الأربعاء، 7 أكتوبر 2026

بين نقيضين

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

بين نقيضين

التناقض في حياتنا وأن يعيش المرء في وجهين ويتلبث سلوكين أمر يسوقه إلى مجهول الخاتمة ، ولنا من حياة العرب في الجاهلية مثل فمن عاش حالة شظف العيش كان إذا ولد له ابنة، دفنها حية. فيقال: وأدها . وممن اشتهر في فداء الموؤدة صعصعة ابن ناجية المجاشعي افتدى خلقاً من البنات، بإبل دفعها إلى آبائهن لأنهم كانوا يفعلون ذلك للضر والفقر فقال الفرزدق يفخر بهذا:

وجدي الذي منع الوائدا ... ت فأحيا الوئيد ولم يوأد

وآخرون كانوا يعيشون حالة من الرخاء في الجاهلية ، إذا وُلِدَ لأحدهم بنت قالوا : "هنيئاً لك النافجة" أي المعظمة لمالك، لأنك تأخذ مهرها فتضمه إلى مالك فينتفج.

واليوم ترى الكثيرين لا يجانبون المنفعة فتراهم حيث وجدت ، يولون وجوههم ، إن افتقدوها في جهة باحثين عن مصدر آخر يحققها وذلك غير مبالين بمن يتأذى من تغير حالهم

ـــــــــــــــــــــــــــ

أدب الكتاب للصولي (ص: 173)

مجمع الأمثال (2/ 405)

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق