أقرأت القرآن؟
سؤال يوجهه الوليد بن عبد الملك لمن ابتغاه في شأن أو أمر
أتاه مرة رجل من بني مخزوم يسأله في دَيْنه
فقال : نعم إن كنت مستحقا لذلك
قال: يا أمير المؤمنين، وكيف لا أكون مستحقا لذلك مع قرابتي!
قال الوليد : أقرأت القرآن؟
قال : لا
قال: ادن مني ، فدنا منه ، فنزع عمامته بقضيب كان في يده، وقرعه قرعات بالقضيب
وقال لرجل: ضم هذا إليك، فلا يفارقك حتى يقرأ القرآن
وقام اليه مرة عثمان ابن يزيد بن خالد بن عَبْد اللَّهِ بن خَالِد بن أسيد
فَقَالَ: يا أمير المؤمنين، إن علي دينا، فقال: أقرأت القرآن؟
قال: نعم ، فاستقرأه عشر آيات من الأنفال، وعشر آيات من براءة، فقرأ
فقال: نعم، نقضي عنكم، ونصل أرحامكم على هذا
تاريخ الطبري (6/ 496)
الجمعة، 4 سبتمبر 2015
أقرأت القرآن
لا يَعْرِفُ مِنَ الشَّرِّ شَيْئًا
لا يَعْرِفُ مِنَ الشَّرِّ شَيْئًا
ذَكَرُوا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَجُلا ، فَقَالُوا :
يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَاضِلٌ لا يَعْرِفُ مِنَ الشَّرِّ شَيْئًا، قَالَ: ذَاكَ أَوْقَعُ لَهُ فِيهِ!
تاريخ الطبري (4/ 214)
الخميس، 3 سبتمبر 2015
الاستغفار سبيل كل الخير
الاستغفار سبيل كل خير
وقَالُوا الاستغفار استشعار الوجل إِلَى الأجل
وقيل له أوقات منها ، حَتَّى تَأْتِيَ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ
فعَنِ ابن عباس، رضي الله عنهما وفي تفسير قول الله تعالى «سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي» نقلا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : قال يعقوب : «سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي» أن قصد يعقوب عليه السلام : حَتَّى تَأْتِيَ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ
وقيل أخّرهم إلى السحر ، وقيل في صلاة الليل.
وقيل اللَّيَالِي الْبِيضِ، فِي الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ، وَالرَّابِعَةَ عَشْرَةَ، وَالْخَامِسَةَ عَشْرَةَ فَإِنَّ الدُّعَاءَ فِيهَا مُسْتَجَابٌ
وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "يَنْزِلُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي كل ليلة إلى السماء الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَخِيرِ، فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ هَلْ مِنْ دَاعٍ فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ له؟ ".
وفي ظني أننا في ليلة هي مجمع للخير كل ، فاختر لنفسك من وقتاً تستغفر فيه الله
واجعل لمحب تحب حصة في ذلك
-----------------------------------------
- تفسير القرطبي (9/ 263)
- تفسير الطبري (16/ 262)
- مختصر تفسير ابن كثير (1/ 271)
أقسام الكلام
أقسام الكلام أربعة :
سؤالك الشيء
وسؤالك عن الشيء
وأمرك بالشيء
وخبرك عن الشيء
فهذه دعائم المقالات إن التمس لها خامس لم يوجد
وإن نقص منها رابع لم تتم
فإذا طلبت فأسجح، وإذا سألت فأوضح، وإذا أمرت فاحتم، وإذا أخبرت فحقق
من كلام أبرويز لكَاتبه
----------------------
- نثر الدر في المحاضرات - الآبي(7/ 40)
======
سجح : سَهَّل
الأربعاء، 2 سبتمبر 2015
صاح الثور كذبت والله وها نحن اولاء
صاح الثور كذبت والله وها نحن أولاء
إن كنا مع الله سخر الدنيا لنصرتنا
وما أحوجنا لنصر الله اليوم
وأسوق لكم شكلا من تسخير الله بعض خلقه لنصرة خلقه
كان المسلمون في طريقهم للقادسية
ورغب قائد الجيش بما يقدم للجيش من البقر أوالغنم ، ويسأل سعد رضي الله عنه رجلا من أبناء المنطقة وقد أوغل بجيشه في الآجام ، أسفل الفرات ، وقد تحصن الناس أمام جيشه عنه ويصيب سعد رجلا على طف أجمة ، فيسأله ويستدله على البقر والغنم ، فيحلف له قائلا : لا أعلم ، وكان الرجل هو الراعي لما في تلك الأجمة ، فيصيح من خلف الأكمة ثور
ويقول : كذب والله وها نحن أولاء ، فيدخل ويستاق الثيران للمعسكر، فيقسم ذلك على الناس فأخصبوا بها أياما
ويمر الزمن وتبلغ القصة ذلك الحجاج بن يوسف ، فأرسل إلى نفر ممن شهدها أحدهم نذير بْن عمرو والوليد بْن عبد شمس وزاهر، فسألهم
فقالوا: نعم، نحن سمعنا ذلك، ورأيناه واستقناها
فقال: كذبتم!
فقالوا:كذلك، إن كنت شهدتها وغبنا عنها
فقال: صدقتم، فما كان الناس يقولون في ذلك؟
قالوا: آية تبشير يستدل بها على رضا اللَّه، وفتح عدونا
فقال: والله ما يكون هذا إلا والجمع أبرار أتقياء
قالوا: والله ما ندري ما أجنت قلوبهم، فأما ما رأينا فإنا لم نر قوما قط أزهد في دنيا منهم، ولا أشد لها بغضا، ما اعتد على رجل منهم في ذلك اليوم بواحدة من ثلاث، لا بجبن ولا بغدر ولا بغلول، وكان هذا اليوم يوم الأباقر من أيام القادسية ولأيامها أسماء مشهور
---------------------------------------
- الكامل في التاريخ – ابن الأثير (2/ 291)
- تاريخ الرسل والملوك- الطبري (3/ 494)
الثلاثاء، 1 سبتمبر 2015
لا حاجة للجرس عند الإحساس بالأمان
الجرس شأنه التنبيه وقد عرفه العرب المسلمون
ولست بصدد الحديث عن أدوات عرفها واستخدمها المسلمون
ودافعي في إيراد الخبر شوقي لزمن يغلفه الأمن والأمان ، وعندها لن نكون بحاجة للجرس إلا للتنبيه باستئذان زائر
لقد أَمِنَ زِيَادٌ بن أبي سفيان النَّاسُ في العراق بَعْضُهُمْ بَعْضًا، حَتَّى كَانَ الشَّيْءُ يَسْقُطُ مِنَ الرَّجُلِ أَوِ الْمَرْأَةِ فَلا يَعْرِضُ لَهُ أَحَدٌ حَتَّى يَأْتِيَهُ صَاحِبُهُ فَيَأْخُذَهُ، وَتَبِيتُ الْمَرْأَةُ فَلا تُغْلِقُ عَلَيْهَا بَابَهَا، وَسَاسَ النَّاسَ سِيَاسَةً لَمْ يُرَ مِثْلُهَا، فهَابَهُ النَّاسُ هَيْبَةً لَمْ يَهَابُوهَا أَحَدًا قَبْلَهُ ،وَيسَمِعَ وهو يتفقد الناس زِيَادٌ جَرَسًا مِنْ دَارِ ٍ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقِيلَ:مُحْتَرِسٌ قَالَ: فَلْيَكُفَّ عَنْ هَذَا، وأَنَا ضَامِنٌ لِمَا ذَهَبَ لَهُ
------------------------------------------------
- الكامل في التاريخ – ابن الأثير(3/ 48)
- تاريخ الرسل والملوك- الطبري (5/ 222)
خلاف إلا انه بين السادة من الناس
خلاف إلا أنه بين السادة من الناس
ولنا أن لا نستغرب فهم بشر وليسوا ملائكة
إلا أننا نتعلم أن الخلاف لا يتجاوز سوية بقاء الود
ولا ينحني إلى أن يتغلب إبليس على النفس ليقودها إلى ما يغضب الله
قيل: كان بين الحسن البصري وبين ابن سيرين هجرة ، فكان إذا ذكر ابن سيرين يقول: دعونا من ذكر الحاكة ؛ وكان بعض أهل سيرين حائكا فَرَأى مرة الْحسن فِي مَنَامه كَأَنَّهُ عريانٌ وَهُوَ قائمٌ على مزبلة يضْرب بِالْعودِ فَأصْبح مهموماً برؤياه فَقَالَ لبَعض أَصْحَابه امْضِ إِلَى ابْن سِيرِين فَقص عَلَيْهِ رُؤْيَايَ على أَنَّك أَنْت رَأَيْتهَا فَدخل على ابْن سِيرِين وَذكر لَهُ الرُّؤْيَا فَقَالَ ابْن سِيرِين : قل لمن رأى هَذِه الرُّؤْيَا لَا تسْأَل الحاكة عَن مثل هَذَا فَأخْبر الرجل الْحسن بمقالته فَعظم لَدَيْهِ وَقَالَ قومُوا بِنَا إِلَيْهِ فَلَمَّا رَآهُ ابْن سِيرِين قام إِلَيْهِ وتصافحا وَسلم كل واحدٍ مِنْهُمَا على صَاحبه وجلسا يتعاتبان فَقَالَ الْحسن دَعْنَا من هَذَا فقد شغلت الرُّؤْيَا قلبِي
فَقَالَ ابْن سِيرِين لَا تشغل قَلْبك فَإِن العري عريٌ من الدُّنْيَا لَيْسَ عَلَيْك مِنْهَا علقَة وَأما المزبلة فَهِيَ الدُّنْيَا وَقد انكشفت لَك أحوالها فَأَنت ترَاهَا كَمَا هِيَ فِي ذَاتهَا وَأما ضربك بِالْعودِ فَإِنَّهُ الْحِكْمَة الَّتِي تَتَكَلَّم بهَا وَينْتَفع بهَا النَّاس
فَقَالَ لَهُ الْحسن فَمن أَيْن لَك أَنِّي أَنا رَأَيْت هَذِه الرُّؤْيَا قَالَ ابْن سِيرِين لما قصها عَليّ فَكرت فَلم أر أحدا يصلح أَن يكون رَآهَا غَيْرك
وَقَالَ رجل لِابْنِ سِيرِين قبل موت الْحسن رَأَيْت كَأَن طائراً أَخذ أحسن حصاةٍ بِالْمَسْجِدِ فَقَالَ ابْن سِيرِين إِن صدقت رُؤْيَاك مَاتَ الْحسن فَلم يكن غير قَلِيل حَتَّى مَاتَ الْحسن 0
--------------------------------------------------
- الوافي بالوفيات – الصفدي (12/ 191)
- معجم الأدباء – ياقوت الحموي (3/ 1024)