الاثنين، 20 يوليو 2015

قصة خَوَّاتَ بْنَ جُبَيْرٍ

قصة خَوَّاتَ بْنَ جُبَيْرٍ
أنت تكون مربيا
فأنت معلم
ومن امتهن التربية والتعليم ، له في سيرة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حُسْنُ الأُسْوةْ
ومن السيرة العطرة اخترت لكم قصة شاب من شباب الصحابة رضوان الله عليهم
خَوَّاتَ بْنَ جُبَيْرٍ رضي الله عنه يحدثنا عن صورة من التي سلكها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في تربية الشباب
حَدّثَ خَوَّاتَ بْنَ جُبَيْرٍ، قَالَ: نَزَلْنَا مَعَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ الظَّهْرَانِ.
قَالَ: فَخَرَجْتُ مِنْ خِبَائِي، فَإِذَا بِنِسْوَةٍ يَتَحَدَّثْنَ فَأَعْجَبْنَنِي، فَرَجَعْتُ فَاسْتَخْرَجْتُ حُلَّةً فَلَبِسْتُهَا، وَجِئْتُ فَجَلَسْتُ مَعَهُنَّ، وَخَرَجَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قُبَّةٍ ، فَلَمَّا رَأَيْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هِبْتُهُ وَاخْتَلَطْتُ ، وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،  جَمَلٌ لِي شَرَدَ فَأَنَا أَبْتَغِي لَهُ قَيْدًا.
وَمَضَى فَاتَّبَعْتُهُ، فَأَلْقَى إِلَيَّ رِدَاءَهُ ، ودَخَلَ الأَرَاكَ فَقَضَى حَاجَتَهُ وَتَوَضَّأَ، فَأَقْبَلَ وَالْمَاءُ يَسِيلُ عَلَى صَدْرِهِ مِنْ لِحْيَتِهِ.
فَقَالَ: أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، مَا فَعَلَ ذَلِكَ الْجَمَلُ؟  وَارْتَحَلْنَا
فَجَعَلَ لا يَلْحَقَنِي فِي الْمَسِيرِ إِلا قَالَ : السَّلامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، مَا فَعَلَ شِرَادُ ذَلِكَ الْجَمَلِ؟
فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ تَغَيَّبْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَاجْتَنَبْتُ الْمَسْجِدَ وَالْمُجَالَسَةَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَيَّ أَتَيْتُ الْمَسْجِدَ ، فَقُمْتُ أُصَلِّي ، فَخَرَجَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حِجْرِهِ.فَجَاءَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، فَطَوَّلْتُ رَجَاءَ أَنْ يَذْهَبَ وَيَدَعَنِي.
فَقَالَ: أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، طَوِّلْ مَا شِئْتَ أَنْ تُطَوِّلَ ، فَلَسْتُ بِمُنْصَرِفٍ حَتَّى تَنْصَرِفَ.
فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: وَاللَّهِ لأَعْتَذِرَنَّ إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلأُبَرِّئَنَّ صَدْرَهُ.
فَلَمَّا انْصَرَفْتُ ، قَالَ: " السَّلامُ عَلَيْكَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، مَا فَعَلَ شِرَادُ ذَلِكَ الْجَمَلِ ؟
قُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا شَرَدَ ذَلِكَ الْجَمَلُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ.
فَقَالَ: ( يَرْحَمُكَ اللَّهُ ) ، ثَلاثًا، ثُمَّ لَمْ يَعُدْ لِشَيْءٍ
**************************
خوات بْن جبير بْن النعمان بْن أمية بن امرئ القيس، وهو البرك بْن ثعلبة بْن عمرو بْن عوف بْن مالك بْن الأوس الأنصاري الأوسي، يكنى أبا عَبْد اللَّهِ، وقيل: صالح.
وكان أحد فرسان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم بدرً ، وأخوه عَبْد اللَّهِ بْن جبير في قول بعضهم، وقال موسى بْن عقبة: خرج خوات بْن جبير مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بدر، فلما بلغ الصفراء أصاب ساقه حجر فرجع، فضرب له رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بسهمه.
وقال ابن إِسْحَاق: لم يشهد خوات بدرًا، ولكن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضرب له بسهمه مع أصحاب بدر، ومثله قال ابن الكلبي.
وهو صاحب ذات النحيين، وهي امرأة من بني تيم اللَّه، كانت تبيع السمن في الجاهلية، وتضرب العرب المثل بها، فتقول: أشغل من ذات النحيين، والقصة مشهور
وتوفي بالمدينة سنة أربعين، وعمره أربع وتسعون سنة.
وكان يخضب بالحناء، والكتم.
مختصر تاريخ دمشق - ابن منظور الانصاري (2/ 219)
أسد الغابة - ابن الأثير (2/ 189)
معرفة الصحابة لأبي نعيم (2/ 977)
أسد الغابة ط الفكر (1/ 625)
الخوات : الرجل الذي لا يبالي ما ركب من الأمور
شَرَدَ : ذهب على وَجهه

ويوم الوشاح من تعاجيب الله

ويوم الوشاح من تعاجيب ربنا
خرَّج البخاري من حديث أبى أسامة ، عن هشام عن أبيه ، عن عائشة رضى اللَّه عنها ، أن وليدة كانت سوداء لحي من العرب فأعتقوها فكانت معهم.
قالت: فخرجت صبية لهم عليها وشاح أحمر من سيور - نوع أقمشة يُخالطها حرير-
قالت: فوضعته- أو وقع منها- فمرت به حدياة (ِ عقَاب )وهو ملقى ، فحسبته لحما فخطفته.
قالت: فالتمسوه فلم يجدوه.
قالت فاتهمونى به. قالت فطفقوا يفتشون حتى فتشوا قلبها.
(فَلَمَّا خفت الشَّرّ، رفعت رَأْسِي إِلَى السَّمَاء فَقلت: يَا رباه، أَغِثْنِي، فمرت الْعقَاب فَطَرَحته بَيْننَا، فَنَدِمُوا، وَقَالُوا: ظلمنَا المسكينة، وَجعلُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَى)
فقالت : هذا الّذي به زعمتم، وأنا منه بريئة وهو ذا هو.
ثم جاءت إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم فأسلمت.
قالت عائشة: رضى اللَّه تبارك وتعالى عنها: فكان لها خباء في المسجد، أو حفش قالت: فكانت تأتينني فتحدث عندي. قالت فلا تجلس عندي مجلسا إلا قالت: ويوم الوشاح من تعاجيب ربنا إلا أنه من بلدة الكفر أنجانى منها
قالت عائشة رضى اللَّه عنها: فقلت لها ما شأنك لا تقعدين معى مقعدا إلا قلت هذا؟ قالت: فحدثني بهذا الحديث.
=======
- (فتح الباري) : 1/ 37 كتاب الصلاة
- إمتاع الأسماع - المقريزي(10/ 161)
سيور : نوع أقمشة يُخالطها حرير
حفش : وعَاء صَغِير نَحْو السفط الصَّغِير وَالْجمع أحفاش تجْعَل فِيهِ الْمَرْأَة دهنها ومشطها

كن للمكاره بالعزاء مقطعا

كن للمكاره بالعزاء مقطعا
حَدثنِي أَبُو بكر الثَّقَفِيّ ، قَالَ: قَالَ بَعضهم: أصابني هم ضقت بِهِ ذرعا، فَنمت، فَرَأَيْت كَأَن قَائِلا
يَقُول:
كن للمــــــكاره بالعزاء مقطعا ... فَلَعَلَّ يَوْمًا لَا ترى مَـــــــا تكره
ولربما ابتسم الوقور من الْأَذَى ...وضميره مــــــــــــن حره يتأوه
ولربّمـــــا صمتَ الحليمُ تكرُّماً ... خــــــــوفَ الجوابِ وأنّهُ لمفوّهُ
ولربّما برزَ الفتى فتنافســـــــت ...فيهِ العيونُ وأنـــــــــــــه لمموّهُ
سفط الملح وزوح الترح - ابن الدجاجي (ص: 23)

يَا ذَا الْعَرْش اصْنَع كَيفَ شِئْت فَإِن أرزاقنا عَلَيْك

يَا ذَا الْعَرْش اصْنَع كَيفَ شِئْت فَإِن أرزاقنا عَلَيْك
قال الْأَصْمَعِي: نزلت بحي من كلب مجدبين، قد توالت عَلَيْهِم السنون، فَمَاتَتْ الْمَوَاشِي، ومنعت الأَرْض من إِخْرَاج النَّبَات، وَأَمْسَكت السَّمَاء قطرها، فَجعلت أنظر إِلَى السحابة ترْتَفع من نَاحيَة الْقبْلَة سَوْدَاء مُتَقَارِبَة، حَتَّى تطبق الأَرْض، فيتشوف لَهَا أهل الْحَيّ ويرفعون أَصْوَاتهم بِالتَّكْبِيرِ، ثمَّ يعدلها الله عَنْهُم مرَارًا.
فَلَمَّا كثر ذَلِك، خرجت عَجُوز مِنْهُم، فعلت نشزا من الأَرْض، ثمَّ نادت بِأَعْلَى صَوتهَا:
يَا ذَا الْعَرْش، اصْنَع كَيفَ شِئْت فَإِن أرزاقنا عَلَيْك.
فَمَا نزلت من وَضعهَا، حَتَّى تغيمت السَّمَاء غيما شَدِيدا، وأمطروا مَطَرا كَاد أَن يغرقهم، وَأَنا حَاضر.
الفرج بعد الشدة للتنوخي – القاضي التنوخي(1/ 286)

إني بكل مسلم رفيق

إِنِّي بِكُلِّ رَجُلٍ مُسْلِمٍ رَفِيقٌ
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُوَ يَمُوتُ، فَقَالَ لَهُ:  «يَا مَلَكَ الْمَوْتِ ارْفُقْ بِصَاحِبِنَا أَفْجَعْتَ بِالْأَحِبَّةِ»
فقَالَ مَلَكُ الْمَوْتِ عَلَى لِسَانِ الْأَنْصَارِيِّ: يَا مُحَمَّدُ إِنِّي بِكُلِّ رَجُلٍ مُسْلِمٍ رَفِيقٌ
معرفة السنن والآثار – البيهقي (14/ 477)
والحديث مرفوع
يا رب ارفق بنا وارحمنا

الأحد، 19 يوليو 2015

حوار مع نبي الله يعقوب عليه السلام

حوار مع نبي الله يعقوب عليه السلام
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
" كَانَ لِيَعْقُوبَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَخٌ مُؤَاخِيًا فِي اللَّهِ
فَقَالَ ذَاتَ يَوْمٍ: يَا يَعْقُوبُ مَا الَّذِي أَذْهَبَ بَصَرَكَ وَمَا الَّذِي قَوَّسَ ظَهْرَكَ؟
فَقَالَ: أَمَّا الَّذِي أَذْهَبَ بَصَرِي فَالْبُكَاءُ عَلَى يُوسُفَ، وَأَمَّا الَّذِي قَوَّسَ ظَهْرِي فَالْحُزْنُ عَلَى ابْنِي بِنْيَامِينَ
قَالَ: فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ: يَا يَعْقُوبُ، إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ، وَيَقُولُ لَكَ أَمَا تَسْتَحْيِي تَشْكُونِي إِلَى غَيْرِي؟
قَالَ: فَقَالَ يَعْقُوبُ إِنَّمَا أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ
قَالَ: فَقَالَ جِبْرِيلُ: أَعْلَمُ مَا تَشْكُوا يَا يَعْقُوبُ
قَالَ: ثُمَّ قَالَ يَعْقُوبُ: أَيْ رَبِّ أَمَا تَرْحَمُ الشَّيْخَ الْكَبِيرَ، أَذْهَبْتَ بَصَرِي، وَقَوَّسْتَ ظَهْرِي، فَارْدُدْ عَلَيَّ رَيْحَانَتِي أَشُمُّهُ شَمًّا قَبْلَ الْمَوْتِ، ثُمَّ اصْنَعْ بِي مَا أَرَدْتَ
قَالَ: فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ، وَيَقُولُ لَكَ أَبْشِرْ، وَلْيَفْرَحْ قَلْبُكَ، فَوَعِزَّتِي لَوْ كَانَا مَيِّتَيْنِ لَنَشَرْتُهُمَا فَاصْنَعْ طَعَامًا لِلْمَسَاكِينِ، فَإِنَّ أَحَبَّ عِبَادِي إِلَيَّ الْأَنْبِيَاءُ، وَالْمَسَاكِينُ
أَتَدْرِي لِمَ أَذْهَبْتُ بَصَرَكَ، وَقَوَّسْتُ ظَهْرَكَ، وَصَنَعَ إِخْوَةُ يُوسُفَ بِهِ مَا صَنَعُوا؟ إِنَّكُمْ ذَبَحْتُمْ شَاةً، فَأَتَاكُمْ مِسْكِينٌ يَتِيمٌ، وَهُوَ صَائِمٌ، فَلَمْ تُطْعِمُوهُ مِنْهُ شَيْئًا
قَالَ: فَكَانَ يَعْقُوبُ بَعْدَهَا إِذَا أَرَادَ الْغَدَاءَ أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى أَلَا مَنْ أَرَادَ الْغَدَاءَ مِنَ الْمَسَاكِينِ، فَلْيَتَغَدَّ مَعَ يَعْقُوبَ
وَإِذَا كَانَ صَائِمًا أَمَرَ مُنَادِيًا، فَنَادَى أَلَا مَنْ كَانَ صَائِمًا مِنَ الْمَسَاكِينِ فَلْيُفْطِرْ مَعَ يَعْقُوبَ "
=======
قَالَ الْحَاكِمُ: هَكَذَا فِي سَمَاعِي بِخَطِّ يَدِ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَأَظُنُّ الزُّبَيْرَ وَهْمًا مِنَ الرَّاوِي فَإِنَّهُ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيُّ ابْنُ أَخِي أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ، وَقَدْ أَخْرَجَ الْإِمَامُ أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي التَّفْسِيرِ مُرْسَلًا "
وعلق الخازن رحمه الله في تفسيره على القصة فقال :
أنه ليس في هذه الروايات ما يقدح في عصمة الأنبياء؟
وإنما عوقب يعقوب بهذا لأن حسنات الأبرار سيئات المقربين وإنما يطلب من الأنبياء من الأعمال على قدر منصبهم وشريف رتبتهم ويعقوب عليه الصلاة والسلام من أهل بيت النبوة والرسالة ومع ذلك فقد ابتلى الله كل واحد من أنبيائه بمحنة فصبر وفوض أمره إلى الله فإبراهيم عليه الصلاة والسلام ألقي في النار فصبر ولم يشك إلى أحد وإسماعيل ابتلي بالذبح فصبر وفوض أمره إلى الله وإسحاق ابتلي بالعمى فصبر ولم يشك إلى أحد ويعقوب ابتلي بفقده ولده يوسف وبعده بنيامين ثم عمي بعد ذلك أو ضعف بصره من كثرة البكاء
- المستدرك على الصحيحين للحاكم (2/ 378)
- تفسير الخازن - لباب التأويل في معاني التنزيل (2/ 550)

السبت، 18 يوليو 2015

المعونة على قدر المئونة

المعونة على قدر المئونة
وقد قيل من اتبع الصَّبْر، اتبعهُ النَّصْر
وقيل إِذا اشْتَدَّ الخناق انْقَطع
وقَالَ بعض الْحُكَمَاء: رب مَحْبُوب فِي مَكْرُوه، ومكروه فِي مَحْبُوب
وَكم مغبوط بِنِعْمَة هِيَ داؤه، ومرحوم من دَاء هُوَ شفاؤه
فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أُعْطِيَتْ أُمَّتِي خَمْسَ خِصَالٍ فِي رَمَضَانَ، لَمْ تُعْطَهَا أُمَّةٌ قَبْلَهُمْ: خُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، وَتَسْتَغْفِرُ لَهُمُ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى يُفْطِرُوا، وَيُزَيِّنُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ كُلَّ يَوْمٍ جَنَّتَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: يُوشِكُ عِبَادِي الصَّالِحُونَ أَنْ يُلْقُوا عَنْهُمُ الْمَئُونَةَ وَالْأَذَى وَيَصِيرُوا إِلَيْكِ، وَيُصَفَّدُ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ، فَلَا يَخْلُصُوا فِيهِ إِلَى مَا كَانُوا يَخْلُصُونَ إِلَيْهِ فِي غَيْرِهِ، وَيُغْفَرُ لَهُمْ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ " قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَهِيَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ؟ قَالَ: «لَا، وَلَكِنَّ الْعَامِلَ إِنَّمَا يُوَفَّى أَجْرَهُ إِذَا قَضَى عَمَلَهُ»
وقيل أن الله أَوْحَى إِلَى  دَاوُدُ , اصْبِرْ عَلَى الْمَئُونَةِ تَأْتِيَكَ الْمَعُونَةُ "
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ اللهَ - عز وجل - يُنَزِّلُ الْمَعُونَةَ عَلَى قَدْرِ الْمَئُونَةِ  وَيُنَزِّلُ الصَّبْرَ عَلَى قَدْرِ الْبَلَاءِ
- مسند الإمام أحمد (13/ 295)
- شعب الإيمان (12/ 337)
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد (10/ 75)
- الفرج بعد الشدة للتنوخي (1/ 158)