الاثنين، 17 يوليو 2017

المعرفة حالٌ ، والفعل حالٌ أُخرى

صَبِيحَةٌ مُبارَكَةٌ
إِخْوَتِي أَخَوَاتِي
المعرفة حالٌ ، والفعل حالٌ أُخرى
أن نعرف أمر محمود ومندوب عليه ، أما أن نفعل فشيء آخر
ولهذا كان الجهل سبب كل بلاء وربما كان بعض العلم كافٍ لكشفه
ومن البلاء سبُ أركان البلاء وانتقادهم ، ومن السابق معرفته أن السَّبِ والشتمِ لولب البلاء
فالشتم أحد وجوه اللؤم ، ودليل عجز
وإن سألت وقلت السب والشتم لا يجوز
تسمع من بعيد قائلا : تفريغ عن النفس
صحيح إنه تفريغ حمل لعاجز
قال عامر بن يحيى بن أبي كثير: لا تشهد لمن لا تعرف، ولا تشهد على من لا تعرف، ولا تشهد بما لا تعرف.
وعن العتبي ، قالَ: سمع عمر بن عبد العزيز رجلا يمدح فاطمة بنت الحسين - رحمة الله عليهما - فقال: لا تعرف الشر.
فقال عمر: معرفتها بالشر جنبتها اياه.
========
تعليق من أمالي ابن دريد (ص: 139)
البيان والتبيين - الجاحظ (3/ 145)


الجهد كثيراً ما يكون سبباً للذة

صَبِيحَةٌ مُبارَكَةٌ
إِخْوَتِي أَخَوَاتِي
إن الجهد كثيراً ما يكون سبباً للذة ، ومن هنا قيل : لا تنفق درهما حتى تراه . لأن إنفاقه قبل ذلك دليل على عدم تملكه ومن لا يملك لا تداخله السعادة فيما ينفق أن يبقي
وما أكثر اليوم من ظاهرة البيع العبثي تملك دون دراية وبيع دون عقل
كثر من باع ويبع داره وأرضه
والعجيب دون تقدير
لا قيمة عند البعض إلا للذة الآنية
أما متعة دوام النعمة فأمر بعيد عن الحسبان
إنفاق دون توزن وبعثرة دون قانون
ورحم الله اسماعيل بن غزوان حيث قال :  لا تثق بشكر من تعطيه حتى تمنعه، فالصابر هو الذي يشكر، والجازع هو الذي يكفر.
ـــــــــ
البيان والتبيين  - الجاحظ (3/ 145)


رمضان ولكن سنة 1404 هـ 1984م

في رمضان ولكن سنة 1404 هـ 1984م
صمنا رمضان ثمان وعشرين يوماً
=============
ومن الذاكرة
تسحرنا ليلة الأربعاء الثامن والعشرين من شهر رمضان للعام 1404 هـ الموافق للسادس والعشرين من شهر حزيران لسنة 1984م
وكانت السنة شديدة الحر ، وبالذات الأيام الأخيرة من شهر رمضان
استيقظت على صوت غير عادي في الشارع المجاور لبيتي
فتحت الباب وإذ بأحد أقاربي رحمه الله وبيده سيجارة
ما هذا يا أبو محمد ؟
قال : اليوم عيد يا أبو جميل
معقول ؟!
خرجت للسوق
الناس في عيد
حتى أن الشيخ أحمد الحصري رحمه الله ، أقر الخبر
لا بل أغلب دول المسلمين أقروا بذلك ووافقوا المملكة العربية السعودية
لا تستغربوا
فمن يسأل التاريخ
يجد أن ذلك تكرر
اللهم أعنا على الصيام والقيام





إسلام أم شريك الدوسية

إسلام أم شريك الدوسية
حدث يونس عن عبد الأعلى بن المساور القرشي عن محمد بن عمرو عن عطاء عن أبي هريرة قال: كانت امرأة من دوس بقال لها أم شريك أسلمت في رمضان، فأقبلت تطلب من يصحبها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلقيت رجلا من اليهود فقال:
ما لك يا أم شريك؟ قالت: أطلب رجلاً يصحبني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال:
فتعالى أنا أصحبك، قالت: فانتظرني حتى أملأ سقائي ماء، قال: معي ما لا تريدين من ماء فانطلقت معهم فساروا يومهم حتى أمسوا فنزل اليهودي ووضع سفرته فتعشى وقال: يا أم شريك تعالي إلى العشاء، فقالت إسقني من الماء فإني عطشى ولا أستطيع أن آكل حتى أشرب، فقال: لآ أسقيك حتى تهودي، قالت: لا جزاك الله خيراً غررتني ومنعتني أحمل ماء، قال: لا والله لا أسقيك منه قطرة حتى تهوّدين، فقالت: لا والله لا أتهود أبداً بعد إذ هداني الله للإسلام، فأقبلت إلى بعيرها فعقلته ووضعت رأسها على ركبته فنامت، قالت: فما أيقظني إلا برد دلو قد وضع على جبيني، فرفعت رأسي إلى دلو أشد بياضاً من اللبن وأحلى من العسل، فشربت حتى رويت، ثم نضحت على سقائي حتى ابتل، ثم ملأته ثم رفع بين يدي وأنا أنظر حتى توارى عني في السماء، فلما أصبحت جاء اليهودي فقال: يا أم شريك، فقلت: قد والله سقاني الله، قال: من أين، أنزل عليك من السماء؟ قلت: نعم والله قد أنزل الله علي من السماء، ثم رفع بين يدي حتى توارى عني في السماء؛ ثم أقبلت حتى دخلت علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقصت عليه القصة، فخطب إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله لست أرضي بنفسي لك، ولكن بضعي لك فزوجني من شئت، فزوجها زيداً، وأمر لها بثلاثين صاعاً، وقال: كلوا ولا تكيلوا، وكان معها عكة سمن هدية لرسول

الله صلى الله عليه وسلم، فقالت لجارية لها أبلغي هذه العكة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقولي: أم شريك تقرئك السلام وتقول: هذه عكة سمن أهديناها لك، فانطلقت بها، فأخذوها يفرغوها، وقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: علقوها ولا توكوها – لا تربطوها - ، فعلقوها في مكانها، فدخلت أم شريك فنظرت إليها مملوءة سمناً فقالت: يا فلانة أليس أمرتك أن تنطلقي بهذه العكة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالت: قد والله انطلقت بها كما قلت ثم أقبلت بها أصوبها ما يقطر منها شيء، ولكنه قال: علقوها ولا توكوها، فعلقتها في مكانها، وقد أوكتها أم شريك حين راتها مملوءة، فأكلوا منها حتى فنيت، ثم كالوا الشعير فوجدوه ثلاثين صاعاً لم ينقص منه شيء.

لأمي همسات سلوكية لا أنساها

صَبِيحَةٌ مُبارَكَةٌ
إِخْوَتِي أَخَوَاتِي
كانت لأمي همسات سلوكية لا أنساها
انظر يا بني هذا فلان انظر ، وانظر كيف يسير ، وأن قدمه لا تتقدم قدم والده
ومرة انظر كيف يسير فلان حتى إن التفت والده قدم رأسه فقط فلربما يأمره بشيء
نقف أمام بيت جدي نطرق الباب وأرغب أنا في زيادة الطرق وتكراره
يا ولدي تريث فالنبي عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَام قال علينا الانتظار فلربما هم في صلاة
أو شغل لا يسمح بقطعه
ثم تعال ولا تقف من الجانب حيث يفتح الباب هنا ،وقف هنا بحيث تسمع من يرد ولا تراه ، هم أهلنا يا أمي
وما أدارك أن التي ستفتح من أهلك ؟
عن ابن أبي أويس قال: سمعت خالي مالكَ بْنَ أنسٍ (رحمه الله) يقول: ((كانت أمي تلبسني الثياب، وتعممني وأنا صبي، وتوجهني إلى ربيعةَ بنِ أبي عبد الرحمن المدني، وتقول: ((يا بُني! ائت مجلس ربيعة، فتعلم من سمته وأدبه، قبل أن تتعلم من حديثه وفقهه))
=======
الأدب الصغير (ص: 12)


من أوجه الأمانة أن نؤتمن على مجد صنعه آباؤنا

صَبِيحَةٌ مُبارَكَةٌ
إِخْوَتِي أَخَوَاتِي
يقال : الأمانة صعبة ، ومن أوجه الأمانة أن نؤتمن على مجد صنعه آباؤنا
أن نفرط فيه ربما كان مؤلما
والأكثر إيلاماً أن نلوم في أهلنا صناعة المجد لنا
حتى غدا الواقع كما قيل لبعضهم: لم لا تكون كأبيك؟ فقال: ليت أبى لم يكن ذا فضل؛ فإنّ فضله صار نقصا لى.
وقد قال الأوّل:
إنّما المجد ما بنى والد الصّد ... ق وأحيــــــــا فعاله المولود
وقال غيره فى مجد أبيه :
لئن فخرت بآباء ذوى شرف ... لقد صدقت ولكن بئس ما ولدوا
الصناعتين: الكتابة والشعر (ص: 99)


ونحن نلهث خلف ما هو مضمون ، وبكل الأساليب

صَبِيحَةٌ مُبارَكَةٌ
إِخْوَتِي أَخَوَاتِي
ونحن نلهث خلف ما هو مضمون ، وبكل الأساليب
في حين نحن في أشد البطء فيما هو مقرون بالسرعة ، والتمهل فيه كارثة الكوارث اسمها جهنم

وقد قيل : اللقمة اللي بتكفي شر المذلة لا حاجة لسواها