الأربعاء، 7 أكتوبر 2026

عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى رَضِيَ اللَّه عَنْهَا بين عمر بن الخطاب والزبير بن العوام رضي الله عنهما

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى رَضِيَ اللَّه عَنْهَا

بين عمر بن الخطاب والزبير بن العوام رضي الله عنهما

نحن مطالبون بالسير على شرع الله في حياتنا كلها ، في تعاملنا عند حدود ما أمره الله ورسوله به لا نحيد عنه نستبعد حتى عواطفنا في تطبيق شرع رب العالمين . كَانَتْ عَاتِكَةُ بِنْتُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ امرأة عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ومن المهاجرات إلى المدينة ، فأحبها حبا شديدا حتى غلبت عليه وشغلته عن مغازيه، وغيرها، فأمره أبوه بطلاقها، ثم رق له أبوه وأمره فارتجعها، ثم شهد عبد الله الطائف مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فرمي بسهم فمات منه بالمدينة فَجَعَلَ لَهَا طَائِفَةً مِنْ مَالِهِ عَلَى أَنْ لا تَتَزَوَّجَ بَعْدَهُ. وَمَاتَ فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى عَاتِكَةَ: إِنَّكِ قَدْ حَرَّمْتِ عَلَيْكِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكِ فَرُدِّي إِلَى أَهْلِهِ الْمَالَ الَّذِي أَخَذْتِهِ وَتَزَوَّجِي. فَفَعَلَتْ. فَخَطَبَهَا عُمَرُ وتزوجها . ولما عمر خطبها شرطت عليه ألّا يضربها ولا يمنعها من الحقّ ولا من الصّلاة في المسجد النبويّ،عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَتِ امْرَأَةٌ لِعُمَرَ تَشْهَدُ صَلاَةَ الصُّبْحِ وَالعِشَاءِ فِي الجَمَاعَةِ فِي المَسْجِدِ، فَقِيلَ لَهَا: لِمَ تَخْرُجِينَ وَقَدْ تَعْلَمِينَ أَنَّ عُمَرَ يَكْرَهُ ذَلِكَ وَيَغَارُ؟ قَالَتْ: وَمَا يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْهَانِي؟ قَالَ: يَمْنَعُهُ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ» وبعد وفاة عمر رضي الله عنه خطبها الزبير بن العوام ، ثم تزوجها رضي الله عنه وكانت تخرج للمسجد للصلاة وكان الزبير غيوراً، فيمنعها فتقول: لا أزال أخرج حتى تمنعني وتذكر قوله صلى الله عليه وسلم: "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله" فتنكر لها ليلة في مكان مظلم وقرصها في عجيزتها، فرجعت إلى بيتها فكان يقول لها: لم لا تخرجين؟ فتقول: كنت أخرج والناس ناس، وأما إذ فسد الناس فبيتي أوسع لي.

ــــــــــــ

صحيح البخاري (2/ 6)

الطبقات الكبرى – ابن سعد (8/ 208)

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم (5/ 191)

أسد الغابة – ابن الأثير (7/ 181)

الإصابة في تمييز الصحابة (8/ 228)

الروضة الفيحاء في أعلام النساء – الخطيب العمري (ص: 70)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق