالك أو حقٍ هو لك .. أو ... أو ...
وما أكثر صور الظلم ، وأشد تنوع أشكاله ...
في ذلك لا يمكن فيه اتباع أسلوب الحوار نفسه ، والذي يتبع مع الأخرين
صيغ الرجاء لا تجدي هنا ، فقولنا : مشان الله ، لا أثر لها فهو يظن أن يتعبد الله في ظلمه
فلا بد من فهم طبيعة من ظلمنا كي نحسن التعامل معه ..
قيل :أن الحجاج بن يوسف ، طلب أخا للسليك فهرب فقام الحجاج بسجن السليك وهدم بيته
رجا السليك السجان أن يكلم الأمير أي الحجاج إن كان إلى ذلك سبيل
وكان أن زار الحجاج السجن فقام مشرفه بابلاغ رغبة السليك فسمح له
فقال: أصلح الله الأمير، أرعني سمعك ، واغضض عني بصرك، واكفف عني غربك ؛ فإن سمعت خطأ أو زلال دونك والعقوبة.
قال: قل. فقال: عصى عاص من عرض العشيرة؛ فأخذت بذنبه ، فهدم منزلي، وحُرِمت عطائي
قال الحجاج : هيهات! أو ما سمعت قول الشاعر:
جانيك من يجني عليك وقد ... تعدي الصّحاح مبارك الجرب
ولربّ مأخوذ بذنب عشيره ... ونجا المقارف صاحب الذّنب
قال السليك : أصلح الله الأمير، إني سمعت الله عز وجل قال غير هذا. قال: وما ذاك؟
قال: قال الله تعالى: يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَباً شَيْخاً كَبِيراً فَخُذْ أَحَدَنا مَكانَهُ إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ قالَ مَعاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنا مَتاعَنا عِنْدَهُ إِنَّا إِذاً لَظالِمُونَ
فقال الحجاج: عليّ بيزيد بن أبي مسلم. وكان صاحب الشرطة فمثل بين يديه، فقال: افكك لهذا عن اسمه، واصكك له بعطائه، وابن له منزله، ومر مناديا ينادي: صدق الله وكذب الشاعر.
ـــــــــــــــــــــــــــ
العقد الفريد (1/ 29)
حدائق الأزاهر - الغرناطي(ص: 109)