الجمعة، 7 أكتوبر 2016

لبكرة

صبيحة مباركة
إخوتي أخواتي
وكلمة لبكرة أو بعد يوم أو ……
تأجيل لا ضمان له ولا نهاية
وليست كل شؤون الحياة قابلة للتأجيل
والمشكلة إن كنا طالبين نمقت التسويف
أما أن نكون مطلوبين فالتأجيل فاكهة نلذ بأكلها وبهدوء قاتل
اختلف أبو العتاهية إلى الفضل بن الربيع في حاجة له زمانا فلم يقضها له، فكتب:
أكلّ طول الزّمان أنت إذا ... جئتك في حاجة تقول غدا!
لا جعل الله لــي إليك ولا ... عندك ما عشت حاجة أبدا!
------------

-         عيون الأخبار (3/ 162)

وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ

صبيحة مباركة
إخوتي أخواتي
وأقول : وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ
مهما أوتي المرء من قدرة ، فقدرته مضافة إليه وليست نابعة من ذاته
فمن أضاف هذه القدرة ، يستطيع استردادها متى شاء
ألمٌ بسيط يلم بالمرء يذكره بما قلت ، وحتى حين يفقد جزاء من طاقته
من السهل أن نَعِد الآخرين بتلبية حاجة لهم ، وحتى حاجاتنا ، تجدنا في أشد الحاجة للاستعانة بالله فيها
نوى أبو جهل أكل اللحم وشرب الخمر والاستمتاع برقص القينان
وكان الأقوى ظاهرياً
نسي أن القوة مستمدة من خالقها
كسرى وقيصر كانا بمفهوم القوة
فوق روسيا وأمريكا
أين هم
وحتى ملوك الإسلام قد تغيب عنهم هذه المسألة
من نكت التاريخ أن موسى الهادي الخليفة العباسي ، كان في مجلس لندمائه فقال بعضهم أنه ما يمضي يوم من الدهر على أحد إلاّ ولا بدّ من نكد يحصل له فقال الهادي: هذا كلام مستحيل! أنا قادر على أن تمضي عليّ أيام بغير نكد ثمّ إنه أمر من الغد أن يهيّأ له مجلس في قصره الأبيض، ويوضع فيه جميع ما يحتاج إليه من سائر الطيبات من المآكل والمشارب وسائر أنواع الرياحين ، وأن لا يرفع إليه أحد خبرا من أخبار الدنيا، ولا يدخل عليه داخل. واختلى مع تلك الجارية التي كان مشغوفا بها في ذلك المجلس المهيّأ له، وعاد معها في ألذّ عيش وأهناه تغنّي له وتسقيه ولم يكن بينهما ثالث، ولا دخل عليهما داخل، ولا طولع بخبر. ولم يزالا على مثل ذلك إلى أن تقوّض النهار فبينا هما كذلك إذ أخذت الجارية حبّة رمّان للتنقّل بها فشرقت بها وفاضت نفسها من وقتها وساعتها.
-------
-         كنز الدرر وجامع الغرر (5/ 104)


الثلاثاء، 27 سبتمبر 2016

سَاعَاتُ الْأَذَى يُذْهِبْنَ سَاعَاتِ الْخَطَايَا

صبيحة مباركة
إخوتي أخواتي
وأقول : أشكال الأذى كثيرة ، كذلك التنوع في مدى تأثيره
وربما كان من أشده ، أن يؤذيك من تتوقع وِدَّهُ
ولكني في هذا الصبيحة أطمئن نفس وإياكم 
فسَاعَاتُ الْأَذَى يُذْهِبْنَ سَاعَاتِ الْخَطَايَا
عَنِ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سَاعَاتُ الْأَذَى يُذْهِبْنَ سَاعَاتِ الْخَطَايَا»
--------
-
الفرج بعد الشدة لابن أبي الدنيا (ص: 35)
-
فوائد تمام – البجلي الرازي(1/ 93)
-
شعب الإيمان - البيهقي(12/ 319)

قبل أن نرقد اسأل الله ما شئت وأكثر

قبل أن نرقد 
اسأل الله ما شئت وأكثر
ولربما كانت الصيغة التي نقلت عن سيدنا عيسى فيها ما يمكن أن نسأل ربنا 
فقد حَدَّثَ عَبْدُ الصَّمَدِ أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: " قَالَ الْمَسِيحُ: " أَكْثِرُوا ذِكْرَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَحَمْدَهُ وَتَقْدِيسَهُ، وَأَطِيعُوهُ فَإِنَّمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ مِنَ الدُّعَاءِ، إِذَا كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ رَاضِيًا عَنْهُ أَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي، وَأَصْلِحْ لِي مَعِيشَتِي، وَعَافِنِي مِنَ الْمَكَارِهِ، يَا إِلَهِي "
---------
-
الزهد لأحمد بن حنبل (ص: 49)

التفكر دعاة للتوبة

أدعو نفسي وأدعوكم للتفكر لثانية ولمن شاء أكثر ، والتفكر مدعاة للتوبة
قال الله تعالى في سورة الواقعة {خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ} 
قال مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ} «خَفَضَتْ رِجَالًا كَانُوا فِي الدُّنْيَا مُرْتَفِعِينَ بِأَمْوَالِهِمْ إِلَى النَّارِ، وَرَفَعَتْ رِجَالًا كَانُوا فِي الدُّنْيَا مُنْخَفِضِينَ بِفَقْرِهِمْ إِلَى الْجَنَّةِ»
فيا رب لا تخفضنا في الدنيا ولا في الآخرة 
--------
العظمة لأبي الشيخ الأصبهاني (2/ 528

اليتيم والغفلة

صبيحة مباركة
إخوتي أخواتي
رجال هم أم أنهم أطفال في لباس رجال
وأقول اليتم قضية إنسانية ، لا مناص منها
ولكن لنا أن ندرك أنه من بلغ سن الحلم خرج عن دائرة اليتم
وإطلاق لفظ اليتم على من فقد أبواه أو أحدهما أخذ من الغفلة ، فالطفل يغفل بعد حين عن فقده لأبويه
والحياة ملئ مع الأسف بمن تملكته الغفلة ، واختار اليتم ، وغدا غافلا  ،حاجته لوصي يقوده أشد من حاجة الطفل اليتيم
لم بعد واعيا قادراً على قيادة نفسه ، وضعف فلم يعد يحسن التصرف بما وهبه الله من ملكات
فقد ذلك حراً ، مختارا ً
لا تقولوا قد بلغ أرزل العمر ، وبالمعراوي ( خرفان )
إن بيننا كثيرون يشترون بعقولهم وأموالهم أرزل العمر
لا لشيء
إنه مرض الغفلة المفتعل غايته وهدفه أن نفقد من تحب
يبتعدون باليتيم عن من أحبوا
والحب هنا كل جميل كان بالأمس
أفكار ، سلوك ، أصدقاء ، أهل …..
عذر مشروع للكبار
أمعقول هذا ؟!
سبحان الله