الثلاثاء، 26 مايو 2020

السعي وفي المعرة إن سئل أحدهم : لوين رايح ؟ قال : نسعى في مناكبها

صَبِيحَةٌ مُبارَكَةٌ
إِخْوَتِي أَخَوَاتِي

السعي

وفي المعرة إن سئل أحدهم : لوين رايح ؟ قال : نسعى في مناكبها . أي أنه سيسعى في طلب رزقه ورزق عياله . قال الله تعالى : هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ﴿١٥﴾ . سورة تبارك .

والسَّعْيُ: السير عَدْوٌ ليس فيه شدة ، أي أن يجهد المرء نفسه . وكلُّ عملٍ من خيرٍ أو شَرٍّ فهو السَّعْيُ. وقالوا : السّعيُ العملُ، أي: الكسب . والسعي في هذه الحياة له وجوه فمن الناس من يسعى لخير ، ومنهم من جعل حياته سعياً لشر

وقيل لأبي الأسود الدؤلي : مالك كثير الجولان وأنت كبير السن؟ قال: لئلاً أكون جليس المرأة وجليس البيت: لا تشاء العنز تبول علي إلا بالت. وقال عبيد الله: ليس فضل السعي بزائد في مقسوم الرزق ولكن الله جعل له سبيلاً إلى إزالة العتب عن النفس ودركا في الاستسلام لغلبة القضاء والقدر، إذ كان على المرء ألا يقبل على نفسه ذلا.

وليس عليه أن يزيل عنها قدراً حتماً.:

على المرء ألا يرام الضيم أنفه ... وليس عليه أن يساعده القدر

يا رب اجعلنا دليل خير ساعين إليه . ولا تجعلنا يا رب من السعاة في شر

يا رب كن للساعين في أذى أهلنا ووطننا مهلكنا وللساعين في أهلنا ووطننا معيناً

يا فرج عن سوريا وأهل سوريا

الآمل والمأمول - الجاحظ (ص: 11)

 


سامحني ومن سلفنا في المعرة

صَبِيحَةٌ مُبارَكَةٌ
إِخْوَتِي أَخَوَاتِي

سامحني

ومن سلفنا في المعرة

الكل يرفع صوته وينشر قلمه ويطلب المسامحة من سمع صوته أو قرآ كلماته أن يسامحه وليس في ذلك بأس بل إنه من سبل الخير . ولكن السؤال الذي يتبادر للذهن : تطلب مسامحتي أو إن كنت أنا من يطالب ومن يرجو . فعن أي شيء سأغفر أو عن أي أخطائي أطلب الغفران ؟. وبالأخص إن طلب بكلمة سامحني وبس . في حدود علمي لم تؤذني قط .

أحد الناس في المعرة كل يعمل لعقود طوال عند أحد التجار فيها ورحم الله الاثنين وغفر لهما . والكلام عن حادثة في الخمسينات من القرن الماضي . ويصل الخبر للأجير أن من كان يعمل عنده قد أشرف على الموت فينطلق عاجلا إلى بيته يحمل مبلغا من المال وبكل أدب وأمام ثلة ممن كانوا يعودونه : قدم المال قائلا : يا معلمي سامحني ؟ والله أنا كنت أسرقك سنين .

وقد أصبح للسارق شأن وتجارة . يأخذ صاحب المال حقه قائلا : أنا سامحتك على قد هدول .والباقي يتبقى إلى يوم الله بيننا.

وأخاطب من كان سبب ما نحن به من بلاء

إن طلبت أو لم تطلب فنحن نشكو ما حل بنا إلى الله

ولا تغرنا بأنه من سامح سمح الله عنه

نعم نحن نرغب إلى الله أن يسامحنا ونرغب إليه أن لا يسامح من كان سببا في أذانا

يا رب اجعل سكنه في سجين

ورحم الله القائل

لا أمولاي سامحني فإنك أهله ... وإن لم تسامحني فما أنت ظالمي

 

 

 


يَتِيمَ أَبِي طَالِبٍ مُحَمَّدٌ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ

صَبِيحَةٌ مُبارَكَةٌ
إِخْوَتِي أَخَوَاتِي

يَتِيمَ أَبِي طَالِبٍ

مُحَمَّدٌ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ

ومن عناد كفار قريش نتعلم كيفية البعد عن الحق حتى وإن تبين لنا أنه الحق

وفي المعرة كانوا يقولون : وترجمة لهذا المعنى : شكارة بالطهارة شخّيْنا باللباس . فالقضية قضية عناد لا أكثر . 

يقال للبعض والله انتم على خطأ فتكون الإجابة : هلخير الجاي من عندك ما بدنا يّاه . استصغاراً واحتقاراً للجهة التي جاءت الحقيقة منها . هكذا فعل بنوا إسرائيل حين بعث الله لهم قال الله تعالى: وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ . سورة البقرة 247.

والقضية مستمرة . رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْكُفَّارَ قَالُوا لَمَّا بُعِثَ مُحَمَّدٌ: إِنَّ اللَّهَ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَكُونَ رَسُولُهُ بَشَرًا. وَقَالُوا: مَا وَجَدَ اللَّهُ مَنْ يُرْسِلُهُ إِلَّا يَتِيمَ أَبِي طَالِبٍ، فَنَزَلَتْ:" أَكانَ لِلنَّاسِ" يَعْنِي أَهْلَ مَكَّةَ" عَجَباً" وقيل نَزَلَتْ فِي أَبِي جَهْلٍ، وَذَلِكَ أَنَّهُ طَافَ بِالْبَيْتِ ذَاتَ ليلة ومعه الوليد ابن الْمُغِيرَةِ، فَتَحَدَّثَا فِي شَأْنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ إِنَّهُ لَصَادِقٌ! فَقَالَ لَهُ مَهْ! وَمَا دَلَّكَ عَلَى ذَلِكَ!؟ قَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ شَمْسٍ، كُنَّا نُسَمِّيهِ فِي صِبَاهُ الصَّادِقَ الْأَمِينَ، فَلَمَّا تَمَّ عَقْلُهُ وَكَمُلَ رُشْدُهُ، نُسَمِّيهِ الْكَذَّابَ الْخَائِنَ!! وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ إِنَّهُ لَصَادِقٌ! قَالَ: فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُصَدِّقَهُ وَتُؤْمِنَ بِهِ؟ قَالَ: تَتَحَدَّثُ عَنِّي بَنَاتُ قُرَيْشٍ أَنِّي قَدِ اتَّبَعْتُ يَتِيمَ أَبِي طَالِبٍ مِنْ أَجْلِ كِسْرَةٍ ، وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى إِنِ اتَّبَعْتُهُ أَبَدًا. فَنَزَلَتْ" وَخَتَمَ عَلَى سمعه وقلبه".

وقد قيل : إن أبا جهل لم يَرَ محمداً رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ، ولكنه رأى يتيم أبي طالب. فأبو جهل لم ينظر إلى محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ على أنه رسول؛ لأنه لو نظر إليه بهذا الإدراك لتسللت إليه سكينة الإيمان وهَيبة الخشوع وجلال الورع.

واليوم يرى من تسبب في هذا البلاء أنهم مخطئون وأنهم لو راجعوا أنفسهم لكان الفرج قريباً إلا أن العناد وحب الذات والأنانية تمنعهم من ذلك

يا رب فرج عن سوريا وأهل سوريا

ــــــ

تفسير القرطبي (8/ 306)

تفسير الرازي (9/ 482)


أين جنتكم ؟ ومن أحداث غزوة الخندق إجابة . بين سيدنا علي رضي الله عنه وبين عمرو بن ود

صَبِيحَةٌ مُبارَكَةٌ
إِخْوَتِي أَخَوَاتِي

أين جنتكم ؟ ومن أحداث غزوة الخندق إجابة . بين سيدنا علي رضي الله عنه وبين عمرو بن ود

أين جنتكم ؟ سؤال حَقٌ أن يسأله كل من أنكر الجنة ، ولم يؤمن بوجود النار

والحق أن حياة الإنسان غالية وأن بزلها لا يكون إلا بثمن . ولا يجدر بالثمن إلا أن يكون مجزيا فهناك من يفرط بها طعما في السمعة والسمعة والشهرة ثمن . وحتى من بزلها دفاعا عن باطل فقد صوِّرْ له الباطل حقاً ليسهل عليه الموت في سبيله عروض تقدم لمن رغم بالموت والشراة كثر إلا أن من خلق جلّ في علاه جعل المقابل حياة لا موت بعدها . إنها الجنة . هذا ولمن خرج في سبيل الله . ولم يكن القتل هدفه بل الحافظ على حياة الناس كل الناس ديدنه .

خَرَجَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ وُدٍّ يوم الخندق وقد تجاوزه مع ثلة من فرسان قريش ونَادَى، مَنْ يُبَارِزُ كررها مراراً ، ولم يسمع رداً فَقَالَ فَقَامَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَا لَهَا يَا نَبِيَّ اللهِ. فَقَالَ: إِنَّهُ عَمْرٌو اجْلِسْ، وَنَادَى عَمْرٌو، أَلَا رَجُلٌ وَهُوَ يُؤَنِّبُهُمْ وَيَقُولُ أَيْنَ جَنَّتُكُمُ الَّتِي تَزْعُمُونَ أَنَّهُ مَنْ قُتِلَ مِنْكُمْ دَخَلَهَا. أَفَلَا تُبْرِزُونَ إِلَيَّ رَجُلًا؟ فَقَامَ عَلِيٌّ فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ فَقَالَ: اجْلِسْ، ثُمَّ نَادَى الثالثة، فقال:

وَلَقَدْ بُحِحْتُ مِنَ النِّدَاءِ ... بِجَمْعِكُمْ: هَلْ مِنْ مُبَارِزْ

وَوَقَفَتُ إِذْ جَبُنَ الْمُشَجَّعُ ... مَوْقِفَ الْقِرْنِ الْمُنَاجِزْ

وَلِذَاكَ إِنِّي لَمْ أَزَلْ ... مُتَسَرِّعًا قَبْلَ الْهَزَاهِزْ

إِنَّ الشَّجَاعَةَ فِي الْفَتَى ... وَالْجُودَ مِنْ خَيْرِ الْغَرَائِزْ

فَقَامَ عَلِيٌّ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا، فَقَالَ: إِنَّهُ عَمْرٌو. قَالَ: وَإِنْ كَانَ عَمْرًا. فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَشَى إِلَيْهِ. حَتَّى أَتَاهُ وهو يقول:

لا تعجلنّ فقد أتاك ... مُجِيبُ صَوْتِكَ غَيْرُ عَاجِزْ

ذُو نِيَّةٍ وَبَصِيرَةٍ ... وَالصِّدْقُ مَنْجَى كُلِّ فَائِزْ

إِنِّي لأرجو أن أقيم ... عَلَيْكَ نَائِحَةَ الْجَنَائِزْ

مِنْ ضربة نجلاء ... يبقى ذِكْرُهَا عِنْدَ الْهَزَاهِزْ

فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: وَمَنْ أَنْتَ. قَالَ: أَنَا عَلِيٌّ. قَالَ: ابْنُ عَبْدِ مناف فقال: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: غَيْرُكَ يَا بن أَخِي وَمِنْ أَعْمَامِكَ مَنْ هُوَ أَسَنُّ مِنْكَ، فَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ أُهَرِيقَ دَمَكَ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : لَكِنِّي وَاللهِ مَا أَكْرَهُ أَنْ أُهَرِيقَ دَمَكَ، فَغَضِبَ، فَنَزَلَ وَسَلَّ سَيْفَهُ كَأَنَّهُ شُعْلَةُ نَارٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ نَحْوَ عَلِيٍّ مُغْضَبًا، وَاسْتَقْبَلَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِدَرَقَتِهِ فَضَرَبَهُ وَعَمْرٌو فِي الدَّرَقَةِ فَقَدَّهَا، وَأَثْبَتَ فِيهَا السَّيْفَ، وَأَصَابَ رَأْسَهُ فَشَجَّهُ، وَضَرَبَهُ عَلِيٌّ عَلَى حَبْلِ الْعَاتِقِ فَسَقَطَ، وَثَارَ الْعَجَاجُ، وَسَمِعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عليه وسلم التَّكْبِيرَ، فَعَرَفَ أَنَّ عَلِيًّا قَدْ قَتَلَهُ . ثُمَّ أَقْبَلَ عَلِيٌّ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- نَحْوَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَجْهُهُ يَتَهَلَّلُ. فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : هَلَّا اسْتَلَبْتَهُ دِرْعَهُ، فَإِنَّهُ لَيْسَ لِلْعَرَبِ دِرْعٌ خَيْرٌ مِنْهَا. فَقَالَ: ضَرَبْتُهُ فَاتَّقَانِي بِسَوَادِهِ وكشفت سوءته ، فَاسْتَحْيَيْتُ ابْنَ عَمِّي أَنْ أَسْتَلِبَهُ .

زمان أطلق رهبان النصارى صكوكا لشراء مساحة في الجنة فكانت الحروب الصليبية ثمنا لمقعد في الجنة

نعم هو الموت ومن أجل هدف عاجل مهما جل وعظم لا يوازي إزهاق حياة عصفور 

خمس وستون مليونا في الحرب العالمية الثانية ذهبوا لأطماع لا توازي حياة فرد واحد قتل

ويستمر الموت . وأغرب ما في الأمر أن تكون سبباً في قتل أناس هم من أهلك ، وقد تُقْتَلُ أنت . والكل مطلبه الجنة

لقد ربينا أن لا نقتلع شجرة لا بل أن نزرع ولا نقطع فعن أنس بن مالك رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (إنْ قَامَت السَّاعةُ وَفِي يَد أَحَدِكُم فَسِيلةٌ  فَإنْ استَطاعَ أنْ لَا تَقُومَ حَتى يَغرِسَهَا فَليَغِرسْهَا)

الجنة لمن لم يكن القتل هدفا له بذاته فلقد شرعت الحرب للبقاء ولم تُشرع للإفناء

يا رب فرج عن سوريا وأهل سوريا

ـــــــــــــــــــــــ

دلائل النبوة للبيهقي (3/ 438)

البداية والنهاية (4/ 120)

الأدب المفرد – الإمام البخاري (ص: 242)

 


الطلاق بَيْنٌ بعد الفة ، وألم يستبقيه الزمن ولقاء من باعد الطلاق بينهما

صَبِيحَةٌ مُبارَكَةٌ
إِخْوَتِي أَخَوَاتِي

الطلاق بَيْنٌ بعد الفة ، وألم يستبقيه الزمن

ولقاء من باعد الطلاق بينهما

ووقفات من بيئتنا من دير الشرقي ، ومن المعرة ، ومن سلفنا الصالح عبد الله ابْنُ عَامِرٍ  والحسن بن علي رضي الله عنه صور

تخيل معي أن من كنت تقبض على يدها فتتسلل حرارة الود من خلال حرارة اليد إلى القلب ، وكأنها شحنة نبض تمنح القلب عمراً يُوَسِع إطار الزمن .

تسايرك وأنت بكل ما أوتيت من مشاعر تلكلؤها لتبعد عنها حتى نسمة الهواء إن توقعت أن ستؤذيها فكيف برجل جاء ليستلبها منك فروحك أولا قبل أن يمس شعرة منها .

تخيل معي وأحد الناس وقد ضمت ذراعه ذراع من كانت لك وكنت لها . وفي شرع الله . ويسألك من يريد أن يغيظك : هاي مو مرتك ؟ لكل امرء تربيته فقد ربّينا أن نغار على نسائنا

هند بنت عتبة صاحت بمن تراجع في معركة اليرموك من رجال المسلمين : نحن لن نبرح إن انهزمتم بل سنتحول لسبايا لجند الروم فعادوا وعاد زوجها حتى فقد إحدى عينيه في القتال .

أحد الإخوة من دير الشرقي : قال لي يا رجل في ناس ما بتفهم . قال أشو جاييني واحد طلب قلت : رزقة يالله وسألته عروس من دير الشرقي إلى .... فقلت له مجنون انتي أنا بجيب عن من برا الدير للدير بس أخد بنت الدير عروس لبرا الله لا يبارك بهل رزقة روح عمي روح دور على غيري..

وفي المعرة كان والد العروس يختبئ ليلة خروج ابنته عروس ويبحث عنه جاهات من جاؤوا لنقل ابنته إلى بيتها

عبد الله ابْنُ عَامِرٍ قَدِ اسْتَوْدَعَ هِنْدًا بِنْتَ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرو أسفاطاً فِيهَا حُلِيٌّ كَثِيرٌ وَدُرٌّ وَجَوْهَرٌ لَمْ يَأْمَنْ عَلَيْهَا أَحَدًا غَيْرَهَا، وَطَلَّقَهَا وَهُوَ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ، وَهِيَ بِالْمَدِينَةِ، قَدِ انْتَقَلَتْ مِنْ مَنْزِلِهِ وَتَزَوَّجَهَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا ابْنُ عَامِرٍ يَطْلُبُ مَا اسْتَوْدَعَهَا، فَأَنْكَرَتِ الرَّسُولَ أَنْ يَكُونَ اسْتَوْدَعَهَا شَيْئًا أَوله عِنْدَهَا شَيْءٌ! فَلَمَّا كَثُرَتِ الرُّسُلُ فِيمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ لَقِيَ ابْنُ عَامِرٍ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَيْهِمَا السَّلامُ، فَقَالَ لَهُ: كُنْتُ اسْتَوْدَعْتُ هِنْدًا وَدِيعَةً وَقَدْ أَرْسَلْتُ إِلَيْهَا فِيهَا، وَقَدْ سَبَقَ إِلَى قَلْبِي أَنَّ جَحْدَهَا لِمَنْ أَرْسَلْتُهُ مَحَبَّةَ أَنْ لَا يَفْشُوَ ذَلِكَ، وَأَنَّهَا لَا تُحِبُّ دَفْعَهُ إِلا إِلَيَّ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِي عَلَيْهَا فَعَلْتُ، فَقَالَ: نَعَمْ، فَجَاءَ الْحَسَنُ فَأَعْلَمَهَا أَنَّ ابْنَ عامرٍ بِالْبَابِ، فَشَدَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابَهَا، فَلَمَّا دَخَلَ ابْنُ عَامِرٍ غَلَبَتْهُ الْعَبْرَةُ وَبَكَتِ الأُخْرَى قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ أَحَدُهُمَا، فَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ لَمَّا رَأَى ذَلِكَ، إِنْ شِئْتُمَا كُنْتُ خَيْرَ مُحِلٍّ. فَقَالَ ابْنُ عَامِرٍ: إِذًا وَاللَّهِ لَا نَجْتَمِعُ أَبَدًا، فَسَأَلَهَا عَمَّا وَضَعَ عِنْدَهَا فَقَالَتْ: نَعَمْ وَاللَّهِ مَا كُنْتُ لأُقِرَّ بِهِ لأحدٍ أَبَدًا وَلا أَدْفَعَهُ إِلَى سِوَاكَ أَبَدًا، يَا جَارِيَةُ ضَعِي لِي هُنَاكَ فِرَاشًا، فَوُضِعَ لَهَا فِرَاشٌ وَاسْتَقَرَّ مَجْلِسُهَا، ثُمَّ قَالَتْ: ارْفَعِي الْفِرَاشَ الَّذِي كَانَ تَحْتِي فَرُفِعَ ثُمَّ قَالَتْ: احْفِرِي، فَحَفَرَتْ تَحْتَ فِرَاشِهَا فَأَخْرَجَتْ تِلْكَ الأَسْفَاطَ بِخَاتَمِ ابْنِ عَامِرٍ لَمْ تُحَرَّكْ، فَقَالَت: واله مَا رَأَيْتُهَا وَمَا زِلْتُ أَنْقُلُهُ مَعِي حَيْثُ مَا كُنْتُ مَعَ فِرَاشِي، إِلَى أَنْ رَدَّهُ اللَّهُ إِلَيْكَ، قَالَ ابْنُ عَامِرٍ: خُذِي مِنْهُ مَا أَحْبَبْتِ، وَفَتَحَ بَعْضَهَا ليعطيها فحلفت لَا تَأْخُذُ مِنْهُ شَيْئًا، فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ وَقَدْ قَبَضَ مَتَاعَهُ.

واليوم في ناس مو بس طلقوا نسائهم بل وباعوا أوطانهم

سعيدين بنتاج أعمالهم

ويا رب زدنا غير ممقوتة نعز بها أهلنا ونصون شرف وطننا

يا رب فرج عن سوريا وأهل سوريا

ــــــــــــــــــــــ

الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي = النهرواني(ص: 562)

حديث أبغض الحلال إلى الله الطلاق لا صحة له والطلاق في حال الطرق المسدودة


لا نقبل الخطأ ، ولا تعايش مع من أخطأ قضية فيها نظر

صَبِيحَةٌ مُبارَكَةٌ
إِخْوَتِي أَخَوَاتِي

لا نقبل الخطأ ، ولا تعايش مع من أخطأ

قضية فيها نظر

ومن سيرة أبي محجن الثقفي نتعلم كيفية التعايش مع من أخطأ

مبدأ البعض الترحيل إما على الجنة ، وإما إلى النار ، مبدأ من انحرف عن جادة الصواب ، والترحيل للجنة أو النار ، شأن خاص بمن خلقهما وهو العدل جلّ في علاه . إلا البعض وضعوا أنفسهم نوابا عن ربهم وكأن الله أطلعهم على غيبه فأطلقوا أحكامهم هكذا جذافاً ففلان في الجنة وفلان في النار . ننتقم لأنفسنا وننسب غضبنا ونقمتنا لله . فمن لا نحبه ومن خالفنا بل من كان معارضا لوجهة نظر هو من أهل النار . ومن والانا ووقف في صفنا هو من أهل الجنة . من أخطأ نصب عليه جام غضبنا ، مقاطعة لا رجعة عنها . وتسأل نفسك لِم أنزل الله الحدود ؟ أجعلها كفارة للذب ؟ أم باب للانتقام ؟

أبو مِحْجَن  الثقفي، صحابي أسلم حين أسلمت ثقيف وَكَانَ أَبُو محجن من الشجعان الأبطال فِي الجاهلية والإسلام، من أولي البأس والنجدة ، وَكَانَ شاعرًا مطبوعًا كريمًا، إلا أنه كَانَ منهمكًا فِي الشراب، لا يكاد يقلع عنه، ولا يردعه حد ولا لوم لائم، وَكَانَ أَبُو بَكْر الصديق يستعين به، وجلده عُمَر بْن الْخَطَّابِ فِي الخمر مرارًا، ونفاه إِلَى جزيرة فِي البحر، وبعث معه رَجُلا، فهرب منه ولحق بسعد بْن أبي وقاص بالقادسية، وَهُوَ محارب للفرس، وَكَانَ قد هم بقتل الرجل الَّذِي بعثه معه عمر، فأحس الرجل بذلك، فخرج فارًا فلحق بعمر فأخبره خبره، فكتب عمر إِلَى سعد بْن أبي وقاص بحبس أبي محجن، فحبسه. فلما كَانَ يوم ؟ بالقادسية، والتحم القتال ، و أَبُو محجن ينظر وكأن ثغرة في جيش المسلمين قد فتحت ، تألم أبو محجن وأنشد قائلا :

كفى حزنا أن ترتدي الخيل بالقنا ... وأترك مشدودًا علي وثاقيا

إذا قمت عناني الحديد وغلقت ... مصارع دوني قد تصم المناديا

وقد كنت ذا مال كثير وإخوة ... فقد تركوني واحدًا لا أخا ليا

وقد شف جسمي أنني كل شارق ... أعالج كبلًا مصمتًا قد برانيا

فلله دري يوم أترك موثقًا ... ويذهل عني أسرتي ورجاليا

حبسنا عَنِ الحرب العوان وقد بدت ... وأعمال غيري يوم ذاك العواليا

فلله عهد لا أخيس بعهده ... لئن فرجت ألا أزور الحوانيا

وسأل امرأة سعد أن تحل قيده وتعطيه فرس سعد، وعاهدها أنه إن سلم عاد إِلَى حاله من القيد والسجن، وإن استشهد فلا تبعة عَلَيْهِ ،  فحلت عنه قيوده، وحمل عَلَى البلقاء فرس سعد كَانَ فِي الدار، وأعطى سلاحًا، ثم خرج يركض حَتَّى لحق بالقوم، فجعل لا يزال يحمل عَلَى رجل فيقتله ويدق صلبه، فنظر إليه سعد فجعل منه يتعجب ويقول: من ذلك الفارس؟ فلم يلبثوا إلا يسيرًا حَتَّى هزمهم اللَّه ورد السلاح، وجعل رجليه فِي القيود كما كَانَ، فجاء سعد، فقالت له امرأته- أَوْ أم ولده: كيف كَانَ قتالكم؟ فجعل يخبرها، ويقول: لقينا ولقينا، حَتَّى بعث اللَّه رَجُلا عَلَى فرس أبلق، لولا أني تركت أبا محجن فِي القيود لظننت أنها بعض شمائل أبي محجن. فقالت: والله إنه لا بو محجن، كَانَ من أمره كذا وكذا ... فقصت عَلَيْهِ قصته، فدعا به، وحل قيوده، وَقَالَ: والله لا نجلدك عَلَى الخمر أبدًا. قَالَ أَبُو محجن: وأنا والله لا أشربها أبدًا، كنت آنف أن أدعها من أجل جلدكم. قَالَ: فلم يشربها بعد ذلك.

من الصحابة رضوان الله عليهم ، نتعلم الوقوف عند الحدود

ونحنا مبدؤنا غضبت عليك قطعت راسك . ورضيت بس من وين بقا بدي جبلك راس

تسرع لا مبرر له ، وما وراء السرعة إلا الهلاك

يا رب فرج عن سوريا وأهل سوريا

ـــــــ

الاستغناء في معرفة المشهورين من حملة العلم بالكنى - القرطبي(1/ 219)

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - النمري(4/ 1746)

 

===========

أَبُو محجن الثقفي.

اختلف فِي اسمه، فقيل: اسمه مالك بْن حبيب.

وقيل عَبْد اللَّهِ بْن حبيب بْن عَمْرو بْن عمير بْن عوف بن عقدة بن غيرة  ابن عوف بْن قسي- وَهُوَ ثقيف- الثقفي. وقيل اسمه كنيته. أسلم حين أسلمت ثقيف، وسمع من النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وروى عنه. حدث عنه أَبُو سعد البقال، قَالَ: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أخوف مَا أخاف عَلَى أمتي من بعدي ثلاث: إيمان بالنجوم، وتكذيب بالقدر، وحيف الأئمة. ومن رواية أهل الأخبار أن ابنًا لأبي محجن الثقفي دخل عَلَى معاوية، فَقَالَ له معاوية: أبوك الّذي يقول:

إذا مت فادفني إِلَى جنب كرمة ... تروي عظامي بعد موتى عروقها

ولا تدفننّي بالفلاة فإنني ... أخاف إذا مَا مت أن لا أذوقها

فَقَالَ له ابْن أبي محجن: لو شئت ذكرت أحسن من هَذَا من شعره، فقال: وما ذاك؟ قال: قوله:

لا تسأل الناس عَنْ مالي وكثرته ... وسائل الناس عَنْ حزمي وعن خلقي

القوم أعلم أني من سراتهم ... إذا تطيش يد الرعديدة الفرق

قد أركب الهول مسدولًا عساكره ... وأكتم السر فيه ضربة العنق

أعطي السنان غداة الروع حصته ... وحامل الرمح أرويه من العلق

قد يعسر المرء حينًا وَهُوَ ذو كرم ... وقد يثوب سوام العاجز الحمق

سيكثر المال يومًا بعد قلته ... ويكتسي العود بعد اليبس بالورق

فَقَالَ له معاوية: لئن كنا أسأنا القول لنحسنن لك الصفد، وأجزل جائزته. وَقَالَ: إذا ولدت النساء فلتلدن مثلك. وزعم هيثم  بْن عدي أنه أخبره من رأى قبر أبي محجن الثقفي بأذربيجان- أَوْ قَالَ فِي نواحي جرجان، وقد نبتت عَلَيْهِ ثلاثة أصول كرم، وقد طالت  وأثمرت، وهي معروشة عَلَى قبره، ومكتوب عَلَى القبر: هَذَا قبر أبي محجن الثقفي. قَالَ: فجعلت أتعجب، وأذكر قوله: إذا مت فادفني إِلَى جنب كرمة.


دليل ضعفنا

صَبِيحَةٌ مُبارَكَةٌ
إِخْوَتِي أَخَوَاتِي

دليل ضعفنا

قيل :  دليل على الضّعف: أمور كثيرة منها وعلى سبيل المثل : سرعة الجواب، وطول التمنّي من الضعف ، وعلى الرغم من أن التمني فيه من المتاع ما يغري ، وزيادة الضعف استظهارا المنى . وكذلك فالاستغراق في الضّحك وجه من وجوه الضعف!

إذا تمنّيت بتّ الليل مغتبطا ... إنّ المنى رأس أموال المفاليس

والإحساس بالعوز :من أدلة الضعف ،علماً بأن المرء لن يدركه أجل إلا بعد استيفاء رزقه، إلا أن الضعيف ولضعفه لا يصدق

الرزق عَن قدر لَا الضعْف ينقصهُ ... وَلَا يزيدك فِيهِ حول محتال

والكذب من أشنع وجوه الضعف لتجد من اتصف بالضعف بعيد كل البعد عن الإقرار بذنب فعله .

ولكن ليس الضعف سيء في كل حالاته وقد قيل : تقتضيك الشجاعة، أن تجبن ساعة؟

وهذه الشجاعة لا تكون على العدو فقط ولكنها تكون شجاعة في مواجهة النفس، ومثال ذلك: لو أن جماعة من الأقوياء كانوا جالسين معاً في جلسة سمر، ثم دخل عليهم صعلوك يحمل مسدساً، وقام بتوجيه السباب لكل منهم، هنا يتحايل عليه هؤلاء إلى أن يتمكنوا منه ليعاقبوه. إذن فالشجاعة تقتضي أن يجبن الإنسان لحظة إلى أن يتمكن من الخصم. والتمكن هنا لا يعني الخلاص من الخصم بالموت ففعل ذلك من أشد الدلائل على الضعف .

وهنا أسأل نفسي وأسألكم : أليس الذي كان سببا في ما نحن فيه من بلاء : دليل على ضعفه وجبنه وقلة حليته ؟

يا رب فرج عن سوريا وأهل سوريا

ــــــــــ

عيون الأخبار – ابن قتيبة الدينوري(1/ 371)

الأوراق قسم أخبار الشعراء - الصولي(1/ 157)

جمهرة الأمثال – العسكري (1/ 490)

تفسير الشعراوي (6/ 3334)