الأحد، 18 يناير 2026

أناس غايتهم في الحياة البقاء في الظل وقد قيل في المثل : زي إللي وده يخالي الشيخ.

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

أناس غايتهم في الحياة البقاء في الظل

وقد قيل في المثل : زي إللي وده يخالي الشيخ.

هناك أشخاص ولدتهم أمهاتهم أحرار إلا أنهم فضلوا أن يعيشوا أذنابا ، في إحدى المناسبات تحدث أحد القادة السياسيين عن تواضعه وأن المنصب صفة زائلة وأن وجوده جاء لخدمة الناس ، وبالحرف قال : أرجوكم عاملوني كأحدك : يا أخي والله عيب أن يقوم أحدهم بفتح لي باب السيارة . انتهى الاجتماع وانطلق أحدهم  ففتح باب السيارة مع إنحنائة تمثل الخضوع ولو شئت لذكرت الأسماء . فسبحان الله العظيم وهناك حكاية تقول : إن أحد الأشخاص البسطاء كان يجلس في ديوان شيخ القبيلة مع من يجلس من الناس، وفي أحد الأيام رأى الكثير منهم يدعو الشيخ ليتحدث معه في أمور خاصة خارج الديوان، وهكذا تناوب عدد منهم يخرجون بالشيخ ويتكلمون معه همساً ثم يعودون دون أن يدري أحد ما دار بينهم، ولما رأى ذلك الشخص البسيط ما يفعله الناس مع الشيخ خشي أن تلحقه الملامة إذا ظل جالساً ولم يفعل كما فعل غيره، فما كان منه إلا أن دعا الشيخ وهمس في أذنه خارجاً وقال له : لدي جمل لا أملك غيره وأريد أن أهديه لك، وافق الشيخ وقبل الهدية وعاد صاحبنا راضياً لأنه لم يتأخر عن غيره من الناس، وظلّ بعدها بلا جمل ولا رجولة، وأصبحت فعلته مضرباً للمثل الذي يدل على الغباء والتقليد الأعمى، لكل من يقلد الناس دون أن يدري إن كان في هذا التقليد ما ينفعه أو يضره.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق