الأحد، 31 ديسمبر 2017

تشتم لتستثير الغضب غايتك مكشوفة عارية رغبة في أن تُشْهَر وتعرف

صَبِيحَةٌ مُبارَكَةٌ
إِخْوَتِي أَخَوَاتِي
تشتم لتستثير الغضب
غايتك مكشوفة عارية
رغبة في أن تُشْهَر وتعرف
يُردُ عليك فتفحم دون أن بشار إليك فتقتل غيظاً
قيل أن أحدهم سب وجهيها في المعرة وفي شارعها الرئيسي
أوصل المزلفون الخبر لصاحبه ، فأقسم أنه سيقتله وهو قادر على فعلها
وعاد المزلفون بالخبر لمن شتم محذرين كي يتدارا عن الأعين
في صباح اليوم التالي ، وإذا بصاحبنا ينادي صارخا ، يرفع صوته بفضل من سبه البارحة ، لا اعتذار ولا خوفا
لقد قتله من شتم بمؤنة وبعض النقود وصلت إليه سرا
هو ثمنه
عرف الناس ذلك بعد زمن
من منا كان يعرف الدنمارك إلا أهل الاختصاص
لقد اتحذت من سب النبي صلى الله عليه وسلم سبيلا للشهرة
حتى أنها انتعشت اقتصاديا من خلالها
فالرد الاسلامي في الغالب كان الشتم بالشتم
هناك اليوم وكي يعرف : من يسب الصحابة رضوان الله عليهم ، ويطعن عليهم
وينقسم الرد بين حالين
العوام منا ، بالشتم
والعلماء ، بالرد العلمي يدلل فيه على فضل الصحابة دون أن يتعرضوا لمن ذكرهم بسوء

فيقتل بذلك هؤلاء بغيظهم ، فهم تعمدوا وكذبوا ليشهروا ، رغبتهم في ذكر أسماء ، إلا أن أعمالهم وأحلامهم تحولت إلى سراب

هل تحول الكثيرون إلى مبدأ : حُكلي لحكلك

صَبِيحَةٌ مُبارَكَةٌ
إِخْوَتِي أَخَوَاتِي
هل تحول الكثيرون إلى مبدأ : حُكلي لحكلك
ومن تبادل الرغبات بين سيدنا معاوية رضي الله عنه وعامر بن الله ، نتعلم
أقول كم قتلنا الندم أن قضيت حاجتنا من خلال أحد الناس
وليت أنّا لم نفعل ، ما كانت لتنفعنا
حاجتنا كانت لأمر جد تافه وبسيط
ولم تكن من العوز
نازل على السوق ؟ نعم . تعال أوصلك قال أحدهم
وفي نفس اليوم عاد صاحب المعروف ليطلب
بدي استعير دراجتك النارية لحظات
ويذهب صاحبنا بالدراجة لتعود بعد ساعات ، وهي بحاجة لإعادة صياغة من جديد
وأمثالها في علاقات الناس .. بين الجوار ... بقلك مرحبا ويستعير نصف ما عندك بهذه المرحبا وهي ليست مشكلة بل المشكلة أن تتذكر أشو أخد ... وكذلك في العمل ... و ..و..
قال معاوية لعبد الله بن عامر. إن لي إليك حاجة! قال بحاجة أقضيها يا أمير المؤمنين؛ فسل حاجتك. قال: أريد أن تهب لي دورك وضياعك بالطائف. قال: قد فعلت! قال: وصلتك رحم! فسل حاجتك. قال: حاجتي إليك أن تردّها عليّ يا أمير المؤمنين! قال: قد فعلت!
العقد الفريد (4/ 134)

حدائق الأزاهر - الغرناطي(ص: 20)

المهم يَسْأل حتى لا يقال عنه قال شو ، مو فهمان

صَبِيحَةٌ مُبارَكَةٌ
إِخْوَتِي أَخَوَاتِي
المهم يَسْأل حتى لا يقال عنه قال شو ، مو فهمان
صحيح أن السؤال أحد وسائل التعلم ، ولكن للسؤال وقته وشروطه
لا بل أن نتعلم كيف ومتى وعن أي الأشياء نسأل ضرورة لا شك فيها
أقل فائدة في ذلك إن كنا حقا نبتغي الفائدة في السؤال ، رغبتنا في التعلم ..
قال الله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ... فقد َنَهْيٌ الله عَنْ أَنْ يَسْأَلَ عَنْ أَشْيَاءَ مِمَّا لَا فَائِدَةَ فِي السُّؤَالِ وَالتَّنْقِيبِ عَنْهَا
روى عامرٌ الشعبي يوماً: أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " تسحروا، ولو أن يضع أحدكم إصبعه على التراب ثمّ يضعه في فيه ". فقال رجلٌ: أيّ الأصابع؟ فتناول الشعبيّ إبهام رجله، وقال: هذه.دَيْرُ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نثر الدر في المحاضرات - الآبي (2/ 105)
التذكرة الحمدونية (9/ 368)
ربيع الأبرار ونصوص الأخيار (2/ 67)


لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ

صَبِيحَةٌ مُبارَكَةٌ
إِخْوَتِي أَخَوَاتِي
لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ  مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ
أي لا معبود بحق إلا الله
ولا متبوع سوى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ولنعلم أن اتباع أي عالم فرع من اتباعه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وصبيحتكم مباركة


التثاؤب في مفهوم الناس وهل تثاءب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

التثاؤب
في مفهوم الناس
وهل تثاءب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
من اعتقاد الناس عندنا أن التثاؤب عمل بقوم به الشيطان ليدخل جسم الإنسان ، وعلى المتثائب أن يسد المجرى وأن يسدّه بقفا يده اليسرى لأن اليمنى لا يُمس بها إلا الفضائل ، وعليه أن يتبع السد بقوله : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، ومنهم من كان يقول الرجين
أبو العلاء المعري يرى أن التثاؤب من دوافع التقليد
تَثاءَبَ عَمروٌ إِذ تَثاءَبَ خالِدٌ    ....   بِعَدوى فَمـــا أَعَدَتنِيَ الثُؤباءُ
ومما قال ابن حجر رحمه الله : وَمن الخصائص النَّبَوِيَّة مَا أخرجه بن أَبِي شَيْبَةَ وَالْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ مِنْ مُرْسَلِ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ قَالَ مَا تَثَاءَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطُّ وَأَخْرَجَ الْخَطَّابِيُّ مِنْ طَرِيقِ مَسْلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ مَا تَثَاءَبَ نَبِيٌّ قَطُّ وَمَسْلَمَةُ أَدْرَكَ بَعْضَ الصَّحَابَةِ وَهُوَ صَدُوقٌ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا ثَبَتَ أَنَّ التَّثَاؤُبَ مِنَ الشَّيْطَانِ وَوَقَعَ فِي الشِّفَاءِ لِابْنِ سَبْعٍ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يَتَمَطَّى لِأَنَّهُ مِنَ الشَّيْطَانِ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فتح الباري لابن حجر (10/ 613)

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ العُطَاسَ، وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ، فَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ، فَحَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ سَمِعَهُ أَنْ يُشَمِّتَهُ، وَأَمَّا التَّثَاؤُبُ: فَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِذَا قَالَ: هَا، ضَحِكَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ "
صحيح البخاري (8/ 49)


أريد ورقتي

صَبِيحَةٌ مُبارَكَةٌ
إِخْوَتِي أَخَوَاتِي
ومن حكيم الصين نتعلم : أريد ورقتي
وقد قيل : احترس بكرمك من طاعة همك ، وبصبرك من دواعي شهواتك، فان كل قلب منهمك في دواعي ما يوافقه
قيل أن حكيما صينياً ولكثرة ما اشتكى له الناس من متاعبهم الحياتية طلب منهم أن يكتب كل واحد منهم متاعبه في ورقة ويضعها في صندوق خصص لذلك ، وقال لهم بعد اسبوع ليأتي كل واحد منهم ويأخذ الورقة التي تعجبه
جاء الناس ليأخذوا أوراقهم
أولهم مسك ورقة ثم تركها وأمسك أخرى ومن ثم تركها وأخرى وتركها ....
سأله الناس ما الذي تفعل ؟
قال : أريد ورقتي
لقد أدرك الرجل أن ما اشتكى من هم ليس ذا بال قياسا للهموم التي وجدها في أوراق الناس
لذا فمن اطلع على هم غيره هان عليه همه
ورحم الله الخنساء إذ قالت :
هممت بنفسي كلّ الهموم ... فأولى لنفســـــي أولى لها
لأحمل نفســـــي على آلة ... فإمّا عليها وإمّــــــــــا لها
ـــــــــــــــــــــــ
المجتنى - الأزدي (ص: 39)
العقد الفريد (6/ 31)


رزق من تعول مساق إليك

صَبِيحَةٌ مُبارَكَةٌ
إِخْوَتِي أَخَوَاتِي
أسأل الله لي ولكم التوفيق والسداد
قال لي من رباني وكان بمثابة والدي رحم الله الأثنين ، وذلك بعد أن أضحى لي دخلي المستقل
أتعلم يا هشام ما الذي تغبر
صمت ولم أفهم القصد
قال كان رزقك يساق إلي ، والآن سيق إليك فأحسن يبارك الله به إليك
تعلمت بعدها أن رزق من نُعيل مساق إلينا
مثابون نحن بإصاله وإنفاقه عليهم
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «دِينَارًا أَنْفَقْتَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَدِينَارًا أَنْفَقْتَهُ فِي رَقَبَةٍ، وَدِينَارًا تَصَدَّقْتَ بِهِ، وَدِينَارًا أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ، أَفْضَلُهَا الدِّينَارُ الَّذِي أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ»

مسند الإمام أحمد (16/ 144)