الأربعاء، 28 يناير 2026

الحالمون من المعرة قصة وأخرى من حياة الناس

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

الحالمون

من المعرة قصة وأخرى من حياة الناس

هو مصطلح يصف الأشخاص الذين يمتلكون طموحاً وخيالاً واسعاً، ويشكلون من أنفسهم قادة للتغيير بآمالهم وبتجاوزهم للواقع. إلا أن الدنيا لا تبنى بالأحلام ، بل لابد من الفعل . في المعرة طرح أحد وجهائها رحمه الله على الحضور فكرة بناء حمام عام وبدأ ينصت لطروحاتهم بعضهم اختار الموقع وآخرون اختاروا البنَّاء ومنهم من حدد مكان البئر لتغذية الحمام ، وحدد آخرون من سيعمل بها ويشرف عليها و.. و.. ثم اتجه أحدهم نحو صاحب الفكرة وقال لم تشاركنا الحديث ؟ فصاح الرجل مبتسماً روح ، روح . وهي صرخة يطلقها من أنهى حمامه تجاه أحد عمال الحمام يفهم منها أنه انتهى وراغب بتبديل – الميزر – بآخر ليخرج . ثم ضحك الرجل وقال لقد أنهيتم كل شيء بلحظات ، بنيت الحمام كلاما من تخيلاتكم فما كان لي إلا أن أقول لقد جعلتم الخيال يقودني إلى الحمام وقد بدأ العمل به !!! . وفي كتاب للهند روي أن ناسكا كان له عسل وسمن في جرّة، ففكّر يوما فقال: أبيع الجرّة بعشرة دراهم، وأشتري خمسة أعنز فأولدهنّ في كلّ سنة مرتين؛ ويبلغ النتّاج في سنين مائتين، وأبتاع بكل أربع بقرة، وأصيب بذرا فأزرع، وينمى المال في يدي؛ فأتّخذ المساكن والعبيد والإماء والأهل ويولد لي ابن فأسميه كذا وآخذه بالأدب، فإن هو عصاني ضربت بعصاي رأسه وكانت في يده عصا فرفعها حاكيا للضرب، فأصابت الجرّة فانكسرت، وانصبّ العسل والسمن على رأسه.

-         حكاية من المعرة

-         عيون الأخبار – ابن قتيبة  (1/ 374)

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق