السبت، 8 مايو 2021

أحي سُنَّةً ما قدرت الأيام هذه كلها مباركة وكلنا خطاء وخيرنا من استغفر

 

قبل أن نرقد

أحي سُنَّةً ما قدرت

الأيام هذه كلها مباركة وكلنا خطاء وخيرنا من استغفر

عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم، ولجاء بقوم يذنبون، فيستغفرون الله فيغفر لهم» صحيح مسلم (4/ 2106)

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَو لَمْ تَكُونُوا تُذْنِبُونَ، خَشِيتُ عَلَيْكُمْ مَا هو أَكْبَرُ مِنْ ذَلِكَ، الْعُجْبَ , الْعُجْبَ . الجامع الصحيح للسنن والمسانيد (9/ 26)

الأربعاء، 5 مايو 2021

الحطيئة كان من أشهر بخلاء العرب

 

الحطيئة كان من أشهر بخلاء العرب

كانت مرة جالس بفناء بيته، فمر به ابن حمامة . وقال: السلام عليكم، فقال: قد قلت ما لا ينكر. وقال: خرجت من أهلي بغير زاد، قال: ما ضمنت لأهلك قراك، قال: أفتأذن لي أن آتي ظلّ بيتك؟ قال: دونك الجبل يفيء عليك، قال: أنا ابن حمامة، قال: انصرف وكن ابن أيّ طائر شئت

شرح مقامات الحريري (3/ 321)

 

الحُطَيئةُ: الرَّجُلُ القصيرُ، وبه سُمي الحُطَيئةُ لِدَمامته، وقيل: كان يلعَبُ مع الصبيان فَسُمعَ منه صوتٌ فَضَحَكوا؛ فقال: مالكم! إنما كانت حُطَيئةً، فلزِمَته نَبَزاً، واسمُه جَروَلْ.

في بلاد الله جزيرة رنواراراكو أو كما كانت تسمى سرة الأرض

 صَبِيحَةٌ مُبارَكَةٌ

إِخْوَتِي أَخَوَاتِي
في بلاد الله
جزيرة رنواراراكو أو كما كانت تسمى سرة الأرض
بين تشيلي ونيوزيلندة










الثلاثاء، 4 مايو 2021

بين الرشيد والبهلول رحمهما الله

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَةٌ
إِخْوَتِي أَخَوَاتِي

بين الرشيد والبهلول رحمهما الله

العِظَةُ أو الموعظة. هو تذكيرُك لمن تتوجه إليه بالخيرَ ونحوَه ممّا يرقُّ له قلبُهُ. ونعوذ بالله ممن وِعِظَ بالحق فلم تزده الموعظة إلا نقصان وتراجعا عن الحق . ونعوذ بالله من أن نكون ممن عقله صديق مقطوع الصلة وهواه عدو متبوع .

وللموعظة مكان وزمان وهيئة فإن لم يوافقها الزمان والمكان كانت سرابا لا أثر للماء فيه . قيل أن الرشيد رحمه الله خرج إلى الحج فلما كان بظاهر الكوفة إذ بصر بهلولاً المجنون على قصبة وخلفه الصبيان وهو يعدو فقال من هذا، قالوا بهلول المجنون، قال كنت أشتهي أن أراه فأدعوه من غير ترويع، فقالوا له أجب أمير المؤمنين، فعدا على قصبته، ( أي ركبها كما يفعل الصبية ) فقال الرشيد السلام عليك يا بهلول، فقال وعليك السلام يا أمير المؤمنين، قال كنت إليك بالأشواق، قال البهلول لكني لم أشتق إليك، قال عظني يا بهلول، قال وبم أعظك هذه قصورهم وهذه قبورهم، قال زدني فقد أحسنت، قال يا أمير المؤمنين من رزقه الله مالاً وجمالاً فعف في جماله وواسى في ماله كتب في ديوان الأبرار فظن الرشيد أنه يريد شيئاً فقال قد أمرنا لك أن تقضي دينك، فقال لا يا أمير المؤمنين لا يقضى الدين بدين أردد الحق على أهله واقض دين نفسك من نفسك، قال فإنا قد أمرنا أن يجري عليك، فقال يا أمير المؤمنين أترى الله يعطيك وينساني؟ وتابع قوله للرشيد يا أمير المؤمنين فكيف لو أقامك الله بين يديه فسألك عن النقير والفتيل والقطمير، قال فخنقته العبرة فقال الحاجب حسبك يا بهلول قد أوجعت أمير المؤمنين، فقال الرشيد دعه، فقال بهلول إنما أفسده أنت وأضرابك، فقال الرشيد أريد أن أصلك بصلة فقال بهلول ردها على من أخذت منه، فقال الرشيد فحاجة، قال ان لا تراني ولا أراك، ثم قال يا أمير المؤمنين حدثنا أيمن بن نائل عن قدامة ابن عبد الله الكلابي قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمي جمرة العقبة على ناقة له صهباء لا ضرب ولا طرد، ثم ولى هارباً.  بقصبته وأنشأ يقول:

فعدّك قد ملأت الأرض طراً ... ودان لك العباد فكان ماذا

ألست تموت في قبر ويحوي ... تراثك بعد هذا ثم هذا

يا رب فرج عن سوريا وأهل سوريا

ــــــــــ

عقلاء المجانين لابن حبيب النيسابوري (ص: 67)

الشكوى والعتاب للثعالبي (ص: 195)

 

النقير. والقطمير- في النواة، فأما النقير: فالذي في وسطها، وأما القطمير: فهو الذي علي راسها، ومن النقير تنبت النخلة.

الْفَتِيلُ: مَا يَكُونُ فِي شِقِّ النَّوَاةِ كَأَنَّهُ قَدْ فُتِلَ.

الاثنين، 3 مايو 2021

الْمَأْمُون وَالرجل الذي ادعى الأمر بالمعروف

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَةٌ
إِخْوَتِي أَخَوَاتِي

الْمَأْمُون وَالرجل الذي ادعى الأمر بالمعروف

وكثرة اليوم هم من يدعون ذلك ، بل وهناك من يتباكى على واقع نعيشه وهو أحد أسبابه بل ويسعى جهده لدوام هذا الواقع فهو سبيل منفعة ورفعة . ومعلوم أن زوال البلاء يعني زوال أسبابه .روي أنه بَينا الْمَأْمُون فِي بعض مغازيه يسير مُفردا عَن أَصْحَابه وَمَعَهُ عُجَيْف بن عَنْبَسَة إِذْ طلعَ رجلٌ متحنّطٌ متكفّن، فلمّا عاينه الْمَأْمُون وقف، ثُمَّ الْتفت إِلَى عجيف فَقَالَ: وَيحك أما ترى صَاحب الْكَفَن مُقبلا يُرِيدنِي، فَقَالَ لَهُ عجيف، أُعيذكَ بِاللَّه يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، قَالَ: فَمَا كذب الرجل أَن وقف على الْمَأْمُون، فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُون: من أردْت يَا صَاحب الْكَفَن وَإِلَى من قصدت؟ قَالَ: إياك أردْت، قَالَ: أَوَ عَرفتنِي؟ قَالَ: لَو لَمْ أعرفك مَا قصدتك، قَالَ: أَفلا سلَّمت عليَّ؟ قَالَ: لَا أرى السَّلام عَلَيْك، قَالَ: ولِم؟ قَالَ: لإفسادك علينا الغَزَاةَ، قَالَ عجيف: وَأَنا أَلين مسَّ سَيفي لِئَلَّا يبطئ ضرب عُنُقه، إِذْ الْتفت الْمَأْمُون فَقَالَ: يَا عجيف إِنِّي جائعٌ وَلَا رَأْي لجائع، فَخذه إِلَيْك حَتَّى أتغدى وأدعو بِهِ، قَالَ: فتناوله عجيفٌ فَوَضعه بَين يَدَيْهِ، فلمّا صَار الْمَأْمُون إِلَى رَحْله دَعَا بِالطَّعَامِ، فلمّا وضع بَين يَدَيْهِ أَمر بِرَفْعِهِ وَقَالَ: وَالله مَا أسيغه حَتَّى أناظرَ خصمي، يَا عُجيف عليَّ بِصَاحِب الْكَفَن، قَالَ: فلمَّا جلس بَين يَدَيْهِ قَالَ: هيهِ يَا صاحبَ الْكَفَن مَاذَا قلت؟ قَالَ: قلتُ: لَا أرى السَّلام عَلَيْك لإفسادك الْغُزَاة علينا قَالَ: بِماذا أفسدتها؟ قَالَ: بإطلاقك الْخُمُور تبَاع فِي عسكرك وَقد حرَّمها الله عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابه، فابدأ بعسكرك فنظِّفه، ثُمَّ اقصد الْغَزْو، لماذا استحللت أَن تبيحَ شَيْئا قد حرَّمه الله كَهَيئَةِ مَا أحل الله عَزَّ وَجَلَّ؟ قَالَ: أَو عرفت الْخمر أنَّها تُباعُ ظَاهرا أَو رَأَيْتهَا؟ قَالَ: لَو لَمْ أرَها وتصحَّ عِنْدِي مَا وقفت هَذَا الْموقف، قَالَ: فشيءٌ سوى الْخمر أنكرته؟ قَالَ: نعم، إظهارك الْجَوَارِي فِي العماريّات، وكشفهنَّ الشُّعُور منهنَّ بَين أَيْدِينَا كأنهنَّ فِلَقُ الأقمار، خرج الرجلُ منا يريدُ أَن يُهراقَ دَمه فِي سَبِيل الله ويُعْقَرَ جَوَاده قَاصِدا نَحْو الْعَدو، فَإِذا نظر إليهنَّ أَفْسدنَ قلبه وركن إِلَى الدُّنْيَا وانصاع إِلَيْهَا، فَلم استحللت ذَلِك؟ قَالَ: مَا استحللت ذَاك، وسأخبرك بالْعُذر فِيهِ فَإِن كَانَ صَوَابا وإلاّ رجعت. نعم قَالَ:: شَيْء غير هَذَا أنكرته،؟ قَالَ: نعم شَيْء أمرت بِهِ: تَنْهَانَا عَن الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ، قَالَ: أما الَّذِي يَأْمر بالمنكر فَإِنِّي أنهاه وأمّا الَّذِي يأمرُ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنِّي أحثّه على ذَلِكَ وأحدوه عَلَيْهِ. ثُمَّ قَالَ: أفشيء سوى ذَلِكَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: يَا صَاحب الْكَفَن أمّا الخمرُ فلعمري لقد حرَّمها الله تَعَالَى، وَلَكِن الْخمر لَا تُعْرَف إِلَّا بِثَلَاث جوارح: النَّظر والشَّم والذوق، أفتشربها أَنْت؟ قَالَ: معاذَ الله أَن أنكرَ مَا أشْرب، قَالَ: أفيمكن فِي وقتك هَذَا أَن تقفنا على بيعهَا حَتَّى نوجّه مَعَك من يَشْتَرِي مِنْهَا؟ قَالَ: فَمن يظهرها لي أَو يبيعنيها وعليّ هَذَا الْكَفَن؟ قَالَ: صدقت. قَالَ: فكأنك إنَّما عرفتها بِهَاتَيْنِ الجارحتين، يَا عجيف عليَّ بقوارير فِيهَا شراب. فَانْطَلق عجيف فأتاهُ بِعشْرين قَارُورَة فوضعها بَين يَدَيْهِ فِي أَيدي عشْرين وصيفًا، ثُمَّ قَالَ: يَا صَاحب الْكَفَن، نُفِيتُ من آبَائِي الرَّاشِدين المهديين إِن لَمْ تكن الْخمر فِيهَا، فإنَّك تعلم أَن الْخمر من ستر الله على عباده، وَإنَّهُ لَا يَجوز لَك أَن تشهدَ على قومٍ مستورين إِلَّا بمعاينة بيّنة وَعلم، وَلَا يَجوز لي أَن آخذ إِلَّا بِمعاينة بَيِّنَة وشاهدي عدلٍ. قَالَ: فَنظر صاحبُ الْكَفَن إِلَى الْقَوَارِير، فَقَالَ لَهُ عجيف: أيُّها الرجل لَو كنت خمّارًا مَا عرفت مَوضِع الْخمر بِعَينهَا من هَذِه الْقَوَارِير، قَالَ فَقَالَ لَهُ: هَذِه الْخمر بِعَينهَا من هَذِه الْقَوَارِير، فَأخذ الْمَأْمُون قَارُورَة فذاقها ثُمَّ قطَّب ثُمَّ قَالَ: يَا صَاحب الْكَفَن انْظُر هَذِه الْخمر، فَتَنَاول الرجل القارورة فذاقها فَإِذا خلُّ ذابح، فَقَالَ: قد خرجت هَذِه عَن حدِّ الْخمر، فَقَالَ الْمَأْمُون: صدقت إنَّ الخلّ مصنوعٌ من الْخمر لَا يكون خلًّا حَتَّى يكون خمرًا، وَلَا وَالله مَا كَانَت هَذِه خمرًا قطّ، وَمَا هُوَ إِلَّا رُمّان حامض يعصر لي أصطبغُ بِهِ من سَاعَته؛ قد سَقَطَتِ الجارحتان وبقيَ الشمُّ، يَا عُجيف صيِّرها فِي رصاصيّات وَأت بِهَا، قَالَ: فَفعل، فعُرضت على صَاحب الْكَفَن فشمَّها فَوْقه فَوَقع مَشَمُّه مِنْهَا على قَارُورَة فِيهَا لبيختبج فَقَالَ: هَذِه فَأَخذهَا الْمَأْمُون فصبَّها بَين يَدَيْهِ وَقَالَ: انْظُر إِلَيْهَا كأنَّها طلا قد عقدتها النَّار، بَلْ تُقْطَعُ بالسكين، قد سَقَطت إِحْدَى الثَّلَاث الَّتِي أنْكرت يَا صَاحب الْكَفَن، ثُمَّ رفع الْمَأْمُون رَأسه إِلَى السَّمَاء فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أتقرَّب إِلَيْك بنهي هَذَا ونظرائه عَن الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ. يَا صَاحب الْكَفَن أدْخلك الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ فِي أعظم الْمُنكر، شنَّعت على قومٍ باعوا من هَذَا الخلِّ وَمن هَذَا النبيختج الَّذِي شممت فَلم تسلّم. اسْتغْفر الله من ذَنْبك هَذَا الْعَظِيم وَتب إِلَيْهِ. أمَا الثَّانِي؟ قَالَ: الْجَوَارِي قَالَ: صدقت، أخرجتهنّ أبقى عَلَيْك وعَلى الْمُسلمين، كرهتُ أَن تراهنَّ عيونُ الْعَدو والجواسيس فِي المعاريّات والقباب، والسجوف عليهنّ، فيتوهّمون أنهنّ بَنَات وأخوات فيجدون فِي قتالنا ويحرصون على الْغَلَبَة على مَا فِي أَيْدِينَا حَتَّى يجتذبوا خطامَ واحدٍ من هَذِه الْإِبِل يستقيدونكم بِكُل طَرِيق إِلَى أَن يتَبَيَّن لَهُم أنهنَّ إِمَاء، فَأمرت بِرَفْع الظلال عَنْهُن وكشف شعورهن فَعلم العدوُّ أَنَّهُنَّ إِمَاء نقي بهنَّ حوافر دوابنا لَا قدر لهنّ عندنَا؛ هَذَا تَدْبِير دبَّرت للْمُسلمين، ويعزُّ عليَّ أَن ترى لي حُرْمَة، فدع هَذَا فَلَيْسَ هُوَ من شَأْنك فقد صحَّ عنْدك أَنِّي فِي هَذَا مُصِيب وَأَنَّك أنكرتَ بَاطِلا. أيّ شَيْء الثَّالِثَة؟ قَالَ: الأمرُ بِالْمَعْرُوفِ، قَالَ: نعم أرأيتك لَو أَنَّك أصبت فتاةً مَعَ فَتى قد اجْتمعَا فِي هَذَا الفجّ على حَدِيث مَا كنت صانعًا بِهما؟ قَالَ: كنتُ أسألهما مَا أَنْتُمَا، قَالَ: كنت تسألُ الرجل فَيَقُول: امْرَأَتي، وتسألُ الْمَرْأَة فَتَقول: زَوجي، مَا كنت صانعًا بِهما؟ قَالَ: كنتُ أحولُ بَينهمَا فأحبسهما، قَالَ: حَتَّى يكون مَاذَا؟ قَالَ: حَتَّى أسأَل عَنْهُمَا، قَالَ: وَمن تسْأَل عَنْهُمَا؟ قَالَ: كنت أسألهما من أَيْن أَنْتُمَا، قَالَ: سألتُ الرجل من أَيْن أَنْت فَقَالَ لَك: أَنا من أسبيجاب، وسألتُ الْمَرْأَة: من أَيْن أَنْت؟ فَقَالَت: من أسبيجاب، ابْن عمِّي، تزوّجنا وَجِئْنَا. كنت حابسًا الرجل وَالْمَرْأَة بسؤالك وتوهّمك الْكَاذِب إِلَى أَن يرجع الرَّسُول من أسبيجاب فَمَاتَ الرَّسُول أَو مَاتَا إِلَى أَن يعود رَسُولك، قَالَ: كنت أسألُ فِي عسكرك هَاهُنَا، قَالَ: فلعلك لَا تصادف فِي عسكري هَذَا من أهل أسبيجاب إلاّ رجلا أَو رجلَيْنِ فَيَقُولَانِ لَك: لَا نعرفهما على هَذَا النّسَب. يَا صَاحب الْكَفَن مَا أحسبُكَ إِلَّا أحدَ ثَلَاثَة رجالٍ إمّا رجل مديون، وَإِمَّا مظلوم، وَإِمَّا رجل تأوّلت فِي حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ فِي خطْبَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ قَالَ: وَرُوِيَ الحَدِيث عَن هشيم وَغَيره، وَنحن نسْمع الْخطْبَة إِلَى مغرب الشَّمْس إِلَى أَن بلغ إِلَى قَوْله: " إِن أفضل الْجِهَاد كلمةُ حقٍّ عِنْد سلطانٍ جَائِر " فجعلتني جائرًا، وَأَنت الجائر، وَجعلت نَفسك تقوم مقَام الْآمِر بِالْمَعْرُوفِ، وَقد ركبت من الْمُنكر مَا هُوَ أعظم عَلَيْك، لَا وَالله لَا ضربتُكَ سَوْطًا وَلَا زِدْت على تخرق كفنك، ونُفيتُ من آبَائِي الرَّاشِدين المهديين لَئِن قَامَ أحد مقامك هَذَا لَا يقوم بِالْحجَّةِ فِيهِ إِن نقصتُهُ من ألف سوطٍ ولآمرنَّ بصلبه فِي الْموضع الَّذِي يقوم فِيهِ، قَالَ: فنظرتُ إِلَى عجيف وَهُوَ يخرق كفن الرجل ويلقي عَلَيْهِ ثيابَ بَيَاض.

يا رب اكشف البلاء عنا

يا رب فرج عن سوريا وأهل سوريا

ــــــــــ

الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي (ص: 627)

 

العماريات : عَمَريّة، إنها نوع من المحامل تحمل على بغل وتجلس فيها العروس حين تزف إلى بيت زوجها.

النبيختج : من أنواع الخل

أسبيجاب : بلد فيما وراء بلاد النهر

السبت، 1 مايو 2021

شر من إبليس ومن حكايا السلف لنا وقفة

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَةٌ
إِخْوَتِي أَخَوَاتِي

شر من إبليس

ومن حكايا السلف لنا وقفة

هناك من الناس من كان مناهم هدم كل خير تمثل أمامهم . من مبدأ : علي وعلى أعدائي وحتي أصدقائي وأهلي يا رب

المهم أن لا ترى السعادة على وجه الناس وكما قال أبي العلاء

إِذا مُتُّ لَم أَحفِل بِما اللَهُ صانِعٌ .. إِلى الأَرضِ مِن جَدبٍ وَسَقيِ غُيوثِ

وهؤلاء شر من إبليس قيل: توصل رجل إلى إبليس فقال له: لي إليك حاجة إنّ لي ابن عم ذا ثروة وله إحسان كثير إلي وتوفر علي ولي بماله نفع بيّن، ولكنّي أريد أن تزيل نعمته، وأن افتقرت بفقره. فقال إبليس لأصحابه من أراد أن يرى من هو شر منّي فلينظر إليه. وقيل لرجل: أتحسد فلانا وهو يواليك ويكرمك. فقال نعم حتى أصير مثله أو يصير مثلي قال المتنبي رحمه الله :

وأظلم أهل الأرض من بات حاسدا ... لمن بات في نعمائه يتقلّب

ورحم الله ابن الرومي حيث قال :

يا من يعادي السماءَ أنْ رُفِعَتْ .. كلْ خيرَها تحتها ودع نكدَكْ

ومن كان السبب فيما نحن فيه هو شر من الشيطان

يا رب فرج عن سوريا وأهل سوريا

ـــــــــــــ

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء – الراغب الأصبهاني (1/ 316)

الجمعة، 30 أبريل 2021

يَحْمِلُ شَنٌّ وَيَفَدَّى لُكَيْزٌ وذلك حين لا يكون العدل الحكم في حياتك ومن حياة السلف لنا مثل .

 

صَبِيحَةٌ مُبارَكَةٌ
إِخْوَتِي أَخَوَاتِي

يَحْمِلُ شَنٌّ وَيَفَدَّى لُكَيْزٌ

وذلك حين لا يكون العدل الحكم في حياتك

ومن حياة السلف لنا مثل .

فإن الله تبارك وتعالى لم يخلق مذاقاً أحلى من العدل، ولا أروح على القلوب من الإنصاف، ولا أمرَّ من الظلم، ولا أبشع من الجور. ولمحمود الوراق رحمه الله :

إني شكرت لظالمي ظلمي ... وغفرت ذاك له على علمي

ورأيت أسدى إلي يداً ... لما أبان بجهله حلمي

رجعت إساءته عليه واحـ ... ساني مضاعف الجرم

وغدوت ذا اجر ومحمدة ... وغدا بكسب الظلم والإثم

فكأنما الإحسان كان له ... وأنا المسيء إليه في الحكم

مازال يظلمني وأرحمه ... حتى بكيت له من الظلم

قال يزيد بن معاوية أرسل أبي إلى الأحنف بن قيس فلما وصل إليه قال له يا أبا بحر مَا تَقُولُ فِي الْوَلَدِ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ثِمَارُ قُلُوبِنَا وَعِمَادُ ظُهُورِنَا وَنَحْنُ لَهُمْ أَرْضٌ ذَلِيلَةٌ وَسَمَاءٌ ظَلِيلَةٌ وَبِهِمْ نَصُولُ عَلَى كُلِّ جَلِيلَةٍ فَإِنْ طَلَبُوا فَأَعْطِهِمْ وَإِنْ غَضِبُوا فَأَرْضِهِمْ يَمْنَحُوكَ وُدَّهُمْ وَيُحِبُّوكَ جُهْدَهُمْ وَلَا تَكُنْ عليهم ثقلاً ثَقِيلًا فَيَمَلُّوا حَيَاتَكَ وَيَوَدُّوا وَفَاتَكَ وَيَكْرَهُوا قُرْبَكَ فقال له معاوية لله أنت يا أحنف لقد دخلت علي وأنا مملوء غضباً وغيظاً على يزيد . فلما خرج الأحنف من عنده رضي عن يزيد وبعث إليه بمال وأثواب فأرسل يزيد إلى الأحنف فقاسمه إياها على الشطر . وجاء رجل إلى عبد الله بن المبارك فشكا إليه بعض ولده فقال هل دعوت عليه : قال : نعم . قال : أنت أفسدته

وعن المثل الذي بدئنا به . قَالَ المفضل: هما ابنا أفصَى بن عبد القَيْس، وكانا مع أمهما في سفر، وهي ليلى بنت قُرَّانَ بن بَلِّىٍ حتى نزلت ذا طُوىً، فلما أرادت الرحيلَ دعت شنا ليحملها، فحملها وهو غضبان، حتى إذا كانوا في الثنية رَمَى بها عن بعيرها فماتت، فَقَالَ: يَحْمِلُ شن ويفدى لكيز، فأرسلها مثلاً (يضرب للرجلين يهان أحدهما ويكرم الآخر، ويضرب أيضاً في وضع الشيء في موضعه) ثم قَالَ: عَلَيْكَ بجعرات أمِّكَ يا لُكَيز، فأرسلها مثلاً .

نسأل الله العدل في القول والعمل

ويا رب فرج عن سوريا وأهل سوريا

ـــــــــــــ

مجمع الأمثال – لابن سلام (2/ 413)

الرسائل للجاحظ (1/ 161)

الكامل في اللغة والأدب (2/ 4)

إحياء علوم الدين (2/ 218)

 

الشَّنُّ: السِّقاء البالي

الوجء في الصدر بجمع اليد

الجَعْرُ ما يبس في الدّبر من العَذِرَة