الأحد، 22 يناير 2017
لو قدر لنا أن نختار زمنا نكون أحد من عاش فيه ، ترى بماذا سنجيب ؟
صَبِيحَةٌ
مُبارَكَةٌ
إخوتي أخواتي
ولو
قدر لنا أن نختار زمنا نكون أحد من عاش فيه ، ترى بماذا سنجيب ؟
في
ظني لن نتردد أن تختار عصراً ذهبياً نود أن نكون واحداً من أهله
ولكل
أمة عصراً يتعز أفرادها به
ربما
لو كنت فرنسياً لاخترت عصر نابليون
أما
إن كنت عربيا مسلماً فلن تتردد في اختيار عصر النبوة
رؤية
النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ومعاشرة صحابته الكرام رُضْوَانُ الله عَلَيْهِمْ
ولكن
ما هي الضمانة أن لا تكون كأبي لهب ؟ ، أو كعبد الله بن أبي بن سلول رأس النفاق ؟
حَدث زيد بن أسلم أَن رجلا قَالَ لِحُذَيْفَة رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ يَا حُذَيْفَة نشكو إِلَى الله صحبتكم رَسُول الله
أدركتموه وَلم ندركه ورأيتموه وَلم نره فَقَالَ حُذَيْفَة وَنحن نشكو إِلَى الله
إيمَانكُمْ بِهِ وَلم تروه ، وَالله مَا تَدْرِي يَا ابْن أخي لَو أَدْرَكته كَيفَ
كنت تكون ، لقد رَأَيْتنَا مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَيْلَة
الخَنْدَق فِي لَيْلَة بَارِدَة مظْلمَة مطيرة وَقد نزل أَبُو سُفْيَان
وَأَصْحَابه بالعرصة فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من رجل يذهب
فَيعلم لنا علم الْقَوْم أدخلهُ الله الْجنَّة فَمَا قَامَ منا أحد ثمَّ قَالَ من
رجل يذهب فَيعلم لنا علم الْقَوْم جعله الله رَفِيق إِبْرَاهِيم يَوْم الْقِيَامَة
فوَاللَّه مَا قَامَ منا أحد فَقَالَ من رجل يذهب فَيعلم لنا علم الْقَوْم جعله
الله رفيقي يَوْم الْقِيَامَة فوَاللَّه مَا قَامَ أحد منا فَقَالَ أَبُو بكر يَا
رَسُول الله ابْعَثْ حُذَيْفَة فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَا
حُذَيْفَة فَقلت لبيْك يَا رَسُول الله بِأبي أَنْت وَأمي فَقَالَ هَل أَنْت
ذَاهِب فَقلت وَالله مَا بِي أَن أقتل ولكنني أخْشَى أَن أؤسر فَقَالَ أَنَّك لن
تؤسر …….
اللهم
اجعلنا في زمرة من تحب من خلقك ولا تحرمنا شربة من يدك نبيك صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
===========
-
تاريخ دمشق لابن عساكر (12/ 280)
-
الأذكياء ابن الجوزي(ص: 21)
-
بغية الطلب فى تاريخ
حلب (5/ 2154)
هناك من قتله العجز ، وآخرون قتلهم التنافس
صَبِيحَةٌ
مُبارَكَةٌ
إخوتي
أخواتي
وأقول
سبحان الله ننافس فيما قسم لنا ولن يجدي التنافس فيه ، ونهمل أنفسنا في طلب غير
المقسوم من التنافس وكان بمقدورنا الاستزادة منه ما شئنا
هناك
من قتله العجز ، وآخرون قتلهم التنافس
والحق
أن التنافس عبارَة عَن طلب الْأَنْفس من الأمور ، وفيها يتباين الناس
قَالَ
مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ: كَانَ يُقَالُ: لا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا
تَبَايَنُوا، فَإِذَا تَسَاوَوْا؛ فَقَدْ هَلَكُوا.
وقَالَ
ابْنُ الأَثير: مَعْنَاهُ أَنهم إِنَّمَا يَتَسَاوَوْن إِذَا رَضُوا بالنَّقْصِ
وَتَرَكُوا التَّنافُس فِي طَلب الْفَضَائِلِ ودَرْكِ المَعالي
أما
يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ: لا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا دَامَ يَخْتَلِجُ فِي
صَدْرِ الرَّجُلِ شَيْءٌ فَيَجِدُ مَنْ يُفَرِّجُ عَنْهُ.
لَولا
التَنافُسُ في الدُنيا لَما وُضِعَت * كُتبُ القَنـاطِرِ لا المُغني وَلا العُمَدُ
حثنا
الله على التنافس إذا كان باعثًا لنا على طلب المحاسن ، وذلك كقول الله تعالى:
(وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ)
أما
فيما قسم ولن تفيد مطلقاً السرعة بل المشي الهادئ فيه قال الله : هُوَ الَّذِي
جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ
رِزْقِهِ ۖ
لنجرب
اليوم في أن ننافس في بر أمهاتنا ، لنفتح به باباً للفرج ، ولا خلاف إن كانت في
الحياة نقبل قدميها نطلب رضاها ، وإن كانت غادرتنا نستغفر لها ، فالبر أبوابه لا
تغلق
=======
-
لسان العرب (14/ 409)
-
المجالسة وجواهر
العلم – الدينوري
-
الذريعة الى مكارم
الشريعة – الأصفهاني (ص: 245)
-
مقاصد الرعاية لحقوق
الله عز وجل – العز بن عبد السلام (ص: 151)
أَنْتَ فِي الدُّنْيَا وَفِي الْأُمْنِيَةِ
صَبِيحَةٌ
مُبارَكَةٌ
إخوتي
أخواتي
أَنْتَ
فِي الدُّنْيَا وَفِي الْأُمْنِيَةِ
والأمنيّة:
، وهي ما تمنّى الإِنسان، قال اللّه تعالى: تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ
وما
أكثر أمانينا , ولكن إذا كنا في موضع تحقيق الأمنية التي نحب ، قادرون على الوصول
لها ترى ما الذي نفعله
أنحصلها
؟ أم نتركها ؟
قَالَ
إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ مَثَّلْتُ نَفْسِي فِي النَّارِ أُعَالِجُ أَغَلَالَهَا
وسَعِيرَهَا آكُلُ مِنْ زَقُّومِهَا وَأَشْرَبُ مِنْ زَمْهَرِيرِهَا
فَقُلْتُ:
يَا نَفْسُ إِيشْ تَشْتَهِينَ؟
قَالَتْ:
أَرْجِعُ إِلَى الدُّنْيَا فَأَعْمَلَ عَمَلًا أَنْجُو بِهِ مِنْ هَذَا
الْعِقَابِ،
وَمَثَّلْتُ
نَفْسِي فِي الْجَنَّةِ مَعَ حُورِهَا وأَلْبَسُ مِنْ سُنْدُسِهَا واسْتَبْرَقِهَا
وَحَرِيرِهَا
قُلْتُ:
يَا نَفْسُ إِيشْ تَشْتَهِينَ؟
قَالَ:
فَقَالَتْ: أَرْجِعُ إِلَى الدُّنْيَا فَأَعْمَلَ عَمَلًا أَزْدَادُ فِيهِ مِنْ
هَذَا الثَّوَابِ،
قُلْتُ:
فَأَنْتَ فِي الدُّنْيَا وَفِي الْأُمْنِيَةِ
==========
-
شمس العلوم ودواء
كلام العرب من الكلوم - الحميري(9/ 6387)
-
الزهد لأحمد بن حنبل
(ص: 293)
العقاب وسيلة تمنع الاندفاع إلى الشر
صَبِيحَةٌ
مُبارَكَةٌ
إخوتي
أخواتي
وعافاكم
الله من أن تكونوا محل عقاب الله وغضبه
والمعلوم
أن صور العقاب والثواب متنوعة
النظرة
مثلاً ربما كانت وسيلة ثواب أو وسيلة عقاب
ولكني
أتساءل وإياكم في شكل ونتيجة العقاب
فربما
كان العقاب وسيلة تمنع الاندفاع إلى الشر
ولكن
هل وجدنا مرة أن العقاب الذي ننزله بأولادنا دفعهم لفعل الخير
إن
وجدنا أن العقاب لا يدفع إلى الخير ، فما لنا إلا البحث عن وسيلة أخرى ، تشدهم
إليه
قيل
أن ولدين شاهدا شيخا لا يحسن الوضوء ، قالا له يا عماه نريد أن نتوضأ أمامك وتحكم
أيا منا أحسن وضوء
توضأ
الاثنين وأجادوا عندها أدرك الشيخ سوء وضوئه وأقر لهم بحسن فعلهم
أول من مات
صَبِيحَةٌ
مُبارَكَةٌ
إخوتي
أخواتي
هل
من مصلحة لنا أن نعد زمرة أموات ، ونحن أحياء
هناك من يموت ظاهر وهو حي يجري عليه الرزق
وهم الشهداء والشهادة أوسع معنا من أن يتضمنها القتال
فقط
وهناك من يختار الموت وهو حي يرزق
وهو يوم القيامة يحشر منسي أعمى
قال الله تعالى : الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ
لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ۚ فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ
كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَـٰذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ
﴿٥١﴾ سورة الأعراف
وقال عز وجل : وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ
لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ ﴿١٢٤﴾ ﴿١٢٤﴾ قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا ﴿١٢٥﴾ قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ
الْيَوْمَ تُنْسَىٰ ﴿١٢٦﴾ سورة طه
هل تعلمون من هو أَوَّلَ مَنْ مَاتَ من خلق الله ولا
يزال حياً
قِيلَ: أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى مُوسَى، يَا
مُوسَى إِنَّ أَوَّلَ مَنْ مَاتَ مِنْ خَلْقِي إِبْلِيسُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ
أَوَّلُ مَنْ عَصَانِي، وَإِنَّمَا أَعُدُّ مَنْ عَصَانِي مِنَ الْأَمْوَاتِ.
-------------------
-
الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي – ابن قيم الجوزية(ص: 51)
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
























