صَبِيحَةٌ
مُبارَكَة
إخوَتِي
أَخَوَاتِي
المكوع
والمكوعون في كلمات
ومن
موقف النبي صلى الله عليه وسلم من المنافقين لنا أن نتعلم
لما
هاجر النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة، وصار للمؤمنين قوة من المهاجرين
والأنصار، ظهرت طائفة المنافقين.
والنفاق:
إظهار الإسلام، وإخفاء الكفر، فصار المنتمون إلى الإسلام طائفتين: طائفة مؤمنة،
وطائفة منافقة، ويزداد عدد المنافقين بحسب رسوخ قدم الإسلام في المدينة، حتى إن
واقعة بدر التي كانت في رمضان في السنة الثانية من الهجرة لم يحضرها منافق غير عبد
الله بن أبي ابن سلول. وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعرف بعض المنافقين، ولا
يعرف بعضاً؛ كما قال تعالى: {وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى
النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ} [سورة التوبة: 101]. ثم نزل
قوله تعالى: {وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ} [سورة محمد: 30]. فالنبي
- صلى الله عليه وسلم - يعرف أن المتكلم منافق من لحن قوله؛ أي: فحواه. والفحوى:
ما يفهم من لفظ الإنسان من غير تصريح به. وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقبل
المنافقين في جماعة المسلمين، ولا يقتلهم، مع علمه بأنهم غير مسلمين؛ اتقاء أن يقول
الناس: إن محمداً يقتل أصحابه ، وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما، إنهم كانوا ثلاث
مائة رجل، ومائة وسبعون امرأة، بعضهم من الأوس والخزرج وبعضهم من اليهود ورأس
منافقي المشركين عبد الله بن أبي بن سلول، في وقت كان عدد سكان المدينة المنورة
بين 25000 و 30000 ألف نسمة . أقول إن عدد سكان المعرة في آخر إحصاء رسمي وقبيل
بدء الثورة كان مائة واثنا عشر ألفا . ترى وبالقياس ؟! فلا غرابة أن يكون عدد
المكوعين أن يكون 1200 ، ولسنا نحن في صدر الإسلام والنبي صلى الله عليه وسلم ليس
بين أظهرنا ولعلي أتجاوز الخطأ إن قلت أن الـ 1200 يجب أن تضرب بعشرة وهذا على
الأقل .
قد
نتسامح بل نسامح في حوادث القتل ، أما الطعن في الشرف فلا مسامحة . ومع هذا سامح
سيدنا أبو بكر كان يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَفَقْرِهِ -: وحين
شارك في اتهام السيدة عائشة أم المؤمتين في قصة الإفك قال : واللَّهِ لَا أُنْفِقُ
عَلَيْهِ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ
عَزَّ وَجَلَّ: {وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ} إِلَى
قَوْلِهِ {أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ} [سورة النُّورِ: 22] فَقَالَ
أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي، فَرجّع
إِلَى مِسْطَح النَّفَقَةَ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ. وَقَالَ: لَا
أَنْزَعُهَا مِنْهُ أَبَدًا. فالثأثر والانتقام ميزة جاهلية نهينا عن التحلي بها ،
أما المحاسبة على أفعال تمت لا ترضي خالقا ولا مخلوق فأمر موكل للحاكم يقضي به بما
شرع الله تعالى
ــــــــــــــــــــــــــــــ
تفسير
السمعاني (2/ 325)
تفسير
ابن كثير ت سلامة (6/ 20)
أيسر
التفاسير للجزائري (1/ 25)
موسوعة
الأعمال الكاملة للإمام محمد الخضر حسين (2/ 2/ 201)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق