الأحد، 18 يناير 2026

أَنْتَ مِنَ الْمُلُوكِ

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَة
إخوَتِي أَخَوَاتِي

أَنْتَ مِنَ الْمُلُوكِ

سألني وقال : والله تعبان فقلت : الحال من بعضو ، ولكن تعال أسألك وأسأل نفسي ؟ كيف حالك مع زوجتك فقال : والله هي امرأة صالحة تخاف الله تعالى ، وأولادك فقال : الله يرضى عليهم . قلت هل لديك بيت ؟ فقال : لا أبواب ولا شبابيك وأنا في عجز عن صيانته ، قلت ألا يسترك ؟ قال لك كيف الحمد الله ، فقلت : أنت ملك مُنَصّب ! فقال حاجتك أستاذ ! قلت تعال أسرد عليك شيئاً من حياة بني اسرائيل ولتكن البداية من حديث النَّبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَصْبَحَ مُعَافًى فِي بَدَنِهِ، آمِنًا فِي سِرْبِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا»  قال الله تعالى يذكر بني إسرائيل بما أنعم عليهم {وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا} قال ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: {وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا} قَالَ: الْخَادِمُ وَالْمَرْأَةُ وَالْبَيْتُ. وَرَوَى الْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ . قَالَ: الْمَرْأَةُ وَالْخَادِمُ {وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ} ، وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذَا كَانَ لَهُ الزَّوْجَةُ وَالْخَادِمُ وَالدَّارُ سُمِّيَ مَلِكًا. وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ نقلا عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَلَسْنَا مِنْ فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَلَكَ امْرَأَةٌ تَأْوِي إِلَيْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أَلَكَ مَسْكَنٌ تَسْكُنُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَنْتَ مِنَ الْأَغْنِيَاءِ. فَقَالَ: إِنَّ لِي خَادِمًا. قَالَ فَأَنْتَ مِنَ الْمُلُوكِ. وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: هَلِ الْمُلْكُ إِلَّا مَرْكَبٌ وَخَادِمٌ وَدَارٌ؟. وَقَالَ ابْنُ شَوْذَب: كَانَ الرَّجُلُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذَا كَانَ لَهُ مَنْزِلٌ وَخَادِمٌ، وَاسْتُؤْذِنَ عَلَيْهِ، فَهُوَ مَلِكٌ.

وَقَالَ قَتَادَةُ: كَانُوا أَوَّلَ مَنْ مَلَكَ الْخَدَمَ.

يعني أغنياء أغنى بعضكم عن بعض فلا يدخل عَلَيْه أحد إِلَّا بإذنه بمنزلة الملوك فِي الدُّنْيَا

ـــــــــــــ

شعب الإيمان (13/ 7)

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (5/ 249)

تفسير مقاتل بن سليمان (1/ 465)

تفسير الطبري (10/ 163)

تفسير ابن كثير (3/ 72)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق