الخميس، 1 فبراير 2018

حزين

حزين
دخل على المقهي ممقوت
سألو صاحبو : اشبك وجهك صاير بالمقلوب
اسكوت ياه
شربت شربة وما شتغلت
ضحك صاحبوه وقال : كنَّك شاريا مستعملة


كل بصل

كل بصل
دخل كلثوم بن عمرو العتّابي على المأمون وعنده إسحاق الموصلي، فغمز المأمون إسحاق عليه، فجعل العتّابي لا يأخذ في شيء إلا عارضه فيه إسحاق، فقال له العتّابي: ما اسمك؟ فقال: كل بصل؛ قال: هذا اسم منكر. قال: أتنكر أن يكون اسمي كل بصل واسمك كل ثوم {والبصل أطيب من الثوم} ؟ فقال: أظنك إسحاق! فقال: نعم؛ فتوادّا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أخبار الظراف والمتماجنين (ص: 102)
مجاني الأدب في حدائق العرب (1/ 108)


الوليمة والقاموس وسر الأمر سبيل للفهم

صَبِيحَةٌ مُبارَكَةٌ
إِخْوَتِي أَخَوَاتِي
الوليمة والقاموس
وسر الأمر سبيل للفهم
هناك من لم يدركوا سر خلقهم إلا في آخر لحظات حياتهم حيث لا تقبل التوبة ..
وآخرون سخّروا عقولهم خدمة لسواهم .. وعند النتيجة : هلق فهمت ويا ريتني فهمت من أول
دعي إلى وليمة فحضر وأكل حتى امتلأ بطنه ومع آخر لقمة وضعها في فمه . وبعد أن سمع أحد المدعوين يدعو لصاحب الوليمة قائلا : عقبال ما تفرح بالباقي
قال هامسا  لنفسه : ها ها .. الآن فهمت لماذا أنا هُنا ، ولماذا دُعيت ، إنها وليمة
نعم هي الطعام الذي يصنع للعرس
تصفح القاموس وأعاد تصفحه وأعاد ... وبعدها

لقد فهمت الآن سر القاموس ، فكلماته ورادة حسب الترتيب الهجائي

ما لوا سبر ، أو ما إلن سبر

صَبِيحَةٌ مُبارَكَةٌ
إِخْوَتِي أَخَوَاتِي
ما لوا سبر ، أو ما إلن سبر
كم من الناس اليوم ، من تنطبق عليهم هذه الصفة ، أفرادا كانوا أو جماعات
والعبارة عامية الدلالة عربية الجذور ، تطلق على من لا يملك شيئا يخاف عليه ليحفظه
فقير في فكره ، وماله ، وكرامته ، لا سمو لأخلاقه ، لذا تراه لا يأبه أن يذم من شاء ، ويمدح من شاء
وهو في مواقف حياته كذلك متبدل متقلب دون سبب واجب ، ولا ضرورة تقضي
فهو كالأرض السبروت لا نبات فيها ولا تصلح إلا ليطأها الناس بنعالهم
حفظنا الله وعافانا

وَ صَبِيحَةٌ مُبارَكَةٌ

حوار مع ظالم بين الحجاج والسليك ابن سلكة

صَبِيحَةٌ مُبارَكَةٌ
إِخْوَتِي أَخَوَاتِي
حوار مع ظالم
بين الحجاج والسليك ابن سلكة
الحوار مع الظلمة أياً كانوا : من نمّ عليك أو تجنى - من سلب مالك أو حقٍ هو لك .. أو ... أو ...
وما أكثر صور الظلم ، وأشد تنوع أشكاله ...
في ذلك لا يمكن فيه اتباع أسلوب الحوار نفسه ، والذي يتبع مع الأخرين
صيغ الرجاء لا تجدي هنا ، فقولنا : مشان الله ، لا أثر لها فهو يظن أن يتعبد الله في ظلمه
فلا بد من فهم طبيعة من ظلمنا كي نحسن التعامل معه ..
قيل :أن الحجاج بن يوسف ، طلب أخا للسليك فهرب فقام الحجاج بسجن السليك وهدم بيته
رجا السليك السجان أن يكلم الأمير أي الحجاج إن كان إلى ذلك سبيل
وكان أن زار الحجاج السجن فقام مشرفه بابلاغ رغبة السليك فسمح له
فقال: أصلح الله الأمير، أرعني سمعك ، واغضض عني بصرك، واكفف عني غربك ؛ فإن سمعت خطأ أو زلال دونك والعقوبة.
قال: قل. فقال: عصى عاص من عرض العشيرة؛ فأخذت بذنبه ، فهدم منزلي، وحُرِمت عطائي
قال الحجاج : هيهات! أو ما سمعت قول الشاعر:
جانيك من يجني عليك وقد ... تعدي الصّحاح مبارك الجرب
ولربّ مأخوذ بذنب عشيره ... ونجا المقارف صاحب الذّنب
قال السليك : أصلح الله الأمير، إني سمعت الله عز وجل قال غير هذا. قال: وما ذاك؟
قال: قال الله تعالى: يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَباً شَيْخاً كَبِيراً فَخُذْ أَحَدَنا مَكانَهُ إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ قالَ مَعاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنا مَتاعَنا عِنْدَهُ إِنَّا إِذاً لَظالِمُونَ
فقال الحجاج: عليّ بيزيد بن أبي مسلم. وكان صاحب الشرطة فمثل بين يديه، فقال: افكك لهذا عن اسمه، واصكك له بعطائه، وابن له منزله، ومر مناديا ينادي: صدق الله وكذب الشاعر.
ـــــــــــــــــــــــــــ
العقد الفريد (1/ 29)
حدائق الأزاهر - الغرناطي(ص: 109)


وَحْشِيُّ بْنُ حَرْبٍ وفراسة قد لا يصدقها عقل لولا أن الإمام البخاري رحمه الله قد رواها

صَبِيحَةٌ مُبارَكَةٌ
إِخْوَتِي أَخَوَاتِي
وَحْشِيُّ بْنُ حَرْبٍ وفراسة قد لا يصدقها عقل لولا أن الإمام البخاري رحمه الله قد رواها
وأقول أنا لو امتلكنا قدراً من الفراسة لكان ذلك عاملا في دفع البلاء عنا وربما لم نصل لما نحن فيه
عَنْ عَدِيِّ بْنِ الخِيَارِ، فَلَمَّا قَدِمْنَا حِمْصَ، قَالَ لِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ: هَلْ لَكَ فِي وَحْشِيٍّ، نَسْأَلُهُ عَنْ قَتْلِ حَمْزَةَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، وَكَانَ وَحْشِيٌّ يَسْكُنُ حِمْصَ، فَسَأَلْنَا عَنْهُ، فَقِيلَ لَنَا: هُوَ ذَاكَ فِي ظِلِّ قَصْرِهِ، كَأَنَّهُ حَمِيتٌ، قَالَ: فَجِئْنَا حَتَّى وَقَفْنَا عَلَيْهِ بِيَسِيرٍ، فَسَلَّمْنَا فَرَدَّ السَّلاَمَ، قَالَ: وَعُبَيْدُ اللَّهِ مُعْتَجِرٌ بِعِمَامَتِهِ، مَا يَرَى وَحْشِيٌّ إِلَّا عَيْنَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: يَا وَحْشِيُّ أَتَعْرِفُنِي؟ قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: لاَ وَاللَّهِ، إِلَّا أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّ عَدِيَّ بْنَ الخِيَارِ تَزَوَّجَ امْرَأَةً يُقَالُ لَهَا أُمُّ قِتَالٍ بِنْتُ أَبِي العِيصِ، فَوَلَدَتْ لَهُ غُلاَمًا بِمَكَّةَ، فَكُنْتُ أَسْتَرْضِعُ لَهُ، فَحَمَلْتُ ذَلِكَ الغُلاَمَ مَعَ أُمِّهِ فَنَاوَلْتُهَا إِيَّاهُ، فَلَكَأَنِّي نَظَرْتُ إِلَى قَدَمَيْكَ، قَالَ: فَكَشَفَ عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ وَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ: أَلاَ تُخْبِرُنَا بِقَتْلِ حَمْزَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّ حَمْزَةَ قَتَلَ طُعَيْمَةَ بْنَ عَدِيِّ بْنِ الخِيَارِ بِبَدْرٍ، فَقَالَ لِي مَوْلاَيَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ: إِنْ قَتَلْتَ حَمْزَةَ بِعَمِّي فَأَنْتَ حُرٌّ، قَالَ: فَلَمَّا أَنْ خَرَجَ النَّاسُ عَامَ عَيْنَيْنِ، وَعَيْنَيْنِ جَبَلٌ بِحِيَالِ أُحُدٍ، بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ وَادٍ، خَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ إِلَى القِتَالِ، فَلَمَّا أَنِ اصْطَفُّوا لِلْقِتَالِ، خَرَجَ سِبَاعٌ فَقَالَ: هَلْ مِنْ مُبَارِزٍ؟ قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيْهِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ، فَقَالَ: يَا سِبَاعُ، يَا ابْنَ أُمِّ أَنْمَارٍ مُقَطِّعَةِ البُظُورِ، أَتُحَادُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: ثُمَّ شَدَّ عَلَيْهِ، فَكَانَ كَأَمْسِ الذَّاهِبِ، قَالَ: وَكَمَنْتُ لِحَمْزَةَ تَحْتَ صَخْرَةٍ، فَلَمَّا دَنَا مِنِّي رَمَيْتُهُ بِحَرْبَتِي، فَأَضَعُهَا فِي ثُنَّتِهِ حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ بَيْنِ وَرِكَيْهِ، قَالَ: فَكَانَ ذَاكَ العَهْدَ بِهِ، فَلَمَّا رَجَعَ النَّاسُ رَجَعْتُ مَعَهُمْ، فَأَقَمْتُ بِمَكَّةَ حَتَّى فَشَا فِيهَا الإِسْلاَمُ، ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى الطَّائِفِ، فَأَرْسَلُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَسُولًا، فَقِيلَ لِي: إِنَّهُ لاَ يَهِيجُ الرُّسُلَ، قَالَ: فَخَرَجْتُ مَعَهُمْ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: «آنْتَ وَحْشِيٌّ» قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «أَنْتَ قَتَلْتَ حَمْزَةَ» قُلْتُ: قَدْ كَانَ مِنَ الأَمْرِ مَا بَلَغَكَ، قَالَ: «فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُغَيِّبَ وَجْهَكَ عَنِّي» قَالَ: فَخَرَجْتُ فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجَ مُسَيْلِمَةُ الكَذَّابُ، قُلْتُ: لَأَخْرُجَنَّ إِلَى مُسَيْلِمَةَ، لَعَلِّي أَقْتُلُهُ فَأُكَافِئَ بِهِ حَمْزَةَ، قَالَ: فَخَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ، فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ، قَالَ: فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ فِي ثَلْمَةِ جِدَارٍ، كَأَنَّهُ جَمَلٌ أَوْرَقُ ثَائِرُ الرَّأْسِ، قَالَ: فَرَمَيْتُهُ بِحَرْبَتِي، فَأَضَعُهَا بَيْنَ ثَدْيَيْهِ حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ بَيْنِ كَتِفَيْهِ، قَالَ: وَوَثَبَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ عَلَى هَامَتِهِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الفَضْلِ: فَأَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: " فَقَالَتْ جَارِيَةٌ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ: وَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، قَتَلَهُ العَبْدُ الأَسْوَدُ "

صحيح البخاري (5/ 100)

التضليل الإعلامي قضية معروفة عبر التاريخ

صَبِيحَةٌ مُبارَكَةٌ
إِخْوَتِي أَخَوَاتِي
التضليل الإعلامي قضية معروفة عبر التاريخ
النضر بن الحارث ، حارب النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأسلوب الإعلاميين المعاصرين اليوم
فلقد حاول النضر أن يلفت الأنظار عن دعوة النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ باستخدام الإعلام المضاد كما يقال : رحل إلى بلاد العجم والروم والحيرة واشترى تلك الحكايات التي تروي الأساطير عن تلك الأقوام البائدة وطرحها وحدث بها الناس ردا على حديث النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ودعوته إليهم 
وكان يقول : محمد يأتيكم بأخبار عاد وثمود، وأنا منبئكم بأخبار الأكاسرة والقياصرة. يريد بذلك القدح في نبوته، وأنه إن جاز أن يكون ذلك نبياً لإتيانه بقصص الأمم السالفة فإني وقد أتيت بمثلها رسول أيضاً. فيحدث بها أهل مكة. وكان بعد أن يحدثهم عن ملوك فارس ورستم وأسفندباذ، ثم يقول: بماذا محمد أحسن حديثاً مني. وإذا سمع القرآن أعرض واستهزأ به.
وذكر ابن عباس في قوله تعالى: " وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُولَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ " سورة لقمان ، أنها نزلت في النضر بن الحارث الداري
نفس الحالة ومن نفس الأسلوب نضلل اليوم ، وما أكثر أن انقادنا لما يؤذينا ببسب الإعلام الكاذب
وربما كان هذا الإعلام أحد أسرار البلاء الذي نحن فيه ...
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سيرة ابن اسحاق (ص: 201)
سيرة ابن هشام (1/ 300)