صَبِيحَةٌ
مُبارَكَة
إخوَتِي
أَخَوَاتِي
الفرار
من النصيحة
من
عجائب الإنسان أنّه يفر من سماع النصيحة وينصت لسماع الفضيحة.
حدث
الإنسان بأمانة وصدق عن واقعه يتأفف على ما به من مخاطر ، يحدثك عن أحلام وكأنه
اطلع على الغيب ، أما إن كان الحديث عن الفضائح سواء كانت أم أنها ما يشاع زورا ، فستجد
آذانٍ صاغية تطلب المزيد وتتلذذ به
في
مجتمعنا قد يتعثر قبول النصح فالنصح يفترض
تغيرا في السلوك لذا يقْبل النَّاسُ عَلى ما يؤذي هربا من ملاحظة الأخرين
وانتقاداتهم ناشدين بذلك الهروبَ من واقعهم المُعاشِ، فهو مُمِلٌّ، مقيتٌ للسَّادة
المُتْرفين، ومُؤلِمٌ قاسٍ للضُّعفاءِ والمَعْدمين. قال الله تعالى : قَالَ
الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ
آمَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحًا مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ ﴿٧٥﴾ قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ ﴿٧٦﴾ فَعَقَرُوا
النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُوا يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا
تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ ﴿٧٧﴾ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ
فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ ﴿٧٨﴾ فَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَا
قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَـٰكِنْ لَا
تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ ﴿٧٩﴾ سورة الأعراف
ومن
أبرز الأسباب التي تمنع الانسان عن تقبل النصح هي: أولا: التكبر: والذي
يرى من خلاله الفرد انه أعلى وأفضل من الناصح. ثانيا: قد يفهم البعض ان الناصح
يريد ان يثبت أفضليته وليس نصحهُ الا أسلوب لبيان ما يدعيه؛ لذلك ينبغي ان أردّهُ
وأريه أنه أدنى مني ولا يحق له نصيحتي!. .وتلك هي من أودت بهلاك أقوام سبقت وتنذر
بهلاك آخرون ساروا مسارهم لينتهى ويكون هذا الفعل منه. أقبح من عمل القبيح. نصح
قصير بن سعد جذيمة حين خطب الزباء ألا يفعل وذلك فهو قاتل أباها، فلم يقبل منه
وتزوجها، فقتلته . وقد يكون النصح شكلا من التوبيخ ولهذا يأبى السامع قبوله
يا
رب عليك بمن تسبب في بلائنا
يا
رب فرج عن الشام وأهل الشام
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الأدب
والمروءة (ص: 6)
تحقيق
الفوائد الغياثية (1/ 48)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق