صَبِيحَةٌ
مُبارَكَة
إخوَتِي
أَخَوَاتِي
كثر يدعون الفهم ، وكثر هم الذين بدعون الفهلوية ، فكروه
حمار طلع بزوجة
وأولاد
يروى
أن رجلاً بدوياً احتاج بعض المال فجلب خروفاً له إلى سوق المواشي لبيعه ، وكانت
المسافة بعيدة ويحتاج من يجلب مواشيه أن يذهب في المساء ويبيت في الطريق وفي
الصباح التالي وصل إلى السوق، وفي ساعات المساء اختار البدوي مكاناً ليبيت فيه
وربط خروفه بجانبه، وباتت مجموعات أخرى من الناس في نواحي المكان. فرآه بعض القوم
الخبثاء، وكان معهم امرأة ماكرة لئيمة، فقالت ماذا تعطوني لو كان عشاؤكم خروف هذا
الرجل، فقالوا نعطيك الشيء الفلاني، فذهبت إليه وتحدثت معه وأخبرته بأنها وحيدة في
هذا المكان وتريد أن تذهب إلى السوق وتطلب مراففته ، وسألته هل أنت متزوج فقال لا فقالت
وكذلك أنا، وأخبرته بأنها جائعة ولم تزق طعاما منذ يومين ، فقال ما دمنا سنتزوج
فلا حاجة بنا إلى بيع الخروف، وذبحه وشوى منه وتعشيا معاً، وبعد أن شبعت قالت تعال
نتمشى بعيداً وفي الطريق تتدلع عليه وطلبت منه أن يركبها على رقبته، فوضع ما تبقى
من اللحوم في خريطة (كيس من القماش أو الجلد) كان معه، وركبها على رقبته، وهي تقول
له سر بنا من هنا ومن هناك حتى أقبلت على جماعتها وصحبتها، وصرخت قرشو – كلمة اتفق
عليها – لتنبههم لكي يسطوا على الرجل وما معه ، فهبوا فشعر الرجل بخديعتها ومكرها
معه، وكان رجل طويل عظيم البنية، فشد عليها ممسكاً وأطلق رجليه للريح والقوم في أثره
. إلا أن الليل ستره واختفى في ظلام ولم يستطيعوا اللحاق به، وفي الصباح ركبوا
خيولهم وقصوا الأثر فوجدوا يده غائراً في الأرض بعمق، ووجدوه قد داس على أفعى
فقطعها نصفين دون أن يشعر بها، ووجدوا في الطريق قافلة جمال فسألوا صاحبها هل رأيت
رجلاً يمر في الليل من هنا، فقال لقد فلت الإبل في الليل وكادت تدوسني، ورأيت زَوْالاً
(شبحَاً) يمر من هنا ولم أتحقق منه لسرعته، فعاد القوم أدراجهم مخذولين، أما الرجل
فعاد بعد سبع سنوات ومعه المرأة وأطفال ولدوا له منها.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق