الأحد، 10 يوليو 2016

لنبدأ يومنا نرجو الخير ونسأل الله دفع الشر

صبيحة مباركة
إخوتي أخواتي
وأقول لنبدأ يومنا نرجو الخير ونسأل الله دفع الشر
فليس اليأس من قيم المسلمين
لا ننسى أهلنا بل كل من نحب
ولا ننسى في ذلك عامة المسلمين وخاصتهم
عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يُغْنِي حَذَرٌ مِنْ قَدَرٍ، وَالدُّعَاءُ يَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ، وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ، وَإِنَّ الْبَلَاءَ لَيَنْزِلُ فَيَتَلَقَّاهُ الدُّعَاءُ فَيَعْتَلِجَانِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»
المستدرك على الصحيحين للحاكم (1/ 669)


للآهات حكاية وربما حكايات

صبيحة مباركة
إخوتي أخواتي
آهِ : وللآهات حكاية وربما حكايات
والآهات تطلق من التوجع والقصد التفريج عن بعض آلام تُوجعنا
من دواعي التأوه وإطلاق الآهات ، أن بعض الناس ظنوا أن الحياء ثوبا من قماش يستر ما خفي على الناس من عيوب فعلوها ويستمرون بفعلها

وتناسوا عامدين متعمدين ، أنه من الحياء أن لا نحيف حتى على من نبغض ، ولا نغضب الله انزياحا عن الحق لنقف مع من نحب

الجمعة، 8 يوليو 2016

القرابة والقربى

صبيحة مباركة
إخوتي أخواتي
القربى أو القرابة تنساق لمعان عديدة ويتجه الحديث هنا لصلة الرحم
فقد نقل عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كتب إلى أبي موسى الأشعري: أن مر ذوي القرابات أن يتزاوروا ولا يتجاوروا.
وجور ذوي مر أمرُ من جور أي إمرء آخر
أن تظلم أمك أخت أخاك أو أن يقع الظلم عليك
في كل الأحوال للرحم عظم عند خالقها
وقاطع الرحم أقل خسارة يحققها قل البركة وقصر العمر
فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ لِي قَرَابَةً أَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُونِي، وَأُحْسِنُ إِلَيْهِمْ وَيُسِيئُونَ إِلَيَّ، وَأَحْلُمُ عَنْهُمْ وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ، فَقَالَ: «لَئِنْ كُنْتَ كَمَا قُلْتَ، فَكَأَنَّمَا تُسِفُّهُمُ الْمَلَّ وَلَا يَزَالُ مَعَكَ مِنَ اللهِ ظَهِيرٌ عَلَيْهِمْ مَا دُمْتَ عَلَى ذَلِكَ»
أي يسقيهم الرماد الحار. سفهم من السفوف. كذا ضبطنا هذا الحرف عن شيوخنا، وفي بعض نسخ مسلم القديمة: " كأنما يسقيهم الماء "، وهو خطأ وتصحيف لا معنى له. والمل : التراب المحمي الذى يدفن فيه الخبز وهو المل أيضًا. وقيل: المل : الجمر.
وقوله: " ولا يزال معك ظهير من الله عليهم ": أي معين وكاف لأذاهم.
وقوله: " وأحلم عنهم ويجهلون ": أي يسبونني . والجهل: القبح من القول في مثل هذا.
ورحم الله القائل :
وَإِنَّ الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَ بَنِي أَبِي ... وَبَيْنَ بَنِي عَمِّي لِمُخْتَلِفٌ جِدًّا
إِذَا أَكَلُوا لَحْمِي وَفَّرْتُ لُحُومَهُمْ ... وَإِنْ هَدَمُوا مَجْدِي بَنَيْتُ لَهُمْ مَجْدًا
وَإِنْ ضَيَّعُوا غَيْبِي حَفِظْتُ غُيُوبَهُمْ ... وَإِنْ هُمْ هَوُوا غَيِّي هَوِيتُ لَهُمْ رُشْدَا
-----------
- الأمثال لابن سلام (ص: 148)
-  صحيح مسلم (4/ 1982)
- الأدب المفرد مخرجا – للبخاري (ص: 32)
- إكمال المعلم بفوائد مسلم – السبتي (8/ 22)
- مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح – الهروي (7/ 3087)
- دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين – البكري الصديقي(3/ 152)
ويجوز أن تكون الجمل المضارعية معطوفة على أقرانها وهو الأقرب، ويحتمل أن تكون في محل الحال على تقدير مبتدأ محذوف: أي وهم يقطعوني لأن الواو الحالية لا يجوز دخولها على الجملة المضارعة المثبتة الخالية من قد إلا ضرورة 0
------------
لولا أياصر قربى لست تحفظها ... ورهبة الله فيمن لا يعاديني
إذاً بريتك برياً لا انجبار له ... إني رأيتك لا تنفك تبريني
إن الذي يقبض الدنيا ويبسطها ... إن كان أغناك عني سوف يغنيني
الله يعلمني والله يعلمكم ... والله يجزيكم عني ويجزيني
ماذا علي وإن كنتم ذوي رحمي ... أن لا أحبكم إذ لم تحبوني
لو تشربون دمي لم يرو شاربكم ... ولا دماؤكم جمعاً ترويني
المفضليات - الضبي (ص: 162)


المواساة

المواساة
وفي معنى هذه الحكاية قول الشاعر:
وتركي مواساة الأخلاء بالذي ... تنال يدي ظلم لهم وعقوق
وإني لأستحيي من الناس أن أرى ... بحال اتساع والصديق مضيق

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم (9/ 62)

دربة اللسان على تجاوز حد ما يعلم

صبيحة مباركة
إخوتي أخواتي
ومن خير ما نفوز به في شهر رمضان ، دربة اللسان على تجاوز حد ما يعلم
وأقول أن تصف حتى غير المسلم بما ليس فيه تشويها له ليس من خلق الإسلام
ومن رموز صدق المقال الكسائي وكان بحراً من بحور اللغة
وقال عنه الشافعي  : من أراد أن يتبحر في النحو فهو عيال على الكسائي
ولكن حتى المتمكن قد يزل لسانه
لا سيما إن دخل العجب نفسه
قال الكسائي: صليت بهارون الرشيد فأعجبتني قراءتي، فغلطت في آية ما غلط فيها صبي قط، أردت أن أقول: لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ 3: 72  فقلت: لعلهم يرجعين ، فو الله ما اجترأ هارون أن يقول لي أخطأت، ولكنه لما سلمت قَالَ لي: يا كسائي، أي لغة هذه؟ قُلْتُ: يا أمير المؤمنين، قد يعثر الجواد. فَقَالَ: أما هذا فنعم
ومن غرائب الحرص على صدق القول
قال الفراء : لقيت الكسائي يوما فرأيته كالباكي، فقلت: ما يبكيك؟ فَقَالَ: هذا الملك يحيى بن خالد يوجه إلي فيحضرني فيسألني عن الشيء، فإن أبطأت في الجواب لحقني منه عيب ، وإن بادرت لم آمن الزلل. قَالَ: فقلت- ممتحنا لَهُ-: يا أَبَا الحَسَن، من يعترض عليك قل ما شئت، فأنت الكسائي. فأخذ لسانه بيده/ فقال: قطعه الله إن قلت ما لا أعلم

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم (9/ 169)

دليل حبك لذريتك

صبيحة مباركة
إخوتي أخواتي
دليل حبك لذريتك
ولكل حال نعيشه دليل نستدل به عليه ، ويستدل به علينا
وكلٌ مُدعٍ الإغراق في حبه لأهل بيته ولا سيما ذريته
وكأن نتاج حياته مسخرة لهم
يجمع ما أمكن ، ويبذل ما أمكن
وكأنه يشتري السعادة لهم
وفي سرعة الحرص قد ينسى المرء أن الضامن للسعادة هو الله
وأن الطاعة لله سر حفظ السعادة وديمومتها حتى بعد رحيل رب الأسرة
في سورة الكهف كلنا يعلم قصة الجدار وكيف أقامه الخضر
نعلم أن الجد السابع كان صالحا
وقليل منا يعلم أن حفظ الأحفاد لم يشترط به الله الصلاح فيهم
قال ابن كثير ، وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الرَّجُلَ الصَّالِحَ يَحْفَظُ فِي ذُرِّيَّتِهِ وَتَشْمَلُ بَرَكَةُ عِبَادَتِهِ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ بِشَفَاعَتِهِ فِيهِمْ، وَرَفْعِ دَرَجَتِهِمْ إِلَى أَعْلَى دَرَجَةٍ فِي الْجَنَّةِ، لِتَقَرَّ عَيْنُهُ بِهِمْ، كَمَا جاء في القرآن ووردت به السنة. قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: حفظا بصلاح أبيهما، ولم يذكر لهما صلاحا
فصدق الود للأبناء مبدؤها صدق الطاعة لله
اللهم أعنا على طاعتك لتحفظنا وتحفظ بنا
تفسير ابن كثير (5/ 168)

سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما قَالَ سَطْرَانِ وَنِصْفٌ لم يتم الثالث: عجبت للمؤمن بالرزق كيف يتعب، وعجبت للمؤمن بالحساب كيف يغفل، وعجبت للمؤمن بالموت كيف يفرح. وقد قال الله وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ [الْأَنْبِيَاءِ: 47] قَالَتْ: وَذُكِرَ أَنَّهُمَا حُفِظَا بِصَلَاحِ أَبِيهِمَا، وَلَمْ يُذْكَرْ مِنْهُمَا صلاح، وكانت بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْأَبِ الَّذِي حُفِظَا بِهِ سَبْعَةُ آبَاءٍ، وَكَانَ نَسَّاجًا، وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةُ وَوَرَدَ بِهِ الْحَدِيثُ الْمُتَقَدِّمُ، وَإِنْ صَحَّ لَا يُنَافِي قَوْلَ عِكْرِمَةَ أَنَّهُ كَانَ مَالًا، لِأَنَّهُمْ ذَكَرُوا أَنَّهُ كَانَ لَوْحًا مِنْ ذَهَبٍ، وَفِيهِ مَالٌ جَزِيلٌ أَكْثَرُ مَا زَادُوا أَنَّهُ كَانَ مُودَعًا فِيهِ عِلْمٌ، وَهُوَ حِكَمٌ وَمَوَاعِظُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَوْلُهُ:



قد تضيق صدورنا بما لا قدرة لنا على البوح به

صبيحة مباركة
إخوتي أخواتي
وأقول قد تضيق صدورنا بما لا قدرة لنا على البوح به
وفي العيد ، بل في مناسبات الحياة كلها ، قد تضطر لمجالسة أو مقابلة من تكره أو من لا تحب 
وهنا أقول :
ابدأ هؤلاء بالتحية تسلم لك مما تكنه صدورهم
وما تبقى قل : فرحم الله ابن دريد حيث قال :
 أفوض مَا تضيق بِهِ الصُّدُور ... إِلَى من لا تغالبه الْأُمُور
الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي (ص: 513)